هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــال الفقيـر إلـى مـولاه ذى الكـرم
علـوان ذو الـذنب والعصـيان والجـرم
بســم الالــه اتــى فتحــى ومختتمـى
والحمــد للّــه ربــي بـاريء الجسـم
ثــم الصـلاة مـع التسـليم مـا صـدحت
ورقـاء دأبـا علـى المختار في القدم
والآل والصـــــحب والأزواج قاطبــــة
ومــن يلــوذ بهـم مـن سـائر الخـدم
وبعــد انــي كئيــب القلـب ذو حـزن
لمــا تراكــم مــن ظلــم ومـن ظلـم
اللّــه اكــبر مــن خطــب الـم بنـا
فـي قرننـا العاشـر المشـحون بالغمم
ابغـي الـي المصـطفى المختـار شرعته
كــادت تــؤول مــن التبـديل للعـدم
طــم الفســاد وعـم الفسـق وانحرفـت
اعنــة العـزم عـن منهـاج ذي العلـم
وعســـعس الشــر بالاقبــال مصــطلما
وادبــر الــبر فــي احكــام منهـزم
ثغـر السـداد بكـى مـن ضـحك ضـد هدى
ســيف العنــاد غــدا طوعـا لمنتقـم
شـمس التقـى افلـت بدر الرضا انتقلت
ربــع الرشــاد خلـت مـن عـارف فهـم
نـور العفـاف غـدا يـا صـاح مـرتحلا
مـذ حـل ليـل الهوى والزيغ في الخيم
هبـت عواصـف ريـح الغـي فـي شجر الا
رشــاد فانقصــفت مــع قــوة الرسـم
يــالهف قلــبي علـى علـم علـى عمـل
علــى صــلاة علــى عهــد علــى ذمـم
صـــلاتنا ضـــيعت زكاتنـــا منعـــت
وحيــل بيــن وفــود الـبيت والحـرم
قواعــــد درســـت مفاســـد غرســـت
مقاصــد غمســت فــي ابحــر الظلــم
معـــالم طمســـت انوارهـــا فرســت
اعلامهــا افترســت فــي جـوف ملتقـم
جـــوارح ارســلت فــي كــل فاحشــة
مصـــالح اهملــت والنــاس كــالبهم
قلـــوبهم ادبـــرت نفوســهم كفــرت
احــوالهم غيــرت عــن منهــج قــوم
ســل المســاجد مــاذا حــل سـاحتها
مـــن المنـــاكر والآثــام واللمــم
صــــارت مـــواطن ظلـــم يأخـــذون
بهـا مـال اليـتيم ومسـكين وذى رحـم
ويجلســـون بهــا مــا جــل همتهــم
الا قبـــــائح الفــــاظ بخوضــــهم
لا يــذكرون ســوى الــدنيا وزينتهـا
تبــا لهــم غفلــوا عـن ذكـر ربهـم
هــذا ومــن كــان ذا علـم وذا عمـل
بزعمـــه صـــار مغمـــورا بحزمهــم
محســنا لهــم مــا كــان مــن قبـح
يرجـــون رحمـــة مـــولاهم يزعمهــم
هيهــات رحمــة مولانــا يخــص بهــا
مــن كــان متقيــا لا تغــترر بهــم
حـتى لقـد شـوهدت بعـض المسـاجد فـي
هـذا الزمـان بهـا القينات في الحرم
صـــار الزونــي بهــا أواه وآســفا
جهــراً بــأذن ولــى الامـر والتحكـم
كــذا حكــى لــي مـن لا اسـتريب بـه
وفـــي حمــاة جــرى هــذا فلا تحــم
بـالقرب مـن قلعـة كـانت قـد انهدمت
فــي مســجدين فســل ان شـئت تفتهـم
كــانت حمــاة حمــى للـدين وآحزنـي
صــارت حمــاة حمــى للفسـق والجـرم
يــا رب دمــر لاهــل البغـى اجمعهـم
واقطــع لــدابرهم واهــدم لركنهــم
ولا تـــدع والــدا منهــم ولا ولــدا
فــانهم قــد عمــوا جهــرا ببغيهـم
امــا اليهــود ومـن ضـاهاهم لعنـوا
لربمــا استمســكوا يومــا بــدينهم
مصــداق ذا انهــم فـي يـوم جمعتهـم
بالــدين لــم يعبــأوا جهلا بعيـدهم
لكـن يهـود ليـوم السـبت قـد لزمـوا
حكـام مـا قـد مضـى مـع بطـل دينهـم
كــذا النصــارى لهــم ضـبط لملتهـم
والمســلمون بــدين الحـق لـم تقسـم
نعــم يضـاهون اهـل الزيـغ فـي بـدع
ضــلوا بهــا واضــلوا عــن سـبيلهم
كليــل ميلاد عيســى والخميــس فهــم
يوافقـــون النصــارى فــي طريقهــم
وهكـــذا قـــد رأينــاهم ببلــدتنا
وفـــي الحـــديث اشــارات لفعلهــم
متـن البخـاري بـه التصـريح فـابتغه
وخـــذ اشــاراته مــن جحــر ضــبهم
ســـل المــدارس والجبــان مختــبرا
وســـل لأعوامهـــا والاشــهر الحــرم
غـاض الوفـاء وفـاض الغـدر واندرسـت
معـالم الـدين لـم تشـهد سـوى الرسم
عــم البلاء وطــم الــدآء واعتكفـوا
علـــى مخالفـــة المــولى بلا نــدم
ثـم الربـا قـد ربـا والخمر قد شربا
مــن غيــر معــترض باذلــة القــدم
فهــل تــرى ثــم فيهـا غيـر معصـية
ومحــــدثات كليـــل حالـــك قتـــم
واصــبح الحــق فــي لهـو وفـي لعـب
وفــي التفــاخر باللــذات والنعــم
اكــل الحـرام فشـا بيـن الخلائق لـم
ينكـره ذو منصـب فـي العلـم والحكـم
امــا الزنــا لا تســل عنـه لكـثرته
جهــر ايقــارفه الزانـي مـع الجـرم
وربمـــا اتخـــذ الفســاق مصــحفهم
حنـــث الطلاق وهـــذا غيــر مكتتــم
يثلـــث المـــرء تطليقــا حليلتــه
ويفتــه فاســق بالحــل وهــو عمــى
هـذا الزنـا يـا عباد اللّه فاعتبروا
مـــع اســتباحته مــن كــل مقتســم
والفتــل للنفــس عمـدا صـار سـنتهم
ولا فــــدآء ولا قــــود باخــــذ دم
والظلـــم بحـــر بلا حـــد تلاطمـــه
مــن كــل فــج بــأمواج مـن الظلـم
اعمالنـــا اوجبــت اعمــال مارقــة
مـن ربقـة الـدين مثل السهم حين رمى
لا نظـــــرون لمخلــــوق بمصــــلحة
عمـىٌ عـن الحـق خـرسٌ كـاملوا اليكـم
صــم فلا يســمعون الــوعظ مــن احـد
تبــالهم ابــدا ســحقا الـى العـدم
يجـــددون امـــورا لا اصـــول لهــا
ويهــــدمون الهـــدى جهلا بنصـــرهم
ولا يقيمــــون حــــدا للآلــــه ولا
بطيـــب عيـــش لهـــم الا بزمرهـــم
وينصـــبون عتـــاة فـــي مفاســدهم
فــي مكســهم وكـذا فـي بيـع خمرهـم
بيــن العشـائين قـد صـارت عـوائدهم
بضــربه دائمــا مــع لهــو طبلهــم
يؤمنــون النصــارى واليهــود علــى
ديــــوانهم ويــــدانوهم لقربهـــم
لا يعرفـــون آلــه العــرش خــالقهم
ولا نبيـــــا ولا اصــــلا لــــدينهم
ليســـت لهـــم همـــة الا بطـــونهم
ونحوهــا مــن خسـيس القـدر والنعـم
كــذا القضــاة قضــى ربــي بسـطوته
عليهـــم مثـــل نمـــروذ وعـــادهم
للـزور قـد قبلـوا ثـم الرشـا اكلوا
والحــق قــد بــدلوا نكثـا لعهـدهم
احكــامهم غالبــا ليســت علـى نهـج
نعــم علــى عــوج عـاجت عـن القـوم
ذلــوا باطمــاعهم عنــد الانـام فلا
يهـــابهم احــد مــن ســوء فعلهــم
ينافســـون بنيـــل الحكـــم ضــدهم
ببــذل امــوالهم والجــاه والخــدم
يـــذل بعضـــهم للمشـــركين كمـــا
قـد شـاع عنـد الـورى وآعظـم خزيهـم
وينحنـــي للنصــارى عنــد رؤيتهــم
وقـد مشـى نحـو نـاديهم علـى القـدم
لحبـــه الجيفــة النتنــاء اف لــه
هلا تعفـــف واســـتغنى عـــن الامــم
وكــل مــا قـد ذكرنـا مـن مفاسـدهم
كقطـرة مـن بحـار القبـح فـي الشـيم
والقصـد تحـذير مـن قـد مـال نحـوهم
فالــدين نصــح لخلــق اللّــه كلهـم
عــدولهم عــدلوا عــن السـبيل وقـد
عاشـوا بمـال الورى كالذئب في الغنم
قــراءُ هــذا الزمـان الصـعب همتهـم
جمــع الحطــام ولا يخشــون مـن حطـم
يمططـــــون بالحـــــان مصـــــنعة
يحرفـــون بهـــا واللّـــه للكلـــم
مــا حظهـم مـن كتـاب اللّـه خالقنـا
ســـوى الــترنم بالاصــوات والنغــم
ربيعهــم اكــل مـال الظـالمين ولـو
قـد كـان سـحتا حرامـا مثـل لعـق دم
غــروا باصــواتهم والحفــظ لقلقــة
ظنــوا النجــاة وقــد اردوا بظنهـم
مـا الحفـظ حفظـك يـا مغـرور احرفـه
فــاحفظ حــدوداً ولا تغــتر بالرســم
فالحــافظون حـدود اللّـه قـد مـدحوا
وبشـــروا بنعيـــم غيـــر منثلـــم
والعـالمون بهـذا العصـر قـد تبعـوا
اهــوأهم فهــم اعمــى مــن النعــم
كـانوا هـداة لمـن قـد ضـل عـن سـبل
صــاروا اضــل عبــاد اللّــه كلهــم
كتـــاب مــولاهم رب الســما نبــذوا
مــن خلــف اظهرهـم يـا سـوء مقتحـم
ظنــوا بــان جــدال القـوم ينفعهـم
يــوم المعــاد وهــذا فعــل متهــم
هيهـات هيهـات مـن هـذا الغـرور فلا
حـــــول ولا قـــــوة الا بربهـــــم
هــم معشــر قـد شـروا دنيـا بـأخرة
تــاللّه قـد خسـروا فـي عقـد بيعهـم
مـا الربـح الا بتقـوى اللّـه فـابتغه
بالصــدق والعــزم والأيقـان والهمـم
فـالعلم مـا اورث القلـب الزكـي تقى
وخشـــية عنــد اهــل اللّــه كلهــم
دعـوا القشـور مـن الالفـاظ واتبعـوا
لــب اللبــاب ايــا مــوتى بجهلهـم
حـــتى مــتى تصــفون الحــق للجهلا
وتصـــدفون عـــن الآيـــات والحكــم
وشـــانكم كـــذباب فـــي تنافســكم
علــى الوظــائف والاوقــاف والرســم
امــا لكــم عــبرة فـي بلغـم فلقـد
حــوى علومــا وقــد اقصــى ككـابهم
لحـــب دنيـــاه والأخلاد صــار الــى
هـذا المقـام الـذي افضـى الى التخم
قومـوا انظـروا بقلـوب سـادة سـلفوا
هـــل قربـــوا رفعـــة الا بزهــدهم
فالزهــد فــرض علـي الاعيـان قاطبـة
فــي كــل دور مــن الافعـال والكلـم
امـا الخـواص ففـي كـل السـوى زهدوا
ليســـت لهـــم رغبـــة الا بربهـــم
اذ يصــعدون فلا بلــووا علــى احــد
مـن العوائم العوائم يا طوبى لحزبهم
وفــي زمانــك اربــاب التصــوف قـد
غــروا بالاتبــاع والســجاد والعلـم
وبالعمـــائم والثيجــان ثــم بمــا
تلقفتــــه نفـــوس فـــي طريقهـــم
يخــوض خائضــهم فــي بحــر اوهمــه
والحــق قــد نبــذوه خلــف ظهرهــم
لا علـــــم عنــــدهم كلا ولا عمــــل
لــم يتبعــوهم ســوى فـي زي قشـرهم
يعـزى الـى ابـن الرفـاعي ثم احمدهم
اعنــي بــه البـدوي مـع عـز دينهـم
وقطــب جيلان اعنــي القــادري ولــم
يعـــرف بمســـلكهم كلا ولـــم يــرم
خلــف اضــاعوا صــلاة مــع متابعــة
لمشــتهى النفـس مـن لبـس ومـن طعـم
واللّـه مـا هكـذا قـد كـان مـن سـلف
ولا حكــى عنهــم فــي وصــف ســيرهم
يــا مـن يضـيع انفـاس الزمـان سـدى
فـــي غيبـــة ونميمـــات وكـــذبهم
وفـي الفضـول وفـي الهـذيان مـع لعب
ومنكـــر مثـــل شـــطحات ورقصـــهم
ان رمـت وصـفا الـى ذاك الطريـق فقف
واســمع لنظمــى ولا تعتــل بالصــمم
فاعمــل لنفســك قبـل المـوت نافلـة
ولا تســوف تقــع فــي ســاحة النـدم
وخـــل كـــل خلــي واعــتزله تفــز
وفــر بالــدين مــن دنيـاك وانهـزم
فالــدين ان فــات قـد جلـت مصـيبته
عنــد القــداة ذوي الالبـاب والحكـم
بــه الســعادة فـي الـدارين صـاحبه
فــوق الملـوك ذوي التيجـان والخـدم
وكيــف لا والتقــى يــا صـاح اكرمـه
فهـو الكريـم ولـو عبـدا مـن العجـم
فــاظفر بــدينك لا تطلــب بـه بـدلا
وفـــارق الاهـــل والاوطــان لا تــرم
تـاللّه مـا لـم تتـب يـا مسرفا وتنب
لا بــد مــن ألــم التوبيـخ والنقـم
فقــم وبـادر الـي مـولاك وابـك علـى
مـا مـر مـن سـالف العصـيان دمـع دم
وشــرط صــحة تــوب ان تفــارق مــا
قــد اقــترفت بتصــميم مــع النـدم
ورد كــــل ظلامـــات بليـــت بهـــا
لمســتحق لهــا تنجــو مــن الظلــم
فـــارق لحســـك والجلاس مـــع نفــس
ان رمــت صــدقا بهــا للّـه واحـترم
واطلــب علـى مرشـد قـد طـاب عنصـره
وكــن لــه خادمـا مـن جملـة الخـدم
صــــف الارادة بــــالاخلاص ملتزمـــا
للـذكر دابـاً تهجـد فـي الـدجا وصـم
لا ســــيما رمضــــان ثـــم اخـــره
فـــاحي افــراده ليلا علــى القــدم
قليلــة القــدر فيهـا ادمجـت وكـذا
لنصــف شــعبان والعيــدين فــاغتنم
ونحـــوهن فكـــن للخيـــر مســتبقا
وتاســع العشــر فــي عرفـات فاسـتد
بهــــم صـــياماً وشـــوال فســـنته
كصـــوم دهـــر ولا تفـــرد لســبتهم
ومـــا يليـــه كـــافراد لجمعتنــا
وصــوم لاثنيــن ايضــا مــع خميسـهم
وعشــر ذي حجــة صــم غيــر عاشــره
كـذا المحـرم فضـل الصـوم فيـه نمـى
رجــب فشــعبان ان تلــزم صــيامهما
تنـــل لرفـــد جزيــل واســع عمــم
ايـــام بيــض لهــا فضــل ومرقيــة
فبـــاب ريانهـــا للصــائمين حمــى
وصـــوم يـــوم وافطـــار لتـــابعه
يفــوق صــومك دهــرا فـاعن بـالحكم
وصــوم عيــد وتشــريق لــه منعــوا
كشـــطر شـــعبان الثـــاني وشــكهم
الا اذا عـــادة او نحوهـــا وجـــدت
فصـــم لـــذين وان تفقــد فلا تصــم
ورد مــــوارد اوراد علــــى قـــدم
التجريـد بحـرا مـن التوحيـد غص وعم
واســبح بــابحر تســبيح وصــل علـى
ميـت الحـوادث وانسـبها إلـى العـدم
وخيــر اعمــال عبــد مـا يـدوم لـه
حـــتى ولـــو قــل لا تكــثر بلا دوم
واكلــف لمــا قــدرت نفــس بلا ملـل
فلــن يمــل الــه العــرش مـن كـرم
واحـرص علـى العلـم فهو الاصل فابتغه
لا ســـيما بأصــول الــدين فــالتزم
واعــرف الهــك قبــل الكـل معترفـا
لـــه بتوحيـــده واعبـــد بلا ســام
قــد كــان ربـك قبـل الكـون اجمعـه
ولــم يــزل ابـدا سـبحان ذي القـدم
فلا تــــرى كائنــــا الا ومنشـــاؤه
فيــه وقبــل وبعــد معــه فــافتهم
مــن غيــر كيــف ولا ايــن ولا جهــة
ولا حلـــول ولا شـــبه لـــذي عـــدم
لـــه صــفات تعــالت عــن مضــاددة
حيـــاته ثــم علــم قــدرة الكلــم
ارادة ثــــم ســـمع هكـــذا بصـــر
لـــذاته نســبت جلــت عــن الوصــم
هــو الــذي انشــأ الاكـوان اجمعهـا
بمحــض قــدرته مــن حيــرة العــدم
ففيهــب الكــون لــولا نــور موجـده
لــم يســتبن منـه شـيء لا ولـم يـدم
ســر الوجـود هـو اللّـه المحيـط بـه
بـالعلم والقهـر والتـدبير مـن قـدم
وكلـــه كامـــل مــن حيــث موجــده
وكــل مـا فيـه لـولا اللّـه لـم يقـم
ومــا تـرى فيـه مـن نفـع ومـن ضـرر
ومــن عطــاء ومــن منــع ومـن قسـم
ومــن جمــال ومــن قبــح ومـن شـرف
وخســـة ومـــن الراجـــات والالـــم
ومــن ســرور ومــن هــم ومــن حـزن
ومــن شــباب ومــن شــيب ومـن هـرم
ومـــن عقــول واســرار ومــن جــزع
وضـــده ومـــن اللـــذات والغمـــم
ومــن بكــاء ومــن ضــحك ومـن فـرح
ومــن حيــاة ومــن مــوت ومـن سـقم
ورفعـــة وانخفـــاض كــل ذاك جــرى
فـي سـابق العلـم تقـديراً علـى الامم
مـــا ثــم كائنــة الا وقــد شــهدت
بوحــدة الـرب وانقـادت الـى العلـم
وكــل حادثــة فـي الكـون قـد سـجدت
