هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد عـاد عيـدكَ فيما أنت تهواهُ
فليهنـك السـعدُ والإقبالُ والجاهُ
مَـولايَ إنّ الليـالي صـافحتكَ وها
وجــه المَسـرّة قـد لاحـت ثريّـاهُ
فاِهنــأ بملكـك إنّ اللّـه ثبّتـهُ
واِنعَـم بـدهرك إنّ الصـفو صافاهُ
ويـا بنـي مصر إنّ الدهر أنصَفَكم
وَقَـد بَلغتـم مـنَ المأمول أقصاهُ
بِحُكــمِ شـهمٍ كريـم عـن محاسـنهِ
كَـلَّ الجَنـانُ وفـاق الحصر علياهُ
لم ينأَ يوماً عن العليا ولا نظرت
عيـنُ البصـير لغير المجد مسعاهُ
إن كـانَ مَغـزى ملوك الأرض قاطبة
تحـتَ السـحابِ ففوق الشُهبِ مَغزاهُ
يـرومُ للملـكِ مـا لـو رامهُ ملكٌ
وسـاعد الحـظّ كـان الفوز عُقباهُ
تــروي لنــا عنـه أخلاقٌ مطهّـرةٌ
أن ليـس للملـكِ العبّـاس أشـباهُ
أزهـو علـى الدهر أنّي مِن رعيّتهِ
والـدهر يزهـو بـه واللّه يرعاهُ
زانَــت مبـادئ أشـعاري مـدائحهُ
إذ زانَ كـلّ اِمـرئٍ بالشوق مبداهُ
ولســتُ أعـرف مـا شـوق فأشـرحهُ
وَلــو عرفـتُ لمـا قـدّمت فحـواهُ
مـا لـي وذاك فربّات الخِمار غَدَت
والعلـم يشغَلُها في الناس معناهُ
أصـبحنَ ربّـات علـمٍ في زمان نهى
ونِلـنَ مِـن شـرف العليـاء أسماهُ
بهمّــةٍ مِـن مليـك طالمـا قَصـُرت
عنهـا الملـوك فلم تظفر بعلياهُ
ذاك الهمـامُ الـذي فازت بطلعتهِ
أبنـاءُ مصـر وحاكى النيل جدواهُ
هـذا سـموّ خـديوينا الـذي فَتَحت
بـابَ القَبول لراجي العلم يُمناهُ
بـاهى الزمـانُ بعبّـاسٍ وقد سَطَعت
شــموسُ أفكــارهِ فينــا وحيّـاهُ
عزيـز مصـر لقـد ذكّرتَهـا كَرَمـاً
مـا كـان يوسـف بالتـدبير أولاهُ
فذاكَ بالحزم أحيا القطر من عَدَمٍ
وَرَأيكـم مـن مَـوات الجهل أحياهُ
فَلْنزهــونّ بعيــدٍ أنــت صـاحبهُ
يَـرى به الليلُ ضوء الصبح يغشاهُ
كأنّمـا الصـبح مـن فـرح بعودتهِ
قـد زاحـمَ الليل كي يَحظى بِمَرآهُ
وسـلّ سـيفاً على الظلماء من حسدٍ
زاح الظلام عــن الأكــوانِ حـدّاهُ
فأصـبحَ الليـل صُبحاً باسماً نضراً
وحســنُ ذِكــرك بيـن القـومِ حلّاهُ
يميــلُ كــلّ لـبيبٍ نحـوه طربـاً
إذ أنّـه اللفـظ والعبّـاس معناهُ
كــأنّه الــروض والأيّـام مُجدبـة
فليـس يُرجـى بقـاء العيـش لولاهُ
تبــدو منــاقبكم فيــه مُـذكّرة
مـا كـان جـدّكمُ في المجد أنشاهُ
فيـا أميـراً لـه العلياءُ صاغرة
والنصـر فـي كفّـه والسـعد مولاهُ
زيّنـتَ بالعلم صدرَ الغانيات فما
أبهـاه فـي لبّـة الحسـنا وأحلاهُ
صــيّرتَنا كرجـالٍ طالمـا شـَرُفوا
بـه علينـا فـأعلى قـدركَ اللّـهُ
هلّا قَبِلـتَ جزيـلَ الشـكر مـن أَمَةٍ
تُهـديكَ مـن خـالصِ الإخلاص أبهـاهُ
لـولاكَ مـا عَرَفت نظمَ القريض ولا
حَلّــت رَكائِبهــا يومـاً بمغنـاهُ
زان الأنامــــل أقلامٌ أُحرِّكُهـــا
فـي مَدحِ مَن زانتِ الدنيا مزاياهُ
وصـاغ لي الفكر عقداً عند مدحتهِ
مِـن خالص الدرّ تهوى العين مرآهُ
فَمـا ضـننتُ بشـيءٍ مـن ضياه وهل
يخفـى الحلـيّ وللـتزيين صـُغناهُ
لعــلّ مــولايَ بالإقبـال يُسـعدها
فَتكسـب الفخـر فـي تقبيل يُمناهُ
ودامَ فـي نعـمٍ مـا قلـت مُنشـدة
قـد عـادَ عيـدُك فيما أنت تهواهُ
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.