هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمــد اللــه بليــغ الحكمـه
جـــاد بمولــد النــبي نعمــه
لكـــل شـــيءٍ وهـــدى ورحمــه
يرحـــم عـــربَ خلقــه وعجمــه
بيمــن نـورِ المصـطفى مـن فهـر
الحمــد للــه علــى ذا الحـال
فـــإنه مـــن أشــرفِ الأحــوالِ
تـــاللَه إن كنــا لفــي ضــلال
مــن قبــل لآن يجيــء بالإرسـال
نبينـــا ســامي العلا والفخــر
نلنــا بحــب المصــطفى منانـا
وعمنـــا اللَــه بــه احســانا
الحمـــد للــه الــذي هــدانا
لخدمــة المختــار مـن عـدنانا
مـــن جاءنـــا برحمــة ويســر
سـدنا علـى ضـعف القـوى سـوانا
وقــد نجونـا مـن دهـا أعـدانا
الحمـــد للــه الــذي نجانــا
مــن كيــد كــل حاســدٍ جفانـا
يـا رب فاجعـل كيـده فـي النحر
سـبحان مـن نيطـت بـه المحامـدُ
ســبحانهُ عمــا يقــولُ الجاحـدُ
قــل إنمــا هــو آلــه واحــدُ
وإن أفضـــل البرايـــا أحمــدُ
مــن خصــهُ اللَـهُ برفـع الـذكر
ســبحانه عـن غيـره تعلـي وعـز
فــــــــي ســـــــلطانه وجلا
قـــل هـــو ربــي لا إلــه إلا
هــو الــذي لــه الجميــعُ ذلا
وهــو العزيــزُ بـالعلا والقهـر
ســـبحانه مــن فاعــل مختــارِ
يرزقكــم فــي ســائر الأقطــارِ
يكلـــؤكم بالليـــل والنهــار
يحفظكـــم مــن خطــة الأخطــار
ســـبحانه ولـــي كـــل أمـــرِ
ســبحانه قــد بـث فيكـم هـديه
ومـا لكـم عـن فضـلهِ مـن غنيـه
تــــدعونه تضــــرعاً وخفيـــه
وهـــو يجيبكــم بغيــر مريــه
ســـبحانه جـــابرُ كُـــلِّ كســر
طــوبى لمـن سـدُّوا طريـقَ الغـيِّ
وخصصـــوا توحيـــدهم بـــالحيِّ
ومــا لهــم فـي الأرض مـن ولـي
وســـوى إلـــه واحـــدٍ علـــيّ
فهـــو وليهـــم بكـــل قطـــر
طــوبى لقــوم وحــدوا فـتركوا
نــداءَ غيـرهِ اذا مـا ارتبكُـوا
ثـــم نقــولُ للــذين أشــركوا
يــا بئس ناســكٌ وبئس المنســكُ
مــاذا يفيــدُكم نــداءُ الغيـرِ
طــوبى لقــوم ليــس يحلفونــا
الا بــــربٍّ واحــــدٍ يقينــــا
اولئك الـــــذين يؤمنونـــــا
وغيرُهــــم أقلمـــا عاصـــُونا
وربمــا انجــروا لنـوعِ الكفـر
طـوبى لقـوم دائمـاً لـن يرفعوا
نـــداءهم إلا لمـــولى يســـمعُ
يـا ايهـا الـذين آمنوا اركعوا
للّــه لا إلــى ســواهُ واخشـعوا
اليـــه لا لزيـــدٍ أو لعمـــرو
طــوبى لعبـدٍ قـد تبـدى هائمـاً
يكــثر مــن ذكـرِ الالـهِ دائمـاً
لجنبــه أو قاعــداً أو قائمــاً
ولــم يكـن عنـد القيـام آثمـاً
بكســر قــد أو بلحــن الــذكر
ويــح ذوي الشـرك ومـن يتبعهـم
فــإنهم قــد عبــدوا أجمعهــم
مـــا لا يضـــرهم ولا ينفعهـــم
وربنـــا فــي جــوده أرتعهــم
مــع ميلهــم للاتهــم والنســر
ليــــس لخلقـــه بـــه ســـويُّ
ليــــس لهـــم خلافـــهُ رجـــيُّ
ليــس لهــم مــن دُونــهِ ولــي
ليـــس ســـواهُ بالبقــا حــريُّ
ســــبحانه منفـــرداً بـــالأَزر
مـــن يهتـــدي برشــده عــداهُ
مــن يبتغــي مــن شــدة سـواهُ
مــن يغفــرُ الــذنوب الا اللَـه
مــن يرتجــي احســانه الا هــو
ســبحانه عــم الــورى بــالبر
احسـانه عـم الـورى مـن غير حد
ذو رأفــة دائمــةٍ طــول الأمـد
ذو رحمـــةٍ واســـعةٍ ولا يـــرد
عـن بـابه المفتـوح مـن له قصد
فجـــودهُ منـــزهٌ عـــن حصـــر
أيهــا الحاضــرون صـلوا عليـه
كـــي تفــوزوا بجنــة ونعيــمٍ
رب أرج قـــبر النـــبي بعــرف