وســـبحت وبــه قــامت مــن القــدم
فالشـــمس والبــدر والافلاك اجمعهــا
ثــم النجــوم مــع الاشـجار والنعـم
والطيــر والــوحش والاكــوان قاطبـة
مســــبحات لمحــــي دارس الرمــــم
وذاك يـــدركه مـــن كـــان يشــهده
بـالقلب ان يلـق سـمعا غيـر ذي صـمم
وليــس يفقهــه مــن كــان محتجبــاً
بحـــب دنيـــا وبــالاموال والحشــم
فقـم وبـادر الـى هـذا الشـهود تفـز
بــالقرب ثــم تحــز للعلـم والحكـم
واخلــع عــذارك فـي اعتـاب حضـرتهم
وامــح الوجــود ونفسـا عنـدهم بهـم
وابـغ البقـا بالفنـا تبسط بنيل منى
علــى بســاط الهنــا فـي ظـل عزهـم
هنــاك تبقــى وترقــى رفعــة عظمـت
ان ينـــق ســرك مــن غــي بغيرهــم
وان تلقـــى علومــا مــن مــواهبهم
ايـــاك مــن ذلــة الافشــا لســرهم
ولا تمــل عنهــم يومــا الــى احــد
تمقــت لــديهم وتلقــى بعـد طردهـم
واعلـم بـأن جميـع الخلـق لـو قصـدا
ان ينفعـــوك بشـــيء غيــر مرتســم
فـي اللـوح او اجمعـوا رأياً على ضرر
لـــم يقـــدروا ابـــدا الا بربهــم
ان الكتـــاب الـــذي املاه خالقنــا
كمــا اقتضـت حكمـة الاجـراء بـالقلم
جفــت صــحيفته تــم انطــوت فبــذا
جـــاء الحـــديث بايصــاء لحــبرهم
فــالخلق والخلـق ولا رزاق قـد قسـمت
قـــدماً كقســمة آجــال علــى قــوم
فلا يبـــدل قـــول اللّـــه جــل علا
كــل الــى اجــل يجـري علـى القسـم
فليـت شـعري مـا التـدبير ينفـع مـن
اضــحى بتـدبيره فـي الكـرب والغمـم
نــابغ العفـاف يقنـع واصـطبر فعسـى
مـن بعـد عسـر يكـون اليسـر فـافتهم
ولا تكــن قانطـاً مـن حسـن رحمـة مـن
اغنــى الخلائق عــن تــدبير امرهــم
هـــو المـــدبر للأكـــوان اجمعهــا
ولا شـــريك لــه فــي بعــث رزقهــم
مــا شـاء كـان ومـا لا لا يكـون فكـن
الــى المشـيئة منقـاداً علـى القـدم
وقــال قــوم بمحــو اللّـه مـن صـحف
مــا شـا ويبعـث مـا يخـار مـن كلـم
دليلهـــم آيـــةٌ مـــع ســـنة وردت
مــن ســورة وحــديث الوصــل للرحـم
تقــدس اللّــه فـي الاحكـام عـن غـرض
دع المقـــادير تجــري غيــر مهتــم
اســرار افعــاله قــد ابهـرت اممـا
انوارهـا فمشـوا فـي الـثيه والظلـم
ظنــوا بــأن لهـم حقـا وقـد غلطـوا
وانمـــا حقهـــم مــن فضــل ربهــم
مـــن شــاء يمنعــه عــدلا بلا ســبب
ومــن يشــاء يعطــه فضــلا بلا ذمــم
فلا وجــوب علــى المـولى للاصـلح بـل
يعامــل الخلــق بالاحســان والنعــم
فضـــلا وجـــوداً واكرامــاً وموهبــة
لا عـن وجـوب تعـالى اللّـه ذو القـدم
ومــن يقــل بوجــوب ضــل عــن سـبل
قــد اســتنارت لاهـل الحـق ثـم عمـى
اثـــم مــن يقهــر المــولى ويلجئه
لا والــذي فطــر الاشــيا مـن العـدم
فالجــأ إليـه وسـل مـن فضـله ابـدا
فركـــن عـــز الاهــي غيــر منهــدم
ان يعـط يمنـع وفي المنع العطاء كذا
فـي القبـض بسـط فلا تيـأس مـن الكرم
فالعســـر يصـــحبه يســـر ويعقبــه
وفـي الرخـا شـدة والعكـس فـي الغمم
مصــداقه فــي كتــاب محكــم وعســى
ان تكرهــوا وهــو خيـر معشـر الامـم
فاصـبر علـى البلـوى فاللاوأ سيعقبها
خيـــرٌ عظيــم بوعــد غيــر منخــرم
مــرّ البلاء لــه حلــو العطـاء جـزا
فاصــبر علــى الفقـر والالام والسـقم
فالصــابرون لهــم قــرب تـراه غـدا
بشـــرى صـــلات ورحمـــات بصـــبرهم
والخلــق اجمعهــم فـي قبـض خـالقهم
وبســـطه وهـــو البـــاري لكلهـــم
افعــالهم كلهــا عــن اذنــه نشـأت
بمحــــض قــــدرته أي باختيـــارهم
فــالخلق والامــر للّــه العظيـم فلا
تحجــب بالاثــار عــن اوصــافه بهـم
مــا ثــم الاصــفات قــد بـدت ابـدا
تجلــى باســمائها والــذات فـافتهم
والجــبر اقــرب للتحقيــق مـن قـدر
لكــن جـزاء الـورى مـن جنـس فعلهـم
فالمــذهب الحــق ان الخلــق قـدرهم
مـــولاهم لاكتســاب الخيــر والجــرم
مــن يتعــظ ببـق بالتصـديق ذاك لـه
التبســـير ليســر فــافقه ســرايهم
ومـــن يعكـــس يكــن يعكــس عليــه
فللعســرى يسـير كمـا يتلـى بليلهـم
وفي الحديث اعملوا الفظ البخارى كذا
فاعمــل واخلـص ولا تكسـل عـن الخـدم
فــالنفس مــا كلفــت الا بمـا قـدرت
عليـه مـن محـض فيـض الجـود والنعـم
وفـــي الجــواز لربــى ان يكلفهــا
مـــالا تطيــق ولــم يــوجه للكــرم
فمــن يقــل لا اطيـق التقـوى يلزمـه
تكـذيب مـا جـاء فـي الآيـات والحكـم
فلا ثــــواب عليــــه للمطيـــع ولا
عقـــاب يلزمـــه للعاصــي بــالجرم
نعــم يــثيب ذوي الطاعــات مـالكهم
بوعــده الصــدق بالجنــات والخــدم
ايضـــا ويتحفهـــم جــوداً برؤيتــه
مـن غيـر كيـف تعـالى بـارىء النسـم
فلا يضــامون فــي رأي العيــان لــه
كالشــمس والبـدر يبـدو غيـر منقسـم
فنــاظر الشــمس لا يشـكك بهـا ابـدا
وهكـــذا الاوليـــا فــي ذات ربهــم
فســـر تشــبيهها بالشــمس ذا فبــه
خــذ يـا اخـي ولا تجنـح الـى الجسـم
فينظـــــرون بأبصـــــار منزهــــة
عــن الفنــاء لــرب واجــب القــدم
ومنهــم مــن يــرى بالـذات اجمعهـا
بــالوجه والــراس والاعضـاء والقـدم
بحســـب ايقـــانه بمـــدد بلــذّتها
ســبحان متحـف مـن قـد شـاء بالقسـم
وقـــد يعـــاقب للكفـــار منتقمــاً
وللعصــاة وقــد يعفــو عــن اللمـم
وقـــد يعــذب اربــاب الكبــائر او
يغفــر وينقــذهم مــن مـوجب النقـم
وقيـــل يخلـــق للـــدارين ملأهمــا
لفاضــل منهمــا ســبحان ذي الحكــم
لـــم يعملــوا ســببا كلا ولا حســنا
كمــا حكــاه السنوســى حـبر غربهـم
فــي جنــة فاســتفد والقرطـبي حكـى
فــي النـار اذ يضـع الجبـار للقـدم
نعـم ولـم يتـق فـي نـار الجحيم سوى
مــن كــان اشــرك كالعبــاد للصـنم
ونحـــوهم كمجـــوس كلهـــم لعنــوا
يخلـــــدون لا شـــــراك بربهـــــم
طـوبى لمـن كـان فـي دنيـاه مبتهجـا
بطاعــة اللّــه لـم يشـرك ولـم يـرم
فوحــد اللّــه يــا مغــرور واتقــه
لا تبــغ دنيــا ســوى الاسـلام فـاعلم
قواعـد السـلم خمـس فـي الحـديث اتت
مرويــة عــن ثقــاة مـن ذوي الهمـم
لفــظ الشــهادة بالتوحيـد اذ قرنـت
لســـيد الخلـــق بالارســـال للامــم
اقــم صــلاة وزك المــال صــم ابـداً
شــهراً تــوجه لحــج الـبيت والحـرم
ان اســـتطعت وايمــان لــه شــرطوا
فـــولا وفعلا وتصــديقا بــه اعتصــم
آمـــــن بربــــك والاملاك قاطبــــة
والكتــب والانبيــا والرســل كلهــم
وبالقضــــاء وبالتقـــدير اجمعـــه
واليــوم الآخــر اعنــي يـوم حشـرهم
وكــل مــا فيـه مـن حـوض ومـن كتـب
ومـــن صـــراط وميـــزان ونـــارهم
وجنــــة وحســــاب مـــع مناقشـــة
ومــن شـفاعة خيـر الخلـق فـي الامـم
وجـــاء كـــل نـــبي شــافع وكــذا
الصــــالحون مـــن الاملاك والنســـم
وكــل مــا صــح عـن رسـل وفـي خـبر
صـــدق كمـــوت وتعـــذيب بقـــبرهم
وبالقيامــــة والاهـــوال اجمعهـــا
وبالعلامــــات والاشـــراط فـــافتهم
اثبـــت لكــل رســول جــاء معجــزة
ومــن يــوال آلــه العــرش يكــترم
وكـــل معجــزة للرســل قــد غــبرت
الا نبيــــك بــــالقرآن فاســــتدم
فضــله حقــا علــى كـل الانـام تفـز
فالــلّ فضــله يــا صــاح مــن قـدم
ستحشـــر الانبيــا والرســل قاطبــة
فـي زمـرة المصطفى المختار ذي العلم
وكلــــم ســـتراهم تحـــت رايتـــه
فـي مـوكب السـعد والتأييـد والعصـم
وبعــد رســل كــذاك الانبيــاء فقـل
بأفضـــــلية صـــــديق عـــــتيقهم
اعنـي ابـا بكـر فالفـاروق واختلفوا
فــي التـاليين فقـد فـاقوا لغيرهـم
عثمـــان يتلـــو لفــاروق ويعقبــه
ابـــو تــراب وبــاقي عــد عشــرهم
وبعــدهم طبقــات فــي الفضـائل هـم
يهــدى بهـم كنجـوم فـي دجـى الظلـم
لا نقـــص فيهـــم ولا شــيءٌ يدنســهم
وحبهـــم واجـــب فـــالزم لحبهـــم
واكفـف عـن الخـوض فـي حرب لهم عرضت
وعـــن امــور جــرت أي باجتهــادهم
فـــأن قـــاتلهم فــي جنــة وكــذا
مقتــولهم فــاز مــن ينمـى لحزبهـم
ايــاك مــن بغضــهم الرافضــي يخـب
فلا تكـــن رافضـــي العقــد تنخــرم
فحـــب اجمعهـــم دينـــي وقاعــدتي
بهـــا بنيــت لعقــد شــارف الأطــم
وحـــب آل رســـول اللّـــه معتقــدي
ارجــو بــه رفعـة مـن سـافل التخـم
والتـــابعون باحســـان لهــم شــرف
فــاطلب للاحســان واســتهدي بهـديهم
ان تبـغ الاحسـان فاعبدوا واحداً احداً
مراقبـــا ابـــدا شـــكرا لــه ادم
فــأن تكــن لا تـرى مـولاك فهـو يـرى
وهـو البصـير ولـو فـي حنـدس الظلـم
مــن غيــر كيــف ولا مثــل ولا جهــة
فلا تشــــبه وللتعطيــــل لا تــــرم
اثبــت لــذات تعـالت كـل مـا وصـفت
بــه مــن القهــر والاكـرام والعظـم
ســبحان مـن جـل عـن نـوم وعـن سـنة
وعــن حــدوث وعــن مــوت وعـن عـدم
وعــن حلــول وعــن جــد وعــن ولـد
ووالــد ثــم عــن وقــر وعــن بكـم
وعــن عمــى وعــن الـتركيب جـل علا
وعـــن مشـــابهة للخلـــق والنســم
فالاســـتواء علـــى عـــرش تنزلـــه
فــي آخــر الليـل بالامـداد والنعـم
ونحــو ذلــك ممــا صــح فــي خــبر
او جـاء فـي الذكر فالجاء فيه للعضم
آمــن بــه مختبــا مـن غيـر معتقـد
لظــاهر اللفـظ فـي الانبـاء والكلـم
او فــوض الامــر فــي معنـى حقيقتـه
للّــه تســلم مــن الاهــواء والتهـم
وان تكــــن راســـخا اول لمشـــتبه
بمــا يليــق بــه ان كنــت ذا حكـم
واعــط كــل مقــام مــا يليــق بـه
وكــن لبيبــا كريـم الوصـف والشـيم
وان دخلــت الخلا فاســتحي مــن ملـك
وســـمه وتعـــوذ مـــن ذوي الرجــم
اعــدد حجــاراً ومــاء ان اردت تطـب
وادخــل بيســراك لا يمنــاك للكـرم
عكـــس الخـــروج كحمــام وذي قــذر
كــبيت ظلــم وســوق مجــزر النعــم
ابعــد تسـتر وشـرق فـي الجلـوس ولا
تســتقبل القبلــة الغــراء واحـترم
لا تعطهـا الظهـر فـي الصحراء ثم اذا
فرغــت فاســتغفرن والحمــد فـالتزم
ولا تبــل فــي طريــق تــؤذ ســالكه
كــذاك ظــل وحــول الثقــب لا تحــم
وجنـب البـول فـي المـا ان يكن ركدا
وتحـــت مثمـــرة واكفــف عنــالكلم
لا تحمــل اســم آلهــي والنــبي ولا
تبــل لـدى الريـح اذهبـت فـتر تشـم
واجلــس ليســراك ليــن بقعـة صـلبت
لا تغمــض الطــرف لا تبصــق وتنتخــم
ولا تســــوك ولا تعبـــث بخـــاتم لا
تمخـــط وانــت اذا تعتــل بالصــمم
لا تقتــل القمـل والـبرغوت حـال اذا
تلقيـــه لا تســتند الا مــن الســقم
لا ترفــع الثـوب فـي مشـي لـبيت خلا
مــن غيـر ضـر فهـذا خـس فـي الشـيم
واســتبر حتمـا عـذاب القـبر مكتسـب
مـن قطـرة البـول مـع مشـى بـذي نمم
لا تمســح النجـو بـاليمنى كـذاك ولا
تمسـك بهـا ذكـرا فـي البـول تنخـرم
وان تــرم مســح نجـو بالحجـارة خـذ
وامســح ثلاثــا فــان انقيتــه فقـم
اولا فــزد عــددا تنقــى بــه فـاذا
انقيــت شــفعا فبالأوتــار فــاختتم
وان غســـلت بمــاء فــاوردنه علــى
محـــل نجـــن ليتقــي ذاك فــاقتهم
وانضـح علـى الثـوب مـاء ان فرغت به
تـــزول وسوســـة الانســان بــالتهم
ثـــم الوضــوء لــه فــرض ونافلــة
والغســل ايضــا تعلـم ذاك مـن فهـم
اعرضــت عــن ذكــره للوضـح مختصـرا
خــوف الســآمة مــن نظمــى لشـرحهم
وإن تكــن جائعــا ســم الإلــه وكـل
ممــا يليــك ولا تأكــل بــذي شــئم
واغســل يــديك قبيـل الأكـل ثـم إذا
فرغــت منــه ولفــظ الحمـد فـاختتم
بــه وان تتلــه مــع اسـم ربـك فـي
بــدء الطعــام وحتــم مضــغ للفــم
فــذاك اولـى ويرضـى اللّـه منـك بـه
بــذاك قــد صــحت الاخبـار مـن قـدم
ولا تعـــب لطعــام قــد اتيــت بــه
واحــذر لنفــخ ولا تأكــل علـى بشـم
والخــبز ان جــاء قــدم اكلـه عجلا
ولا تـــؤخره كيمـــا تـــؤت بــالادم
واحــذر مـن السـحت لا تأكـل لمشـتبه
ولا تكــن شــرها فــي الاكــل ذنهــن
فمــن يكــن مســرفا فــاللّه يمقتـه
نعــوذ بــاللّه مــن مقـت ومـن نقـم
واجلـس لاكـل علـى اليسرى اذا انبطحت
مـع نصـب يمنـى او اجلـس جلسة الخدم
لا تتكــــى لا تطرطـــش لا تمطـــق لا
تضــع لراســك فــي وســط الأنــاتلم
وان يكــن جامــدا كــل بـالثلاث اذا
او مائعـــا فبكــف فــاحس واغتنــم
المقـــت يـــوجبه اكـــل بواحـــدة
مــن الاصــابع فاحــذر مـوجب النقـم
وان دعيــت إلــى اكــل وقـد وضـعوا
طعـــامهم جـــاز اكــل دون اذنهــم
الا اذا انتظــر واشخصــا تغيــب عـن
وليمـــة فهنـــاك اصـــبر وراعهــم
ولا تمديـــدا والقــوم قــد وضــعوا
ولـــم يتـــم لهــم وضــع لطعمهــم
او تــم وضــع ولكــن كــان ذو شـرف
ولــم يمــد يــدا فاصــبر لشــيخهم
ولا تكــن ضــيفنا تمشــي بغيـر دعـا
تأكـــل حرامـــا ولا تطعــم لهرهــم
بـــدون اذن فلا تحمـــل إلــى ولــد
ولا صــديق تقــع فــي زلــة القــدم
الا اذا كـــان قلـــب طيـــب فــاذا
فاحمـل ولقـم وخـذ مـا شـئت مـن لقم
ولا تطـــل لقعـــود ان يتــم غــذاذ
بــل انتشــر عـاملا بالـذكر والحكـم
لا تفــش عيبـا وان هـم قصـروا بقـرا
واشــكر لهــم ولمــن اولاك بــالنعم
واقـــرأ لســـورة ايلاف وقــل شــهد
فـي آل عمـران تسـلم مـن اذى التخـم
بــرك لــذي منــزل وادع الالـه وقـل
مــا جــاء فـي سـنن غفـروا لـذنبهم
القــط فتاتــا واكــرم لقمـة سـقطت
والعــق يــدا وانـاء صـاح مـن دسـم
واكــرم الخــبز لا تمســح بـه ابـدا
وان تكســره حيــن الوضــع لـم تلـم
واغســل يــديك بصــابون علــى مهـل
وبعـــد غســـل فلا تلقـــه بطســـهم
بــل اعطــه خادمــا وامسـح بمنشـفة
واســتعمل اليمـن فـي ترتيـب غسـلهم
كــذا بشــرب كمـا قـد صـح فـي خـبر
الا يمنـــون فيمـــن تهـــد للقــوم
