هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا يـا مصـر قد برح الخفاء
وعـن فتياتـك انكشف الغطاء
يشــف نقــابهن فلسـت ادري
نقـابٌ فـي الحقيقة ام هواءُ
فيـا فتياتنـا مـن ذاتُ سمعٍ
فتلقيــه ليقرعــه النـداء
وهـل مـن ذات خلـق مسـتقيم
لهـا في موقف النصح ارعواءُ
وهـل مـن ذات عقـل مسـتنير
فيـدفعها إلى الصون الدعاء
حكـوا ان الغراب وكان يمشي
ســوياً لا يعرقلــه التـواء
وقـد حسد القطاة ورام يمشي
كمشــيتها فعــز الاقتفــاء
وصـار بوثبـة العرجان طيراً
لـه فـي مسـرح الكلأ انكفاء
ومـا قـدر الرجوع إلى قديم
ومــا بجديــده حسـن الأداء
فـدعن مظـاهر التقليد جهلاً
فأميــال الغـرور بكـن داء
ولا تلـوي بكـن عـن التـوقي
فتـاة الغـرب فهي لها وقاءُ
تقـادم عهـدها زيـاً فصـارت
بحكـم الاصـل عادتها العراء
وعــادتكن مــن قـدم حجـابٌ
سـداه الطهـر يشرق والسناء
وليــس لكــن بعـدئذ بقـاء
إذا رفـع الحجـاب ولا اتقاء
فمــن شــباننا جــم عديـدٌ
تـثيرهم الرذيلـة والبغـاء
فهـم لا يحجمـون عن المعاصي
ودأبهـم الفضـيحة والعـواء
مغازلـة النـداء لهـم مجالٌ
وديــدن جهلهــم والانتمـاءُ
بنــا داء الجهالـة مسـتقر
وتـأديب البنيـن هو الدواء
بنـا صـرع الغوايـة مستطيرٌ
وتهـذيب البنـات هو الشفاءُ
أيـا عيـن اخسـأي خجلاً وغضي
حيـاء أو خبـا منـك الضياء
وقعتِ على النقيصة والدنايا
فغيض الماء واستعصى البكاء
جمـدت كـأن ربـك ليـس حـراً
ودونـك مـا للوعـتي انطفاء
ايلهيـك التـبرج والتعـري
طبــاع الجاهليــة لا مـراء
ايرضـيك التبـذل مـن فتـاةٍ
لهــا مسـتقبل ولنـا رجـاءُ
يقـول لنـا رجـال فاتركوها
لتنتبــذ الحجـاب فتستضـاء
دعوهـا فالحجـاب كأسـر سجن
وتـرك الاحتجـاب لهـا نجـاء
وان النفـس يـدفعها التخفي
إلـى استجلاء ما ستر الخباءُ
فلـو رُفـع التحجـبُ ثم جارت
فتـاة الغـرب لاكتمـل العلاءُ
تـرى الفتيـان بعدئذ لديها
وســيان التباعـد واللقـاء
ارادوا يحسـنون لنـا بـرأي
ومـا علمـوا بـانهم اسـاؤا
فهـل رفـع الحجـاب بمستزيد
مـن العرفان لو منع الجفاءُ
وهـل ببقـائه التعليم ينفى
إذا بقيــت ارادتنـا تشـاءُ
ألا هـل يُحـرجُ التعليم عقلاً
ليخرجـه مـن الـرأس ابتغاءُ
ألا هـل يـدفع التأديب قلباً
ليقلعـه مـن الصـدر اعتناءُ
ألا هـل ينبـذ الصون احتجاب
ألا هـل يمنـع العلم اختباءُ
ألا ان الحجـاب إذا ارعويتم
لترعــاه الفضـيلة والابـاء
وابقـى للعفـاف مـن انكشاف
لـه فـي نسـوة الغرب البلاء
فثـم تـرون اسـواق الدنايا
يُـروجُ بيـع سـلعتها البغاء
ولا عجــب إذا اكتظـت بمصـرٍ
فللغربـي فـي العمل ابتداء
مــواخير وحانــات أديــرت
فـدار علـى دوائرها الشقاءُ
وللمصــريّ مـا دامـت عنـاءٌ
وللغربــي مـا برحـت غنـاءُ
وافســـدت الطبــاعُ فلا خلاقٌ
ولا شــرف يصــان ولا حيــاءُ
قـوانين الفضـيلة فـي ضياع
ومـا فـي خـرق حرمتها عناءُ
فيـا ابنـاء مصـر لكـل قوم
مـن الآداب مـا فيـه انتقاء
علينـا ننتقـي خير السجايا
وفـي الإسـلام منهـا الاكتفاءُ
لنــا ديـن لـه شـرف رفيـع
وعــز لا تطــاوله الســماءُ
لنــا فيـه مـن الاخلاق حُسـنٌ
ومـن مدنيـةٍ فيهـا اهتـداءُ
خـذوا منـه الكمال فلا كمال
إذا ذهـب الحيـاء ولا بقـاءُ
خـذوا عنه التمدين والترقي
فكــل تمـدين عنـه اقتـداء
إلـى فتيـانكم فيـه اعتصام
ونهــيٌ عـن فسـوق وانتهـاء
إلـى فتيـاتكم فيـه احتشام
وتربيــة فطهــر فاحتمــاءُ
اليكـم فيـه مطلـب المعالي
ومجــد ليــس تبلغـه ذكـاءُ
وفـي التاريـخ للإسـلام ذكـر
جميـل ليـس يمحـوه الفنـاءُ
فكـم من امةٍ في الشرق شادت
عليـه الفخر فارتفع البناء
وكـان الغـرب في ظلمات جهل
ومــا لشــعوبه منهــا جلاء
وظلـوا فـي تخبطهـم قرونـاً
إلـى ان حل بالعجب البهاءث
فقد كسروا قيود الجهل عنهم
وعلـم الشرق كان به الفداء
وكربهـم إلـى السبق المجلى
وفســلكنا تخطــاه الـوراءُ
وثـم إلـى الجهـال قد سكنا
فصــفدنا بربقتهـا العيـاءُ
وبتنـا ننـدبُ الحـظ المولى
ويـأبى اللـه الا مـا يشـاء
وانفسـنا لهـا يعزى التجني
عن العلياء بل ولها الجزاءُ
وحاشـا للقضـاء قضـاء عـدلٍ
فيظلمنـا ونحـن وهـم سـواء
سـواءٌ فـي النهـى لـبٌّ وقلبٌ
وفـي الـتركيب صلصـال وماءُ
وربــك لا يغيــرُ مـا بقـوم
لانفســهم عليــه الانطــواء
فلـو عـدنا إلى الإسلام نرعى
عقـائده لعـادَ لنـا الهناءُ
يحلينــا بســعديه اعتصـام
ويــدنينا بنجـديه الرخـاءُ
عبد العزيز صبري الخياري.أديب شاعر، من أهل قرية (الخيارية) من الوجه القبلي بمصر.له (ديوان شعر - ط) الأول منه، و(أنفس الأعلاق في مكارم الأخلاق - ط) رسالة، و(زهرة الصبا - ط) و(تذكار الحجاز - ط) رحلته للحج سنة 1341هـ، و(زهرات وثمرات) مجموعة قصص شعري وأدب عصري فرغ من تأليفه في العشرين من رجب سنة 1343هـ.