مــن شــذى الصــلاة والتســليمِ
ســمعت ربــي قــال فـي جنـاني
كـــل امــرئٍ أطــاع واتقــاني
فـــإنه منـــي ومـــن عصــاني
فـــانه مــن عســكرِ الشــيطان
لكــن اذا تــاب يحــوز غفــري
يـا نفـس مـا هذا الشقا والجور
تــوبي فمــا إليــك ثــم عـذرُ
والباقيـــاتُ الصــالحاتُ خيــرُ
مــن الــذي فيـه تقضـى العمـرُ
واخجلــتي مــن افتضــاح السـر
يـا قلـب دع عنـك الهوى والشرا
وعــن جنــى الطاعـات لا تفـترا
نــــار جهنـــم أشـــدُّ حـــراً
فلا تكــــن بطمــــعٍ مغــــترا
فالويــل كــل الويــل للمغـتر
يـا قلـب أقلـع عـن عظيم الذنب
حسـبي الـذي قـد ارتكبـت حسـبي
إنـــي أخــاف إن عصــيت ربــي
زيــادةً عمــا مضـى فـي الحقـب
أنــي أكـونُ مـن أهـالي التـبرِ
قــد أوبقتنــي اليـوم سـيئاتي
وأهلكتنـــي بالشـــقا لــذاتي
يـــا ليتنــي قــدمت لحيــاتي
أشـــياءَ مـــن دلائل الخيــراتِ
حــتى أفــوز بالرضــى كغيــري
صلوا على الهادي البشير المنذر
وآلــه أهــل الجمــال المسـفر
يصــلح لكــم أعمــالكم ويغفـر
ينجــح لكــم آمــالكم ويثمــر
يوضـح لكـم سـبلَ الهـدي والخير
وكــل شــخص بالــذنوب قـد ملا
كتــابهُ ففــي لظـى قـد أنـزلا
الا المصــلين الــذين هـم علـى
خيــر الـورى دومـا يصـلون فلا
بـل هـم خلـودٌ في الجنان الخضر
يـا سـيد السـادات يـا من سلكا
أوجَ المعـــالي فلكــاً ففلكــا
لكـــل أمـــةٍ جعلنــا منســكا
ومنســـكُ الــذي أحــب حســنكا
صـــلاتهُ عليـــك طــول العمــر
يـا خـائف النيـران كن ممن أمن
هــذا النـبي لـك بـالخير ضـمن
وربــك الغفــور ذو الرحمـة إن
أصـبت ذنبـاً فهـو بـالعفو قمـن
فـــي عفـــوه يصــغر كــل وزرِ
وكــل شــخصٍ قــد أســاءَ ظنــه
فـــي عفــو ربٍّ عمــهُ بــالمنه
قــد حــرم اللَـه عليـه الجنـه
وصــار مــن شــقاه فــي دُجنـه
منخرطــاً فــي سـلك أهـل الإصـر
أيهــا الحاضــرونَ صـلوا عليـه
كـــي تفــوزوا بجنــةٍ ونعيــمٍ
ربِّ أرج قـــبر النـــبي يعــرف
مــن شــذي الصــلاة والتســليم
وبعــد ذا فقـد شـرعت فـي عمـل
قصـــة مولــدٍ بنظــمٍ كالعســل
فاســتمعوا لــه وأنصـتوا لعـل
ربـي بجـاه المصـطفى يعطي الأمل
لنــا جميعــاً مـع عظيـم الأجـرِ
مـــن اهتـــدى لطاعــةِ الإلــهِ
فـــذاك ممتــازٌ عــن الاشــباه
ومـــن يعظـــم حرمــات اللــه
كمولــد الهــادي عريـض الجـاه
فـــذاك حســن فعلــه يســتمري
طــوبى لمــن يشــدون بالســلام
مــع الصــلاة للنــبي الســامي
ويـذكروا اسـم اللـه فـي ايـام
مولـــده بالمجـــد والإعظـــام
وفيــه يتلــونَ كتــاب الــذكرِ
طـوبى لمـن يرضـون وجـه الباري
وينفقــون فــي هــوى المختـار
أمـــوالهم بالليــل والنهــار
فهــــؤلاء مـــن ذوي الأســـرار
إن أخلصـوا حـازوا جميـع الفخر
وكـــل قـــوم فيــه يبخلونــا
ليســوا لــه بالصـدق يعشـقونا
ومثــــل الــــذين ينفقونـــا
فيــه كغيــثٍ قــد غـدا هتونـا
وهـم همـوا أهـل الهـدى والحجر
للــه در مــؤمنٍ أحيــا الزمـن
بخدمــة الهـادي ومـدحه الحسـن
قـل إن ربـي يبسـط الـرزق لمـن
يعمــل مولــد النـبي المـؤتمن
إن كــان ذا ســعي واهــل بــر
للّــــه در ألمعــــي يعمــــل
مولــــده وعنــــده يحتفــــلُ
ان الـــذين آمنـــوا وعملــوا
إليــه مولـداً لهـم مـا أملـوا
مــن كــل احســانٍ وكــل يســر
يفــوز مــن يعملـه بالحسـنيين
فـاعمله حـتى تكتسـي بـالحلتين