ولا تنخـــم ولا تبصـــق بحضــرة مــن
يســتعمل الاكــل بـل عـامله بالشـحم
وان تجشـــيت فاســتر قبحــه بثنــا
وانــس جليســك فــي اكـل وفـي كلـم
لا ســيما ان تكــن راســا بمجلســهم
فعـــظ وذكــر وانكــر كــل محــترم
وان تثـابت فـاكظم مـا اسـتطعت وضـع
احـدى يـديك اخـا العرفـان فـوق فـم
وفــي العطــاس فغـب الصـوت مسـتترا
ولا تكـــن كحمـــار منكـــر النغــم
ثـــم التثـــاوب ممقـــوت ومنــاوه
جــاء الحــديث مـن الشـيطان للبشـم
عكــس العطــاس فلا تشــك بـذاك تخـب
نعــوذ بــالله مــن ريـب ومـن تهـم
وخــالق النــاس بالاحســان مـن خلـق
للحــر والعبــد والمســكين والخـدم
والطفـل داعـب كمـا قـد صـح فـي خبر
مــن مــج مــاء وقصــة ذي نغيرهــم
وان دعـــاك دعـــاة للطعــام اجــب
لســباق او معــاً قــدم لـذي الرحـم
للســبق حــق وحــق القـرب اكـد مـن
ســـبق فقــدم بــه حفظــا لعهــدهم
واقــرب القربـى اولـى مـن اباعـدهم
وهكـــذا الحكـــم ايضـــا جــوارهم
وكـل هـذا اذا مـا في الدعا اختصموا
فـــأن يســـامحك ذو حـــق فلا تلــم
ولا تجـــب فاســقا ايضــا وذا نكــر
كصــــورة ذات روح فــــي جـــدارهم
او كــان زمــراً او الطنبـور عنـدهم
ان لــم يــزل بحضــو منــك فـافتهم
او كـان جمـع مـن النسـوان ترمـق من
فـي صـحن دار مـن الضـيفان ذي الشيم
او كــان طعمتهـم قصـد الريـا صـنعت
او كــان صـانعها عونـا لـذي الظلـم
او كــان مجمعهــم قــد ضـم معتـدياً
فأحــذره لا ســيما مــن شـرب خمرهـم
او مــن تنســك غيــر اللّـه مبتغيـا
كمـــن تصـــوف للـــدنيا وللخـــدم
او نحــو ذلــك فاحـذر مـن اجـابتهم
فـــانهم ســـم ديـــن غيــر متهــم
وكـــل احــوالهم ســم كعقــرب فــي
كلامهــــم ولقـــاهم مـــع ســـلامهم
ان حــل ذكرهــم فــي القلـب يفسـده
فــاهجر لاوطــانهم وانبــذ لعهــدهم
وفــر منهـم إلـى سـعف الجبـال تفـز
او موقـع القطـر واخـتر قنيـة الغنم
اجســامهم ان تــرى تعجبــك صـورتها
اســرارها مثــل خشــب مــن كلامهــم
فلا تجـــب داعيــاً يــدعو لمعشــرهم
ولا فتـــاة بلا جـــرم مـــن الحــرم
الا اذا فثنــة لـم تخشـها فـأجب مـع
الحجــــــاب وزوج او ذوي رحــــــم
وقـف علـى البـاب واسـتأذن علـى أدب
بعــد الســلام وثلــث غيــر مهتجــم
ان قيـل فادخـل اجبهـم واليميـن فجز
بهــا اليهــم او أرجــع دع لـبيتهم
فــذاك ازكــى وان هـم يسـالونك مـن
فقــــل فلان وللتعظيــــم لا تــــرم
الا اذا كنــت مشــهوراً بــذاك فقــل
انـا الفقيـه وشـمس الـدين ذو الحكم
ولا تجــب ســايلا مــن انـت ذا بانـا
وكــن ادوبــاً بفعــل منـك مـع كلـم
وان دخلـــت لـــبيت قــد خلا فــأذا
ســلم كمــا فــي صـلاة جـاء فـافتهم
او كــان فيــه انــاس طــاب دينهـم
بالســلم ســلم علـى الازواج والخـدم
ولا تســـلم علــي الكفــار اجمعهــم
نعــم اجبهــم بلفــظ غيــر ذي تمـم
فقــــل عليــــك وزد واواً بـــأوله
او اســقط الـواو او فاصـمت لخزبهـم
ولا تســـلم علـــى الفســاق قاطبــة
كأهــــل مكـــس وشـــراب لخمرهـــم
ومـــن اضــاع صــلاة اوزنــا وكــذا
شـــهود زور فـــدعهم مــع قضــاتهم
ان لــم تخــف فتنـة منهـم ولا ضـررا
او شــئت ســلم عليهــم خــوف شـرهم
ولا تســلم علــى الانــثى الفتيـة ذر
ان لــم تكـن حرمـة او كـان فـاغتنم
ولا تســـلم علــى الانــثى لفتنتهــا
فــأن امنــت افتتانـا صـاح فـاغتنم
نعــم وســلم علـى جمـع الانـاث كمـا
جـآ فـي الحـديث عـن المختـار للامـم
افــش الســلام وصــافح للــذكور اذا
كـان المصـافح غيـر المـرد مـن نسـم
وغيــر شــخص يــرى بالشــرك متصـفا
وغيــر مــن قــد بلاه اللّـه بـالجزم
بــل فـر منـه وعـذ بـاللّه مـن مـرض
بــه ابتلــى وامتثـل للامـر وانهـزم
واسـبق الـى البشـر والاكـرام ملتزما
لقبلـة اليـد مـن ذي الزهـد والحكـم
ونحـــو ذا لا لجبـــار ونحــو غنــى
الا لخـــوف فكشـــر صـــاح وابتســم
وان تعــانق لمـن قـد جـاء مـن سـفر
او الجهــاد وحــج الــبيت والحــرم
فــذا مبــاح كتقبيــل الصـغير كـذا
تقبيــل ميــت بكــاس المـوت مسـتنم
لا تحقـــرن بســـلام صـــبية وجــدوا
فــذا مـن الكـبر فاحـذره ومـن شـمم
وان تكــن راكبـا سـلم علـى الجلسـا
او المشـــاة وذى صــغر علــى هــرم
وان تكــن ماشــيا افـش السـلام علـى
مـن خلتـه قاعـدا فـاحفظ الذي الرسم
والجمـع ذو قلـة يفشـوا السـلام علـى
مـن كـان ذا كـثرة فـي العـد فافتهم
كــرر ســلامك جهــرا بــالثلاث علــى
مـن لـم يجبـك واومىـء نحو ذي الصمم
وفتحــه ســنة امــا الجــواب فقــل
بفرضـــه لاعلـــى الاعيـــان كلهـــم
بــل يكفـى فـي رده شـخص لغيـر صـبا
عكــس الجنــازة فــافهم سـر فرقهـم
فالقصــد مـن رده حـبر القلـوب وفـي
صــلاة ميــت دعــاء فاســتفد حكمــى
دعــا المميــز قــد ترجــى اجـابته
دون الملطـــخ بالعصـــيان والجــرم
والأولــى فــي عصـبة رد الجميـع لـه
وان تــرد جــبر قلــب بالقيـام قـم
لا للقضــاة واهــل الجــور والكـبرا
نعــم لمســكينهم مــع اهــل زهـدهم
كـــذا لعـــالمهم ان كــان متقيــا
الــف قلــوب ذوي الامــوال والكــرم
ومــن تخــف شــره قــم خـوف فتنتـه
للّــه محتســبا واجنــح إلـى السـلم
وان دخلــت بيــوت النــاس مكترمــا
ســـلم عليهـــم ولا تهتــك اســترهم
ولا تمـــد لطـــرف فـــي مجالســـهم
ولا تمـــل نحـــو دنيـــاهم وبزهــم
ايــاك تجلـس علـى فـرش الحريـر ولا
جلــد النمــور ولا مــن فـوق فرشـهم
اعنــى التكـارم لا ان يـأذنوا فـاذا
فاقبــل كرامتهــم ان شــئت واكـترم
ولا تــؤم لــذي الســلطان كــن وجلا
ولا تنــــاج لثــــان دون ثلثهــــم
مــن غيــر اذن ولا تحــدق إلـى حجـر
يــأتى اليــك القــرى منهـا فتتهـم
ولا تكــن جالســا فــي حلقــة كملـت
أي وســـطها تـــك ملعونــا فخلهــم
واجلـس كمـا مـر حـال الاكـل ثـم اذا
فرغــــت لا حـــرج اذ ذاك ان تـــرم
وصــف الـتربع فافعـل واحتـبى ابـدا
ان شــئت مســتتر العـورات لـم تلـم
او افـــترش وتــورك اقــع لا بصــلا
تنــا اجتنبــه وجــانب وصـف كلبهـم
والافـــتراش لـــذي ذكـــر وصــاحبه
اعنـى الثـورك اولـى عنـد ذي الفهـم
وقـس علـى الـذكر ترتيـل القرآن كذا
جلـــوس قــوم لعلــم عنــد شــيخهم
هـذا اذا لـم يطـل وقـت الجلـوس فان
يطــل فســامح لـذي الاعـذار والسـقم
وان تكــن صــأيما عــن غيـر مفـترض
وشـــق صــومك كــل جــبرا لقلبهــم
وان اكلـــت لـــذي نتـــن كفــومهم
نيئافلا تـــوذ قومــا عنــد جمعهــم
وبيـــت ربـــك لا تــدخل اليــه اذا
حــتى ولــو خاليــا حفظــا لحــدهم
وخيــر صــبغك خــل جــاء فــي خـبر
بـــانه نعـــم ادم منـــه فأتـــدم
واللحــم اطيبــه لحـم الـذراع فكـل
منــه مــن عجـوة سـبعا علـى الـدوم
فالســم والسـحر تلغـى ان تصـبح يـا
هـــذا بهــن وقــد خصــوه بــالحرم
أي تمــر طيبــة طـابت روح مسـاكنها
فــي مســلم جـا صـريحا غيـر مكتتـم
واكـــل حلــو تعاهــده ومــن عســل
فاشـرب فـذاك الشـفا للبطـن مـن الم
حمــر الزبيــب فخــذ عشـرين واحـدة
وحبـــة فوقهـــا مــن ذاك فاقتضــم
والملـح قـدمه واختـم مـا اكلـت بـه
ففيــه منفعــة يــا صــاحب الفهــم
ومــل الــى لبــن مـن شـاء او معـز
او غيــر ذلــك كــالمحلوب مـن نعـم
وســل مزيــدا وبـارك صـاح فـي لبـن
وغيــر ذلــك خيــرا منــه سـل بـدم
دباؤهـــا كـــان محبوبــا لســيدنا
محمـــد المجتــبى للعــرب والعجــم
عليــك بالحبــة السـوداء تكفـي اذا
مــن كــل داء ســوى مـوت ومـن سـقم
والتبــن يقطــع باســورا عليـك بـه
فــالرب قــدمه فــي معــرض القســم
بطيخهــم فضــله قــد جـاء فـي اثـر
والقرطـــبي حكـــاه حـــبر غربهــم
دبـــاغ معـــدتهم رملنهـــم فكلــن
منـــه فتلقيحـــه مــن دار عــدنهم
وكــل اخــي مــن الاعنــاب مختلطــا
فقــد روي فــي حــديث غيــر متهــم
وفــي الســفرجل نفــع للطحــال روي
وفســــروه بثقــــل ثـــم غشـــيهم
واصــله ظلمــة فــي القلــب تطمسـه
كــالغيم يغشــى لبــدر فـي سـمائهم
فــان تجـد ثقلا فـي القلـب او ظلمـا
كــل السـفرجل يجلـو الغشـي بـالظلم
كمــا روى ابــن اثيــر فـي نهـايته
وللحوامـــــل اطعمــــه لنســــلهم
ان رمــت وصــف جمــال فــي اجنتهـم
كمــا روي عــن نــبي كـان فـي امـم
شــكا لــه قـومه قبحـا بمـا يلـدوا
اوحــي اليــه بهــذا الامـر فـافتهم
وان اتـــاك طعـــام فيـــه فاكهــة
قــدمها ان نضــجت مــن قبـل لحمهـم
وانظــر الـى قـوله فـي متـن واقعـة
مقــدما ذكرهــا مــن قبــل طيرنــم
لا تخلــط العجـم بالمـأكول مـن ثمـر
تحــت الخــوان اطرحنـه غيـر محتشـم
امــا القـران فصـح النهـي فـي خـبر
عنـــه بتمـــر لقـــوم دون اذنهــم
وهـــذه نبـــذة جاءتـــك فـــي ادب
تركــت جملتهــا خوفــا مــن السـام
وان شــــربت فســـم اللّـــه ممتثلا
مصــــا ثلثـــة انفـــاس بحمـــدهم
وان يكــن لبــن قــد رمــت تشــربه
فـــالغب افضــل مــن مــص لشــربهم
وانظـر اذا فـي انـاء قـد شـربت بـه
ازل قــــذاه ولا تنفـــخ ولا تقســـم
ولا تنفـــس لـــدى شــرب وكــن وجلا
مـن اختنـاس السـقا خوفـا مـن السقم
وان تشــب لبنــاً بالمــاء او عسـلا
فــذا مبــاح وحــول الخمــر لا تحـم
كــذا النبيــذ حــرام مـع حشيشـتهم
وجـــوز طيـــب لتخـــدير لعقلهـــم
وكــل مــا اســكر الانســان ممتنــع
كـــذا المخـــدر قـــالوا بفقههــم
فـالتبغ والمـذر والبـوزا وسـائر ما
ضــاهاه فــي السـكر ملحـوق بخمرهـم
وان تـــرم لمنـــام قـــم بلا كســل
الــى الطهــارة واســبغها بمــاءهم
وســم مــولاك وانفــض للفــراش وقـل
اســلمت وجهــى لربـى بـارىء النسـم
كمــا رواه البخــاري فــي مســانده
ســبح وكــبر وحمــد اللّــه فـالتزم
عشــرا وعشــرا وعشــرا ثــم واحـدة
مـن بعـد ثنـتين فـي التعداد فافتهم
لكــل فــرد مــن الاذكـار واتـل اذا
لايــة عظمــت فــي الــذكر والحكــم
وســـورة الملــك لا تهمــل تلاوتهــا
تنجيـك فـي القـبر مـن بـؤس ومن نقم
واقـــرأ لســورة اخلاص ومــا يلهــا
فـاقرأه بـالنفث مـع مسـح الى القدم
مـن قمـة الـراس واقـرأ ختـم بقرتنا
فيكفيـــاك مــن المحــذور والضــيم
وقيـل بـل يكفيـان التـالي مـن سـهر
ومـــن تهجــده فــي حنــدس الظلــم
والــزم تلاوة مــا جــاءت بــه سـنن
والـذكر ايضـا لـذى عـزم علـى الحلم
واوصــى قبــل منــام بالكتابــة او
بـاللفظ ان حيـل بيـن الطـرس والقلم
وضــع لشــق يميــن بــالفراش وضــع
يمنـاك يـا صـاح تحـت الخـد اذ تنـم
وضــع شــمالك فــوق الخــداذ بسـطت
واســتغفر اللّـه مـن ذنـب ومـن جـرم
واذ كــرر قــادك تحـت الارض منفـردا
رهيـــن قـــبر بربــع دارس الرمــم
واختــم كلامــك بالاذكــار تلـق هـدى
واسـتقبل القبلـة الغـراء فـي الحرم
اوك الســـقاء وخمـــر كـــل انيــة
اكفــف فراشــك مــن ولـد ومـن نعـم
اطفيــء ســراجا ونـارا مـن قويسـقة
واغلـــق البــاب ارغامــا لمرتجــم
ولا تنـــم جنبــا حــتى توضــأ مــن
مـــاء طهــور بــامر غيــر منجثــم
لا تضــجع ابــدا يــا صــاح منبطحـا
للــوجه تمقــت لــدى مـولاك فاختشـم
ان رمــت فكــرا فنـم مسـتلقيا فبـه
يتـــم فكـــرك فــي الاملاك والنجــم
او رمـت طبـا فنـم يـا صـاح مضـطجعا
لجـــانب ايســـر تهضـــم لطعمهـــم
ولا تنــم ابــدا قبــل العشـاء تخـب
ونومــة الصــبح فاحــذرها ولا تنــم
اذ نومـة الصـبح تنفـي الرزق في خبر
نعــوذ بــاللّه مــن حرمــان رزقهـم
ولا تنــم فــوق ســطح لا حصــار لــه
ولا تنــم خاليـا فـي الـبيت فـافثهم
ولا تنــم حاقنــا للبــول تلــق اذى
كلا ولا حاقـــدا يومـــا علــى خصــم
ولا تنــم صــاح فـي شـمس وبعضـك فـي
ظـل مـن الشـمس اذ هجـر الهجيـر حمي
ولا تنــم بعـد عصـروا اخـش مـن خبـل
ونــم قبيــل زوال الشــمس عـن امـم
بقصـــد قيلولـــة ان رمــت نافلــة
فــي جــوف ليـل بهيـم ان تكـن تقـم
ولا تنــم عيــن اذا مكتوبــة فرضــت
ان ضــاق وقــت اداهــا ادهــا ونـم
ولا تنـــم بيـــن ايقــاظ فتــؤذيهم
وان ينـــاموا فقــم عنهــم وخلهــم
ولا تســلم علــى مــن كــان منتبهـا
بيــن النيــام برفـع الصـوت تـؤذهم
ان رمـــت يقظــة ذي نــوم لنازلــة
ايقظــه بــالرفق لا تصــرخ بـه يهـم
وان يكــن عالمــاً فــاتركه منبسـطا
بـــالنوم اذ روحــه تســرى بســرهم
نعــم اذا جــد امــر واضـطررت قصـح
بــذكر مــولاك تنبيهــا مــن الحكـم
فقــد جــرى مثـل ذا مـن حبنـا عمـر
فكـــبر اللّـــه ايقاظــا لفصــحبهم
مجهـــرا برفيـــع الصــوت محترمــا
لســـيد الخلــق فاستمســك بجبلهــم
وذا صــحيح وفـي متـن البخـاري اتـى
مطـــولا فاســـتفد واعــرف لقــدرهم
وقــل لــدى يقظـة مـا صـح فـي خـبر
حمــدا لــك اللّـه اذ احييثنـي وقـم
الــى العبــادة والطاعــات منتشـطا
والبــس ثيابــك بعـد النفـض للهـدم
ابــدأ بيمنــاك حـال اللبـس ممتثلا
والنــزع بـالعكس فـي نعـل وذي كمـم
ســـم الالــه تعــالى واحمــدنه اذا
لبســت شــيئا وســله ســابغ النعـم
وانــو التحــدث بالانعــام مبتهجــاً
بمــا حبتــه ايــاديه مــن القســم
ايضــا وســترا لعــورات امـرت بهـا
فكشـــفها مـــوجب للعـــن والغمــم
قصـــر ثيابــك لا تعجــب بلبســك لا
تجرهـــا خيلا واحـــذر مــن النقــم
فــي صـحيح القشـيري الارض قـد خسـفت
بلابـــس حلـــة بـــالفخر والشـــمم
وصـــح فــي خــبر اعــراض خالقنــا
عمـــن يجـــر لثـــوب او ازارهـــم
