هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبُثُّــكِ وَجــدي لَــو أَصــَختِ لِمَعمـودِ
وَكَيــفَ يُرجــى عَطــفُ صــَمّاءَ صـَيخودِ
لَقَــد ســَئِمَ العُــوّادُ فيـكَ شـِكايَتي
وَمــا سـَإِمَت فيـكِ العَـواذِلُ تَفنيـدي
فَــإِن يَـذوَ عـودي فـي هَـواكِ فَرُبَّمـا
عَلِقتُـكِ فَينـانَ الصـِبى مـورِقَ العـودِ
لَيــالِيَ لَــم يُخلِــق رِداءُ شــَبيبَتي
وَلَـم تُخلِـفِ الـبيضُ الحِسـانُ مَواعيدي
وَإِذ أَنـا مِـن وَصـلِ الَّـذي غَيـرُ مُضمِرٍ
إِياسـاً وَعَـن بـابِ الهَـوى غَيرُ مَطرودِ
فَيـا قَلـبُ إِن تَجـزَع لِمـاضٍ مِنَ الصِبى
حَميـدٍ وَعـادٍ مِـن هَـوى الخُـرَّدِ الغيدِ
فَلَيســَت لَياليــكَ الأولــى بِرَواجِــعٍ
عَلَيــكَ وَلا عَصــرُ الشــَبابِ بِمَــردودِ
وَهَــل نــافِعٌ قَــولي جَــوىً وَصـَبابَةً
لَيالي الهَوى إِن عادَ عَصرُ الصِبى عودي
وَأَرَّقَنــي فــي اللَيــلِ تَرجيـعُ وادِعٍ
مِـنَ الـوُرقِ فـي فَرعٍ مِنَ البانِ مَكدودِ
يَنــوحُ وَلَــم يُضــمِر غَرامـي ضـُلوعُهُ
وَلا عــادَهُ فيمَــن كَلِفــتُ بِـهِ عيـدي
وَلا حَكَمَــت فــي شـَملِ أُلفَتِـهِ النَـوى
وَلا قَضـــَتِ الأَيّــامِ فيهــا بِتَبديــدِ
أَقــولُ وَليلــي قَــد أَظَــلَّ صــَباحُهُ
وَأَجفــانُ عَينــي قَـد كُحِلـنَ بِتَسـهيدِ
أَمِـن غَـدرِ مَـن أَهـواهُ ياليـلَ هَجـرَةٍ
خُلِقــتَ لَنـا أَم مِـن غَـدائِرِهِ السـودِ
وَلَيــلٍ بِطيــءِ النَجــمِ قَصـَّرتَ طـولَهُ
بِـــوارِدَةِ الفِرعَيـــنِ ناعِمَـــةٍ رودِ
لَهَـــوتُ بِهــا حَتّــى تَجَلّــى ظَلامُــهُ
تَجــولُ يَــدي بَيــنَ القَلائِدِ وَالجيـدِ
بِمُرتَشــــَفٍ كَالأُقحُوانَــــةِ بــــارِدٍ
وَمُعتَنَــــقٍ كَالخيزُرانَـــةِ أُملـــودِ
إِذا مــا أَظَلَّتنــي عَناقيــدُ فَرعِهـا
سـَقَتني بِكَـأسِ الثَغـرِ مـاءَ العَناقيدِ
وَبــاتَت تُعــاطيني عُقــاراً كَأَنَّهــا
خَلائِقُ مَجـدِ الـدينِ ذي البَـأسِ وَالجودِ
فَـتىً أَقسـَمَت مِـن حُبِّهـا الجـودَ كَفُّـه
لِســــُؤآلِها أَن لا تَضـــَنَّ بِمَوجـــودِ
رَفيـعُ عِمـادِ البَيـتِ يَـأوي مِنَ العُلى
إِلــى كَســرِ بَيـتٍ بِالسـَماحَةِ مَعمـودِ
أَحَــدُّ مِــنَ الـبيضِ الرِقـاقِ عَزائِمـاً
وَأَمضـى جَنانـاً مِن أُسودِ الشَرى السودِ
يَضـــيقُ إِذا ســارَ الفَضــاءُ وَإِنَّــهُ
لَأَرحَــبُ صـَدراً فـي سـُراهُ مِـنَ البيـدِ
وَيَلقــى الجِبـالَ الشـُمَّ مِـن عَزَمـاتِهِ
بِـأَثبَتَ مِـن أَطوادِهـا الشـُمَّخِ القـودِ
