هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــــدحُكَ لا يَســـتَطيعُهُ البَشـــَرُ
أَنّــى وَقَــد أُنزِلَــت بِـهِ السـُوَرُ
أَغنَتـكَ عَـن مَـدحِ مـا دِحيكَ مِنَ ال
ســَبعِ المَثــاني ياسـينُ وَالزُمُـرُ
فَالشــِعرُ يُثنــي عَلــى عُلاكَ بِمـا
يَـــدخُلُ فـــي وَســـعِهِ وَيَعتَــذِرُ
سُســتَ الرَعايـا بِسـيرَةٍ لَـم يَسـِر
فــي النــاسِ إِلّا بِمِثلِهــا عُمَــرُ
أَنــتَ الإِمـامُ المَهـدِيُّ لَيـسَ لَنـا
إِمـــامُ حَـــقِّ ســـِواكَ يُنتَظَـــرُ
تَبــــدو لِأَبصـــارِنا خِلافـــاً لِأَن
يُزعَــــمَ أَنَّ الإِمــــامَ مُنتَظَـــرُ
تَبقـــى بَقــاءَ الأَيــامِ حالِيَــةً
بِالعَــدلِ مِنــكَ الآثــارُ وَالسـَيرُ
مَعدِلَــــةً عَمَّــــتِ البِلادَ فَمـــا
لِلجَـــورِ فيهــا عَيــنٌ وَلا أَثَــرُ
فَـاِحكُم عَلـى الـدَهرِ قـادِراً فَبِما
تَشــاءُ يَجــري القَضــاءُ وَالقَـدَرُ
كُنــتَ لَنــا رَحمَـةً وَقَـد قَنِـطَ ال
بَــدوُ لِبُخــلِ الأَنــواءِ وَالحَضــَرُ
أَمَــرتَ فينــا بِالعَـدلِ فَاِنبَجَسـَت
تَصـــوبُ ســُحبُ الحَيــا وَتَنهَمِــرُ
وَرَحمَـــةُ اللَــهِ مِــن دَلائِلِهــا
فـي الأَرضِ عَـدلُ السـُلطانِ وَالمَطَـرُ
يـا صـاحِبَ العَصـرِ وَالزَمـانِ وَمَـن
فــي يَــدِهِ النَفـعُ بَعـدُ وَالضـَرَرُ
وَمَــن لَـهُ اللَيـلُ وَالنَهـارُ وَمـا
كَــرّا عَليــهِ وَالشــَمسُ وَالقَمَــرُ
وَالبَــرُّ وَالبَحــرُ وَالشـَواهِقُ وَال
غُــرُّ الغَــوادي وَالنَجـمُ وَالشـَجَرُ
رَبَّ اللِـــواءِ الخَفّـــاقِ يَقــدُمُهُ
إِلــى الأَعــادي الإِقبـالُ وَالظَفَّـرُ
وَمُرهِـــفَ الـــبيضِ وَالأَســـِنَّةِ لا
يُبقـــي عَلـــى نــاكِثٍ وَلا يَــذَرُ
وَمَــــورِدَ القَـــرنِ لا يُنَهنِهُـــهُ
وِرداً مِــنَ المَــوتِ مـا لَـهُ صـَدَرُ
وَقـــائِدَ الجُــردِ كَالعَقــارِبِ لا
يُــدرِكُها فــي نَجائِهــا البَصــَرُ
حُماتُهـــا كُـــلَّ يَـــومِ مَلحَمَــةٍ
حَماتُهــا وَالقَنــا لَهــا إِبــرُ
مُســتَبِقاتٍ إِلــى الطِعــانِ كَمــا
حـامَت عَلـى وِردِهـا القَطـا الكُدُرُ
يَجنِبُهـا حَـولَهُ مِـن الغِلمَـةِ الـت
تُـــركِ بُـــدورٌ أَثمانُهــا بِــدَرُ
قَــد ضــَمِنَت رَوعَـةُ الجَمـالِ لَهُـم
وَالنـــاسِ أَن لا يَفـــوتَهُم وَطَــرُ
حَـــصَّ رُؤوســـاً تَريكُهــا وَنَمــا
لَهُــم عَلــى طـولِ لُبسـِها الشـَعرُ
مِــن كُــلِّ رامٍ عَــن قَـوسِ حـاجِبِهِ
بِمُصــــمِياتٍ نِصـــالُها الحَـــوَرُ
مُـــؤَنَّثِ الـــزِيِّ فـــي لَــواحِظِهِ