فــارفع ازارا لنصـف السـاق مقتـديا
فمــا تــزده علــى الكعـبين يضـطرم
كــم القميــص الـى رسـغ فقسـه كـذا
قـد كـان كـم قميـص المصـطفى العلـم
فــالزم لســنته مــن غيــر ماســرف
فالمســـرفون لهـــم مقــت بفعلهــم
وانفـــض لخـــف وســروال ونحوهمــا
لا تنتعــل قائمــاً واجلــس لخلفهــم
لا تمـش فـي فـردة فـي الرجل قد لبست
فـانزع او البس معا يا صاح في القدم
وبــرد حــبرة قــد جــاءت فضــيلته
صـــحيحة وكـــذا اثـــواب بيضـــهم
خيــر الثيــاب بيـاض خـذه فـي كفـن
لميــــت آل للديــــدان والعــــدم
وان تـــرم لبـــس مصــبوغ فلا حــرج
فـي الحمـر والخضـر والمسـكي وغيرهم
كــذا وينــدب لبــس الصــوف متضـعا
والشــعر مــن معــز اذ ذاك او غنـم
ايـاك مـن شـهرة فـي اللبـس مـن خشن
قـد كـان لبسـك او مـن انفـس القيـم
فلبـــس شـــهرتهم يفضـــي بصــاحبه
للـذل والبعـد والتنكيـس فـي التخـم
ثـــم التعمـــم مســـنون وعــذبتها
لغيــر فخــر بهـا مـن اكـرم الشـيم
اســدل لهـا فـي صـلاة عكـس بيـت خلا
فكفهـــا قاصــد التعظيــم والحــرم
ولا تجـــاذف ولا تســـرف وكـــن وجلا
كالاغبيـــاء مــن الحكــام والغشــم
ويـــل لقــاض ولا تســرف وكــن وجلا
تكــبير عمتــه البيضــا لـدى الامـم
كأنهـــا قبـــة صــماء قــد وضــعت
علــى دمــاغ خلا مــن معــدن الحكـم
يجــر اذيــاله فــي محفــل الامــرا
بـالزور ثـم المـرا والظلـم والظلـم
ولا يراعـــي جنـــاب اللّــه خــالقه
وبـل لـه ضـل عـن سـبل الهـدى وعمـى
فلا يغـــرك هـــذا واجتنبـــه تفــز
ومــل الــى صــحبة الاخيـار والـتزم
لبـــس القلانـــس والاقبــاع متضــعا
مــن غيــر عمتهــا مــاذا بمنخــرم
الا بظـــاهر حكـــم فـــي شــهادتهم
وحكمـــه واضـــح فــي نــص فقههــم
اهــل التصــوف قــد خصـوا بمـذهبهم
علـــى التواضـــع اصــلاحا لقلبهــم
ملاحظيـــــن لاخبـــــار بــــه وردت
صـــحيحة فهـــى اس فـــي طريقهـــم
فلــم يبــالوا بمــا يـزري نفوسـهم
اذ كــان ينفــع قلبــا خـص بالقسـم
يجـــردون رؤســـاً عـــن عمائمهـــا
ويلبســون لمــا قـد خـس فـي القيـم
وهــم علـى الحـق فيمـا يفعلـون فلا
تعــب عليهــم بـترك التـاج والعمـم
جــاء الحــديث فلا تنكــر علـى احـد
ونجـــل عبـــد ســـلام عــز دينهــم
قــد كــان يحضــر للاجنــاد مـوكبهم
بقبـــع لبــاد هــذا فعــل حــبرهم
فقـد عـزى نقـل ذا عـن سـيد العلمـا
ســبكيهم فــي طبــاق تــاج دينهــم
لبــس البــذاذة مــن ايمـان فـاعله
وتــرك ثــوب جمــال جــاء فـي حكـم
وقلبـــك الفـــرو لا قـــدح بلابســه
فــــأعمش كـــان قلابـــا لفروهـــم
شـــيخ البخــاري ســليمان بلا ريــب
أي نجــل مهــران راوي جـامع الكلـم
وقـد حكـى مثـل ذا عـن سـادة سـلفوا
ابــو يزيــد حكـى ذا عنـه مـن قـدم
فــاقلب لفــروك قمعــا للنفـوس ولا
تقـف مـع الـوهم تـدخل حنـدس الظلـم
رقـــع ازارك والســـروال مبتغيـــا
وجــه المهيمــن ذي الاحسـان والكـرم
امــا الحريــر فلا تلبــس لغيـر اذى
مــن فجــأة الحـرب او قمـل وبردهـم
نعــم يبــاح اذا مــا كـان ممتزجـا
بنحــــو صـــوف وكتـــان وقطنهـــم
كــذا المطــرف والمحبــوك مشــترطاً
بقـــدر عـــادتهم اذ ذاك فـــاقتهم
ولا يبـــاح خليـــط زاد منــه علــى
مــا فيــه مــن وزن كتــان وصـوفهم
فــان يســاوه ابــح لبســا للابســه
والنقــص مـن بـاب اولـى لاح كـالعلم
كمـــا يبـــاح لنســـوان وصــبيتهم
فرشـــا ولبســا وتــدثيراً بلحفهــم
كــذا اســتناد اليــه كـل ذاك سـوا
وســتر جــدر حــرام مــوجب النقــم
علــى خلاف جــرى فــي غيــر كعبتنـا
بيــن الاكــابر مــن اشــياخ فقههـم
وجلـــد كلـــب وخنزيـــر وميتتهــم
فــامنع للابســها فـي الحـل والحـرم
الا اذا مادعـــا ضـــر اليــه كمــا
بفجـــاة الحـــرب او حــر وبردهــم
وهكـــذا حكـــم ســـنجاب ففروتـــه
ان لــم يمـت باخنـاق منـه لـم يقـم
والــدبغ فـي مـذهب الاسـتاذ شـافعنا
يطهــر الجلــد دون الشــعر والعظـم
واختــار جمــع مــن الاصـحاب طهرتـه
بالــدبغ وهــو قــوي غيــر منهــدم
وفيـــه توســـعة للخلـــق قاطبـــة
فـي فـرو مـا مـات مـن ذيـب ومن غنم
بشــرط ان يغســل المـدبوغ فـانتبهن
بالمـا الطهـور لينقـي الرجس من ادم
وشــاع عـن معشـر للعلـم قـد فقهـوا
لان ســـنجابهم مـــن بعـــد دبغهــم
لا يغســل الجلــد منـه بـالطهور وذا
قـــد صـــح ذاك فلا يفــتى بلبســهم
وفــي الصــلاة حـرام اللبـس يبطلهـا
وخـــارج حكمـــه ضـــاهى لميتهـــم
هــذا الــذي حــرروه فاسـتفده وخـذ
بــالحزم مــن ورع يـا صـاحب الهمـم
وان اردت نكاحـــا قــد شــغفت بــه
فــاخطب لبكــر وذات الـدبن فـاغتنم
وانكـح ولـودا وفـي هـذا الزمان فلا
واحــذر مـن الولـد للاتـراح والغمـم
يــأتى زمـان يربـى الكلـب فيـه ودا
خيـر مـن النسـل فـاهم واضـح الكلـم
وارغـب لمـن قـد زكـت اصـلا وعنصـرها
قــد طـاب فـي الاصـل والاخلاق والشـيم
واحــذر نكـاح ذوات المـال مـع شـرف
وابـغ اللـتي رضـيت بـالفقر والعـدم
واعقـد نكاحـاك بعـد الخطـب ان نظرت
عينــاك للــوجه والكفيــن واحتكــم
واخــتر شــهوداً مـن الاخيـار تحضـره
وعصــبة مــن ذوي العرفــان والهمـم
او لـــم لعــرس واملاك بمــا قــدرت
يــداك فابـذل ولـو شـاة مـن الغنـم
وعنــد الاملاك فــانثران تشــا تمـراً
او نحــوه والنقــط يـا طيـب الشـيم
وان عجـــزت فقــدم مــا وجــدت ولا
تكلــف النفــس شـيئا لـم تطـق تلـم
بـــرك لعـــرس بلام او بلفــظ علــى
لا بالرفـــا وبنيـــن لاتفـــه بهــم
وخــذ بناصــية عنــد الــدخول وقـل
يـا رب بـارك لنـا يـا مسـبغ النعـم
وصـــل عنــد زفــاف ركعــتين ومــر
عرســا بهــا فــاذا تهــدى بهـديهم
وان اردت وقاعــــا ســـم مبتـــديا
واســاله تجنيبــك الشـيطان بالنسـم
قبــل وعــانق تطيــب فــي مواقعــة
ولا تقـــع كوقــوع البهــم والنعــم
واحــذر مواقعـة يـا صـاح قـد ذكـرت
فـــي اول الشـــهر أي ليلا بكرههــم
ووســـطه وكـــذا قـــالوا بـــأخره
فــأن ابليــس يحضــر عنــد وطيئهـم
واصـبر علـى العـرس ان انزلت مستبقا
فــأنه مــن خصــال العــرف فــاتهم
واعــرف الهــك فيهــا صـاح معترفـا
بـالعجز عـن شـكر مـا اولاك مـن نعـم
ولا تجـــامع لــذي حيــض وذي نفســا
الا اذا اغتســـلت بعــد انقطــاع دم
وان تــرم عـود وطىـء او تنـام فقـم
الـى الوضـوء وعـد عمـد الـى الحلـم
ان اولــدت لــك انــثى لا تغـم بهـا
عنــد البشــارة تشـبه عابـد الصـنم
او ان تضـــع ذكــرا لا تفرحــن بــه
فــأنه فتنــة فــي الــدين فاعتصـم
حنــك لطفلــك واحملــه إلــى ثقــة
فـي الخيـر قد صار بين الناس كالعلم
وعـــق عنـــه بشــاة يــوم ســابعه
اذن بيمنــاه واليســرى بهــا اقــم
وان يكــن ذكــرا شــاتين عــق لــه
واطبــخ طعامهمــا بــالحلو للحــرم
وللمســاكين والجيــران اهــد لهــم
وان دعــوت اليهــا القـوم لـم تلـم
وابعــث إلـى دايـة بالفخـذ محتسـبا
وفصـــل العظـــم لا تكســره ينهشــم
وحكـــم شـــاة لعــق حكــم اضــحية
فـي السـن والعيب لا في الوقت فافتهم
وابــغ الختــان لسـبع ان اردت وخـذ
شـــعرا وزنـــه بــورق او ذهيبهــم
ووزن ذلـــك انفـــق صــاح متحســبا
واعــط المسـاكين منـه مـع ذوي رحـم
واخــتر لمولـودك اسـما طيبـا عطـرا
يحبــه اللّــه فــي الالقـاب والشـيم
عبــد وحمــد فعبـد اللّـه افضـل مـا
سـمى بـه المـرء فالزم ذاك في العلم
وقــال ســيدنا المختــار فــي خـبر
ســموا باسـمى فـان تخـتر بـه اتسـم
ولا تســـم بـــذي قبـــح كشــعلة لا
وافلـــح ويســـار نهـــي ذاك نمــى
واخــتر لــه مرضـعا دانـت لخالقهـا
طعامهـا مـن حـرام المـال صـاح حمـى
فــأن ترعـرع هـذا الطفـل خـذه الـى
مــــؤدب ديــــن يهـــدبه للحكـــم
واضـر بـه ان حـاد عن طرق اهدى ادبا
مــر بالصــلاة لســبع بعــد عشــرهم
ان لــم يصــل فضــربا هــذبنه بــه
ايضــا وفــي مضــجع فــرق اذا يتـم
وازجــره عـن غيبـة حتمـا وعـن كـذب
وصــنع عــن نظـر عمـدا الـى الحـرم
الا الـــى محــرم وانــدب الــى ورع
وكـــل خلـــق جميـــل فــاخر قــوم
اذا فعلـــت كــذا فــالله ذو كــرم
لا يظلـم العبـد شـيئا جـل ذو القـدم
ابشــر بــأجر عظيــم لا نفــاد لــه
بجنــة الخلــد فــي ملـك وفـي خـدم
والـزم لمـا صـح مـن طرق الهدى ابداً
فــي حــق اهلــك والولــدان كلهــم
لا تظلـم الـزوج فـي اسـتخدامها فتكن
غـدا علـى الجسـر تمشى في دجى الظلم
فــاكنس لبيتـك واطبـخ للطعـام تسـد
والعجــن والغسـل فـافعله فلـم تلـم
كــان النــبي رســول العـالمين اذا
يحــل بيتــا بمهــن الاهــل والخـدم
وكــن صــبورا لمـا تلقـاه مـن ضـرر
وعاشــر الاهــل بــالمعروف والكــرم
والليـن والرفـق والاحسـان مـا قـدرت
نفـــس ولاتـــك لعانـــا وذا شـــتم
ولا تســـب لعيـــش اذ تضـــيق يـــد
ولا لـــــدهر ومولــــود ولا خــــدم
وان تخــف لنشــوز عــظ لهــا فـإذا
حققتــه مــن قبيــح الفعـل والكلـم
فــاهجر لمضــجعها واضــرب فلا حــرج
فـــأن اطـــاعت فلا تحقــد وتضــطرم
وان اصــرت علــى فعـل الشـقاق فخـذ
مـن اهلهـا حكمـا واعمـد الـى الحكم
مـــن اهلــك ان صــلح يــراد بكــم
فــالله قـد ولـي التوفيـق مـن قـدم
انفــق عليهــا بعـرف واكسـها ابـدا
بــالعرف واخــتر لهــا دارا بحيهـم
او غيــره فلــك التخيــبر فـي سـكن
وان دعــت حاجــة الا خــدام فاختـدم
واحـذر مـن الجمـع بيـن الضرتين تنل
همــا وغمــا وكربــا زايــد الظلـم
واقســم كمـا قـرر النظـار فـي كثـب
واحـذر مـن الحيـف والاشطاط في القسم
ولا تعـــاطى يمينــا بــالطلاق تخــب
ولا بغيـــر وخـــص اللـــه بالقســم
وان رأيـــت شــقاقا دائمــا وعيــا
واخــترت تطليقهــا اذ ذاك لـم تلـم
وحــد ولا تبــغ تثليثــا فتنــدم لا
تفعــل لــذلك فــي وقـت انسـجام دم
ولا بطهــر وقــد واقعــت فيــه لهـا
وعنــد حمــل وخلــع ســوغ ذاك نمـي
واجــبر لقلــب بتمنيــع وتــرك اذى
وســتر عــورة ذي التطليـق مـن حـرم
وان يكــن ولــد احســن اليــه تفـق
وان تكـــن حاضــنا لنفــق بلا نــدم
وبعــد سـبع فـأن تحـوي النتـاج فلا
تمنــع مـن الـزور للقربـى وذي رحـم
وبعــد مــوت عــروس صــل صــواحبها
وهكــذا كــل ذي قربــى مــن النسـم
ثـــم التختـــم مســـنون بفضـــتنا
فـي خنصـر اليمنـى او يسـراك فاختتم
وبــالعقيق تختــم جــاء فــي اثــر
وبالحديـــد مبـــاح مثـــل صــفرهم
ايــاك مــن ســرف فــي وزنـه فـإذا
رمـــت الســلامة للمثقــال فــالتزم
وان نقصــت يكــن خيــرا ففــي خـبر
الامــر بــالنقص عــن مثقـال وزنهـم
وخــــاتم ذهـــب او ســـنه فـــإذا
حــرم علــى ذكــر والحلــي للحــرم
جــــاءت ابــــاحثه الا اذا ســــرف
قـــد ارتكبــن فحــرم ذاك واحــترم
امـــا الاوانـــي كمقــراض ومكحلــة
خلال ســــن ومشـــط ظـــرف طيبهـــم
وحـــق غاليـــة حــرم لهــا ابــدا
علــى الفريقيــن واحـذر حـر نـارهم
ســيان مــن ذهــب او عيــن فضــتنا
كــانت فحــرم وحــرم الغيـر لا تـرم
ولــو نفيســا كيــاقوت زبــر جـدهم
مـــع الكراهــة كاســتعمال صــفرهم
فـي الاكـل والشـرب للاضـرار دعـه فقد
نصــوا علــى كرهـه فـي متـن فقههـم
وفــي المضــبب للــتزيين مــع كـبر
حــرم وللغيــر جــوز واسـتفد حكمـي
ومـــا يمــوه قــد جــاءت ابــاحته
اذا اضـــمحل بعـــرض فــوق جمرهــم
ومــا يعلــق فــوق الــراس للنفسـا
مـــن الاوانـــي كمصـــفاة وقوســهم
ونحــو ذلــك فــامنع منـه مـن علـق
نفســـا بتعليقـــه رغمــا لحزبهــم
وكــل ذا محــدث فــي الـدين مبتـدع
فــالزم لســنة خيـر الخلـق والـتزم
اواه مــن بــدع قــد عــم غيهبهــا
للخــاص والعــام والسـلطان والحكـم
حــتى عقايـد هـذا العصـر قـد فسـدت
الا القليـــل كشـــامات علــى بهــم
بغـض الصـحابة فـي ذا الـوقت منتشـر
وغيـــر ذلــك مــن فســق وســفك دم
يــا رب ثبــت ووفــق كــل عصــبتنا
وكــن لنــا ملجــأ مـن زلـة القـدم
وان اردت خروجــــاً للصـــلاة فكـــن
مـن بعـد لبـس ثيـاب الـبيض والعمـم
عنــد الخــروج ببسـم اللّـه مبتـديا
ايضــا توكــل علــى مــولاك واعتصـم
واخــرج بيسـراك مـن بيـت ثـويت بـه
عكـــس الــدخول ولا تركــب بلا ســقم
بـل فـامش وانهـض اليها بالسكون ولا
تهمـــل للاذكـــار اصــلا لا ولا تــرم
تشـبيك مـا فـي يـد مـن اصـبع وضـعت
واقصــد زيــارة رب الــبيت والحـرم
ومــل الــى مسـجد بـالقرب منـك اذا
مــا صــانه اهلــه بالـذكر والحكـم
وان اهـــانوه لا تقـــرب ودعــه اذا
كــانت شــعاير ديــن فيـه لـم تقـم
كــالخوض فــي غيبـة فيـه وفـي كـذب
والاشــتغال بــذكر الــبيع والســلم
كــذا البصــاق والاســتنجا بســاحته
او رفــع صـوت بغيـر العلـم فـافتهم
او الضـــيوف تراهــم ينزلــون بــه
للاكــل والشــرب والتقــذير بـالقمم
والنـوم فيـه لغيـر اللـه فـامض وقم
عنهــم واعــرض ودع تكــثير حزبهــم
فـــأنهم مقتــاء اللــه فــي خــبر
قــد جــاء لعنهـم فـي اقـوم الكلـم
فــالنوم والاكــل قـد جـاءت ابـاحته
بمســجد المصــطفى مــع لعـب حبشـهم
ورقصـــهم بحـــراب فيـــه مجتهــراً
وغيــــر ذاك كأنشــــاد لشــــعرهم
ففعلهـــم ذاك قــد صــحت مقاصــدهم
فيــه بتعظيــم بيــت اللـه والحـرم
فــأنهم خيــر قــرن صــح فــي خـبر
عنــد البخــاري وهــذا شــر قرنهـم
ايــن الحفالــة بـل حفلـي حفالتهـا
مــن اللبــاب ذوي الالبــاب والهمـم
فلا تقــس معشــرا خــانوا امــانتهم
