هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـكَ ذُروَةُ البَيـتِ العَتيقِ عِمادُهُ
وَمُقَلَّـدُ السـَيفِ الطَويـلِ نِجـادُهُ
وَإِلَيــكَ يَنتَســِبُ العَلاءُ قَـديمُهُ
وَحَـــــديثُهُ وَطَريفُــــهُ وَتِلادُهُ
آلَ المُظَـرَّرِ مِنكُـمُ بَـدَأَ النَـدى
وَإِلَيكُــمُ دونَ الأَنــامِ مَعــادُهُ
لَكُـمُ المُنـاخُ الرَحـبُ وارِيَةً لِأَب
نـاءِ السـَبيلِ الطـارِقينَ زِنادُهُ
وَالمَنهَـلُ العَذبُ النَميرُ تَزاحَمَت
عُصـــَباً عَلــى أَرجــائِهِ وُرّادُهُ
وَالبَيـتُ يَسـتَتِرُ الوُفـودُ بِظِلِّـهِ
وَالغَيـلُ يَفتَـرِسُ العِـدى آسـادُهُ
بَيـتٌ يَشـِبُّ عَلى البِقاعِ إِذا خَبَت
نـارُ الضـِيافَةِ وَالقِـرى إيقادُهُ
رُذُمٌ إِذا قَحِــطَ الزَمـانُ جِفـانُهُ
جَــمٌّ إِذا قَــلَّ الرَمـادُ رَمـادُهُ
فَكَفـى الخِلافَـةَ أَنَّكُـم أَعضـاؤُها
وَالمُلــكَ فَخـراً أَنَّكُـم أَمجـادُهُ
يـا مَـن إِذا ما رامَ أَمراً نالَهُ
قَسـراً وَلَـو أَنَّ النُجـومَ مُـرادُهُ
أَلفاتِــكُ الوَهّــابُ لا أَمــوالُهُ
تَبقــى عَلــى يَـدِهِ وَلا أَضـدادُهُ
رَوِيَـت مِـنَ العَـذبِ الزُلالِ وُفودُهُ
وَمِـنَ الـدِماءِ المـائِراّتِ صِعادُهُ
رَبُّ الشــَجاعَةِ وَالعُلــى مَغشـِيَّةٌ
أَبيـــاتُهُ مَجفوفَـــةٌ أَغمــادُهُ
طَــودٌ رَزيــنٌ حِلمُــهُ وَوَقــارُهُ
لَيـــثٌ خَفيــفٌ كَــرَّهُ وَطِــرادُهُ
يُزهـى بِـهِ فـي حـالَتَيهِ يَراعُـهُ
وَقَنـــاتُهُ وَســـَريرُهُ وَجَــوادُهُ
خِصـبٌ عَلـى مَحـلِ الـدِيارِ دِيارُهُ
أَمــنٌ عَلــى خــوفِ البِلادِ بِلادُهُ
خَلَـفَ السَحابُ فَما يُبالي أَن يَصُب
بَ عَلــــــى البِلادِ عِهـــــادُهُ
يُنـدي السـَريرَ بِوَطإِهِ وَتَكادُ أَن
تَخضــَرَّ حيــنَ يَمَســُّهُ أَعــوادُهُ
جـاءَت عَلـى عُقـمٍ بِـهِ أُمُّ النَدى
بَـــرّاً إِذا عَقَّــت أَبــاً أَولادُهُ
فَـأَتى كَمـا قَـرَحَ العَلاءُ إِبـائُهُ
وَمُضـــائُهُ وَوَقـــارُهُ وَســَدادُهُ
لَـم يَكفِـهِ شَرَفُ القَبيلَةِ فَاِبتَنى
بَيتـاً عَلـى قُلَـلِ السُها أَوتادُهُ
وَسـَما إِلَيـهِ وَمِثلُـهُ مَـن لا يُرى
كَلّاً عَلــى مــا شــَيَّدَت أَجـدادُهُ
طـالَ السـَماءَ فَأَصـبَحَت أَفلاكُهـا
خُـــدّامَهُ وَنُجومُهـــا حُســـّادُهُ
لا تَطمَئِنُّ إِلــى الرُقـادِ جُفـونُهُ
دونَ الخُفــوقِ وَلا يَقُــرُّ وِسـادُهُ
إِن سـارَ مَجدُ الدينِ في نَهجٍ سَمَت
حَصـــَباؤُهُ وَتَطــامَنَت أَطــوادُهُ
أَو كَرَّ يَمشُقُ في الفَوارِسِ فَالقَنا
أَقلامُــهُ وَدَمُ الرِجــالِ مِــدادُهُ
مَلَأَت فَضــاءَ الخـافِقَينِ مَـدائِحي
فيــهِ وَجــودُ يَمينِــهِ وَجِيـادُهُ
وَوَغـى نَهَضـتَ بِعِبـءِ مـا حُمِّلتَـهُ
