هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبلبـل ذاك الـروض أطربـه الـورد
أم المغـرم المشـتاق حركـه الوجد
نعــم مغــرم مـر الـديار بفكـره
فحــرك شــجواه علــى معهـد عهـد
أحبتنــا وقــت اللقــا وعهودنـا
يمــرغ مــن أتـراب أقـدامكم خـد
ونشـرح صـدراً طالمـا اعتاد ذكركم
ونكحـل جفنـا طالما اعتاده السهد
ولــولا مراعــات التــأدب معكمـو
وحرمـة مـولى جـل يلزمهـا العبـد
لســرنا ولــو أن الأســود كـوامن
لهـا بيننـا فـي الطرق من درق سد
أتينـــاكم والمشـــرفية شــبهها
لهـا في وطيس الحرب من برقها وقد
أنـا الفـارس القـرم المعود نفسه
علـى موحشـات البيـد والليل مسود
فكــم ليلـة خضـت الـدجى وسـماؤه
تسـح وقلـب الـبرق يخفقـه الرعـد
قطعـــت الــدياجي والظلام معبــس
وشـهب الـدراري قـد اصيغ لها عقد
بــــأبيض لوســــللته بتهامـــة
بليــل أضـاءت مـن جوانبهـا نجـد
صــقيل لأهــل الهنـد ينسـب طبعـه
ولكـن فعـالى غيـر ما تفعل الهند
فعـال امرىـء لـو صـال يفلق هامة
تــبينت أن الفعـل يفعلـه الزنـد
وكـم قـد لبسـت الـدرع أطلب سفرة
ولـي فـوق ذاك الدرع من همتي جلد
تسـربلت درعـي عاريـا عـن مرافـق
إلـى ان غـدا وقـع السيوف له برد
فمـا زلـت وحدي لي من السيف مبسم
بــروق ينـاجيني ومـن صـعدتي قـد
إلـى أن رأيـت الخيـل تطلب مصرعي
وللـبيض مع سمر القنا من دمي ورد
حســرت ذراعـي عـن دروعـي عاريـاً
ليعلـم خصـمي أننـي العلـم الفرد
فكـم فـارس فـي الحرب أثقلت قيده
أتـى صـائداً لي فاستحال به الصيد
وكـم سـار نظمـي للملـوك مناديـاً
وقـومي فـي صـدر المعالي لهم رصد
شــيوخ علــوم غيــر أن نشــاطهم
نشــاط فـتى إبـان أصـداغه تبـدو
إذا مــات منــا ســيد قـام سـيد
شـريف السـجايا في الملوك له وقد
أيــترك حقــي أم تضــاع مقاصـدي
ولـي من لسان الحال نطق لها يشدو
ســأطلب حقــي بالقنــا ومشــايخ
كـأنهم مـن طـول مـا التثموا مرد
فمـن مبلـغ عنـي الوزير الذي غدا
يطــاوعه الامــران الحـل والعقـد
بــأني فــي ظــل الأميــن مظلــل
وعنـدي مـاء الـورد إن بعد الورد
وأنـي إثـر الخمـس مـادمت داعيـاً
وقـد صـار ذكـرى بالجميـل له ورد
فكـم قـد حلا لـي مـن حسـين ونجله
عطــاء إذا أنكرتــه شـهد الشـهد
هـو الـوائل الفيـاض أجـرى شريعة
زلالاً علــى أمثالهـا يعـذب الـورد
فعـال لـه لـو لـم يقل أنت والدي
عرفنـا بـأن العـرف أنتجـه النـد
همـا فـي بنـي عثمـان سـيف ودولة
مـن الملـك أخشـى ثغـره لهما غمد
أمـولاي يـا بـدر الـوزارة والـذي
يـدور علـى الآفـاق مـن حزمـه جند
ومـن لسـرير الملـك اقـوى عمـاده
ومـن لمصـاغ التـاج درتـه الفـرد
ليهنــك شــبل قـد حكـاك شـمائلا
وعظــم حلــوم مجـده ذلـك المجـد
بطلعتــه كــم قـد ترنمـت فـاخرا
علـى المتنـبي والرجـال لهـا حـد
مــدحت أبــاه قبلــه فشـفى يـدي
من العدم ما تشفى به الأعين الرمد
هـو الوالد المعدود في الناس أمة
يحــوز سـجايا الأكرميـن إذا عـدا
وزيــر ولكـن فـي الطبيعـة عابـد
يــدبر للــدنيا فينقضــه الزهـد
لـه عنـد رب العـرش مـن قلبه رضا
وعنـد ملـوك النـاس مـن فعله حمد
همــام لــو أن الراشـدين بـوقته
لسـروره مـدحا شـاهدين بـه الرشد
ولــو أن أســلاف الصــلاح تسـمعوا
بأوصــافه صـار الجنيـد لـه جنـد
أقـرت بـك الحـدباء عين الأمان إذ
غـدا لجيـوش الملحـدين بهـا لحـد
لقـد رجـع الشـاه العنيـد مخيبـا
يـبين الرضـا والقلـب مزقه الحقد
يهاديــك وداً بعـدما غـار واثبـاً
فقهقرتــه مـن ايـن للأرقـم الـود
وســار أميـن الخيـر عنـا مبشـراً
كنجـم مـن السـبع السـوارى له جد
فحــاز فخــاراً ليـس يـدرك شـأوه
وجـر ذيـولاً فـي المعـالي لها برد
فلازلتمـا فـي مطلـع الجـد كوكـبي
فخــار مــدى الأيـام يتبعـه سـعد
محمد بن مصطفى الغلامي.أديب، له شعر جيد، من أهل الموصل، مرض وأقعد، فلزم بيته مشتغلاً بالتصنيف.من كتبه: (شماسة العنبر والزهر المعنبر) في تراجم معاصريه من شعراء الموصل وبغداد، على طريقة الريحانة، و(نثر الجوهر في شرح الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر) وهو شرح لكتاب الكبريت الأحمر للشيخ عبد الوهاب الشعراني، و(لطائف المنان في اجتناب الاخوان)، و(العقد الثمين في مدائح الأمين) ديوان شعر، و(نحور الحسان) وهو نظم شرح مختصر التلخيص للإمام السيوطي، و(خلاصة المعارف وإشارة العارف).