علــى الشــموس ولا الاقمــار والنجـم
لــو ان واحــدنا ينفــق علــى احـد
مــن الــذهيب كأحــد مــع مديــدهم
او بصــف مـد لهـم قـد انفقـوه فلـم
يبلــغ مقــامهم فـي الجـود والكـرم
صـح الحـديث عـن المختـار صـاح بـذا
فــاعرف لقــدرك مــن هــذا وقـدرهم
والفتــوى ان مباحــا كـان فـي حـرم
بمســـجد المصــطفى قــدما كــاكلهم
والنــوم فيــه ولعــب بـالحراب بـه
فــالان يمنــع منــه فاســتفد حكمـى
وذاك مـــن عــارض أي ســوء مقــترف
يطــول تفصــيله فــي شــرح حــالهم
فــــأنهم يتعــــدون الحـــدود ولا
يراقبـــون الهـــا عالمـــا بهـــم
يبــول نــائمهم فــي صــحن مسـجدهم
ويقتـل القمـل والـبرغوث فـي الحـرم
هــذا ويلقــى قشــورا منهمــا جهلا
بقــدر بيــت الـذي ابـداه مـن عـدم
فلا يعظـــــم تــــوقيرا شــــعائره
بــترك مـا سـاء مـن خلـق ومـن شـيم
وفــي ضــيافاتهم قـد احـدثوا بـدعا
يضــيق صـدرا بهـا مـن كـان ذا قـوم
فـانظر بقلبـك فـي متـن الحـديث ترى
زوج الرسـول ومـا قـالته فـي الحـرم
مــن منعهــن بمــا احـدثن مـن بـدع
مـــن المســاجد قــولا غيــر متهــم
فكــل وقــت لــه فتــوى تليــق بـه
وكــل شــخص كــذا فــاتبع لحــبرهم
اعنــي بــه نجــل عبـاس رضـي ابـدا
عليهمــا كيــف افــتى ســافكا لـدم
بتوبـــة ولثــان جــاء يســاء لــه
بضـــد ذلـــك فــافهم ســر رمزهــم
صــرنا بــوقت عجيــب صــار عـالمهم
يفــتى مـع الجهـل بالاسـرار كـالنعم
يقيـــس بهرجهـــم والزيــف اجمعــه
علــى النفيــس وهــذا قاصـر الهمـم
فكـــونه مفتيـــاً شـــرط لســاعتنا
افـــتى فـــافتن اقوامــاً بجهلهــم
فـان تـرى مسـجدا قـد صـين مـن دنـس
ومــن منــاكر افعــال لــه الــتزم
عظـــم شـــعائره واعـــرف لحرمتــه
وانــو العكـوف بـه والصـمت فاسـتدم
الا عــن الـذكر والتعليـم فـه ابـدا
بــذاك جهـرا وسـل عـن جـوهر الحكـم
ولا تســل عــن متــاع ضــل فيـه ولا
تــذكر لـدنيا بعقـد الـبيع والسـلم
ولا بغيـــر وادب مـــن تــراه يســل
عــن ضــالة ذهبــت فـازجره وانتقـم
بـــدعوة وردت فـــي ســـنة رويـــت
كمــن يبيعــان قــل حقــا ولا تهــم
ولا تــداهن كــبير القــوم تــاجرهم
ولا الرئيـــس وذا الاعــوان والخــدم
ادخـل بيمنـاك واخـرج باليسـار وعـذ
بــاللّه ســم وســل مــولاك مـن قسـم
بفتــح ابــواب رحمــات وغفــر خطـا
بعــد الصــلاة مـع التسـليم فـاغتنم
ادلــك لنعــل علــى بـاب وخـذه ولا
تخـــط اعنــاق قــوم فيــه تــؤذهم
ومــن تخطـى رقـاب النـاس جـاء غـدا
جسـرا علـى النـار ملقـى فـي طريقهم
نعــم يبــاح التخطــي للامــام ومـن
يـــرى اتســاعا بصــف داخــل امــم
بشـــرط ان لا يخطـــى فــوق ثالثــة
مـــن الصـــفوف ولا يفــرق لجمعهــم
ولا تقــم احــدا مــن بقعــة ابــدا
للســبق حــق نعــم وارفــع لفرشـهم
مـــن البســـاط وســـجاد ونحوهمــا
فلا يبــــاح جلــــوس دون اذنهــــم
وان يقـــم احـــد منهـــم ومقصــده
اذا قضــى حاجـة يـأوي الـى الحـرام
فلا تكــن جالســا يــا صــاح موضـعه
وهكـــذا حكـــم مفـــتيهم وشــيخهم
وصـــف فــي اول مــن بقعــة يمنــت
ولا تقـــــدم بصــــدر لا ولا قــــدم
ان لـم تجـد فرجـة فـي الصـف صل اذاً
فــرداً وللشــخص فاجـذب بعـد محـترم
قـــدم رجـــالا بصــف ثــم صــبيتهم
ثــم الخنــاثى وبعــد الكـل للحـرم
وخيـــر صـــف ذكــور جــاء أولهــا
عكــس النســاء وضــد الخيـر لا تـرم
وان اممـــت لقـــوم كـــن مقــدمهم
امــا النســاء فمــن امــت بوسـطهم
وان يكــن ذكــرا اوقفــه عــن يمـن
ان اخــر جــاء فليحــرم عـن الشـام
وبعــد ذاك فــاخر ذيــن خلــف تصـب
او ان تشــا فتقــدم انــت لـم تلـم
ولا تـــؤم لقـــوم يكرهونـــك حـــد
ولا تطـــول ولاحـــظ صـــاحب الهــرم
ومــن لــه حاجــة والطفـل مـن ضـعف
ولا تـــؤم لغيــر اللّــه ذي الكــرم
نظــف ثيابــك مــن نجــس ومـن دنـس
حســا ومعنــى وتقـوى اللّـه فـاغتنم
واول الــــوقت لا تهمـــل فضـــيلته
الا لعـــذر وابـــرد حـــال حرهـــم
بشــرط مــا قـاله الاقـوام فـي كتـب
قـــد حرروهـــا فراجعهــا بفقههــم
وان تكـن راكعـاً او فـي التشـهد قـف
لـــداخل جـــاء للطاعــات والخــدم
بشــرط تســوية بيــن الانــام كــذا
تــرك الاطالــة فيــه خشــية السـآم
وان طــرا حــدث او قــد عرفــت فلا
تمكــث وخلــف فــتى يتمــم لفرضـهم
ان لــم يخلــف فلا اثــم نعــم فهـم
يقــدموا عارفــا بــالفقه والحكــم
ولا تواصـــل اذانــا بالاقامــة بــل
فــامكث اذا لــم يضـق وقـت لجمعهـم
ولا تقـــدم لـــذي فســـق وذي بــدع
ومـــن يخـــل بشـــرط او بركنهـــم
حــتى ولــو حنفيــا كــان مرتكبــا
لضـــد معتقـــد المــأموم فــافتهم
واســـمع قــراءة نــال امكــم واذا
قضــى القــراءة امــن معـه والـتزم
لــه اتباعــا اذا احكمـت عقـدك فـي
روم اقتــداء بــه يــا طيـب الشـيم
وان يكــن راكعــا فـاركع كـذاك اذا
قــد كــان منتصــبا ســمع اذا وقـم
واحمــد الهــك بعــد الانتصـاب كمـا
قـد جـاء فـي مسـند الاخبـار والكلـم
وان يكــن ســاجدا فاســجد بلا ســبق
ولا تبــادر تكــن فــي صـورة البهـم
ولا تســـابقه بـــالاحرام عــن عجــل
لــم تنعقــد واحـذر البطلان فـافتهم
واحــذر تخلــف بركــن ثـم اخـر مـن
اركــان فعــل بلا عــذر مــع التمـم
اعنــي يتــم لـه الركنـان دونـك او
بالعــذر فـامكث لتتميـم فخـذ حكمـي
مثــال عــذر كبطـوء فـي القـراة او
نســـيان فاتحـــة أي بعــد ركعهــم
فـــامكث لتقرأهـــا اذ ذاك لا حــرج
الــــي ثلاثـــة اركـــان بطـــولهم
ان يسـه فاسـجد لـه او تسـه انت فلا
لحملــه عنــك ســهو الفعـل والكلـم
وان قضـــيت صـــلاة فــالتزم ادبــاً
ســبح وحمــد وكــبر واودع واســتلم
امـا الـدعا فلـه قـد افـردوا كتبـاً
فـي الفضـل والحـال والاوقـات والقسم
وفضــله طافــح فاجــأر بــه ابــداً
فـي القبـض والبسـط والافـراح والغمم
واســأل بجــامعه المـاثور فـي خـبر
واحمـد وصـل علـى المختـار مـن قـدم
وابســط يــديك تــوجه قبلــة وسـلن
مــولاك فضــلاً عظيمــا واكــف الـديم
ونكــس الــرأس طــورا وارمقـن الـى
نحــو الســماء يطــرف منــك منسـجم
لا تهمـل الطهـر فـي الاحـوال اجمعهـا
ان اســتطعت ففيــه اليمــن فاسـتدم
فـي وقـت غيـث وعنـد الفطـر مـع سفر
وجـــوف ليـــل واســـحار وان تقــم
بيــن الاذانيـن بيـن الخطبـتين ففـه
بالاضـــطرار وعنــد الضــرب للقمــم
أي فـي الجهـاد وايـام الحجيـج وفـي
رمضــان والليلــة الغــراء بـالكرم
وليلـة القـدر مـع يوسـف الوقوف كذا
عنـد اصـطراخ ديـوك القـوم في الخيم
وبعــد طهــر لــدى تغميــض ميتهــم
ودبـــر مكتوبــة مــع اشــهر حــرم
وفــي المحــرم يـوم العشـر فـابتغه
وفــي البقــاع كـبيت اللّـه والحـرم
وعنــد زمــزم حــال الشــرب منتهلا
وعنــد قــبر رسـول اللّـه ذي الكـرم
ومسـجد القـدس مـع قـبر الخليـل وقس
كـــل المشــاهد للخيــرات فانتســم
وعنـــد ختـــم كلام اللّــه خالقنــا
بيـن اسـمى اللـه فـي الانعام فاغتنم
وعنـــد رؤيـــا هلال لاح فـــي افــق
فاســـال آلهــك واقــرأ أي ملكهــم
اعنـي تبـارك واسـأل فـي السجود تجب
ويــوم عيــد وحــال الضــر والسـقم
وليلـــة الفطــر والاضــحى ومنتصــف
مـن شـهر شـعبان لا تهملـه فـي الظلم
وليلــة هــل فيهــا شــهر بارئنــا
رجـــب الاصــم تضــرع صــاح لا تنــم
وعنــد نــوم ولبــس والقيــام الـى
صـــلاة ليـــل وكـــرب ثــم دينهــم
وغيــر ذلــك فــالزم للــدعاء بمـا
قــد جــاء فـي كتـب الاثـار والـتزم
اعـــزم ســـؤالا ولا تشـــك بموعــده
ولا تســـل لحـــرام ان تســـل تلــم
ولا لمنزلـــــة للانبيــــا قســــمت
ولا بمــوت علــى كفــر لــذي السـلم
ولا علــى النفــس والاهليــن قاطبــة
بالسـوء قـل هكـذا فـي المال والخدم
ولا تمـــن لمـــوت ان بليـــت نعــم
ان خفـت مـن فتنـة فـي الدين لم تلم
مـن غيـر جـزم وبـالتفويض سـل فـاذا
كــان الـدعا هكـذا تمشـي علـى قـدم
ولا تبــالغ برفــع الصــوت فـي طلـب
ولا تمـــل نحـــو تســـجيع ولا نغــم
والســجع ان لــم تكلـف فيـه موتـثر
وكــــل حلالا تجــــب اولا فتحــــترم
اكــل الحلال وتقـوى اللّـه قطـب هـدى
فــي كـل حـال فخـذه عـن ذوي الهمـم
ولا تكـــن بجبـــان عنـــد مســـألة
اعظـــم ســؤالك فالمســؤل ذو عظــم
ان لــم تجـب فـي سـؤال لا تـدعه ولا
تيــاس فـترك دعـاء اللّـه ذي الكـرم
ولا تـــوهم بـــذنب كـــان ذا كــبر
فقــد اجيــب عــدو اللّــه مـن قـدم
واحــذر مـن الظلـم لا تـأمن عـواقبه
فــدعوة العبــد مظلومـا مـن النقـم
تســري الــى ربــه لا شــيء يحجبهـا
كــذا ووالــد مولــود مــن النســم
مســــافر وولـــي مســـتجاب دعـــا
فاحــذر اذى واتعـظ مـن فعـل سـعدهم
واطلــب دعــاء مـن الابـرار اجمعهـم
ومــن فــتى رام حـج الـبيت والحـرم
واســأل الهــك للاخــوان نيــل رضـى
فـي ظهـر غيـب تجـب بالمثـل فـاغتنم
ابـــدأ بنفســـك والآبـــاء قاطبــة
ثـــم القريـــب وبــالجيران كلهــم
عمــم بــدعوتك الاســلام تلــق هــدى
ذكـــورهم واناثـــا ميـــت حيهـــم
لا تنـس مـن مـات يـاذا مـن جميل دعا
فــالميت مثــل غريــق وســط ملتطـم
فــأن تصــل دعـوة مـن أهـل او احـد
مــن الاجــانب كــانت اكــبر النعـم
واختــم بحمــد وتســليم وصــل علـى
محمـــد المجتــبى للعــرب والعجــم
وامسـح بكفيـك وجهـاً لا القنـوت فـدع
وظهــر كــف لرفــع الضــر والغمــم
والاســم الاعظـم ان تبـغ الـدعاء بـه
اللّــه فاســأل بـه مـع حـرف ميمهـم
واسـأل باسـمائه الحسـنى تصـبه بهـا
قــد صــين جــوهره فيهــا فلا تهــم
وقيــل يــا حـي يـا قيـوم فـاغتنمن
وجــأر بــذين مــن الاتمــام للنعـم
وقيــل فيـه هـو التهليـل فـادع بـه
ذو النـون فـاه بـه فـي بطـن حـوتهم
كــرره بعــد صـلاة فـي الـدجا سـحرا
كقـــه بجملهـــم فـــافهم لحســبهم
مائتــا وخمســا وعشــرين اخــيّ اذا
تكفــى مـن الكـرب اذ يغشـى كليلهـم
فـي آخـر الليـل ضـبط في الحساب فقد
يــا صــاح جربهــا الاخيـار فـاحتزم
ان مسـك الضـر فاجـأر بالـدعاء كمـا
دعــا بـه المبتلـى ايـوب ذو السـقم
لــدفع ظلــم وضــيم بعــد ســجدتهم
وفــي الصـحيح دعـاء الكـرب كـالعلم
وكــل حادثــة قــد جـاء فيهـا دعـا
فاســأل بــذاك خــبيرا فـي حـديثهم
تركــت تفصــيلها خــوف السـآم بهـا
ولــم اجـد صـادقا فـي بغيـة الحكـم
لــذاك اكتــم مــن علمــى جــواهره
خــوف الضــياع لحــق اللّـه والحـرم
فكثمــك العلــم عمــن يســتحق لــه
ظلــم وبــذل لغيــر مثــل ذاك نمـي
يـا حسـرتا مـات علـم الدين يا اسفا
وصــار مــن يــدعيه منتــن الشــيم
قـد مـال جهـرا الـى الدنيا وزينتها
وحـــب جـــاه كــذئبٍ ضــاريء بكــم
قـد اخرسـته عـن الحـق المنيـر فلـم
يــامر بعــرف ولـم يزجـر ولـم يـرم
بعلمــه وجــه مــولاه العظيــم ولـم
يســمع زواجــر قــران مــن الصــمم
وصــار طــالب علــم الــدين همتــه
ولايـــة الحكــم والمنبــوذ للحطــم
يهــوى الرياسـة لا يبغـي بهـا بـدلا
عنــد الملــوك بقــرب مــن ديـارهم
يمشــي اليهــم علـى دنيـاه مكتلبـا
مصـــدقا لهـــم فـــي زور كـــذبهم
مــداهنا فــي حقــوق اللّـه اجمعهـا
لـــم يكـــترث بتعـــديهم لحـــدهم
يكفيــه ي خزيــه حشــر غــدا معهـم
لحبـــه لهـــم فـــي قعــر نــارهم
ايــن العلـوم ومـا اثمـرن مـن تحـف
مــن المحاســن والانـوار فـي الظلـم
العلــم نــور مــبين يستضــاء بــه
والنــور يكســف بالظلمــاء والقتـم
العلــم مــاء طهــور مطلــق ابــدا
مطهــر القلــب مــن حــدث ورجســهم
لكنــــه حــــل فـــي ارض منجســـة
فغيرتـــه فاضـــحى واكـــس القيــم
العلــم ثــوب جمــال فــاق منظــره
ولبســــه زينـــةٌ للنـــاس كلهـــم
نعــم قلـوب الـورى اضـحت لـه جسـدا
فغيـــرت وصـــفه هتكـــا لســـترهم
العلــم يحــي قلوبــا زال رونقهــا
لكنـــه صـــار ميتــا دارس الرمــم
العلــم يرفــع فـي الـدارين صـاحبه
لكــنّ حــاملهُ افضــى الــى النخــم
بميلـــه لخســـيس القـــدر يجمعــه
مــن الحطـام الـذي يفنـى ولـم يـدم
فــاكتم علومــك الا عــن اخــي ثقـة
قــد جــاء يطلبهــا للّــه فــاغتنم
تعليمـــه ســـيما ان طــاب عنصــره
ولا تفــــدها لجبــــار وذي شــــمم
ولا لمـــن رام حظـــا عــاجلا كفــتى
رام القضـــاء وتدريســـا لصـــيتهم
ان الــذي مــال للــدنيا وزينتهــا
بحرفــة العلــم كلــبٌ والــغٌ بــدم
وقــاطعٌ عــن طريــق اللّــه منقطــعٌ
عــن بــاب مـولاه محـروم مـن القسـم
فاحـــذر تعلمـــه شـــيئا فتشــركه
فـي الاثـم والبغـي والعـدوان والظلم
واجلــس وقـورا علـى طهـر وكـن وجلا
مــن الريــاء ومــن عجــب وكــبرهم
وابـدأ بتعليـم مـا قـد كـان مفترضا
مـــن الاصــول ومــن فقــه بــدينهم
وعلــم امــراض قلــب مــع معالجــة
فــذاك حتــم علـى مـن كـان ذا حكـم
وعلـــم نحـــو وتصـــريف ونحوهمــا
ان قــام شــخص بـه اجـزأ عـن الامـم
فابــدأ بمــا هــومهمّ بـل اهـمّ ولا
تضــع زمانــاً بغيــر تفــض للنــدم
اســتغفر اللّــه ربــى دائمـا ابـدا
ان لــم يســامح اقـل ياذلـة القـدم
مضــت جــواهر انفــاس الزمـان سـدى
واحســـرتى وابكـــايء آه وآنـــدمى
وكــن وقــوراً لـدى التقريـر متقيـاً
لحــظ نفســك مــن فعــل ومــن كلـم
بشـــر ويســر ورغــب عنــد موعظــة
حــذر وذكــر وانــذر واعـف وانتقـم
اقبــل وادبــر ولا تفجــر علـى احـد
