هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـــذا كُــلَّ يَــومٍ دَولَــةٌ تَتَجَــدَّدُ
وَمُلــكٌ عَلــى رَغــمِ الأَعـادي مُخَلَّـدُ
وَجَــدٌّ عَلــى ظَهــرِ المَجَــرَّةِ صـاعِدٌ
وَمَجــدٌ عَلــى هــامِ النُجـومِ مُوَطَّـدُ
وَلا زالَ لِلعــافينَ فــي كُــلِّ مَوسـِمِ
وَقـــوفٌ عَلـــى أَبــوابِكُم وَتَــرَدُّدُ
يَزورُكُــمُ فيهــا التَهـاني وَشـَملُكُم
جَميـــعٌ وَشــَملُ الحاســِدينِ مُبَــدَّدُ
يَعــودُ إِلَيكُــم بِالبَقــاءِ وَعَيشـُكُم
رَقيــقُ الحَواشـي وارِفُ الظِـلِّ أَغيَـدُ
فَلا بَرِحَــت تُهــدي الثَنــاءَ إِلَيكُـمُ
أَيــادٍ لَكُــم فينــا بَــوادٍ وَعُـوَّدُ
أَيــادٍ كَــأَطواقِ الحَمــامِ وَأَنعُــمٌ
تَقَــرُّ بِهــا الأَعنـاقُ طَوعـاً وَتَشـهَدُ
غَـــدَت بِكُــمُ بَغــداذُ دارَ كَرامَــةٍ
طَريــقُ النَـدى لِلنـاسِ فيهـا مُعَبَّـدُ
لَهـا طَـودُ حِلـمٍ فـي الحَـوادِثِ مِنكُمُ
مَنيـــعٌ وَبَحــرٌ بِالمَكــارِمِ مُزبِــدُ
وَأَنتُــــم مَلاذٌ لِلعُفـــاةِ وَمَـــوئِلٌ
بِهـــا وَمُـــرادٌ لِلســَماحِ وَمَــورِدُ
وَكَـم لِلـوَزيرِ اِبـنِ المُظَفَّـرِ مِـن يَدٍ
إِلـى أَهلِهـا بَيضـاءَ وَالـدَهرُ أَسـوَدُ
وَلَــولاهُ أَضـحَت مـا بِهـا مِـن مُلِمَّـةٍ
مُجيـرٌ وَلا فيهـا عَلـى الخَطـبِ مُسـعِدُ
وَزيــرٌ أَتــى الـدُنيا بِعَيـنِ تَجَـرُّبٍ
يَـرى أَنَّ كَسـبَ الحَمـدِ أَجـدى وَأَعـوَدُ
فَــإِنَّ جَميـلَ الـذِكرى يَبقـى مُخَلَّـداً
لِكاســِبِهِ وَالمــالُ يَفنــى وَيَنفَــدُ
فَــأَفنى ثَـراءً يُخلِـقُ الـدَهرُ ثَـوبَهُ
وَأَبقـــى ثَنـــاءً ذِكـــرُهُ مُتَجَــدِّدُ
فَيـا عَضـُدَ الـدينِ الَّذي أَنشَرَ النَدى
وَآوى غَريــبَ الفَضــلِ وَهــوَ مُشــَرَّدُ
لَقَــد أَصـبَحَ الـدَهرُ المُـذَمَّمُ صـَرفُهُ
بِكُــلِّ لِســانٍ فــي زَمانِــكَ يُحمَــدُ
وَعَهــدي بِأَحـداثِ اللَيـالي ضـَوارِياً
تَقــومُ بِأَهـلِ الفَضـلِ فيهـا وَتَقعُـدُ
وَهَــل لِلخُطــوبِ الجــائِراتِ مُخَلَّــصٌ
إِلــى بَلــدَةٍ فيهـا الـوَزيرِ مُحَمَّـدُ
يَــبيتُ مِــنَ الإِحسـانِ لِلنـاسِ كَعبَـةً
يُحَـــجُّ إِلَيهــا بِالأَمــاني وَيَقصــَدُ
تُصــَلّي لَهـا الآمـالُ مِـن كُـلِّ وَجهَـةٍ
وَيَهــدى لَهـا هَـذا المَديـحُ الُقَلَّـدُ
حَلَفـتُ بَـبيتِ اللَـهِ حَلفَـةَ صـادِقِ ال
أَلِيَّــــةِ لا يَغلــــو وَلا يَتَزَيَّــــدُ
لَأَنــتَ أَبَــرُّ النــاسِ نَفسـاً وَراحَـةً
وَأَكرَمُهُــم بَيتــاً جَديــداً وَأَمجَــدُ
وَعَمَّــت يَــداكَ الأَرضَ عَــدلاً وَنـائِلاً
فَلا الظُلم في الدُنيا وَلا العُدمُ يوجَدُ
ســَعِدتَ بِعــامٍ أَنــتَ كَــوكَبُ سـَعدِهِ
وَلا زالَــتِ الأَيّــامُ تَشــفي وَتُســعِدُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.