مِــن غُنــجِ عَينيــهِ صــارِمٌ ذَكَـرُ
تَحمِــــلُ مِـــن قَـــدِّهِ مُثَقَّفَـــةٌ
تَكـــادُ عِنــدَ القِيــامِ تَنــأَطِرُ
لانَ وَلَكِــــن صــــَلبٌ لِعــــاجِمِهِ
وَالغُضــنُ اللَــدنُ شــَأنُهُ الخَـوَرُ
يَفــوقُ بيــضَ الحِجـالِ مـا فـاتَهُ
مِنهُـــنَّ إِلّا الحَيـــاءُ وَالخَفَـــرُ
جُـؤذَرُ رَمـلٍ فـي السـِلمِ وَهـوَ إِذا
مــا شــَبَّتِ الحَــربُ نارَهـا نَمِـرُ
في الدِرعِ مِنهُ لَيثُ العَرينِ وَفي ال
بَيضــَةِ مِــن حُســنِ وَجهِــهِ قَمَــرُ
جَمــــالُهُ وَالعُيــــونُ تُـــدرِكُهُ
نَهـــبٌ مُبـــاحٌ وَثَغـــرُهُ ثُغَـــرُ
يَمشـونَ خَطـراً إِلـى الحُـروبِ مَسـا
عيـــرَ وَغـــىً لا يَروعُهُــم خَطَــرُ
غُــرّاً صــِباحَ الوُجـوهِ هـانَ عَلـى
نُفوســِهِم فــي مَرامِهــا الغَــرَرُ
إِذا اِنتَضـَوها مِثـلَ الرِيـاضِ ظُـبىً
وَاِدَّرَعوهــــا كَأَنَّهـــا الغُـــدُرُ
رَأَيــتَ نــاراً فـي الجَـوِّ مُضـرَمَةً
يَلفَــحُ مِــن بَأســِهِم لَهــا شـَرَرُ
عِتــادُ مُلــكٍ لَــهُ زَئيــرُ ســُطىً
تَكــادُ مِنهــا الجِبــالُ تَنفَطِــرُ
بِــالرَأيِ مِنــهُ وَالبَــأسِ آوِنَــةً
تَخمَـــدُ نــارُ الــوَغى وَتَســتَعِرُ
يَحلُــمُ عَــن قُــدرَةٍ وَأَحســَنُ مـا
مَــنَّ أَخــو الحِلــمِ وَهـوَ مُقتَـدِرُ
أَحـالَ طَبـعَ الـدَهرَ الخَـؤونِ فَمـا
تُضـــمِرُ ســـوءاً لِأَهلِــهِ الغِيَــرُ
وَكَــفَّ عَــن ظُلمِهـا الخُطـوبَ فَمـا
لِلخَطـــبِ فيهــا نــابٌ وَلا ظُفُــرُ
فَنَحـــنُ بِالناصـــِرِ الإِمــامِ إِذا
عُـــدَّت عَــوادي الأَيّــامِ نَنتَصــِرُ
أَيَّـــدَهُ اللَـــهُ فـــي خِلافَتِـــهِ
حَتّـــى أُمِـــرَّت لِمُلكِــهِ المِــرَرُ
فَنالَهــــا وادِعـــاً وَأَورَدَهـــا
صــــافِيَةً لا يَشــــوبُها كَــــدَرُ
وَقـــامَ بِـــالأَمرِ غَيــرَ مُعتَضــِدٍ
فيـــهِ بِأَنصـــارِهِ وَإِن كَثُـــروا
فَضـــلاً مِـــنَ اللَــهِ لا يُشــارِكُهُ
فيـــهِ عَلــى أَخــذِ حَقِّــهِ بَشــَرُ
مِــن مَعشــَرٍ تَخضـَعُ الجِبـاهُ لَهُـم
وَتَقشـــَعِرُّ الجُلـــودُ إِن ذُكِــروا
آســادُ غيــلٍ غُلــبٌ إِذا رَكِبــوا
أَقمــارُ جَــوٍّ إِذا اِنتَــدوا زُهُـرُ
هُـم أُمَنـاءُ اللَـهِ الكِرامُ عَلى ال
خَلــقِ وَهُــم آلُــهُ إِذا اِفتَخَـروا
بِهِــم تُحَــطُّ الأَوزارُ عَنّــا فَــإِن
عَــــنَّ بَلاءٌ فَهُــــم لَنــــا وَزرُ
كُـــلُّ مُســـيءٍ إِلـــى شــَفاعَتِهِم
فـي الحَشـرِ يَـومَ المَعـادِ يَفتَقِـرُ
إِذا اِدلَهَـمَّ الخَطـبُ اِمتَطـوا هِمَماً