ولا تكــافي خســيس القــدر والقيــم
ايــاك واللعــن واحفــظ كـل جارحـة
مــن الحــرام بحــل كنــت او حــرم
اعـرض عـن اللغـو مـر بالعوف محتسباً
ولا تـــداهن لــذى قربــى وذي رحــم
كلا ولا نفســـك احــذر مــن مداهنــة
فــالنفس امــارة بالســوء فاعتصــم
ولا تجـــــادل لطلاب الجـــــدال ولا
تمــار اهـل المـرا بـل مـرّ وانهـزم
ولا تعلــم لغيــر اللّــه فــاخش ولا
تمــن لا تــوذ لا تفخــر علـى النسـم
ولا تكلـــف لقـــوم قـــد صـــحبتهم
بخدمــــة لا ولا تطمــــع بمــــالهم
ولا تكـــن طالبــا للصــيت منتشــراً
ولا تقطـــب وبـــش الــوجه وابتســم
الا اذا منكــراً قــد خلــت مـن احـد
فاغضــب وقطــب لحــق اللّـه ثـم قـم
كــان النــبي رســول اللــه سـيدنا
اذا رأى منكـــرا يغضـــب وينتقـــم
وانظــر الـى قـوله فـي سـورة نزلـت
اعنـي بهـا النـور لا تاخـذكم افنهـم
ولا تخلــط تحــد عــن شــرعة وضــحت
فاسـلك سـبيل الهـدى الزهراء كالنجم
ولا تفـــد لغريـــب العلــم منكــره
وخـــذ يقــول علــى صــاحب العلــم
واطــرح ســؤالا علــى قـوم لتخـبرهم
لا للأذى بامتحــــان منـــك تـــأتثم
وان ســـئلت ففـــوض للآلـــه وقـــل
اللّـــه اعلـــم والمختـــار للامــم
ان لـم تكـن عالمـا او ان علمـت اجب
ان لــم يكـن مـوجب للصـمت عـن كلـم
ولا تبـــادر الـــى رد الجــواب بلا
تأمــل منــك تخطــى منهــج الســلم
وان يكــن ثــم مـن قـد فـاق مرتبـة
فــاردد اليـه سـؤال القـوم واحتشـم
وان كتبــت علــى فتــوى علمـت بهـا
فابــدأ بحمــد وميــز قطــة القلـم
واسـأل مـن اللّـه توفيـق الصواب لها
وصــل مــن بعـد حمـد اللّـه واختتـم
تحــت الســؤال بيســرى رقعـة رسـمت
فارســـم جوابــك بالايضــاح للتهــم
ولا تكــن اخــذا اجــرا عليــه تخـب
مـن اجـر اخـراك فاحـذر ذلـة القـدم
ولا تطـــول جوابـــا فــوق حــاجتهم
نعـــم وفصـــل لامــر فيــه منبهــم
وفـــي الطلاق تثبـــت لا تكـــن عجلا
والاحتيـــاط بـــه فاعمــل بحنثهــم
هــذا زمــانٌ عجيــبٌ صــار فاســقهم
يفشـــى الطلاق بحنــث غيــر مكتتــم
وربمــا فســح الفســاق مــن فقهــا
زماننــا بحــديث الـدور فـي القسـم
يعلقـــون بتلقيـــن مـــن الســفها
طلاق قــــوم بـــدور فعـــل متهـــم
يقــول ســرجتها يعنــى بــذاك لمـا
يعــزى الــى ابـن سـريح فـي طلاقهـم
والحـــق ان طريــق الــدور منقطــعٌ
ومـــن يعلــق بــه يحنــث فلا تهــم
جـرى علـى ذا امامـا الفقـه فـي كتب
الرافعــى والنــواوي صــاحب الهمـم
والقــول قولهمــا فــي كــل نازلـة
الا قليلا فحــــرر حكــــم فقههــــم
واهـرع إلـى اللّـه واضـرع للالـه تفز
ولا تكاســل عــن الطاعــات والخــدم
ولا تصـــاحب لاهـــل الشــر واجفهــم
واصــحب لاهــل الهـدى وانهـض لحبهـم
زرهــم تــأدب بهـم وادخـل لحضـرتهم
وكــن عبيــدا لهــم فـي كـل شـأنهم
اقــم علــى ســاحة الاعتـاب ملتثمـا
لـــترب اقـــدامهم تظفــر بقربهــم
فــترب اقــدام اهــل اللّــه ذرتهـا
تـبري القـروح وتشـفى مـن ضنا السقم
واحـذر مـن التكـر فالانكـار يهلك من
بـــه تخلـــق بـــل ســلم لحــالهم
بشـــرط صـــدق امـــارات توكـــدها
والشـــرع راع تجــده خيــر معتصــم
ان المجــــاذيب انــــواع منوعـــة
ونفعهـــم قاصــر فــي ســر ســيرهم
ولا يخيــــب محـــب فيهـــم بـــدنا
ولا بـــــأخرة فـــــالزم لحبهــــم
والســالكون وان لــم يجــذبوا فهـم
يعـــمّ نفعهـــم بـــاللحظ والكلــم
والطــرق شــتى واســناها واشــرفها
طريقــة المصــطفى البيضــا بلا تهـم
فأنهــا قـد حـوت كـل المعـاني فسـل
مــولاك توفيقهــا واســلك بهــا ودم
وانظـر مقـام جنيـد فـي العلـوم وقس
عليـــــه حالـــــة حلاج حســــينهم
ان الجنيــد لــه قـد دانـت الفقهـا
مــن غيــر نكـر فخـذ اسـرار فرقهـم
فــاحفظ سـياجات شـرع يـا اخـى تسـد
ولا تمخــرق تقــع فــي مكــر نكرهـم
هــذا ابـن فـارض ثـم الحـاتمي ومـن
مشـى علـى الحـد اضـحوا بحـر خوضـهم
فاحـذر مـن الخـوض تغـرق فـي مآثمهم
وامــــر حــــالهم كلـــه لربهـــم
وانظــر إلــى ايـة مـن بعـد فاتحـة
فــي الجــزء الاول مـن آيـات ذكرهـم
يــا رب ســدد وايــد دائمــا ابـداً
وافتــح بنصــر قريــب غيــر منصـرم
ســافر عــن الاهــل والاوطـان قاطبـة
واطلــب لعلــم بـه تمتـاز عـن نعـم
واقصـد بـه وجـه مـولاك الكريـم تفـز
ولا تســل فاســقا كالقاضــى والحكـم
لا تأخــذ العلــم الا عـن حليـف تقـى
فــاكف بســاحته الغربــاء والــتزم
واطلــب لعلـم فـروض قـد امـرت بهـا
مــن اصــل ديــن وغسـل مـع وضـوئهم
وكالصـــلاة وصـــوم والزكــاة ومــا
ضـاهاه فـي الحكـم مـن بيـع ومن سلم
وعلـــــم قلــــب واخلاق معاملــــة
واجلـس لـدى الشيخ مثل العبد والخدم
وغـــض طرفـــا ولا تضـــحك بلا ســبب
احضــر لقلبــك وافهـم صـافى الحكـم
وان يناديــك قــل لبيــك او بنعــم
اجـــب نــداه وان يــأمرك فاســتلم
حكمـه فـي النفـس تظفـر لا تكـن حرجا
فيمــا قضــاه بـه اتبـع رمـز سـرهم
شـاوره فـي كـل مـا تبغيـه مـن غـرض
واسـمع لـه واطـع واصـبر علـى الالـم
مــن زجــرة النفـس او تهـذيبه فبـه
يشــرق ضــياء سـناء السـر مـن ظلـم
وان تجــد حاجــة عنــت لــه فــإذا
بــادر اليهـا ببـذل المـال والقـدم
ان رمــت تخـدم فاخـدم سـادة علمـوا
بشــــرط الاخلاص لا قصـــد المـــدحهم
ولا ريــــاء ولا فخــــر ولا لــــدنا
ونحـــو ذلـــك والاعتـــاب فــالتزم
دابــا لقــوم لهــم علــم لهـم ادب
واقنـع بمـا فتـح المـولى مـن القسم
ابــو هريــرة حفــاظ الحــديث رضـى
بملىــء بطــن مـن العرفـان والحكـم
تجــرع المـر فـي نيـل العلـوم فهـا
قـد سـاد بـالعلم بيـن العرب والعجم
فـي يـوم جمعـة اذ يـروى الحـديث له
بعــد الاذان مــع الرضــوان فـافتهم
وانظـر بقلبـك فـي هـذا المقـام لـه
فــي كــل قطــر مـدى الايـام والامـم
فلازم العلــــم لا تهجـــر مجالســـه
فانهـــــا روض جنــــات بلا تهــــم
ومجلـــس واحــد قــد فــاق منزلــة
شــهود الــف مــن الامــوات والنسـم
وعــود الــف مريــض صــح فــي خـبر
والــف فــرد مــن الركعـات فـاغتنم
ومــن مشـنى فـي طريـق طالبـا لهـدى
لـــه طريـــق الــى جنــات عــدتهم
ولا تكــن ســائلا مــن غيــر مشــورة
ولا بحــال انحــراف الشـيخ مـن غمـم
فـي القبـض والبسـطو والاحـزان مفرطة
وشـــغل فكـــر بــامر حــادث عمــم
ولا بجــــوع ولا عــــري ولا ظمــــاء
ولا بحقـــــن ولا حقــــب ونحــــوهم
ولا تســــله بخــــوف غــــالب واذا
اجبــت او لــم تجــب ايــاك تتهــم
ولا تلــــح علـــى رد الجـــواب ولا
تجــل بــارض ظنــون السـوء والتهـم
وان تــر الخيـر فانشـر ذكـره فـإذا
مــا خلــت ضــدا فلا تهتــك لسـترهم
اول بمـــا قــدرت نفــس عليــه وان
قــد كــان لا يقبـل التأويـل فـاتهم
اعنــى لنفســك وارجـع بـالملام لهـا
وبعـــد ذلـــك فاســـتغفر لــذنبهم
وهكــذا الحكـم فـي بـاب الاخـوة خـذ
مــن غيـر فـرق بحبـل اللـه واعتصـم
وكـــل امــرك لا تكتمــه عــن ثقــة
اخــذت عنــه بصــدق العـزم والهمـم
واصــحب لاصــل وفــرع مــع ذوي رحـم
بــالبر والجــود والاحســان والكـرم
وتـــرك كـــل اذى واعــرف لقــدرهم
ووالهــم ان اطــاعوا او عصـوا فلـم
وامــر بعـرف لهـم مثـل الصـلاة وقـل
حقـــا اذا خلــت بطلا فــي ســبيلهم
فــأن اطــاعوك فاشـكر او عصـوك فلا
تطــع وصــاحبهما بــالعرف مـن شـيم
فــإن اصـروا علـى العصـيان والجـرم
فخـــل ودا لهـــم واقطــع لوصــلهم
لا تــدع اصــلا بمــا سـمى بـه فـإذا
تكــن مســيئا ظلومــا قـاطع الرحـم
بــل بــالابوة ســمه والامومــة قــل
او بالســيادة واعــرف حــق فضــلهم
واشـكر لهـم بـدعاء فـي الكتـاب اتى
وان يمــت واحــد صــل اهــل ودهــم
نظــف ثيابــا وابــدانا لهـم شعشـت
امـــط اذا هـــم كــبرغوث وقملهــم
انفــق علــى والــد يحتـاج او ولـد
وهكـــذا فاســـكهم دفعــاً لــبردهم
لا تــدن زوجــا وتقصــى الام تقطعهـا
ولا صــديقا وتقصــى الاصــل فــافتهم
اصــبر علــى قـولهم واغفـر لـذلتهم
ودع اذا هــم مــن الافعــال والكلـم
رد الســلام وعــد مــن كـان ذا مـرض
شـــيع جنـــازتهم وانصــر لمصــطلم
شــمت لعــاطفهم مــن بعــد حمدلــة
ان لــم يحمــد فــدعه مثـل ذي زكـم
اجــب لـداع ولـو قـد كـان مـن بعـد
ان لـم يكـن منكـراً بـرر لـذي القسم
لا تحقــرن مــن المعــروف حـتى ولـو
تلقــى اخــاك بثغــر منــك مبتســم
احســن الــى الجـار لا تحقـر مـودته
بمــا تهــاديه حــتى فرســن الغنـم
لا تجلســــن بطريــــق قـــط الا اذا
غضضــت طرفــا عــن الاحـداق بـالحرم
مــع امــر عــرف ونهـى عـن مضـاددة
وكــف نفــس عــن ألا بــذاء والتهـم
كـــذا ورد ســـلام صـــح فــي خــبر
اســناده صــح عــن شــيخي زمــانهم
خصــال فطرتهــم عشــر وقــد ذكــرت
فــي مســلم صـاح منهـا نتـف ابطهـم
قــصّ الشــوارب قلـم الظفـر رابعهـا
غســـل الــبراجم خمــس باســتياكهم
ثــم الختــان مـع اسـتحداد عـانتهم
اعفــا اللحـاء مـع استنشـاق مـائهم
وعاشـــر فانتفـــاض المــاء فســره
بعــض الــرواة بالاســتنجاء فـافتهم
والاكتحـــال ثلاثـــاً جــاء فــي ادب
بأثمــد فاكتحــل بــاليمنى ان تنـم
والادهـــان لشــعر جــاء فــي خــبر
فــافعله ان شـئت غبـا لاعلـى الـدوم
وســـرح الشــعر لا تهملــه مؤتســيا
بالمصــطفى خيــر خلــق اللّـه كلهـم
وانظــر لوجهـك فـي المـرآة مفتكـرا
واســأل الهــم حسـن الخلـق والشـيم
ونظــف الثــوب بالصــابون مـن دنـس
علـى النظافـة مبنـى الدين ذى القوم
نعــم اذا صـح قصـد المـرء فـي شـعث
فـي الثـوب والشـعر والابـدان واللمم
فلا يلام اذا فــــي حالــــة ابـــدا
وكيــف وهــو ولــي اللّـه ذي الكـرم
لـو كـان ذا مقسـما يومـا علـى جبـل
لـبر يـا صـاح عنـد اللّـه فـي القسم
فـــرب اشـــعث ذي طمريـــن منــدفع
عنــد الــورى وتــراه قطــب غـوثهم
منهـم او يـس كمـا قـد صـح فـي خـبر
فســل لفــاروقهم عــن قــدر قـدرهم
وكــم وكــم حــوت الاطمـار مـن بطـل
وقطـــب غـــوث وذي ســـر وذي همــم
يـا مالـك الملـك يـا رحمـن يا املى
امطـر علينـا بهـم مـن واسـع النعـم
غيثــاً مغيثــاً هنيــا دائمـاً ابـداً
مجللاً طبقـــا مـــن واكـــف الــديم
ســـحا مريـــا مريعــا دام وابلــه
يحيــى مــوات اراضـى السـر بـالحكم
وافتــح لنـا بهـم مـا كـان منغلقـا
مـن الكشـوفات يـاذا الجـود والكـرم
واختـم بخيـر وصـل مـن كـان منقطعـاً
بجذبــة عــن قريــب منــك بالعصــم
حاشــا لمجــدك يــا مــولاي تؤيسـني
مـن فيـض فضـلك يـا ذا الفضل والعظم
وهــل اضــام وقــد اصـبحت فـي كنـف
وعصــمة منــك ربــى انــت معتصــمى
انــت المغيــث وانـت المسـتغاث بـه
انـت المجيـب دعـا المضـطر في الظلم
انـت كنـت اسـرفت بحـر الجـود ملتطم
فيــه اغــوص مــن الــزلات والجــرم
او كنــت بـارزت ربـى بالقبيـح فمـن
ارجــو ســواه يقلنــى زلــة القـدم
يــا رب انـت الرجـا فـي كـل نائبـة
يـا واسـع الغفـر يـا قيـوم لـم تنم
يــا رب فتحــا قريبـا سـرمدا ابـدا
بغيــــر حــــد ولا عـــد ولا ثلـــم
يـــا رب لطفــا وتأييــدا ومغفــرة
تمحــو بهــا ظلــم الــزلات واللمـم
يــا رب انــى غريــب الـدار منقطـع
عــن رفقـة مـن ذوي الابقـان والهمـم
يـــا رب انـــي فقيـــر مملــق بئسٌ
فــاننى يــا آلــه الخلـق مـن عـدم
واننــي عــن وجــودي بالشــهود ودم
وزد وضـــاعف برحمـــات علــى رمــم
وارزقنــي صـحة فقـر منـك يـا سـندي
اليــك دأبـاً بهـا اغسـنى عـن الامـم
وامنــح وصــالا بلا فصــل وغيـر جفـا
علــى ارائك فــرش القــرب والنعــم
ولـــذذ الطــرف والاعضــاء اجمعهــا
بحســن طلعــة وجــه فــاق بالقــدم
وبالبقـــاء فلا يفنـــى اذا فنيـــت
ذات الخلائق جـــل اللّــه ذو الكــرم
خيــر الملابـس تقـوى اللّـه فاشـترها
واسـتر بجلبـا بهـا الوافي من النقم
مــا لاح فــي صـورة الاخلاق تنـج غـدا
واملأ وعـــاءك مــن زاد التقــى ودم
وافتــض ابكــار افكــار علــى سـرر
موضـــونة ومــن التســنيم فاســتنم
وارفــع بقلبــك احـداثاً وقعـن علـى
ســـر بمـــاء يقيــن حقــه اغتنــم
واجعــل صــلاتك بـالنجوى لمـن فتقـت
اســرار قــدرته الاكــوان مــن ظلـم
وصــم بســر عــن الاغيــار اجمعهــا
وافطـر علـى تمـر عيـن العين وائتدم
واشـرب علـى كـثرة مـاء الصـفاء وقل
ذهــب الضـنا وشـفي سـرى مـن السـقم
وزك مـــال فضــول الغيــر محتســباً
يخلــف عليــك بعيـن الفضـل والكـرم
ونــزه الســر فــي ســير علـى نجـب
تجــري براكبهــا فــي منهــج قــوم
واقـرأ سـطوراً علـى الاكـوان قد رقمت
حــرف الكشــوفات فيهـا غيـر منعجـم
وادخــل ميــادين عرفــان حــدائقها
مـن حسـن نضـرتها تجلـو دجـى الظلـم
وقــف علــى عرفــات وازدلــف لمنـى
وابـغ الهنـا والعنـا فانسـبه للعدم
وادخـل ريـاض الصـفا وانـزل بمروتها
واذبـح لهـدى الهـوى فـي شاطى الحرم
وانبـذ لجمـر الجفـا عند الجمار وطف
بكعبــة القـرب اشـواطا علـى القـدم
واحلــق وقصــر عـن الاكـوان اجمعهـا
لا ترجــع الطــرف فيهـا ينقلـب فقـم
واشـرب لزمزمهـا الصـافي بكـاس وفـا
قبـــل لاســـودها والركــن فــالتزم
واعمــد للاذيــال واستمسـك بعروتهـا
فـــأن حبــل هواهــا غيــر منفصــم
طــوبى لحجاجهــا فــازوا ببغيتهــم
نــودوا فلبـوا وحلـوا بـاطن الحـرم
كــم ذا التلاهــي ابــالاهي بغفلتــه
لـم لا تجيـب النـدا هـل انـت في صمم
