هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نــارُ جَـوىً فـي الضـُلوعِ تَتَّقِـدُ
وَمُهجَــةٌ قَــد أَذابَهــا الكَمَـدُ
فــي حُـبِّ لَـدنِ القَـوامِ تَملِكُـهُ
يَـدي وَمـا لـي بِـالهَجرِ مِنهُ يَدُ
مُنفَـــرِدٌ بِالجَمـــالِ عاشـــِقُهُ
فــي حُبِّــهِ بِــالغَرامِ مُنفَــرِدُ
عَرَّضــــَني لِلســـَقامِ عارِضـــُهُ
وَمُــذ وَهـى خَصـرُهُ وَهـى الجَلَـدُ
كَيـفَ اِصـطِباري عَنـهُ وَقَـد فَنِيَت
ذَخــائِرُ الصــَبرِ فيـهِ وَالعُـدَدُ
أَم كَيـفَ يَخبـو لِلشـَوقِ في كَبِدي
نــارٌ لَهــا نــارُ خَــدِّهِ مَـدَدُ
وَهَــل عَلــى مِثـلِ مـا أُكابِـدُهُ
فــي الحُـبِّ يَبقـى لِعاشـِقٍ كَبِـدُ
أَنجَــزَ وَعــدي بِــزَورَةٍ طالَمـا
كــانَ غَريـمُ الهَـوى بِهـا يَعِـدُ
فَبــاتَ يَجلــو حَمـراءَ تَحسـِبُها
مِـن وَجنَتَيـهِ فـي الكَـأسِ تَتَّقِـدُ
وَســــَّدتُهُ ســـاعِدي وَوَســـَّدَني
خَــدّاً لَــهُ ســَيفُ لَحظِــهِ رَصـَدُ
أَحــومُ مِــن حَــولِهِ وَبـي ظَمَـأٌ
إِلـــى جَنـــا ريقِـــهِ وَلا أَرِدُ
أَشـكو إِلَيـهِ وَجـدي وَأَهـوَنُ مـا
مَــرَّ عَلــى مَســمَعَيهِ مـا أَجـدُ
حَتّـى لَقَـد كـادَ أَن يَـذوبَ بِـأَن
فاســِيَ فــي فيـهِ ذَلِـكَ البَـرَدُ
حَتّـى إِذا اللَيـلُ شابَ مَفرِقُهُ ال
جــونُ وَرَثَّــت أَثــوابُهُ الجُـدُدُ
وَقُوِّضـــَت خَيمَــةُ الــدُجى وَعَلا
لِلفَجـرِ فـي الجَـوِّ سـاطِعاً عُمُـدُ
وَريــعَ سـِربُ النُجـومِ وَاِسـتَبَقَت
فـــي أُخرِيـــاتِ الظَلامِ تَطَّــرِدُ
وَاِنحَـلَّ عِقـدُ الجَـوزاءِ وَاِنتَشَرَت
فــي الغَــربِ مِنـهُ لَآلِىـءٌ بَـدَدُ
وَطـارَ عَـن وَكـرِهِ إِلـى الأُفُقِ ال
نَســرُ وَخــافَ الغَزالَــةَ الأَسـَدُ
قــامَ يَميـطُ الرُقـادَ عَـن مُقَـلٍ
جـارَ عَلـى مُقلَـتي بِهـا السـَهَدُ
نَجلاءُ لا النافِثــاتُ تَبلُــغُ مـا
يَبلُغُـــهُ ســـِحرُها وَلا العُقَــدُ
كُـــلُّ قَتيــلٍ بِلَحظِهــا وَبِتَــو
قيـعِ أَبـي الفَضـلِ مـا لَـهُ قَوَدُ
ذي الكَــرَمِ العِـدِّ وَالمَـآثِرِ لا
تَفنـى وَيَفنـى مِـن دونِها العُدَدُ
أَبلَـجُ صـَلتُ الجَـبينِ مـا وَلَـدَت
شـــَرواهُ أُمُّ العُلــى وَلا تَلِــدُ
لا مُسـرِفٌ فـي العِقـابِ مَـع سـَرَفِ
الجـاني وَلا فـي العَطـاءِ مُقتَصِدُ
إِن ضـَلَّ فـي الـرَأيِ مَعشـَرٌ فَلَـهُ
نَهــجٌ مِــنَ الحَــقِّ واضـِحٌ جَـدَدُ