تُشــرِقُ مِنهــا الأَوضــاحُ وَالغُـرَرُ
يوفـونَ بِالعَهـدِ وَالـذِمامِ وَلِلـدَه
رِ لَيـــــالٍ بِـــــأَهلِهِ غُــــدُرُ
حَتـمٌ مِـنَ اللَـهِ أَن يُطـاعوا فَمـا
تُعصــى لَهُــم إِمــرَةٌ إِذا أَمَـروا
سـادَت بِهِـم هاشـِمٌ عَلـى سالِفِ الد
دَهـــرِ وَســـادَت بِهاشـــِمٍ مُضــَرُ
صـِدقي لَكُـم فـي الـوَلاءِ يا آلَ عَب
بـــاسِ لِيَـــومِ الجَــزاءِ مُــدَّخَرُ
وَمَـــدحُكُم فـــي صــَحيفَتي عَمَــلٌ
بِنَشـــرِهِ فــي النُشــورِ أَفتَخِــرُ
وَحُبُّكُــــم مَــــذهَبي وَطـــاعَتُكُم
عِنــــدِيَ كَفّــــارَةٌ لِمــــا أَزِرُ
وَأَنتُـــمُ شـــيعَتي أَعِـــزُّ بِكُــم
إِذا نَبـــا بــي دَهــرٌ وَأَنتَصــِرُ
أَنتُــم هُـداةٌ لَنـا إِلـى سـُبُلِ ال
حَـــقِّ وَلَيـــلُ الضـــَلالِ مُعتَكِــرُ
وَرِثتُــمُ العِلــمَ وَالخِلافَــةَ عَــن
خَيـــرِ نَبِــيٍّ أَنتُــم لَــهُ نَفَــرُ
وَســَوفَ يَبقَـى إِلـى النُشـورِ لَكُـم
لِــواءُ مُلــكٍ فــي الأَرضِ مُنتَشــِرُ
بِســـَعيِكُم وَاِســـتِلامِكُم شــَرُفَ ال
حِجـــرِ قَـــديماً وَعُظِّــمَ الحَجَــرُ
رَدَّ بِإِحســـانِهِ الإِمــامُ أَبــو ال
عَبـــاسِ أَيّــامَهُم وَقَــد غَبَــروا
يـا مَـن بِـهِ يَحسـُنُ البَقـاءُ وَمَـن
يَطيــبُ فــي مِثــلِ عَصـرِهِ العُمُـرُ
وَمِـــن لِأَســـمائِهِ نُعـــوتُ عُلــىً
تَضــِلُّ فيهــا الأَوهــامُ وَالفِكَــرُ
إِلَيـــكَ غَــرّاءَ مِــن ثَنــائِكَ لا
يَغُـــضُّ مِنهـــا عِـــيٌّ وَلا حَصـــَرُ
كَأَنَّهـــــا رَوضــــَةٌ بِمَجنِيَّــــةٍ
بــاتَ يَمُــجُّ النَـدى بِهـا الزَهَـرُ
أَنشــُرُ مِنهــا عَلـى المَسـامِعِ أَف
وافَ مَديــــحٍ كَأَنَّهــــا حِبَــــرُ
مـا عابَهـا طولُهـا وَفـي بـاعِ مَن
يَطلُــــبُ إِدراكَ شـــَأوِها قِصـــَرُ
لَيـــسَ لِمَـــن رامَ أَن يُطاوِلَهــا
إِلّا العَنـــاءُ الطَويــلُ وَالســَهَرُ
فَــاِبقَ لَنــا كَعبَــةً تَحُــجُّ إِلـى
بابِــــكَ آمالُنــــا وَتَعتَمِــــرُ
فَكُـــلُّ ذَنـــبٍ إِذا بَقيــتَ لَنــا
فـــي جَـــذَلٍ لِلزَمـــانِ مُغتَفَــرُ
وَعِـش لِـدُنيا أَعـدى النَضـارَةَ وَال
حُســـنَ إِلَيهــا زَمانُــكَ النَضــِرُ
عَيشـــَةَ مُلـــكٍ خَضــراءَ ناعِمَــةً
تَخلُــدُ فيهــا مــا خُلِّـدَ الخَضـِرُ
يَعتــادُ أَبوابَــكَ الهَنــاءُ وَيَـه
ديــهِ إِلَيهــا الرَوحـاتُ وَالبُكَـرُ
مــا نَفَثَـت سـِحرَها العُيـونُ وَمـا
حَـــرَّكَ شــَجوَ الحَمــائِمِ الشــَجرُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.