فــي كــل عـام مـرةً أو مرتيـن
تكـون فـي الـدنيا به قرير عين
وبعـــده تحظــى بحســن الأجــر
بـل واظبـوا لا سـيما فـي السرا
وأوســعوا فيـه النـدى والـبرا
وأطعمــوا القــانع والمعــترا
وأخلصــوا الأعمــالَ منكـم سـرا
عســى تفـوزوا بـالمنى والجـبر
يــا نــائمين عـن كلام القـاري
وعــن ســماع مولــد المختــار
منـــامكم بالليـــل والنهــار
مـــع حبكــم لصــاحب الأنــوار
شــيءٌ عجيــبٌ حــار فيـه فكـري
مــدحي لخيـر الرسـل جـلُّ قصـدي
وقــد نظمــت فيــه أبهـى عقـدِ
لا ينبغـــي لأحـــدٍ مــن بعــدي
أن يتصــدَّى فيــه لــي بالنقـدِ
فـــانني دخيـــلُ فــن الشــعر
أعظــم بمــدحِ صــاحب الأنــوارِ
فكــم أنــاسٍ مــن ذوي الأشـعارِ
كنـــا نعـــدهم مــن الأشــرار
فأصـــبحوا بمدحـــة المختــار
أهــل صــلاحٍ بيــن أهـل العصـر
كــن خادمــاً لـذاته المباركـة
وناظمــاً فــي مــدحه ســبائكه
اللَــه يصــطفي مــن الملائكــه
ومــن صــناديد رؤوس المملكــه
مــن يخــدمونه بشــرح الصــدر
قلـوب أهـل الـوزر امسـت جامده
لمــا غــدت لمــدح طـه فاقـده
قـــل إنمـــا أعظــم بواحــده
أن تنظمــوا فـي مـدحه فـرائده
فــــإنه لكـــم أجـــل ذخـــرِ
وكــل مــن أتــى غــداً لربــه
مســتلهكاً مــن خــوفه وكربــه
يـــومئذ لا يســأل عــن ذنبــه
إن كـــان مــن أمتــهِ وحزبــه
وكــان صــباً فيـه طـول العمـر
أيهــا الحاضــرون صـلوا عليـه
كـــي تفــوزوا بجنــةٍ ونعيــم
رب أرج قـــبر النـــبي بعــرفٍ
مــن شــذى الصــلاة والتســليم
يـا حاديـاً باسـم الحبيب حي حي
فــذكر مـن أهـواه محبـوب لـدي
وتلـــك نعمـــةٌ تمنهــا علــى
ولســت أحصــى شـكرها بكـل شـي
فبـــح بمـــن اهــوى ولا تــورِ
حـــبي لـــه فـــرضٌ وأي فــرض
فقـــل لأقــوامٍ نحــوا للبغــض
ان تكفـروا أنتـم ومـن في الارض
فـاللَه عنكـم فـي غنـاهُ المحـض
وكــل واشٍ فــي الهـوى كـالعير
قـولا لقـوم ألحقـوا بنـا الأسـى
وألبســونا مــن اذاهــم كســا
يــا قـوم انكـم ظلمتـم أنفسـا
قــد شـربت مـن حـب طـه اكؤُسـا
وثملـــت منـــه بغيـــر خمــر
قـد فقـت فـي فـن الغـرام نبلا
إذ دولــة العشــاق كـانت قبلا
واحـــدةً فـــاختلفوا ولـــولا
فضـــل غرامـــي يافعــاً وكهلا
مــا اختلفــوا إلا بشــيءٍ نـزر
يــا أيهـا العُـذالُ بعـداً عنـي
حُـــبُّ النــبي الهاشــمي فنــي
إنـــي أرى مــالا تــرون إنــي
أدرى بصـــالحي وحســـن شــأني
ومــع ذا فــالحب أمــرٌ قســري
يــا أيهــا العــذال لا يفيــدُ
لــو مكمـوا فقللـوا أو زيـدوا
أليـــس فيكـــم رجـــلٌ رشــيدُ
يعــرف أنــا فـي الهـوى عبيـدُ
للمصـــطفى ســـيد كـــلِّ حُـــرِّ
جميـعُ مـن قـد عنفـوني فـي شغف
قلـبي بحـب المصـطفى اصل الشرف
أن ينتهـوا يغفر لهم ما قد سلف
وان أبــوا جعلتهـم جمعـاً هـدف
يرمـــى بعلقـــم الكلام المــر
يـا أيهـا العشاق قوموا أرسلوا
نصــيحةً لمــن لكـم قـد عـذلوا
فــإن تولــو فخـذوهم واقتلـوا
فــــإنهم قــــومٌ لئامٌ ســـفلُ
لــن ينتهــوا الا بنحـر النحـر
يــا أيهــا العشـاق هـذا عبـث
أن تتركوا الوشاة مع ما أحدثوا
ألا تقـــاتلونَ قومـــاً نكثــوا
وفتشــوا عــن حبكــم وبحثــوا
وعـــاملوكم بالــدها والمكــر
مــتى رآك النــاسُ قـد أحببتـا
لامـــوا عليـــكَ بصــنوف شــتى
وقلبـــوا لـــك الأمــورَ حــتى
لا يـتركون اللـوم لـو قـد متـا
