هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو صـَحَّحَ الدَمعُ لي أَو ناصَحَ الكَمَدُ
لَقَلَّمــا صــَحِباني الـروحُ وَالجَسـَدُ
خـانَ الصـَفاءَ أَخٌ كـانَ الزَمـانُ لَهُ
أَخــاً فَلَــم يَتَخَـوَّن جِسـمَهُ الكَمَـدُ
تَسـاقُطُ الـدَمعِ أَدنـى مـا بُليتُ بِهِ
فـي الحُـبِّ إِذ لَـم تَساقَطُ مُهجَةٌ وَيَدُ
لا وَالَّـذي رَتَكَـت تَطـوي الفِجـاجَ لَهُ
سـَفائِنُ البَـرِّ فـي خَـدِّ الثَـرى تَخِدُ
لَأَنفَــدَنَّ أَســىً إِذ لَـم أَمُـت أَسـَفاً
أَو يَنفَـدُ العُمـرُ بي أَو يَنفَدُ الأَبَدُ
عَنّــي إِلَيـكِ فَـإِنّي عَنـكِ فـي شـُغُلٍ
لـي مِنـهُ يَـومٌ يُبَكّـي مُهجَـتي وَغَـدُ
وَإِنَّ بُجرِيَّــةً نــابَت جَــأَرتُ لَهــا
إِلــى ذُرى جَلَـدي فَاِسـتَوهَلَ الجَلَـدُ
هِـيَ النَـوائِبُ فَاِشـجى أَو فَعـي عِظَةٌ
فَإِنَّهـــا فُـــرَصٌ أَثمارُهــا رَشــَدُ
هُبّــي تَــرَي قَلَقـاً مِـن تَحتِـهِ أَرَقٌ
يَحــدوهُما كَمَـدٌ يَحنـو لَـهُ الجَسـَدُ
صـَمّاءُ سـَمُّ العِـدى فـي جَنبِهـا ضَرَبٌ
وَشـُربُ كـاسِ الـرَدى فـي فَمِّهـا شُهُدُ
هُنـاكَ أُمُّ النُهـى لَـم تـودِ مِن حَزَنٍ
وَلَـم تَجُـد لِبَنـي الـدُنيا بِما تَجِدُ
لَـو يَعلَمُ الناسُ عِلمي بِالزَمانِ وَما
عـاثَت يَـداهُ لَمـا رَبّـوا وَلا وَلَدوا
لا يُبعِـدِ اللَـهُ مَلحـوداً أَقـامَ بِـهِ
شـَخصُ الحِجـى وَسـَقاهُ الواحِدُ الصَمَدُ
يـا صـاحِبَ القَـبرِ دَعـوى غَيرِ مُثَّئِبٍ
إِن قـالَ أَودى النَدى وَالبَدرُ وَالأَسَدُ
بـاتَ الثَـرى بِـأَخي جَـذلانَ مُبتَهِجـاً
وَبِــتُّ يَحكُــمُ فـي أَجفـانِيَ السـُهُدُ
لَهفــي عَلَيـكَ وَمـا لَهفـي بِمُجدِيَـةٍ
مـا لَـم يَـزُركَ بِنَفسـي حَـرُّ ما أَجِدُ
أَنسى أَبا الفَضلِ يَعفو التُربُ أَحسَنَهُ
دونـي وَدَلـوُ الـرَدى فـي مائِهِ يَرِدُ
وَيـــلٌ لِأُمِّــكَ أَقصــِر إِنَّــهُ حَــدَثٌ
لَــم يَعتَقِــد مِثلَـهُ قَلـبٌ وَلا جَلَـدُ
عـاقَ الزَمـانُ رَضـيعَ الجودِ لَم يَقِهِ
أَهــلٌ وَلَــم يَفــدِهِ مـالٌ وَلا وَلَـدُ
حيـنَ اِرتَـوى الماءَ وَاِفتَرَّت شَبيبَتُهُ
عَــن مُضــحِكٍ لِلمَعـالي ثَغـرُهُ بَـرَدُ
وَقيــلَ أَحمَـدُها بَـل قيـلَ أَمجَـدُها
بَـل قيـلَ أَنجَـدُها إِن فُـرَّتِ النُجُـدُ
رودُ الشـَبابِ كَنَصـلِ السـَيفِ لا جَعَـدٌ
فــي راحَتَيــهِ وَلا فــي عـودِهِ أَوَدُ
ســَقى الحَــبيسَ وَمَحبوسـاً بِبَرزَخِـهِ
مِــنَ الســَمِيِّ كَفيـتُ الـوَدقِ يَطَّـرِدُ
بِحَيــثُ حَــلَّ أَبــو صــَقرٍ فَــوَدَّعَهُ
صـَفوُ الحَيـاةِ وَمِـن لَـذّاتِها الرَغَدُ
بِحَيــثُ حَـلَّ فَقيـدُ المَجـدِ مُغتَرِبـاً
وَمورِثـــاً حَســَراتٍ لَيــسَ تُفتَقَــدُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.