حــتى مـتى ايهـا السـكران ويـك الا
فقـم ونـح في الدجا واجنح الى السلم
وصــالح اللّــه واســال صـفحه فعسـى
يجـــود ســبحانه بــالعفو والكــرم
ولا تمــــل ولا تكســــل فربــــك لا
يمـــل حـــل علا فــانهض لــه وقــم
مــن يتعــب الآن فــي دنيـاه ببـدله
مــولاه بــالروح والريحــان والنعـم
فــاتعب قليلا تعــش فـي راحـة ابـدا
دهــرا طــويلا ببســط غيــر منصــرم
غـــدا اذا دخـــل الاحبــاب جنتهــم
قيــل ادخلـوا بسـلام يـا ذوى الهمـم
طبتــم كلـوا واشـربوا هـذا بصـبركم
فـــي دار خلـــد بلا مــوت ولا ســقم
ولا بصـــــاق ولا بــــول ولا قــــذر
ولا خـــــروج ولا شــــيب ولا هــــرم
لمثـــل ذلـــك فليعمـــل ذوو عمــل
فـارغب الـى اللّـه في التوفيق للخدم
ولا تــزل دائمــا فــي كســب طـاعته
تفـــز عظيمـــا بحــظ وافــر عمــم
ونــزه الطــرف والاعضــاء مــن دنـس
ومـــن حــرام وقــم للّــه واحــترم
واحفــظ لســانك مـن لغـو الكلام بـه
يكفيــك مـن موجبـات الكـرب والغمـم
وهـل يكـب الـورى فـي النار صاح سوى
حصــائد النطــق بالالفــاظ والكلــم
كــل العيــوب اذا مـا صـنتها سـترت
وعـــدها لا تســل عنــه بلفــظ كــم
فـــأنه جـــل ان يحصـــى وســـاتره
حفــظ اللســان ملاك الامــر فــالتزم
ولا تلفــــظ بغيـــر الحـــق ممتثلا
والسـمع والبطـن فـاحفظ ذيـن من تهم
والفـــرج فــاحفظه الا عــن معففــة
قــد اســتحبت مــن الازواج والخــدم
وجاهــد النفــس والشــيطان انهمــا
لا ينصـــحانك يــا مغــرور قــافتهم
ولا تكــن مصــغياً اذ ينصــحان وخــف
مـن غـدر تمـويه قـول الخصـم والحكم
واجلـس علـى بـاب قلـب حارسـا ابـدا
وكـن مـع النفـس كـالراعي مـع الغنم
فأنهــا قطــب شــر قــد حـوت فتنـا
مــن الدســايس تحكــى داجـى الظلـم
رواغـــة ابـــدا لا تســـتقيم بلــى
تكــب صــاحبها مــردى الــى العـدم
فرعـــون قــارون هامــان ورابعهــم
نمــرود جــالوت عــاد مــع ثمـودهم
وبخـــت نصـــرهم كســـرى وقيصــرهم
فــالنفس مــن كيــدها اردت لكلهــم
والســـامريّ وقابيـــل لقــد لعبــت
قـــدما بــذين بكفــر ثــم قتلهــم
وكـــل نـــار ســـعير دون نفختهــا
وكــل شــر فمنهــا جــاء مــن قـدم
وكــل غيهــب ظلــم قــد بـدا فـإذا
امعنــت فكــرا تجــده غيــر منكتـم
مـن مكرهـا جـاء فاحـذر مكرهـا ابدا
حــتى لقــد نــازعت للّـه ذي القـدم
ولــــم تقـــر بتوحيـــد فعـــدبها
الآف اربعـــة بـــالجوع مـــن طعــم
وجــوعت كــل ذا المقــدار فـانقمعت
بــالجوع فــالزمه فـي تربيضـها ودم
وارع الخــواطر واعـرف حكمهـا بفـتى
قــد خــاض اوديـة العرفـان والحكـم
وكلهـــا اربـــع فــي راي قــدوتنا
ربــاني نفســاني شــيطاني ذو رجــم
والرابــع الملكــي فـاحفظ لجماتهـا
بالحـال لا تبقـال التـأس فـي الرسـم
واصـــلها واحـــد فــافهم بلا ريــب
حقـــا وشــرعا تأمــل ذاك وافتهــم
امــا الوقــائع والحـالات قـد حجبـت
قومــا فغــروا بهـا أي فـي طريقهـم
ولا تظـــن بـــأني صـــاح انكرهـــا
حاشــــا وكلا فلا تشــــكك ولا تهـــم
نعــم اقـول هـو المقصـود ليـس سـوى
ومــن يقــف مــع سـواه منـه ينجـرم
يــا رب ايــد وســدد كــل معشــرنا
ولا تكـــن قاطعــا للوصــل والرحــم
فــاطلب وجــد تجــد واثبـت بلا ملـل
تنبــت اصــولك فــي فيحــاء حبهــم
اخلــص تخلــص مـن الاغيـار فـر الـى
مــولاك بـالقلب تعـط القـرب ان تـرم
ولا تســـمع ولا تفخـــر علـــى احــد
ولا تكــبر علــى شــخص مــن النســم
الا علـــى كـــافر او ظـــالم اشــر
لا تتضــع لهمــا واحــذر مـن الشـمم
لا تحقــرن احــدا فــي بــاطن ابـدا
ولا تظــــن بــــه ســــوأ فتتهـــم
نعــم اذا جــاهر الفســاق خــالقهم
بـــالمنكرات فلا اثـــم علــى تهــم
لانهــم خلعــوا ثــوب الحيـا واتـوا
فعــل الخنـا جهـرة مـن غيـر محتشـم
ايـاك والبخـل والحـرص الشـديد علـى
غيـر التقـى لا تكـن يـا صـاح كالرخم
يهــوى علــى جيفـة الـدنيا بمخلبـه
فكــن كبــاز وحــول الــدون لا تحـم
مــاذا التكـالب والاعمـار قـد ذهبـت
فــي غيــر طاعــة ربــى آه وآنـدمى
فــدع لــدنياك واحـذر فتـك زهرتهـا
كــم هــد صـارمها بالغـدر مـن قمـم
غرتهـــم برهــة حــتى وثقــن بهــا
وحـار بتهـم ولـم تجنـح الـى السـلم
ايــن الملـوك الـتي دانـت لهيبتهـا
اسـد الرجـال الضـوارى فـي ربـاالاكم
تـاللّه قـد غيبـوا تحـت الثرى وثووا
فــي ســجن قــبر مضــيق بعـد عزهـم
واصــبحوا مطعمــا للــدود يــأكلهم
وشــملهم بعــد جمــع غيــر ملــتئم
وصــار كـل فـتى فـي اللحـد مرتهنـا
بمــا جنــاه مــن الطاعـات والجـرم
تبــا لــدار بهــا الاوصــاب قاطنـة
والخلــق قاطبــة فيهـا الـى العـدم
فلا تــرى ابــدا فــي ظــل ســاحتها
الا همومـــا وانواعــاً مــن الغمــم
لــم تصــف للانبيــا والاوليــاء ولا
صــــفت لاهـــل عتابـــات ولا همـــم
ان اضـــحكت مـــرة ابكــت بلا عــدد
وان صــفت برهــة اردت علــى الـدوم
دار بهـــا ترفــع الفســاق مرتبــة
ويخفــض المــرء مـع تقـواه والكـرم
دار بهــا حكــم الملعــون ملبســها
يصــول فيهــا بــأنواع مــن الظلـم
يضــل للخلـق عـن سـبل الهـدى ابـدا
يـــدعوهم بغـــرور القــول للنقــم
ولا يفـــارقهم فـــي وقـــت اكلهــم
ايضــا ويحضــرهم فــي حــال شـربهم
وفـــي معاشـــهم يـــأتى وبشــهدهم
وفــي الحيــاة وايضــا عنـد مـوتهم
يــوحى اليهــم غــرورا مـن وساوسـه
يزجيهــــم قعـــر لجـــي بملتقـــم
يــا رب باعــده عنــا واخـزه ابـدا
وكــن لنــا ملجـاء يـا خيـر معتصـم
كيــف الخلاص مــن الشــيطان حاسـدنا
مـــا ذاك الا بتاييــد مــن العصــم
فالمخلصــون عبــاد اللّــه ليـس لـه
عليهـــم ســـلطةٌ فـــي لا ولا نعـــم
والا غويـــاء جميعـــا فــي ولايتــه
يضـــــلهم ويمنيهـــــم بغيهـــــم
وكــم اضــل عــدو اللّــه مــن جيـل
كــثيرة قــد مضــت فـي سـالف الامـم
قـــص الالــه علينــا مــن مكايــده
فــي محكــم الـذكر والآيـات والحكـم
تســعاً وتســعين مــن خيــر يفتحهـا
لاجــل بــاب مــن الاشــرار والظلــم
يــردي الفـتى فيـه مخـذولا ومنتكسـا
عــوذا بــرب الـورى مـن شـر مرتجـم
هـــو العـــدو فلا ترجـــى مـــورنه
دومــا فعــاده لا تجنـح الـى السـلم
واحـذر مـن ابـوابه فـالعجب اعظمهـا
والكــبر ثـم الريـا والميـل للحـرم
ففـى النسـا فـتين كالليـل فـي سـحب
وكيـــدهن عظيـــم منـــه فـــانهزم
والشــح مـن اعظـم الابـواب مـع شـبع
وحـــب دنيــا واهــواء مــن الامــم
والحقــد مـع غضـب فاحـذر ومـن حسـد
ومــن فضــول مــن الافعــال والكلـم
والبطــن والفـرج والسـلطان والامـرا
والاغنيــاء واهــل الحمــق والجــرم
وخــوف فقروهــم الــرزق مــع امــل
رضــى عــن النفـس مـع صـيت وجـاههم
فاحــذر مــداخله ثـم التجىـء ابـدا
منـه الـى اللّـه ذي السـلطان واعتصم
يحســن الكــافر الملعـون اقبـح مـا
يكــون للجاهــل المغــرور مـن شـيم
مـن ثـم فـاق ذوو العرفـان وارتفعوا
قــدرا علــى عابـد بالجهـل كـالبهم
فواحــد عــالم بــاللّه افضــل مــن
تعــداد الــف مــن العبــاد لا تهـم
فالعــالم الواحـد المـذكور مقصـدنا
بــه الموافـق فـي الطاعـات والخـدم
ليــس المـراد بـه ذا القـال لقلقـة
فـــأنه ســـاقطٌ عـــن ذروة الســنم
فــاطلب لعلــم شــريف نــافع فبــه
ترفــع وزينــه بــالتقوى فقـم وهـم
يـا مـن يـديم جـدال القـوم مفتخـرا
مزخرفـــاً زاعمــا للعلــم والحكــم
امــا علمــت بــأن العــالمين لهـم
اشـــد نـــوع عـــذاب بــائس قتــم
ان كــان عــالمهم لا يخشــى خــالقه
ويــلٌ لــه ابــدا بــل الـف ويلهـم
بجــاء بالعـالم المغـرور نـار لظـى
يلقـــى بهــا كحمــار دارس الرمــم
هــذا وقــد دلقــت اقتــابه فغــدا
بـــالخزى مشــتهرا باســوء مقتحــم
واذ ينــــادى فلان كنـــت تأمرنـــا
ايضــا وتزجرنــا عــن سـيىء الجـرم
الـى هنـا صـرت مـاذا قـد قعلـت يقل
قــد كنـت الزمكـم مـا ليـس ملـتزمى
لـم افعـل الخيـر لمـا ان امـرت بـه
وكنــت افعــل مــا انهــى بلا نــدم
يــا رب ســلم ادم سـترا لنـا ابـدا
لا تخزنــا يـوم كشـف السـاق والقـدم
يـا مـن يفـاخر فـي الانسـاب مـع حسب
لا تفتخــر بجــدود مــن ذوي الشــيم
الا اذا كنـــت موصـــوفا بســـيرتهم
فــي كــل خيــر وجـبر واكـف الـديم
هــذا الخليــل ابــوه كــافرا شــر
ونــوح كـان ابنـه مـن افجـر النسـم
كــذاك لــوط مــع المـذكور زوجهمـا
للنــار ادخلتــا مــع عابـد الصـنم
هـل اغنيـا عنهمـا شـيئا وهـل نفعـا
هيهـــات هيهــات لا تغــتر بــالحلم
وهكـــذا ازر لمـــا طغـــى وبغـــى
جفــا الخليـل لـه والقـوم لـم يـرم
وقــال انــى بــراء مــن عبــادتكم
ومنكـــم كلكـــم واللـــه معتصــمى
فمــل الـى نسـب التقـوى تكـن علمـا
حــرا حسـيبا نسـيبا عنـد ذي القـدم
يـا مـن ينـافس فـي جمـع الحطام غدا
يبـــور متجـــرك المنبــوذ للحطــم
مـا دمـت تـؤثر مـا يفنـى فكـن وجلا
مـن مـدخل الخسـر فـي بيـع وفـي سلم
اســنى التجــارات ايمــان مجاهــدةٌ
بالمـال والنفـس اذ تنجـي مـن النقم
وتـــوجب الغفــر للــزلات ان وجــدت
وتـــدخل العبــد للجنــات والخيــم
وتســـكن المـــرء ابياتــا مشــيدة
فــي جنــة الخلــد أي جنـات عـدنهم
مــع الرضــا وهــو قطــب اعظـم بـه
دام النعيــم لهــم لــولاه لـم يـدم
يـا مـن تـردى بثـوب الكـبر والشـمم
وغيــر بالملــك والاعــوان والحشــم
لا تغـــترر بســـراب رام ذو ظمـــاءٍ
بقيعـــة فـــإذا الفـــاه ينعـــدم
الملــك هلــكٌ وعنــه انــت منعــزل
اذا اتتــك كــؤس المــوت لــم يـدم
ايــن الملـوك وابنـاء الملـوك ومـن
غــروا بمـا شـيدوا مـن محكـم الاطـم
فرعــون هامــان كســرى ثـم قيصـرهم
وبخـــت نصــرهم فــي هــدم قدســهم
وغيرهـــم مــن ملــوك الارض قاطبــة
مــن ســندهم ثــم هنــد ثـم حبشـهم
الــترك مــع تــتر بـادوا بـاجمعهم
والعجــم مــع عــرب مـاتوا بأسـرهم
وســل سـليمان مـع بلقيـس عـن نبـاء
كــذاك اســكندراً فاسـأل عـن الرسـم
وكــم وكــم ملــك الكفـار مـن بلـد
والمســلمون لقــد فــازوا بقهرهــم
فســل معــالم اثــار الــذين مضـوا
مـن عصـبة الملـك عـن لـذات ذي حلـم
لــو كنـت سـلطان مصـر والعـراق اذا
مــع الحجــاز وقطـر الحبـش والعجـم
وابصــرت عينـك الرهـط الـذين مضـوا
مــن شــدة البـاس والاجنـاد والخـدم
مــع الغنــى بكنــوز الارض مـن ذهـب
وفضــــــة ويـــــواقيت وبزهـــــم
مـع الحريـر مـع الخيـل العـراب كذا
مـــع المواشــي مــع الآلات والنعــم
مــع الــزروع مـع الانهـار اذ فجـرت
رأيـــت نفســـك منبـــوذا بجنــدهم
فتـب الـى اللّـه مـن ظلـم ومـن بـدع
ومـــن حجابـــك والاهمـــال للامـــم
ان لـم تكـن ناصـحا للخلـق تلـق غدا
خزيــا عظيمــا وتصــلى نــار حرهـم
ايـن النصـيحة يـا مغـرور منـك لمـن
فـي يـوم حشـر يـرى خصـما لذى الحكم
مـــن الضـــعيف ومســـكين ومظتلــم
ومـــن غريـــب ومجتـــاز بســـبلهم
ومـــن يـــتيم وذي بـــوس وعائلــة
ومــن صــغير ومــن شــيخ ومـن هـرم
ايــن الفـرار مـن الجبـار كـن وجلا
فليـــس يغفــل مولانــا ولــم ينــم
غــدا ينـادى علـى مـن كـان مفتخـرا
بالملــك بالهلـك والتـدمير والعـدم
فالجـأ الـى اللّه دابا في الخلاص ومر
بـالعرف والعـدل وازجرهـم عـن الجرم
وســس رعايـاك بالشـرع العزيـز تفـز
وخـــذ لكـــل ضـــعيف مــن قــويهم
ولا تقـــرب لاهـــل الفســـق قاطبــة
مـــن عــالم او اميــر او فقيههــم
او الخطيــــب او الوعـــاظ انهـــم
اعــداء دينــك واحــذر مـن قضـائهم
فضـلا عـن السـفها بـل اسـفه السـفها
مـــن الـــولاة ومفـــتيهم وشــيخهم
هيهــات هيهـات مـا هـذا يكـون نعـم
ان جـــاء مهــديهم يرجــى فلا تلــم
كــذا اذا نـزل الـروح المسـيح يكـن
امــا زمانــك لا يخلــو مــن الظلـم
فســوء اعمالنــا افضــت الـى امـرا
مــا يعرفــون لحــل اللّــه والحـرم
لمـا ظلمنـا ظلمنـا فـي الجـزاء وما
هــذا بظلــم وحـق اللّـه فـي النقـم
يـــا رب الهــم ولاة الامــر رشــدهم
وتـــب علينــا وعــرم كــل منهــدم
واكــرع لخمــر رحيـق الحـب مرتشـفا
كأســا رويــا تملــي غيــر منثلــم
وان ســـكرت فشـــكر الســكر صــونك
للســر المصـون عـن الافشـاء بـالكلم
مـن اعلـن السـر كـان القتـل سـيمته
فيمــا مضـى هـدرا مـن غيـر اخـذ دم
لا تفــش ســرا ولا تخــبز بــه احـداً
حـتى ولـو كـان رويا النوم في الحلم
وانظـــر وصــية يعقــوب ليوســف لا
تقصــص لرؤيــاك فــافهم سـر رمزهـم
والعقــل نــور عظيــم نــافع ابـدا
بـــه تميـــز انســان عــن النعــم
ومصــدر الــدين عقــل قــامع لهـوى
فــو الاســاس فــأن تــتركه ينهــدم
اعنــي بــذاك بنـاء الـدين فـابتغه
واكـــرم النـــاس اتقــاهم لربهــم
واصـبر علـى الفقر والبلوى وكن وجلا
مـن سـطوة الملـك الجبـار ذي النقـم
حقيقـة الخـوف حـال فـي الفـؤاد ثوت
تصـــد صــاحبها عــن ســوء مقتحــم
لا بالبكــاء وارســال الــدموع فقـط
مــع التشــاغل بالعصــيان والجــرم
وبالرجــا بلـغ الراجـون مـا بلغـوا
لا بالامــاني فقــف فيـه علـى القـدم
وشــرطه فعــل بـر فـي الكتـاب انـي
لا بــالغرور بتعويــل علــى الكــرم
والصـبر اصـل عظيـم فـي الطريـق فكن
منافســـا فيــه بــالاقراع واســتهم
حقيقـة الصـبر ضـبط النفـس عنـد لقا
جنــد الهـوى بثبـات القلـب والهمـم
وشــكر مــولاك تـرك الكفـر فـي نعـم
اولاك لا تعصــــه فيهــــا فتحـــترم
