هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَللَــهُ إِنّــي خالِـدٌ بَعـدَ خالِـدِ
وَنـاسٍ سـِراجَ المَجـدِ نَجمَ المَحامِدِ
وَقَـد تُرِعَـت إِثفِيَّـةُ العَـرَبِ الَّـتي
بِهـا صـُدِعَت مـا بَيـنَ تِلكَ الجَلامِدِ
أَلا غَـربُ دَمـعٍ ناصـِرٍ لي عَلى الأَسى
أَلا حُـرُّ شـِعرٍ فـي الغَليـلِ مُساعِدي
فَلَـم تَكرُمِ العَينانِ إِن لَم تُسامِحا
وَلا طـابَ فَـرعُ الشِعرِ إِن لَم يُساعِدِ
لِتَبـكِ القَـوافي شـَجوَها بَعدَ خالِدٍ
بُكــاءَ مُضــِلّاتِ الســَماحِ نَواشــِدِ
لَكـانَت عَـذاراها إِذا هِـيَ أُبـرِزَت
لَـدى خالِـدٍ مِثلَ العَذارى النَواهِدِ
وَكـانَت لِصـَيدِ الـوَحشِ مِنهـا حَلاوَةٌ
عَلـى قَلبِـهِ لَيسـَت لِصـَيدِ الأَوابِـدِ
وَكــانَ يَــرى ســَمَّ الكَلامِ كَأَنَّمـا
يُقَشــَّبُ أَحيانــاً بِســَمِّ الأَســاوِدِ
تَقَلَّـصَ ظِـلُّ العُـرفِ فـي كُـلِّ بَلـدَةٍ
وَأُطفِـئَ فـي الدُنيا سِراجُ القَصائِدِ
فَيــا عِــيَّ مَرحـولٍ إِلَيـهِ وَراحِـلٍ
وَخَجلَــةَ مَوفــودٍ إِلَيــهِ وَوافِــدِ
وَيـا ماجِـداً أَوفى بِهِ المَوتُ نَذرَهُ
فَأَشــعَرَ رَوعــاً كُــلَّ أَروَعَ ماجِـدِ
غَــداً يَمنَـعُ المَعـروفُ بَعـدَكَ دَرَّهُ
وَتَغــدِرُ غُــدرانَ الأَكُـفِّ الرَوافِـدِ
وَيـا شـائِماً بَرقـاً خَدوعاً وَسامِعاً
لِراعِــدَةٍ دَجّالَــةٍ فــي الرَواعِـدِ
أَقِـم ثُـمَّ حُـطَّ الرَحـلَ وَالظَـنَّ إِنَّهُ
مَضـَت قِبلَـةُ الأَسـفارِ مِن بَعدِ خالِدِ
تَكَفَّــأَ مَتــنُ الأَرضِ يَــومَ تَعَطَّلَـت
مِـنَ الجَبَـلِ المُنهَـدِّ تَحتَ الفَدافِدِ
فَلِلثَغــرِ لَـونٌ قـاتِمٌ بَعـدَ مَنظَـرٍ
أَنيــقٍ وَجَــوٌّ ســائِلٌ غَيـرُ راكِـدِ
لَأَبرَحـتَ يـا عـامَ المَصـائِبِ بَعدَما
دَعَتـكَ بَنـو الآمـالِ عـامَ الفَوائِدِ
لَقَـد نَهَـسَ الـدَهرُ القَبـائِلَ بَعدَهُ
بِنــابٍ حَديـدٍ يَقطُـرُ السـَمَّ عانِـدِ
فَجَلَّــلَ قَحطـاً آلَ قَحطـانَ وَاِنثَنَـت
نِـزارٌ بِمَنـزورٍ مِـنَ العَيـشِ جاحِـدِ
عَلــى أَيِّ عِرنيــنٍ غُلِبنـا وَمـارِنٍ
وَأَيَّـــةُ كَــفٍّ فارَقَتنــا وَســاعِدِ
كَأَنّــا فَقَــدنا أَلـفَ أَلـفِ مُدَجَّـجٍ
عَلــى أَلـفِ أَلـفٍ مُقـرَبٍ لا مُباعَـدِ
فَيـا وَحشـَةَ الـدُنيا وَكانَت أَنيسَةً
وَوَحــدَةَ مَـن فيهـا لِمَصـرَعِ واحِـدِ
مَضـَت خُيَلاءُ الخَيـلِ وَاِنصـَرَفَ الرَدى
بِــأَنفَسِ نَفــسٍ مِــن مَعَـدٍّ وَوالِـدِ
فَـأَينَ شِفاءُ الثَغرِ أَينَ إِذا القَنا
خَطَـرنَ عَلـى عُضـوٍ مِـنَ المُلكِ فاسِدِ
وَأَيـنَ الجِلادُ الهَـبرُ إِذ لَيـسَ سَيِّدٌ