مــع أن حــبَّ أهــل سـلعٍ عـذرى
العـاذلون فـي الغـرام اهجرهـم
لا تحتفـــل بوشــيهم واحقرهــم
لا تتبـــع أهــواءهم واحــذرهم
لا تتســـع كلامهـــم وازجرهـــم
فــــانهم أصـــلٌ لكـــل شـــر
أكــــل شـــهمٍ هـــوي الجميلا
لا بـــد أن يــرى لــه عــذولا
يــا أيهــا الــذين آمنـوا لا
تبغــوا بحــبّ المصـطفى بـديلا
وأهملـــوا فســـادَ كـــل غــرِّ
يــا لائمــي فـي حبـه لا تعـذلا
فالعذل مع ما فيه من سوءِ القلى
مــا أمـر اللَـه بـه أن يوصـلا
بمـن أحـب المصـطفى زيـن الملا
واللَـــهُ ســـن حبـــهُ للغيــر
ســـترت بيـــن لــومي شــؤوني
وصــنت دمعــي فـي غشـا جفـوني
انــــي أخـــاف أن يكـــذبوني
لــو بحـت باليسـير مـن شـجوني
لا ســـيما عنـــد جهــولٍ غمــر
أعرضـت عـن وصـف الهـوى وذكـره
حيـن الوشـاةُ قـد نهوا عن أمره
حــتى يخوضـوا فـي حـديثٍ غيـره
فــان حــب المصـطفى لـم يـدره
ســوى فــتى شــهمٍ كريــمٍ حــرِّ
قــولا لقــومٍ جــاهلين حقــروا
تهيـا منـا وحالنـا قـد صـغروا
إن تســخروا منــا فإنـا نسـخر
وإن شـــكرتونا فإنـــا نشــكر
فأيمــــا أجريتمـــوه نجـــري
أيهــا الحاضــرونَ صـلوا عليـه
كـــي تفــوزوا بجنــةٍ ونعيــم
رب رج قـــبر النـــبي بعـــرفٍ
مــن شــذي الصــلاة والتســليم
بــدين حــق ربــه قــد أرسـله
فـــردَّهُ بعـــضٌ وبعـــضٌ قبلــه
مــن يضـلل اللَـه فلا هـادي لـه
ومـن بنـور المصـطفى قـد أوصله
فـذاك مـن أهـل الهـدى والبشـر
يــا سـيدي يـا مـن مـديحه إذا
قلــبي وذكــراه تفـوح بالشـذا
لكـــل أمـــةٍ رســـولٌ فـــاذا
زال فليــس واجبــاً بـه احتـذا
ســواكَ إذ أنــتَ رســولُ الـدهر
قــولا لمنكريــن مــن أرســلنا
ومنكـــري الــذي أتــاه منــا
ذوقـوا عـذاب الخلـد هل تجزونا
إلا كمــا نجــزي بــه فرعونــا
مــــن ألـــمٍ وغضـــبٍ ونكـــر
لكـل مـن عـن كـبرهم لم ينتهوا
دار العنــا وللـذين قـد نهـوا
دارُ الســلامِ عنــد ربهــم وهـو
يحقـر مـن بالكبر فينا قد زهوا
فهــو الــذي خـصَّ بوصـف الكـبر
يـا ليـت مـن قـد أنكروه تابوا
وللتقــى والا هتــدا أنـا بـوا
مــن قبــل أن يــأتيهم عــذاب
فـــإن دينـــه هـــو الصــواب
وديــن مـن عـاداه ديـن البـورِ
وكــم أنــاسٍ عــن ضــيا سـناهُ
وعــن ســماع الــدرِّ مـن لُغـاهُ
عمــوا وصــموا ثـم تـاب اللَـه
فأصــبحوا مــن تــابعي هــداه
أهـــل تقـــى وشـــرفٍ ونـــبرِ
يـا ويـل أهـل الكفر في خطوبهم
قـد أكـثروا مـن اجتنـا ذنوبهم
وطبـــع اللَــه علــى قلــوبهم
فلــم يكونــوا تـاركي عيـوبهم
ولــم يجيبــوا بعــد لا بجيــر
عنـــه تولــوا حســداً وشــركا
فأصــبحوا بعـد التـوالي هلكـى
يــا أيهــا الرسـولُ لا يحزنكـا
قولهمـــو فيــك مقــالاً إفكــا
فـــإن كلا منهمـــوا لا يـــدري
ظنــوا بــأن اللَــه مـا تجلـى
فــوق الســما لمـن عليـه صـلى
كلا ســــــيعلمون ثــــــم كلا
ســـــيعلمون أنــــه تحلــــى
بمــا رأى مــن موجبـات الفخـر
إختــاره مــولى الـورى لقربـه
فجاءنـــا ببعثـــةٍ مــن ربــه
يهــدى إلـى الرشـد فآمنـا بـه
وقـــد ولعنـــا شــغفاً بحبــه
فالحسـن عنـه قـد رواه الزهـرى
طــوبى لقــومٍ للحـبيب سـافروا
وعنـــده ســـكناهموا تخيــروا
ان الـــذين آمنــوا وهــاجروا
لبلــدة الحــبيب حـتى يقـبروا
بهـا فيـا طـوبى لهـم في الحشر
قــل لــي بحــق واجبــات حبـه