مِنهــا وَقَـوّادُ الجَـرادِ بَـدادُهُ
فـــي مَــأزِقٍ مُتَلاطِــمٍ تَيّــارُهُ
مُتَقـــاذِفٍ بِكُمـــاتِهِ إِزبــادُهُ
لَبِسـَت رِشـاشَ الطَعـنِ فيهِ خُيولُهُ
حَتّـــى تَســاوَت شــُهبُهُ وَوِرادُهُ
وَالنَصـلُ قَـد خَضَبَ النَجيعُ بِياضَهُ
وَالنَقـعُ قَـد صَبَغَ النَهارَ سَوادُهُ
وَالمُلـكُ قَـد كـادَت تَميلُ قَناتُهُ
وَتَخُـرُّ مِـن أَعلـى السِماكِ عِمادُهُ
حَتّــى اِســتَنارَ ظَلامُـهُ وَتَوَطَّـأَت
أَكنــافُهُ بِــكَ وَاِسـتَوى مَيّـادُهُ
وَغَـدا بِرَأيِـكَ آمِنـاً فـي سـِربِهِ
لا ريـــع ســـَرحٌ أَنتُــمُ ذُوّادُهُ
لَمّـا طلَعـتَ عَلـى العَدُوِّ تَخاذَلَت
أَنصـــارُهُ وَتَــواكَلَت أَجنــادُهُ
فَنَحـا وَمِلـءُ جُفـونِهِ لَـكَ هَيبَـةٌ
وَمُطَّــت خُطــاهُ كَأَنَّهـا أَصـفادُهُ
يُملـي عَلى الريحِ الهَبوبِ فِرارُهُ
وَيُعَلِّــمُ الـرِقَّ الخُفـوقَ فُـؤادُهُ
لَـو بـاتَ في حُلمٍ يَراهُ لَعادَ خَو
فـاً مِنـكَ مَحظـوراً عَليـهِ رُقادُهُ
ياعارِضـــاً لِلمُعتَفيــنَ زُلالَــهُ
وَعَلــى العَـدُوِّ بُروقُـهُ وَرِعـادُهُ
يـامَن حَبَسـتُ عَلَيـهِ أَشعاري وَما
اِحتُبِســَت مَــواهِبُهُ وَلا أَرفـادُهُ
أَغنَيتَنــي عَـن قَصـدِ كُـلِّ مُبَخَّـلٍ
خــابَت لَــدى أَبــوابِهِ قُصـّادُهُ
يَحكـي وِصـالَ الغائِبـاتِ وَفـاؤُهُ
وَيُريــكَ أَحلامَ الكَــرى ميعـادُهُ
أَمسـى يُحـاوِلُ أَن أُكَلِّـفَ شـيمَتي
وَإِبـاءَ نَفسـي غَيـرَ مـا تَعتادُهُ
وَيَسـومُ فَضـلي أَن يَـبيتَ مُـذَلَّلاً
بِيَــدِ الهَـوانِ زِمـامُهُ وَقِيـادُهُ
يَبغـي لَـدَيَّ المَـدحَ ضـَلَّلَ سـَعيَهُ
فيمــا بَغـى مِنّـي وَقَـلَّ رَشـادُهُ
أَأُجـاوِزُ العَـذبَ النَميـرَ مُيَمِّماً
وَشـلاً يَجُـفُّ عَلـى الـوُرودِ ثَمادُهُ
هَيهــاتَ أَغنَتنــي رِيـاضُ مُحَمَّـدٍ
وَحِياضــُهُ عَــن مَنهَــلٍ أَرتـادُهُ
أَنـا فـي ذِمـامِ فَتىً عَزيزٍ جارُهُ
مُـذ كـانَ شـيمَتُهُ الوَفاءُ وَعادُهُ
إِن يَكـذِبِ الشـُعَراءَ رائِدُ حَظِّهِـم
فَأَنــا الَّـذي صـَدَقَت لَـهُ رُوّادُهُ
مـا أَجـدَبَت أَرضٌ حَلَلـتَ بِها وَلا
بَخِــلَ الزَمـانُ وَأَنتُـمُ أَجـوادُهُ
وَالفَضـلُ عِنـدَكَ لا تَضـيعُ حُقـوقُهُ
وَالمَـدحُ عِنـدَكَ لا يَخـافُ كَسـادُهُ
وَالحَمـدُ أَبقى ما اِدَّخَرتَ وَكُلُّ مُذ
خــورٍ سـَريعٌ فـي يَـدَيكَ نَفـادُهُ
فَلأُلبِســَنَّ الـدَهرَ فيـكَ مَـدائِحاً
تَحلــى بِنَظـمِ عُقودِهـا أَجيـادُهُ
تَختــالُ فـي أَفوافِهـا أَعـوامُهُ
وَتَميــسُ فـي حِبَراتِهـا أَعيـادُهُ
مَـدحٌ كَنَظـمِ الـرَوضِ أُحسـِنَ نَظمُهُ
لَكُــمُ وَيَحســُنُ فيكُــمُ إِنشـادُهُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.