يَقـي جِلـدَةَ الأَحسـابِ إِن لَم يُجالِدِ
وَمَـن يَجعَـلُ السـُلطانَ حَبـلَ وَريدِهِ
وَمَـن يَنظِـمِ الأَطـرافَ نَظـمَ القَلائِدِ
وَمَـن لَـم يَكُـن يَنفَـكُّ يَغبِـقُ سَيفَهُ
دَمـاً عانِـداً مِـن نَحـرِ لَيثٍ مُعانِدِ
بِنَفســِيَ مَــن خَطَّـت رَبيعَـةُ لَحـدَهُ
وَلازالَ مُهتَــزَّ الرُبـى غَيـرَ هامِـدِ
أَقـامَ بِـهِ مِـن حَـيِّ بَكـرِ بنِ وائِلٍ
هَنِـيَّ النَـدى مُخضـَرَّ إِثـرَ المَواعِدِ
فَمـاذا حَـوَت أَكفـانُهُ مِـن شـَمائِلٍ
مَناهِــلَ أَعــدادٍ عِـذابَ المَـوارِدِ
خَلائِقُ كـــانَت كَــالثُغورِ تَخَرَّمَــت
وَكــانَ عَلَيهـا واقِفـاً كَالمُجاهِـدِ
فَكَـم غـالَ ذاكَ التُربُ لي وَلِمَعشَري
وَلِلنــاسِ طُـرّاً مِـن طَريـفٍ وَتالِـدِ
أَشـــَيبانُ لا ذاكَ الهِلالُ بِطـــالِعٍ
عَلَينــا وَلا ذاكَ الغَمــامُ بِعـائِدِ
أَشــَيبانُ مـا جَـدّي وَلا جَـدُّ كاشـِحٍ
وَلا جَــدُّ شــَيءٍ يَـومَ وَلّـى بِصـاعِدِ
أَشـَيبانُ عَمَّـت نارُهـا مِـن مُصـيبَةٍ
فَمـا يُشـتَكى وَجـدٌ إِلـى غَيرِ واجِدِ
لَئِن أَقرَحَــت عَينَـي صـَديقٍ وَصـاحِبٍ
لَقَــد زَعزَعَـت رُكنَـي عَـدُوٍّ وَحاسـِدِ
لَئِن هِــيَ أَهــدَت لِلأَقــارِبِ تَرحَـةً
لَقَـد جَلَّلَـت تُربـاً خُـدودَ الأَباعِـدِ
فَمـا جانِبُ الدُنيا بِسَهلٍ وَلا الضُحى
بِطَلــقٍ وَلا مــاءُ الحَيـاةِ بِبـارِدِ
بَلــى وَأَبــي إِنَّ الأَميــرَ مُحَمَّـداً
لَقُطـبُ الرَحـى مِصباحُ تِلكَ المَشاهِدِ
حَمِـدتُ اللَيـالي إِذ حَمَت سَرحَنا بِهِ
وَلَسـتُ لَهـا فـي غَيـرِ ذاكَ بِحامِـدِ
عَلَيــهِ دَليــلٌ مِـن يَزيـدَ وَخالِـدٍ
وَنــورانِ لاحـا مِـن نِجـارٍ وَشـاهِدِ
مِنَ المُكرِمينَ الخَيلَ فيهِم وَلَم يَكُن
لِيُكرِمَهـــا إِلّا كِــرامُ المَحاتِــدِ
أَخـو الحَـربِ يَكسوها نَجيعاً كَأَنَّما
مُتـونُ رُباهـا مِنـهُ مِثـلُ المَجاسِدِ
إِذا شـَبَّ نـاراً أَقعَـدَت كُـلَّ قـائِمٍ
وَقـامَ لَهـا مِـن خَـوفِهِ كُـلُّ قاعِـدِ
فَقُـل لِمُلـوكِ السيسـَجانِ وَمَـن غَدا
بِــأَرّانَ أَو جُــرزانَ غَيـرَ مُناشـِدِ
أَلا أَلقـوا مَقاليدَ البِلادِ وَهَل لَها
رِتــاجٌ فَيُلقـي أَهلُهـا بِالمَقالِـدِ
وَلا يُغــوِكُم شــَيطانُ حَــربٍ فَـإِنَّهُ
مَـعَ السـَيفِ يَـدمى نَصلُهُ غَيرُ مارِدِ
وَلا تَفتَــرِق أَعنــاقُكُم إِنَّ حَولَهـا
رُدَينِيَّــةً يَجمَعــنَ هـامَ الشـَوارِدِ
وَمـا كَثَـرَت فـي بَلـدَةٍ قِصَدُ القَنا
فَتُقلِــعَ إِلّا عَــن رِقــابٍ قَواصــِدِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.