مــن رفعــت عنـه ديـاجي حجبـه
مــن جــاءه موعظــةٌ مــن ربـه
مـن اشـرقت شـمس الهدى في قلبه
بلا وســــاطة النـــبي الـــبر
وكــم نــبي قــد ملـي بالشـجن
لأمــةِ الهــادي عظيــم المنــن
إذا قــال ابراهيــم رب أرنــي
أمــة صــاحب الجــبين الحســن
وهكــذا موســى الكليــم فـادر
أنظـــر لابراهيــم ذي الإرشــاد
إذ لـــم يقـــل مبتهلا ينــادي
أســـكنت مـــن ذريــتي بــواد
إلا لعلمـــه بنـــور الهـــادي
مـن بعـد اسـماعيل بـاني الحجر
كــم نشــرت فــي فضـله رايـات
وظهــــرت للنــــاس بشـــريات
مــن قبــل ان تنــزل التـوراةُ
وبشـــرت منهـــا بـــه آيــاتُ
وهكــذا الإنجيــلُ جــاء يطــري
موسـى بعـم عمـران رفيـع الجاه
أخبرنــا بــذا النـبي البـاهي
عيســى بــن مريـم رسـول اللَـه
بشــــرنا بــــه بلا اشـــتباه
وقـــال أحمــد ســيأتي إثــري
بيمنــه أجــدادهُ قــد بعثــوا
لحفــر زمــزمٍ فعنهــا ربثــوا
فبعـــث اللَــهُ غرابــاً يبحــث
فعرفـــوا مكانهـــا ومكثـــوا
فـي الحفـر حـتى فاض ماءُ البئرِ
حليمـةٌ مـن سـعدها جـاءت إليـه
فــألهمت فـي سـرها بيـن يـديه
أن أرضــعيه فــإذا خفـت عليـه
فـــرده بعـــد تمــام ســنتيه
ففعلــــت حــــائزةً للفخــــرِ
أكـــرم بهــدي الهاشــمي طــه
فقــد علا علــى البرايـا جاهـا
بالصـــبر والصـــلاة إن اللَــه
لـم ينـش فـي الخلـق له أشباها
لا فــي صــلاته ولا فــي الصــبر
وهــو رجـا كـل الـورى مـوئلهم
فـــاي قــومٍ وزرهــم أثقلهــم
لــو أنهــم إذ ظلمـوا أنفسـهم
أتـــوه فاســتغفر مــرةً لهــم
لغفـــرت لهــم صــنوفُ الــوزرِ
وطالمـــا بــالجودِ أبراهيمــاً
لأنـــه أوحـــي لـــه قـــديما
أن اتبـــع ملـــةَ إبراهيمـــا
فـــأمهُ بـــل فــاقهُ تكريمــا
وجــاد بالمـال الكـثير الـوفر
يقـــول طــه طــاهرُ العشــيره
قـــد جئتكـــم بملــةٍ منيــره
أدعـوا إلـى اللَـه علـى بصـيره
حــتى تنـالوا الرتـبَ الكـبيره
وتســلموا مــن شــر كــل ضــُرٍّ
أيهــا الحاضــرونَ صـلوا عليـه
كـــي تفــوزوا بجنــةٍ ونعيــم
رب أرج قـــبر النـــبي بعــرفٍ
مــن شــذي الصــلاة والتســليم
أول شــــيءٍ خلقــــه تقـــدما
نــورُ النــبي ثــم بعـد قسـما
قــل إنمــا يـوحي إلـي أنَّ مـا
بحــوركم فــالعرش ثـم القلمـا
مـن نـور أفضل الورى ابن النضر
قـد كـان نـوراً كامناً في الحجب
وبعـــده أتـــى بــأمر الــرب
ينصــــره ورســــله بـــالغيب
بكـــل معجـــزٍ خلا عـــن ريــب
لا ســـيما معجـــز آي الـــذكر
يقـــول طـــهَ لعمـــومِ الإنــس
وغيرهــم غراســكم مــن غرســي
وهــو الـذي أنشـاكم مـن نفسـي
لـــولا وجــودي وطلــوع شمســي
لـم تبـدلوا عـن طيكـم بالنشـر
يقـــولُ طـــهَ لجميــعِ الخلــق
لـــولا وُجــودي وظُهــورُ بَرقــي
مــا أنـزل اللَـه لكـم مـن رزق
ولـــم يكـــن أمـــدكم بــودقٍ
لكــن لعيــن ألــف عيـن تجـري
نــبيء واخــتيرت لـه المحاسـن
وآدم إذ ذاك طيـــــنٌ آســـــنُ
يثبــتُ اللَــه الــذين آمنــوا
بـــذاك فهـــو خـــبرٌ معنعــن
رواه حـــبرٌ آثــراً عــن حــبر
وآدم مــــن طينــــةٍ تخلقـــا
وصــار فيــه نــور طـه مشـرقا
فلينظــر الإنســان مــم خلقــا
وكيــف بعــد بالبهــا تنورقـا
لا ســـيما بنــور طــه البــدر
فأصــــل آدم الأصــــيل حمـــأ
ثــم غــدا صلصــال جسـم يـبرأُ
وكلمــــا مــــر عليــــه ملأُ