مِــنَ القَـومِ لا سـَعيُ الرَجـاءِ بِمُخفِـقٍ
لَــدَيهِم وَلا بــابُ العَطــاءِ بِمَسـدودِ
كِــرامُ المَســاعي يَســتَهِلُّ نَــوالُهُم
إِذا سـُؤِلوا الجَـدوى كِـرامُ المَواليدِ
تَشـيمُ إِذا اِسـتَجدَيتَهُم واكِـفَ الحَيـا
وَتَــدعو إِذا اِسـتَنجَدتَهُم بِالمَناجيـدِ
وَهـوَ الصاحِبُ اِبنُ الصاحِبِ القَرمُ مُغمِدُ
الصـَوارِمِ فـي هـامِ الكُماةِ الصَناديدِ
رَأَتـــهُ لَهــا بَغــداذُ أَمنَــعَ ذائِدٍ
فَــأَلقَت إِلــى تَــدبيرِهِ بِالمَقاليـدِ
أَعـادَ لَهـا بِالعَـدلِ أَيّامَهـا الأولـى
فَأَضــحَت بِــهِ غَنّــاءَ مَورِقَـةَ العـودِ
فَعَبَّــــدَ لِلمُســــتَرفِدينَ طَريقَهـــا
وَوَطَّـــدَ مِــن أَكنافِهــا أَيَّ تَوطيــدِ
وَرَدَّ لِحــاظَ الــدَهرِ عَنهــا كَليلَــةً
وَكــانَت لَهــا أَحــداثُهُ بِالمَراصـيدِ
عَلــى أَنَّــهُ لَــم يَعــلُ إِلّا بِنَفســِهِ
فَــأَربى عَلـى عَليـاءِ آبـائِهِ الصـيدِ
وَلَــم يَقتَنِـع مِنـهُ بِمـا شـادَ قَـومُهُ
وَمــا أَحكَمــوهُ مِــن بِنـاءٍ وَتَشـيِيدِ
أَبـا الفَضـلِ مـا مَـأثورُ فَضـلٍ وَسُؤدَدِ
خُصِصــتَ بِــهِ بَيــنَ الأَنــامِ بِمَجحـودِ
عَتــــادُكَ لِلأَعـــداءِ كُـــلُّ مُهَنَّـــدٍ
وَمُطَّـــرِدٍ لَـــدنِ الأَنــابيبِ أُملــودِ
وَلا حِقَــهُ الإِطلَيــنِ مِــن نَسـلِ أَعـوَجٍ
وَمُحكَمَــةُ الســَردَينِ مِـن نَسـجِ داوُودِ
يِبيـدُ العِـدى فـي كُـلِّ جَـأواءَ فَيلَـقٍ
وَيُجـري النَـدى فـي كُـلِّ شَهباءَ جارودِ
فَيَــومِ ســَماحٍ بِالنَــدى لَــكَ شـاهِدٍ
وَيَـومِ كِفـاحٍ فـي العِـدى لَـكَ مَشـهودِ
فَنَـدعوكَ يَـومَ السـِلمِ يـاواهِبَ اللُهى
وَيَـومَ الـوَغى ياقـائِدَ الضـُمَّرِ القودِ
فَــدونَكَ مِــن رِقــراقِ شــِعري قَلائِداً
مِـنَ الحَمـدِ لَـم يُنظَـم لِغَيرِكَ في جيدِ
أَحـــاديثَ مَجــدٍ عَــن عُلاكَ رَوَيتُهــا
فَمــا ضــَعُفَت فيهِــنَّ طُـرقُ أَسـانيدي
كَــرائِمُ لَــم تُخلِــق نَضـارَةَ حُسـنِها
ضـــَراعَةُ تِســـآلٍ وَخَجلَـــةُ تَرديــدِ
عَــدَلتُ بِهــا عَمَّـن سـِواكَ وَلَـم يَكُـن
سـِوى جـودِكَ المَـأمولِ كُفـؤٌ لِتَجويـدي
فَلا تُبــقِ فـي الإِحسـانِ جُهـداً فَـإِنَّني
بَـذَلتُكَ فـي التَقريـظِ غايَـةَ مَجهـودي
وَعِــش مُخلِقـاً ثَـوبَ اللَيـالي مُجَـدِّداً
لِبــاسَ المَعـالي فـي بَقـاءٍ وَتَخليـدِ
مُظــــاهِرَ عِـــزٍّ لا يَـــرِثُّ جَديـــدُهُ
وَمُلـكٍ عَلـى رَغـمِ العِـدى غَيـرِ مَحدودِ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.