هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَبـارِدِ الظَلـمِ شـَتيتِ الثَغـرِ
واهـي المَواثيـقِ مَعاً وَالخَصرِ
يَغضــَبُ إِن شــَبَّهتُهُ بِالبَــدرِ
عِــذارُهُ إِلـى العُـذولِ عُـذري
يَمطُلُنـي وَهـوَ المَلِـيُّ المُثري
قَــد كُحِلَــت جُفــونُهُ بِســِحرِ
قــاسٍ كَــأَنَّ قَلبَـهُ مِـن صـَخرٍ
فـي خَـدِّهِ مـاءُ الشـَبابِ يَجري
ســِيّانِ إِعلانــي بِــهِ وَسـِرّي
مَـتى أُفيقُ في الهَوى مِن سُكري
وَمِـن ثَنايـاهُ العِـذابِ خَمـري
ضـــِياءُ وَجـــهٍ وَظَلامُ شـــَعرِ
قَـد أَخَـذا مِـن جَلَـدي وَصـَبري
أَخـذَ الصَباحِ وَالمَسا مِن عُمري
إِذا شــَكَوتُ فــي هَـواهُ ضـُرّي
عـادَ إِلـى عـادَتِهِ فـي الغَدرِ
كَـــأَنَّني أَغرَيتُـــهُ بِهَجــري
ما لي وَأَحداثَ اللَيالي الغُبرِ
قَـد عَرَفتَنـي وَهـيَ تُبدي نُكري
تَريــشُ لــي سـِهامَها وَتَـبري
كَأَنَّهـــا تَطلُبُنـــي بِـــوِترِ
إِلامَ تَلقـــى ضــُحُكي وَبِشــري
بِــوَجهِ جَهــمِ الـوَجهِ مُكفَهِـرِّ
أَمــا عَلِمــتِ ياصـُروفَ دَهـري
عِلــمَ يَقيــنٍ صــادِقٍ وَخِــبرِ
أَنَّ جَلالَ الــدينِ والـي نَصـري
وَأَنَّــهُ مِــنَ الأَنــامِ ذُخــري
أَرتَــعُ فــي جِنـانِهِ المُخضـَرِّ
يَضـعَفُ عَـن حَمـلِ نَـداهُ شـُكري
إِبـنُ البُخـاريِّ الكَريمُ النَجرِ
نَجـلُ البَهاليـلِ الكِرامِ الغُرِّ
القـائِدُ الجَيشِ اللُهامِ المَجرِ
الـوافِرُ العِرضِ المُباحُ الوَفرِ
الضـَيِّقُ العُـذرِ الرَحيبُ الصَدرِ
مُحيِـي السـَماحِ وَمُميـتُ الفَقرِ
غَمـرُ الـرِداءِ وَالعَطاءِ الغَمرِ
بـاعَ الثَـراءَ بِجَميـلِ الـذِكرِ
يَســحَبُ ذَيلــي ســودَدٍ وَفَخـرِ
مَنـاقِبٌ مِثـلُ النُجـومِ اّلزُهـرِ
تَفـــوتُ كُـــلَّ عَــدَدٍ وَحَصــرِ
وَخُلُــقٌ مِثــلُ نَســيمِ الزَهـرِ
وَراحَــةٌ تُخجِــلُ فَيـضَ البَحـرِ
يَـروي الـوَرى بِجـودِ كَـفٍّ ثَـرِّ
يَقـومُ فـي الجَدبِ مَقامَ القَطرِ
فــي مُخلِــفِ الأَنـواءِ مُقشـَعِرِّ
أَقلامُــهُ عَلـى الرِمـاحِ تَـزري
فـي حَلَبـاتِ المَكرُمـاتِ تَجـري
تَمضـى مُضـاءَ المُرهَفاتِ البُترِ
تَقطَـعُ فـي هـامِ العِدى وَتَفري
إِلَيـكَ يـا سـَيِّدَ أَهـلِ العَصـرِ
رَفَعــتُ بِالمَـدحِ بَنـاتِ فِكـري
كَرائِمــاً تُهــدى لِغَيـرِ صـِهرِ
نَزَّهتُهــا عَــن خَطَــلٍ وَهُجــرِ
تَـبرا إِلَيـكَ مِـن عُيوبِ الشِعرِ
عَروضــُها ســالِمَةٌ مِــن كَسـرِ
تَمَـلَّ مِنهـا بِالحَصـانِ البِكـرِ
مِثـلِ العَـروسِ أُبـرِزَت مِن خِدرِ
نَظَمتُهــا نَظــمَ عُقـودِ الـدُرِّ
أُشــرِقُ فــي ســالِفَةٍ وَنَحــرِ
يُضـحي بِهـا عِرضُ الكَريمِ الحُرِّ
ذا أَرَجٍ مِــن طيبِهــا وَنَشــرِ
كَــــأَنَّهُ مُضــــَمَّخٌ بِعِطــــرِ
بِالشـَفعِ يا رَبَّ العُلى وَالوِترِ
وَبِالحَجيـجِ وَاللَيـالي العَشـرِ
وَبِالصــَفا وَزَمــزَمٍ وَالحُجــرِ
هَـب لِجَلالِ الـدينِ طـولَ العُمرِ
وَاِشـدُد بِهِ في الحادِثاتِ إِزري
يـا مَـن يُجيـبُ دَعـوَةَ المُضطَرِّ
أَجِــب دُعــائي وَتَقَبَّـل نَـذري
أَسـعِدهُ يـا رَبِّ بِهَـذا الَشـَهرِ
ســَعادَةً تَبقَـى بَقـاءَ الـدَهرِ
فـي خَفـضِ عَيـشٍ وَاِرتِفـاعِ قَدرِ
مـا اِفتَـرَّ لَيـلٌ عَن بَياضِ فَجرِ
وَمــا دَعَـت هاتِفَـةٌ فـي وَكـرِ
بِشـــاهِقِ الـــذُروَةِ مُشــمَخِرِّ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.