ممــن علــى غيــر حلاه أنشـئوا
تعجبــوا مــن شــكله والقــدر
وخلقـــت حـــوا لأجــل بعلهــا
ونفســـه لحكمــةٍ تــاقت لهــا
وأوتيــت مــن كــل شـيءٍ ولهـا
فمــد كفــهُ اشــتياقاً حولهــا
فقيــل مــه إلا بــدفع المهــرِ
فقــال يــا رب ومــاذا أمهــر
قيــل لـه اذكـر أو فصـل تظفـرُ
يـا أيهـا الـذين آمنوا اذكروا
رب البرايــا دائمــاً وأكـثروا
صــلاتكم علــى النــبي الفهـري
فســـكنا فـــي جنــةِ الجمــال
يســــبحون اللَــــه بـــالإجلال
ومـا لهـم مـن دونـه مـن والـي
مواظـــبين حمـــد ذي الإفضــال
مشــــفعيه بثنــــاءِ الـــوترِ
فـــي جنــةٍ عليــاءَ منعمينــا
مــن فوقهــا الأزهــارُ امنينـا
مــن تحتهــا الأنهـار خالـدينا
لـو لـم يكونـا النبـت آكلينـا
وهــو علـى مـا قيـل نبـتٌ ضـري
وبعـد أن قـال اسـكنا في روضكم
لا تبرحــا منــه بغيــر نقضـكم
قـال اهبطـا منهـا جميعا بعضكم
لبعضـــه ضـــدٌ وهــذي أرضــكم
فاشـــتغلوا بحرثهــا والبــذر
لآدم قــــد وجــــهَ الخطايـــا
وعنــــده أوســــعهُ عتابــــا
ثـــم اجتبـــاهُ ربــهُ فتابــا
مكتســياً مــن قربــه جلبابــا
قــالوا وكـان ذا بيـومِ العشـر
بــأربعين ولــداً قــد أكرمــا
مــا بيـن بنـتٍ وصـبيٍ قـد سـما
واتــل عليهـم نبـأ ابـن آدمـا
شــيثٍ ومخوائيلــة حيــث همــا
خصــا بنــورِ الهاشــمي الـدري
وقـــال عنـــدما أتــى اليــه
شــيثٌ ونــورث المصــطفى لـديهِ
يـــا قــوم لا أســألكم عليــه
شــيئاً ســوى أن تحفظـوا يـديه
عــن أن تضــما غيــرَ ذات طهـر
وقــد تلقــى شــيثُ هــذا عنـه
قـال انكحـوا ما طاب منه الكنهُ
ولا تيممـــوا الخـــبيث منـــه
وهكـــذا أبنـــاؤكم فلينهــوا
لولــدهم أخــذ النســاء الغـر
فصـــار كـــل والـــدٍ معاصــرِ
يقـــول للأولاد فـــي المحاضــر
لا تمســـكوا بعصـــم الكــوافر
ولا بغيـــر ذات ذيـــلٍ طـــاهر
بـل انكحـوا مـن طيبـات الصـهر
وكــل مـن قـالوا بهـذا النسـب
خلاف ذا قــد وقعـوا فـي العطـب
ومنهــم الــذين يـؤذون النـبي
بــذكرهم مــا لـم يلـق بـالأدب
حاشــا لوالــديه ممــا يــزري
أيهــا الحاضــرون صـلوا عليـه
كـــي تفــوزوا بجنــةٍ ونعيــمِ
رب أرج قـــبر النـــبي بعــرفٍ
مــن شــذى الصــلاة والتســليم
أحـوالُ أهـل الحـب صـارت تسـفر
عــن نــار شــوقٍ للقـاءِ تُسـعرُ
يـا أيهـا الـذين آمنوا اصبروا
فهــا هــو النــورُ غـدا يسـير
مــــن قمـــرٍ لقمـــرٍ لبـــدر
ومــذ أتـى النـورُ لعبـد اللَـه
خــرت أهــالي الكفــر للأفـواه
أمــا الــذين آمنــوا بــاللَهِ
ففرحــوا بقــربِ ســامي الجـاه
وأملــــوا زولَ كــــل ضــــيرِ
زوجـــهُ ابــوه بعــد أن ســعى
آمنـــةً لأنهـــا خيـــرُ وعـــا
أيحســبُ الإنسـان أن لـن نجمعـا
بـدراً وشمسـاً فـي دجـى ليلٍ معا
كــي منهمــا يجيــء خيـرُ بكـرِ
وبعــد أن أجــرى لــه إملاكــا
بنــى بهــا فحملــت إذ ذاكــا
فـي ليلـةِ القـدر ومـا أدراكـا
مــن حملـت بـه ويـا بشـرا كـا
فـــانه شـــفيعُ يــوم الحشــر
أمســـت ملائكٌ الســـماءِ تنطــقُ
قـــد حمــلَ الآن رســولٌ يَصــدُقُ
مبـــاركٌ فـــاتبعُوهُ واتقُـــوا
فـــإنَّ شمســـَهُ قريبــاً تُشــرِقُ
إشــراقها بالضـوءِ وقـت الظهـر
وقــد أتــى لأمــه الحصـان مـن
بشـرها بالحمـل بالهـادي الحسن
تــبين الرشــدُ مـن الغـي فمـن
ربــي علينــا بعواطــف المنـن