أَو قَلَّـدَ الناسَ في الحُكومَةِ أَهلُ
الحَــلِّ وَالعَقــدِ فَهــوَ مُجتَهِـدُ
لَـــهُ ســَماحٌ لا أَهــلُ بادِيَــةٍ
يُخطيهِــــمُ صـــَوبُهُ وَلا بَلَـــدُ
وَرَأفَـــةٌ لَـــو غَــدَت مُقَســَّمَةً
فـي النـاسِ مـا عَـقَّ والِداً وَلَدُ
وَهِمَّــةٌ طــالَتِ الســَماءَ فَمــا
يَطمَــعُ فــي نَيـلِ شـَأوِها أَحَـدُ
فَقُـــل لِمَــن رامَ أَن يُســاجِلَهُ
مَهلاً فَمــا تَلمِــسُ السـَماءَ يَـدُ
لا تَحســِدوهُ فَالشــَمسُ أَعظَـمُ أَن
يُضـــمَرَ يَومــاً لِمِثلِــهِ حَســَدُ
وَيــلٌ لِأَعــدائِهِ لَقَــد ســَفِهوا
فـي الـرَأيِ فَاِستَذأَبوا وَهُم نَقَدُ
وَلَــو رَأَوهُ فــي جَحفَـلٍ صـَعِقوا
أَو شــَهِدوهُ فــي مَحفَـلٍ سـَجَدوا
تَحمَــدُ آثــارَهُ الرَعايـا وَكَـم
سـاسَ الرَعايـا قَـومٌ وَما حُمِدوا
رُدَّ إِلَيـــهِ الأُمـــورُ يُصــلِحُها
مَــن بِيَــدَيهِ الصــَلاحُ وَالرَشـَدُ
إِمـــامُ حَـــقٍّ صــَفَت مَــوارِدُهُ
فَــالعَيشُ فــي ظِـلِّ مُلكِـهِ رَغَـدُ
أَسـنَدَ تَـدبيرَها إِلـى رَأيِـهِ ال
جَــزلِ فَنِعــمَ العِمـادُ وَالسـَنَدُ
ثَقَّفَهــا ذو الرِياســَتَينِ فَمــا
يُخشـــى عَلَيهــا زَيــغٌ وَلا أَوَدُ
فَهـيَ عَلـى الصـاحِبِ المُؤَيَّـدِ مَج
دِ الـدينِ فـي مـا يَنـوبُ تَعتَمِدُ
فَعــمُ حِيــاضِ العَطــاءِ لا وَشـلٌ
يَـــومَ النَــدى وِردُهُ وَلا ثَمَــدُ
قَيَّــدَ إِحســانُهُ العُفــاةَ فَلِـلَّ
هِ جَـــوادٌ أَصـــفادُهُ الصـــَفَدُ
يَحطِـمُ يَـومَ الوَغى السِلاحَ وَلا ال
عَــدُوُّ نــاجٍ مِنــهُ وَلا العُــدَدُ
فَيَنجَلــي النَقـعُ وَالظُبّـى زُبُـرٌ
قَـد فَلَّهـا الضـَربُ وَالقَنـا قَصِدُ
يُعِـــدُّ لِلـــرَوعِ كُــلَّ ســابِقَةٍ
لاحِقَـــةٍ مـــا لِجَريِهــا أَمَــدُ
كَــأَنَّ مــا لانَ مِــن مَعاطِفِهــا
فــي الكَرِّنَبـتٌ مِـن خِـروَعٍ خَضـِدُ
إِذا تَمَطَّــت مِــن تَحـتِ فارِسـِها
فَكُــلُّ صــَيدٍ مِــن كَفِّــهِ صــَدَدُ
وَكُـــلُّ لَـــدنٍ كَـــأَنَّهُ شـــَطَنٌ
يَكــادُ يُثنــى لينــاً وَيَنعَقِـدُ
وَكُـــلُّ عَضـــبٍ كَـــأَنَّ رَونَقَــهُ
جَــدوَلُ مـاءٍ فـي الغِمـدِ مُطَّـرِدُ
وَكُـلُّ ذِمرٍ مِن غِلمَةِ التُركِ في ال
ســِلمِ مَهـاةٌ وَفـي الـوَغى أُسـُدُ
طَلـقُ المُحَيّـا رَخـصُ البَنـانِ لَهُ
مِـــن وَقرَتَيــهِ وَصــُدغِهِ لِبَــدُ
أَغيَــــدُ مَصـــقولَةٌ تَرائِبُـــهُ
أَيــنَ الكَمِـيُّ الكَـرّارُ وَالغَيـدُ
