هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِكُـلِّ مـا طـالَ بِـهِ الـدَهرُ أَمَد
لا والِـداً يُبقـي الـرَدى وَلا وَلَد
يـــا راقِــداً تَســُرُّهُ أَحلامُــهُ
رَقَــدتَ وَالحِمــامُ عَنــكَ رَقَــد
لا تُكــذِبَن إِنَّ الحَيــاةَ عــارَةٌ
وَأَيُّمـــا عارِيَـــةٍ لا تُســـتَرَد
وَالــدَهرُ ذو غَــوائِلٍ لا تُتَّقــى
أَحـداثُهُ وَالمَـوتُ بَعـدُ بِالرَصـَد
أَيـنَ المُلـوكُ الصيدُ ما أَغناهُمُ
مــاجَمَعوهُ مِــن عَديــدٍ وَعَــدَد
أَورَدَهُـم سـاقي الحِمـامِ مَـورِداً
ســَواءٌ الجِلَّــةُ فيــهِ وَالنَقَـد
وَيـحَ اللَيـالي كُـلَّ يَـومٍ صاحِباً
تُنــزِحُ مِنّــا وَحَبيبــاً تَبتَعِـد
أَيــنَ لَيالينـا عَلـى كـا ظِمِـةٍ
أَيّـامَ عـودُ شـَملِنا لَـم يَنحَصـِد
وَالـدَهرُ لَـم تَفطَـن لَنـا صُروفُهُ
بَعـدُ وَأَشـراكُ المَنايـا لَم تُمَد
يـا حـادِيَ الأَظعـانِ فـي آثارِكُم
مُهجَـةُ مَسـلوبِ العَـزاءِ وَالجَلَـد
فاجَــأَهُ يَــومُ الفِــراقِ بَغتَـةً
لَــم يَتَـأَهَّب لِلنَـوى وَلا اِسـتَعَد
قَــد أَنَّســَت عَينِـيَ مُـذ تَوَحَّشـَت
دِيـارُكُم إِلـى الـدُموعِ وَالسـُهَد
يَعرِفُهــا القَلـبُ عَلـى خَرابِهـا
وَالطَـرفُ قَـد أَنكَـرَ مِنها ماعَهَد
لا أَلِفَـت بَعـدَكُمُ العَيـنُ الكَـرى
وَلا حَلا بَعــدَكُمُ العَيــشُ النَكِـد
يـا بِـأَبي النائي البَعيدِ شَخصُهُ
وَلا نَـــأى مَـــزارُهُ وَلا بَعِـــد
ضـَلَّت طَريـقُ الصـَبرِ بَعـدَ فَقـدِهِ
لا وُجِـدَ الصـَبرُ وَأَنـتَ المُفتَقَـد
مَــدَّ إِلَيـكَ حـادِثُ الـدَهرِ يَـداً
لَيـــسَ عَليهـــا قَــوَدٌ وَلا أَوَد
يـا سـاكِنَ اللَحـدِ الَّذي أَفرَدَني
مِـن لاعِـجِ الشَوقِ بِمِثلِ ما اِنفَرَد
إِن كُنـتَ فـي ثَـوبِ العُلى فَإِنَّني
بَعــدَكَ فــي ثَـوبِ نُحـولٍ وَكَمَـد
يــا مــوحِشَ الأَرضِ عَلَــيَّ فَقـدُهُ
حَتّـى كَـأَن لَيـسَ عَلـى الأَرضِ أَحَد
أَوحَــدتَني وَفـي الرِجـالِ كَـثرَةٌ
يـا قِلَّـةَ الجـارِ وَقِلَّـةَ العِـدَد
كُنــتَ إِذا جـارَ الزَمـانُ عَضـُدي
فَـــاليَومَ لا جارِحَــةٌ وَلا عَضــُد
أَسـلَمتَني إِلـى الخُطـوبِ وَاِنبَرَت
بَعـــدَكَ فـــي أَديمــي وَبَعِــد
مالَــكَ لا تَــرِقُّ لـي مِـن زَفـرَةٍ
تُلفِـتُ أَثنـاءَ الفُـؤادِ وَالكَبِـد
مــا لَـكَ لا تَـرأَبُ أَحـوالي وَلا
تُصــلِحُ آراؤُكَ مِنهــا مـا فَسـَد
مــا لَــكَ لا تَرحَــمُ ذُلَّ مَـوقِفي
وَكُنــتَ أَحنـا والِـدٍ عَلـى وَلَـد
غـــادَرتَني مُضـــَلَّلاً لا أَهتَــدي
نَهـجَ السـَبيلِ واجِـداً ما لا أَجِد
قَعَـدتَ عَـن نَصـري وَعَهـدي بِكَ لا
أَدعـوكَ إِلّا قُمـتَ مَشـبوحَ العُضـُد
يـا مَـورِدي العَذبَ النَميرَ ماؤُهُ
أَورَدتَنـي بَعـدَكَ أَوشـالَ الثَمَـد
تِلـكَ الـدُموعُ الحائِراتُ ما رَقَت
عَلـى البِعـادِ وَالغَليـلُ ما بَرَد
يـا لَـكَ مِـن رَزِيَّـةٍ أَسـرَفَ رَيـبُ
الدَهرِ في الرُزءِ بِها وَما اِقتَصَد
رَزِيَّـةٌ لَـو يَعـرِفُ الصـَخرُ الأَسـى
ذابَ بِهــا أَوِ القُطــارُ لَجَمَــد
وا عَجَبــاً كَيــفَ أَبــاحَ غَيلَـهُ
وَقــامَ عَــن شـُبولِهِ ذاكَ الأَسـَد
كَيـفَ خَبـا النَجـمُ فَغـارَ ضـَوؤُهُ
كَيــفَ هَــوَت هِضـابُ قُـدسٍ وَأُحُـد
مـا غـابَ فـي التُربِ وَلَكِن كَوكَبٌ
رَقــى إِلـى جَـوِّ السـَماءِ وَصـَعِد
بَكَــت مَصــابيحُ الـدُجى لِعـائِدٍ
تَهِـــبُّ فــي طِلابِــهِ إِذا رَكَــد
أَوحَــشَ مِنــهُ مُرتَقــى دُعــاتِهِ
وَمُلتَقـــى الأَملاكِ كُلَّمــا ســَجَد
أُبــرِزَتِ الحــورُ إِلــى لِقـائِهِ
وَأُزلِفَــت لَــدَيهِ جَنّـاتُ الخُلُـد
ســَقى الغَمــامُ تُربَـةً جاوَرَهـا
مِنــهُ وَقــارٌ كَأَهاضــيبِ أُحُــد
فَطالَمـا كُنّـا عَلـى المَحـلِ بِـهِ
نَسـتَنزِلُ الغَيـثَ إِذا القَطرُ جَمَد
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.