وقــد اتتنــا نفحــات الــدهر
فـي حملـه قـد كـان مـن صـفاته
لا ألــــمٌ لا وحــــمٌ بــــذاته
يـــبينُ اللَـــهُ لكــم آيــاتهِ
قبــــل ظهـــورهِ وتشـــريفاتهِ
كـالطيب يبـدُو قبـل مـس العطـر
أيهــا الحاضــرونَ صـلوا عليـه
كـــي تفــوزوا بجنــةٍ ونعيــمِ
ربِّ أرج قـــبر النـــبي بعــرفٍ
مــن شــذي الصــلاة والتســليم
كــانت شـكت مـن جـدبها الأنـامُ
حاضـــرُها ومـــن لهــم خيــامُ
فقــــال لا يأتيكمـــا طعـــامُ
إلا إذا قــــد ولـــد الإمـــامُ
إمـــامُ كــل الأنبيــاءِ الغُــرِّ
وعــــزَّ فيهـــم كـــل ومـــاءُ
وضــــــربت عليهـــــم اللأواء
فمـــا بكــت عليهــم الســماءُ
ولا إليهــــم ضــــحكت غنـــاءُ
بثغــــر زهرهــــا ولا بنـــورِ
وغمضــت عيــنُ الحيــا تغميضـاً
وقيــل يــا سـحابُ كـن مقبوضـا
ويـــا ســماءَ أقلعــي وغيضــا
مــاءُ الأراضــي فغــدا مخفوضـا
تحــت الــثرى كــأنه فـي جـزرِ
وبعـــد يأســهم مــن الإنعــامِ
أمسـت بحمـل المصـطفى التهـامي
تشــــقق الســـماءُ بالغمـــامِ
والأرضُ جــادت بالنبـات النـامي
وكللــــت رياضـــها بـــالزَّهر
بحملــــهِ أضــــحى الفلا جميلا
إذ أنبــت اللَــهُ بـه الحُقـولا
الـــزرعَ والزيتـــونَ والنخيلا
وصـــارَ خصـــبهم بــه جــزيلا
مـــا بيــن زَرعٍ وغصــونٍ خُضــر
قــد عمهــم بالخصــب والـثراءِ
إذ جـــادت الآفـــاقُ بــالأنواءِ
وأنـــزلَ اللَــهُ مــن الســماءِ
غيثـاً علـى خنسـا ربـى البطحاءِ
حــتى بكــت علــى أخيهـا صـخرِ
مـــا رحمـــةٌ تجـــل أو تقــل
إلا بـــه علــى الربــى تنهــلُّ
إن لـــم يصــبها وابــلٌ فطــلُّ
فســعدهُ قــد نــالَ منـه الكُـلُّ
كمــا روى أبــو سـعيد الخـدرى
الغيــث فيهـم صـار يجـري نيلا
وعـــدمت أشـــجارهم مثيلفـــا
وذللــــت قطوفهـــا تـــذليلا
وظللـــوا فــي روضــهم تظليلا
ودخلــوا فـي ظـلِّ سـامي القـدر
قـد نعمـوا وصـار كـلٌّ فـي منـن
مـن بعـد أن جـارَ عليهـم الزَّمن
الحمــدُ للــه الـذي أذهـب عـن
أهــل الحجــاز كـلَّ جـدبٍ وحـزن
وبــدلوا بالجــدِّ بعــد الفقـرِ
أمســى الحجـازُ عابقـاً كالفُلِـذ
لمــا ســقي بالعــارض المُنهَـلِّ
يجـــبى إليـــه ثمـــراتُ كــلِّ
جهـــاتهِ الــتي بــأرضِ الحــلِّ
مــع مــا بــه مـن لبـنٍ وتمـرِ
تنظــرُ عنــد حملــهِ الأطيــارا
والــروضَ والحيــاضَ والأزهــارا
يســـبحون الليـــل والنهــارا
ويحمــــدون ربهــــم جهـــارا
وتـــارةً فــي نفســهم بالســر
رياضـــهم بيمــن طــه مزهــره
مثمــــرةٌ ملتفـــةٌ مستصـــهره
مســــفرةٌ ضـــاحكةٌ مستبشـــره
مخضــــلةٌ نافحـــةٌ مســـتعطره
تفــوح رياهــا بطيــب النشــر
وجــاءهم مــن كــل فـجٍ رفـدهم
فبـذلوا فـي الشـكر دوماً جهدهم
وســـبحوا بحمــد ربهــم وهــم
معـــترفون عنـــد ذاك أنهـــم
لـم يبلغـوا معشـار عشـر الشكرِ
أيهــا الحاضــرون صـلوا عليـه
كـــي تفــوزوا بجنــةٍ ونعيــم
رب أرج قـــبر النـــبي بعــرفٍ
مــن شــذي الصــلاة والتســليم
بحملــه الاســنام قــد نكســنا
والســن الملــوكِ قــد أخرسـنا
إنــا بلونــاهم كمــا بلونــا
جميـــعَ مــن بالجهــلِ صــدعنا
وكـــل شــخصٍ مشــركٍ أو دهــرى
يـا أهـل مكـة انظـروا دوابكـم
إذ بــالنبي بشــرت وهــي بكـم
قــد جــاءكم بينــةٌ مـن ربكـم
إمـــام دنيــاكم ورأسُ دينكــم