وفـــي مقـــام لـــه حــد وضــابطه
بــــرد آلائه المهــــداة بالقســـم
اليـــه حســـب ولا غيـــرا تشــاهده
فــاعرفه جــدا وحقــق حــد شــكرهم
والفقـــر كنــز ولا يلقــاه مفتخــر
ولا غليــــظ ولا جــــاف وذو شــــمم
مـا الفقـر فقـرك فـي دنيـاك من عرض
هـــذا خســيس تعــوذ منــه واتســم
بســـيمة وســمت فــي ســورة رســمت
مــن بعــد فاتحــة القـرآن والحكـم
وســورة الحشــر قــد ضـمت محاسـنهم
بهجــر اوطــانهم والمــال والنعــم
الفقــر لا تعتمــد الــى علــى احـد
فـــرد غنــى مجيــد واســع الكــرم
اذا افتقــرت اليــه نلــت أي غنــى
وصــرت اغنــى عبــاد اللّــه كلهــم
ليـش الغنـى يـا اخا العرفان عن عرض
نعـم غنـى النفـس بالموصـوف بالقـدم
بــذاك قــد اخــبر المختـار سـيدنا
بقــوله الصــادق المصــدوق فـافتهم
ولا الشــديد الــذي بالصــرع متصــف
بــل الشــديد ملـوك النفـس والهمـم
فكــن شـديدا اذا مـا كنـت فـي غضـب
فــالحلم مــن افضــل الاخلاق والشـيم
احسـن كمـا احسـن المـولى اليـك تسد
ولا تكـــن مفســـدا تمقــت ولا تــرم
والشــح يهلــك فاحــذره فقـد هلكـت
بــه قــرون مضــت فــي سـالف الامـم
كـالعجب بـالنفس ايضـا واتبـاع هـوى
بهـــذه صـــحت الاخبــار مــن قــدم
ثــم الرضـا بقضـاء اللّـه قطـب هـدى
طــوبى لطــالبه فــانهض لــه وقــم
مــا شــاء ربــك بالتقــدير يوجـده
مـا لـم يشاء لم يكن سبحان ذي الحكم
فلا تـــدبر مـــع المــولى تنــازعه
فــي ملكــه فــدع التــدبير تغتنـم
الخيـر يـا صـاح فيمـا اختـاره ابدا
فلا تنـــازع قضـــاء قـــط واســتلم
ومـــن يفــوض الــى مــولاه يعصــمه
مـــن كـــل ســوء وضــر أي معتصــم
كفــى بــذي العــرش رحمانـا ومتكلا
وهاديـــا ونصــيراً فــارض واســتقم
وكــن صــبورا شــكورا كيســا فطنـا
موحـــداً ابـــدا وحـــده واعتصـــم
تهــدى صــراطا قويمـا مـا بـه عـوج
عليــه جــاز ذوو الايقــان والهمــم
ولا تكـــــن بهلــــوع لا ولا جــــزع
عنــد المقــادير تنــدم ايمـا نـدم
واعشــق لتنشــق عرفــا طـاب منشـره
طـــوبى لمنتشـــق منـــه ومنتســـم
مــا مــر يومــا بقلــب مـدنفٍ ولـه
الا وعـــوفى مــن الاوصــاب والســقم
ولا تنســـمه يـــا صـــاح ذو جـــدث
الا وقــام بــأذن اللّــه فــي الامـم
ولا الــــم بعبــــذ مقعـــد زمـــن
الا غــدا هائمــا يسـعى علـى القـدم
بـه الحـبيب ارتقى السبع الطباق الى
كقــاب قوســين ليلا مـن حمـى الحـرم
بــل كــان ادنــى دنــوا لا بقـابله
كيـــف دنـــو حـــبيب مفــرد علــم
كـذا الخليـل بهـذا الـروح راح إلـى
مــولاه معتــذراً مــن علــة الســقم
لمــا زاي الشــمس والافلاك مـال إلـى
مـن بالبقـاء تجلـى قبـل فـي القـدم
ووجــه الــوجه للمــولى الـذي فطـر
السـبع الطبـاق مـع الارضـين مـن عدم
وفــاز موسـى كليـم اللّـه حيـن دعـي
مــن جـانب الطـور والـوادي بمضـطرم
كــذاك عيســى بمهـد قـد هـدى وبمـا
مــن نشـرها حـاز احيـا دارس الرمـم
والرسـل والانبيـا مـن نشـرها ثملـوا
والاوليــاء بهــا هــاموا فطـب وهـم
هـــذا الســـري ومعـــروفٌ وقطبهــم
ابـــو يزيــد وســهل مــع جنيــدهم
كـاذا ابـن ادهـم لمـا انعشـته سـرى
عــن الــديار بـترك الملـك والحشـم
وشـــب شـــبليهم مــن عرفهــا ثملاً
ثـــم الحســين تــردى حــر نــارهم
رويــم نــوريهم ذو النــون خيرهــم
ومــن نحــا نحــوهم فـي سـر سـيرهم
كـابن الرفـاعى وزيـن الـدين سـيدهم
عنيـــت كيلانهـــم أي قطــب غــوثهم
فســـل معللهـــم عــن روح راحتهــم
مــن بســط راحتهـم فـي حـال شـربهم
فصـل فـي الاشـارة الـى الحـث الشديد
فــي الســير إلــى الطريـق السـديد
بــادر اليهـا وسـارع بـالتقى ابـدا
فــالفوز و الحـوز بـالتقوى فلا بهـم
ولا تخـــف لائمـــا اذ ذاك معترضـــاً
قــل للــذي لام فـي المحبـوب لا تلـم
دعنــى ولومــك لا الــوي الــى احـد
عســى لعلــى ارى فــي حــزب دينهـم
حــزب علــى قــدم الاخلاص قـد وقفـوا
ســكرى حيــارى بوجــد غيــر منكتـم
طـوبى لهـم سـادة سـادوا بمـا وجدوا
نعــم وشــادوا بحــزم حصــن دينهـم
وآوحشــــتي هـــذه الاطلال تنـــدبهم
تبكــى عليهــم بــدمع هامــل بــدم
كــانوا ضــياء ونــورا يهتـدى بهـم
كمــا الــورى تهتــدي ليلا بنجمهــم
اصــبحت خلفــا بخلـف بعـدهم خلفـوا
قـد غيـروا الـدين والـدنيا ببغيهـم
صــوفيهم مــا صـفا واللّـه مـن كـدر
ولــو تجلبــب جلبابــا مــن النعـم
ايـن الصـفا ايهـا المغـرور مـع بدع
قــد ارتكبـت كغيـم فـي دجـى الظلـم
ضــللت عـن سـبل الارشـاد فـانته يـا
مــن غـر بـالرقص والتصـفيق والنغـم
ظننـــت ان طريـــق الحـــب هينـــة
اقصــر رويــدك عــن دعــواك واتهـم
واســلك طريقــة خيـر الخلـق سـيدنا
محمـد المصـطفى الـداعى الـى السـلم
اعلــم وعلــم تفقــه واسـتفد حكمـا
احكــم قواعــد ديــن اللّـه واحتكـم
يــا رب وفـق وثبـت واعـف عـن ذللـى
حقــق رجــاي واتمــم ســابغ النعـم
واحفـظ مـن الزيـغ والاهـوا ضـمائرنا
طهــر ظواهرنــا يــا بـاريء النسـم
مــالي ســوى فــاقتي والفقـر مـدخر
لــديك يــا واســع الاحسـان والكـرم
يــا رب كـن يـوم حشـري اخـذا بيـدي
بيــض لــوجهي واعصــمني مـن النقـم
يــا رب قــد ســودت نفسـي صـحائفها
فــامنحني عفـوا يجليهـا مـن الظلـم
يــا رب انــي مــن الاحســان مفتقـر
اليــك فـامنن بحسـن الخلـق والشـيم
يـا رب ان تـك نفسـي قـد طغـت وبغـت
فــالظن فيــك جميــل غيــر منفتــم
يــا رب مــالي شــفيع ارتجيـه سـوى
اوصــاف لطــف بهــا سـميت مـن قـدم
يـا رب فاشـفع لنـا فينـا بحسـن رضا
وارفــع لخــافض احــوال مـن التخـم
يـــا رب وافتــح بوصــل لا يمــازجه
فصـــل ورفــد عميــم غيــر منفصــم
يــا رب ان لــم تســاعد فـي ملاحظـة
بعيــن حفــظ فقــد افضــيت للعــدم
يــا رب هـل مالـك يرجـى سـواك وهـل
يخــاف غيــرك جــل اللّـه ذو العظـم
ببابــك اليــوم قـد انزلـت راحلـتي
ارجــو قــراك مــن الغفـران للجـرم
وهــل يضــام نزيــل الاكرميــن وهـل
يخيـــب مـــن لاذ مضـــطرا بحيهـــم
يـا فـارج الهـم يـا ربـاه يـا سندي
فــرج همــومي ونفــس ســائر الغمـم
يـا كاشـف الضـر مـن نرجـو لفاقتنـا
ســواك فاشــف وعـاف السـر مـن سـقم
يــا عالمــا بخفــي الكــون اجمعـه
الطـف بنـا ثـمّ جـد بـالحفظ والعصـم
يـــا واحــداً مــاله ضــد ينــازعه
يــا مــن يــدبر امـر الخلـق كلهـم
يـا فـرد يـا وتـر يـا قيـوم يا صمد
يــاذا الجلال الهــي انــت معتصــمي
يــا رب واســتر عيوبـا لا تعـد وعـد
وامنــن بعفــو ومحــص كــل مجـترمي
يــا رب واغفــر ذنوبـا وثفـت جلـدي
عــن المســير بـارض العلـم والحكـم
ولا تكلنـــي الـــى نفســي ولا احــد
ســواك يــا فــاطر الاكـون مـن عـدم
واحينــــى وامتنــــى رب ملتزمـــا
تقـواك واحـرس وصـن نفسـي مـن التهم
وعــافني واعــف عنــي دائمـا ابـدا
لا تخزنــي يــوم بعـث الخلـق والامـم
واعطنــي فــوق مــا ارجــو وآملــه
ووالـــديّ مــع الاحبــاب مــن نســم
بجــاه اشــرف خلــق اللّــه قاطبــة
الســيد الكامــل الفتـاح ذي الختـم
فـــاق الانـــام فلا حـــدّ لرفعتـــه
المجتـــبى رحمــة للعــرب والعجــم
الزاهــد العابـد المقـدام فـي حـرب
حــوى الشــجاعة مـن ابطالهـا وحمـي
كـم صـام كـم قـام كـم قد قد من بطل
بصــارم مرهــف يعــدو علــى القمـم
وكـــم تـــردى بمــا ارداه ممتنــع
مــن الليــوث قــولى غيــر مقتحــم
اعظــم بــه بطلا اكــرم بــه نــزلا
فــأنزل بســاحته الغــراء والنــزم
وكـــم اغـــاث لملهـــوف وذي شــجن
وكـــم اعـــز لمســـكين وذي يتـــم
وكــم سـقى مـن معيـن سـال مـن يـده
فأصــبح الجيــش مغنيــا عـن الـديم
وكـــم شـــفى لفـــوأد مســه ســغب
مــن نــذر قــوت يسـير بعـد جـوعهم
فســل ابــا طلحــة عـن ذاك مختـبرا
فــي بعــث اقـراص خـبز مـن شـعيرهم
وســل لجــابرهم عــن حــال برمتــه
وصـــاعه مــن شــعير حــال حفرهــم
وغيــر ذلــك ممــا لا الضــباط لــه
ورد عينـــا بنـــور ســـاطع لعمــى
فســل قتــادتهم عــن عينــه ســترى
امــرا عجيبــا بســر غيــر مكتتــم
والجــذع جــن لــه والـذيب دان لـه
والضــب جـاء لـه واللحـم ذو السـهم
ابـدى لـه النصـح والاحجـار قـد صحدت
صــم الحصــى ســبحت جهــراً بلا كتـم
وللغــزال فــدى والذبــح منـه وقـى
فـي قصـة الجمـل المشـهور فـي الرسم
مــاذا اقــول وغيــري فــي مـدائحه
يكفيــه مــدح آلـه العـرش مـن قـدم
وانظـر لتـوراة موسـى والزبـور كـذا
انجيـــل عيســـى بفرقــان وغيرهــم
تجــد لاوصــافه الحســنى بهـا رسـمت
كالشــمس اذ طلعـت جهـرا علـى الامـم
اتختفـي الشـمس يـا مـن رام يكتمهـا
فــي يـوم صـحو وجـو الافـق لـم يغـم
رامــو لان يطفئوا نــور الالــه فلـم
يتــــم الا لــــه رغمـــا لانفهـــم
ســبحان مــن خصــه بــالمعجزات فلا
تكـــاد تحصـــر بــالاطراس والقلــم
وكــل ذي رتبــة منــه لهــم حصــلت
والانبيــا منــه قــد مـدوا بأسـرهم
فهــو الامــام لهــم فـي كـل معرفـة
وكـــل منقبـــة فـــاعرفه وافتهــم
وكــــل نـــور ومعـــروف وفـــائدة
ونغمـــــة وكرامـــــات لكلهـــــم
وكـــل نجـــم وافلاك وشـــمس ضـــحى
والــبر والبحــر والعلــوي وسـفلهم
كــالعرش واللــوح والكرسـي وجنتهـم
والرعـد والـبرق والانـوار فـي الظلم
فأصــلها مــن رســول اللّــه مكتسـب
بغيــــر شـــك ولا ريـــب ولا تهـــم
لــولاه لــم يوجــد الرحمــن كائنـة
كمــا روي فـي حـديث عـن ذوي الكـرم
وقـــدره جـــل عــن ادراك عارفنــا
فضــلا عــن الاغبيـا مـن اهـل جهلهـم
كــل اللســان ومـل العقـل وانحرفـت
اعنــة العـزم عجـزا مـن ذوي الهمـم
وكـــل ممتـــدح بـــالعجز معـــترف
فلا يحيــط بــه وصــفا علــى الـدوم
اقطـــر بحــر ام الارمــال اجمعهــا
ام الايــادي ومــا للّــه مــن نعــم
فــي طــوق عبــد لــه عقـل ومعرفـة
تمييــــز تعـــدادها لا لا ولا نعـــم
وكلهـــا نقطــة مــن بعــض احرفــه
وقطــرة مــن بحــار العلـم والحكـم
صــلى عليــه آلــه العــرش خالقنـا
مــا لاح نجــم وبــدر غيــر منقســم
كــذا الســلام تلاهــا دائمــا ابـدا
ومثـــل ذلــك ســحا واكــف الــديم
يعـــم آلا وصـــحبا ثـــم تـــابعهم
وهكـــذا ابـــدا للنســـل والحــرم
يـا رب واغفـر لنـا مـا كـان من ذلل
واختــم بخيــر وســدد واهـد للقـوم
وعـــم بالصــفح والاحســان عترتنــا
وكــل اصــل وفــرع ثــم ذا الرحــم
ثـــم المشــايخ والاخــوان اجمعهــم
وكــل مــن دان بالتوحيــد مـن امـم
بجــاه مــن كـان بـالمعراج منفـردا
وخـــص بــالحوض والقــرآن والعلــم
يــوم الخميــس تقضــى نظــم جـوهره
بيــن الصــلاتين مــن ظهــر وعصـرهم
بســلخ شــوال ثــالث عشــر يعقبهـا
تســع الميئن بهــا كملــت منتظمــى
وزدتـــه بعـــدها اشـــيا منوعـــة
فــي ضـمنها ادمجـت مـن بعـد نسـخهم
رمزتهـــــا بنقيطـــــات مثلثــــة
بــالحبر الاحمــر فـي اطـراف طرسـهم
يـا رب حمـدا علـى التوفيـق يا املى
شــكرا جــزيلا بلا حــد علــى النعـم
وقــد تبــدى بعــون اللــه مجتليـا
وحاويـــا لفنــون العلــم والحكــم
فاشــدد يــديك بــه ان كنـت تخطبـه
فـــانه قــد تحلــى حليــة اليتــم
وكــن لــه كــافلا تظفـر بنيـل هـدى
واســأل لنــاظمه عفــوا عـن اللمـم
واســتر لعيـب بـدا بالسـتر محتسـبا
بــذيل اصــلاحه يــا صــاح بــالقلم
يكــن لـك الفضـل والاحسـان ان رسـمت
يــــداك ذاك ولا تفضـــحه بـــالنمم
فقــد تجــاوز مولانــا الكريـم لنـا
عــن الخطــا وعـن النسـيان فـافتهم
ومــن يكــن حاكمـا ان يخـط مجتهـدا
يكـن لـه الاجـر مـع عفـو عـن الجـرم
يـا مالـك الملـك يـا ربـاه يا املى
انفـــع بنظمــى هــذا كــل مغتنــم
واجعلــه نــورا منيـرا فـي سـريرته
يجلــو بحســن ســناه غيهــب الظلـم
واجعلــه مــاء طهـورا رافعـا ابـدا
لحكــم احــداثهم مــع وصــف رجسـهم
واجعلــه تريـاق قلـب سـم مـن خطـاء
ورقيــة لعليــل مــن جــوى الســقم
واجلــه حصــنا حصــينا مـن مضـاددة
وكافيــا مــن جميـع الكـرب والغمـم
وحارســا مــن حريــق النـار يمنعـه
وحافظــا مــن غريــق وســط ملتطــم
وشـــافعا لـــي وللاحبــاب اجمعهــم
ونافعــا يــا الهــي يــوم مزدحــم
وصــل دأبــا وســلم دائمــا ابــدا
علــى شــفيع الـورى مـن حـر نـارهم
وآلـــه وجيمـــع الصـــحب قاطبـــة
مــا دام ملكــك عــد الخلــق كلهـم
وضـــعف ذلـــك اضـــعافا مضـــاعفة
علـــى الـــدوام بلا حـــد لحصــرهم
ومثــل مــا مــر مضــروبا بجملتــه
علــى ممــر مــدى الانفــاس والنسـم
وزد وضـــاعف علـــى ذيــاك اجمعــه
مــع القبــول آلهــى فاسـتجب كلمـى
ولا تخيـــــب جميــــل الظــــن ولا
تقطــع عــوائدك الحسـنى مـن النعـم
علي بن عطية بن الحسن بن محمد بن الحداد الهيتي ثم الحموي، الملقب بعلوان.صوفي، فاضل، من فقهاء الشافعية، له كلام في العظات والإرشاد، ونظم، وتصانيف منها (الجوهر المحبوك - ط) قصيدة ميمية، و(مصباح الهداية ومفتاح الولاية) في الفقه، و(مختصر - خ) في السيرة النبوية، و(المعراج - خ)، و(النصائح المهمة للملوك والأئمة - خ)، و(مجلي الحزن عن المحزون في مناقب علي بن ميمون - خ)، و(شرح تائية ابن الفارض)، و(بيان المعاني في شرح عقيدة الشيباني - ط)، و(عرائس الغرر وغرائس الفكر في أحكام النظر - خ)، و(تحفة الإخوان في مسائل الإيمان - خ).أصله من هيت (مدينة على الفرات) ومولده ومنشأه ووفاته في حماة.