يَحيــدُ تيهــاً إِلــى فَريســَتِهِ
وَاللَيــثُ مـا فـي صـِفاتِهِ حَيَـدُ
مِــــن زَرَدٍ مُحكَـــمٍ بَراقِعُـــهُ
وَتَحتَهـــا مِـــن عِـــذارِهِ زَرَدُ
عِتــادُ مُلــكٍ لَــهُ زَئيـرُ سـُطىً
فَــرائِصُ المَــوتِ مِنــهُ تَرتَعِـدُ
عـــارِضُ غَيــثٍ وَرَحمَــةٍ فَــإِذا
هيـــجَ لِحَـــربٍ فَمُصــعِقٌ بَــرِدُ
فَقُــل لِشــاكٍ مِـن دَهـرِهِ غَبَنـاً
يَســــوؤُهُ أَنَّ عَيشــــَهُ نَكِـــدُ
لا تَشـكِهِ ظالِمـاً فَما فَسُدَ الدَهرُ
وَلَكِــــن أَبنــــاؤُهُ فَســـُدوا
أَما تَرى الفَضلَ في زَمانِ أَبي ال
فَضــلِ عَزيــزاً وَكــانَ يُضــطَهَدُ
يَفـديكَ يـا مُحكَـمَ الإِعـادَةِ وَال
عَقـدِ رِجـالٌ لِلنَكـثِ مـا عَقَـدوا
لا يُضــمِرونَ الوَفـاءَ إِن عَهِـدوا
عَهــداً لا يُنجِــزونَ إِن وَعَــدوا
لَهُــم رَكايـا نَـوازِحٌ تَصـدُرُ ال
وَفــدُ ظِمـاءً عَنهـا كَمـا وَرَدوا
إِذا تَيَقَّظـــتَ لِلعُلــى رَقَــدوا
عَنهـا وَإِن قُمـتَ بِالنَـدى قَعَدوا
يــا هِبَــةَ اللَــهِ أَيُّ مَوهِبَــةٍ
لَـم تَسـخُ فيهـا بِكُـلِّ مـا تَجِـدُ
فَـالطِرفُ وَالعَضـبُ وَالمُفاضَةُ وَال
عَــذراءُ مِنهـا وَالجَسـرَةُ الأَجُـدُ
فَليَهـنَ مِنـكَ الآبـاءُ مـا زَرَعوا
مِــن خَلَــفٍ صـالِحٍ وَمـا حَصـَدوا
آبـاءُ صـِدقٍ طابوا عَلى صالِحِ ال
دَهــرِ أُصـولاً فَطـابَ مـا وَلَـدوا
فـاتوا الوَرى سودَداً بِما رَكِبوا
مِــن صـَهَواتِ الأَنـامِ وَاِقتَعَـدوا
وَأَيُّ جيــــــدٍ وَأَيُّ ســـــالِفَةٍ
لَيــسَ عَليهــا وَســمٌ لَـهُ وَيَـدُ
يـا صـَيرَفِيَّ القَريـضِ لَـولاكَ مـا
كــانَ لَــهُ فـي الأَنـامِ مُنتَقِـدُ
وَالشِعرُ كَالسَيلِ مِنهُ ما يَنفَعُ ال
نــاسَ وَمِنــهُ الغُثـاءُ وَالزَبَـدُ
وَقــائِلوهُ فَمِنهُــمُ الهامَـةُ ال
مَكّــاءُ وَاِبــنُ الأَراكَـةِ الغَـرِدُ
وَرُبَّ بَيـــتٍ يُبنـــى فَلا ســـَبَبٌ
يُعــرَفُ مِنــهُ التـالي وَلا وَتِـدُ
فَـاِرضَ بِقِـلِّ الثَنـاءِ مِنّـي فَمـا
تَجـــودُ كَـــفٌّ إِلّا بِمــا تَجِــدُ
وَاِنـــفِ ســـِواهُ فَــإِنَّهُ زَبَــدٌ
وَاِصـــغِ إِلَيـــهِ فَــإِنَّهُ زُبَــدُ
وَاِبــقَ لِمُلــكٍ يُعِـزُّ دَولَتَـكَ ال
غَــرّاءَ فيمــا عَســاهُ يَقتَصــِدُ
فـي ظِـلِ نُعمـى لا تَنقَضـي أَبَـدا
مـا اِمتَـدَّ مِنهـا وَيَنقَضـي الأَمَدُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.