ســـراجُ أهلــه وأهــلِ الــدهرِ
الإنـــس قـــد تهللــت ســروراً
والمبلســون مــذ أتــى نـذيرا
ولــو علــى أدبــارهم نفــوراً
والــوحشُ للــوحشِ غــدا بشـيرا
كــذلك الحيتــان وســط البحـر
فــاعجب لهــؤلاء فــي عكوســهم
مــذ عرفــوا قــرب لقارئيسـهم
فـــالمجرمون كســوار رؤوســهم
والمؤمنـــونَ طيبــوا نفوســهم
والجــنُّ عنــه أخــبرت بـالجهرِ
نـودي بصـوتٍ مـن وعـى لـه طـرب
إن ظهـــورَ الهاشـــمي مقــترب
يــا أيهـا الـذين آمنـوا كتـب
فـي عـام حمـلٍ بابن عبد المطلب
حمـــلُ ذكــورٍ لنســاءِ العصــرِ
وكــان حملهـا علـى مـا حققـوا
فــي رجــب حيــث الهلالُ يُشــرقُ
يـا ايهـا الـذين آمنـوا اتقوا
إهمــالَ شــهرِ رجــبٍ وأشــفقوا
مــن تـرك تعظيـمٍ لهـذا الشـهرِ
أبرهـــةٌ مــذ جــاءَ بــاجتراءِ
للــبيت صــدَّ عنــه بالحصــباء
كأنمـــا خـــرَّ مـــن الســماء
علـــى رؤوس عســـكرِ الأعـــداء
أحجــارُ ســمٍّ فهـو وحيـاً يسـري
وغـــاضَ مـــاءُ فــارسٍ ألبتــا
وأرضــهُ أمســت ســراباً بحتــا
يحســـبهُ الظمــآن مــاءً حــتى
إذا أتــاه العقــلُ منــه شـتا
وآب بــــالأُوام يـــوم الحـــرِّ
ونـارُ ملـكِ الفـرسِ أمسـت مخمده
مـع أنهـا مـن ألـف عـامٍ موقده
موصـــدةٌ فـــي عمـــدٍ ممــدَّده
لكنهـــا مــذ وافقــت تولــده
أمســت رمـاداً خاليـا عـن جمـرِ
والموبـــذانُ قــال آن نقضــكمُ
يـا أيهـا الفـرس فشـدوا بعضكم
يريــد أن يخرجكــم مـن أرضـكم
شــخصٌ مـن العـربِ أتـى لخفضـكم
يمشــي بخيلــه بوســط النهــرِ
وصـــدعَ الإيــوانُ بــل تهــدما
ولا عجيــبٌ عنــد مـن قـد فهمـا
إذا أصـــابهم مصـــيبةٌ بمـــا
أن ظهــورَ المصــطفى قـد حتمـا
وهــو نــذيرُ كــلِّ أهـل الكفـرِ
والجــنُّ جــاءتهم نجـومٌ راميـه
فأصـبحوا مـن صـيد أمسِ الماضيه
كــأنهم اعجــازُ نخــلٍ خــاويه
لـم يصعدوا نحوَ السماءِ الساميه
لصــدهم عــن اســتماع الخــبرِ
كــم ســمعت هتفـاً بـه الأحيـاءُ
إلا الــــذين أذنهـــم صـــماء
فعميــــت عليهــــم الأنبـــاءُ
مـــع أنهـــا برقيـــةٌ غــرَّاءُ
عـــل دعـــائي بقبــولٍ يــثرى
يـــارب وســع رزقنــا واكــثر
يــا ربِّ أعــل قــدرنا وأظهــر
إغفـــر لنــا ذنوبنــا وكفــر
وصـــفِّ منـــا قلبنـــا وطهــر
وجـد لنـا باليسـر بعـد العسـر
يـا ربنـا وارفـق بنـا واجبرنا
يــا ربنــا ومــن واعــفُ عنَّـا
يـا ربنـا واغفـر لنـا وارحمنا
يــا ربنــا وقونــا وانصــرنا
يـا ربنـا واسـمح بحسـن السـتر
يـا ربنـا واشـرح إلينـا صـدرا
يـا ربنـا أجـزل إلينـا الأجـرا
يــا ربنـا أفـرغ علينـا صـبرا
يــا ربنـا سـهل علينـا الأمـرا
يـا ربنـا واختـم لنـا بـالخير
عبد الله بن محمد بن صلاح الدين العلمي، الحسني نسباً، الغزي مولداً، الدمشقي استقراراً ووفاة.فاضل، تعلم بالأزهر، وتولى التدريس في جامع غزة الكبير، ثم عيّن مفتشاً للمعارف بالقدس، وانتخب رئيساً لبلدية غزة، وانتقل بعائلته إلى دمشق سنة 1337هـ، فكان من أعضاء المؤتمر السوري الأول. وألقى دروساً يومية في التفسير، بالجامع الأموي، إلى ان توفي.من كتبه (شرح الرحبية - ط) فرائض، و(أعظم تذكار - ط) في الانقلاب العثماني، و(منظومات غزلية - ط) صغير، و(الإبهاج في قصتي الإسراء والمعراج - ط)، و(تفسير مشكلات القرآن - خ)، و(المختار من صحيحي البخاري ومسلم - خ)، و(مجموعة الدروس الأخلاقية - خ) مما ألقاه في دروسه.