هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن يــدعى انــه يـدرى مكـانته
بنفســـه فهــو مغــرور بــدعواه
هــل امسـكت كفـه يومـاً بمعصـمها
أو هـل لـه ان تـرى عينيـه عيناه
وكيــف لــو غــره الملاق مبتعـداً
عــن الحقيقــة والغــرار اعمـاه
ان التملــق ينتــاب البصـائر إذ
مثــل الغشــاوة للابصــار تلقـاه
واخلـص النـاس حبـاً فـي ودادك من
يريــك عيبــك لـم تفطـن لرؤيـاه
وان أعــدى عــدوٍ بــالتملق مــن
إذا تــبين عيبــاً فيــك اطــراه
واعقـل النـاس مـن تجلـى حقيقتـه
بالانتقــاد وليــن الخلـق ادنـاهُ
وان احمقهــم مــن كــان ابغصـهم
للانتقــاد وطبــع الكــبر اقصـاهُ
لـو كنـت تسمع قول الناس فيك إذا
بعـدت عنهـم ملمـاً بالـذي فـاهوا
لكنــت ترفـع عبـداً كـان محتقـراً
وتــزدري ســيداً مـا كـان اسـماه
وربمــا تصــطفي مـن كنـت تبغضـه
منهـم وتقلـو الـذي قد كنت تهواه
فكيــف لـو كشـفت اسـرارهم وبـدت
ســرائر النــاس والمكنــون تجلاهُ
حقـاً لا غضـيت اكبـاراً لمـا قـرأت
عينـاك فـي كـل قلـب مـن خفايـاه
ولــو عـدلت عـذرت النـاس قاطبـةً
وقســت كلاً بمــا تــوحي نوايــاه
فــان رأيــك فيهـم عـن ضـمائرهم
كرأيهــم فيـك لـو امسـيت ترضـاه
فـاقلع عـن الغـي وانزع كل شائبةٍ
مــن الغــرور وطهـر منـك مـأواه
فأسـعد النـاس حظـاً مـن يلـم بما
يقــال فيــه إذا مـا غـاب مـرآه
فالقول في البعد ادنى للحقيقة من
قـــولٍ يقــال مــداجاة بلقيــاه
ويســتفيد بنقــد النــاس مصـلحةً
لنفســه مــا أتاهــا ثــم لـولاه
وان ارفــع مــا للمـرء مـن شـرفٍ
إلــى كمــال العلا يسـمو بمرقـاه
إذا رأى نفســـه علمــاً وتجربــةً
كمــا يـراه جميـع النـاس واللـه
عبد العزيز صبري الخياري.أديب شاعر، من أهل قرية (الخيارية) من الوجه القبلي بمصر.له (ديوان شعر - ط) الأول منه، و(أنفس الأعلاق في مكارم الأخلاق - ط) رسالة، و(زهرة الصبا - ط) و(تذكار الحجاز - ط) رحلته للحج سنة 1341هـ، و(زهرات وثمرات) مجموعة قصص شعري وأدب عصري فرغ من تأليفه في العشرين من رجب سنة 1343هـ.