هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رِيـاضُ الهَنـا في مصر عادَ سعودُها
بعيـدك يـا عبّـاس واِخضـرّ عودُهـا
جَلَسـتَ كهـذا اليـوم فـوق أريكـةٍ
بطالِعـكِ الميمـون قـد لاحَ سـَعدُها
فـأحببتَ روحَ الفضـل فيهـا بحكمةٍ
وفـاقَ الثريّـا واِرتقـى بكَ مَجدُها
وبــتَّ تُراعينــا بعينَــي مُســهّدٍ
فصـيّرتَ عيـن الصـفو عذباً وُرودُها
فلا زلـت ذا التـاجين شهماً مُملّكاً
ويفـديكَ مِـن كـلِّ النفـوسِ فُؤادُها
رأت منـك أهـل القُطـرِ أكـرم سيّدٍ
فوافــاكَ مِنهـا شـُكرُها وَوِدادُهـا
تظـنّ جميـلَ الشـكر إذ نَطَقَـت بـه
يقابــل نُعمــاك الّـتي لا تحـدّها
وكيــف تفــي أرضٌ بشـكرٍ لغيثهـا
ولـولاهُ مـا اِبتَسـَمت ولا فاحَ ندّها
إذا لاحَ عبّــاس علـى هامـة العُلا
بمصـر اِزدَهـت تيهـاً وضاءت بلادُها
تُنــافِسُ فيـك الـدهر إنّـك ربّهـا
وإنّــك يــا ربّ الكمـالِ عِمادُهـا
تطيـرُ قلـوبُ القـومِ ما لُحتَ وُلّعاً
إليــكَ فَيثنيهـا الحَيـا ويردُّهـا
كـأنّ الـورى عيـنٌ وأنـت ضـياؤُها
فلا كــان إلّا فــي بقـاكَ مُرادُهـا
ولا رَكَنــت إلّا إليـكَ أولـو العُلا
ولا وَفَـــدت إلّا عليـــك وفودُهــا
ولـو خـالَطت شَخصـاً لرفعـةِ قـدرهِ
نجــومٌ لأضــحى فـي ذراكَ وجودُهـا
وإن أروَ نهرُ النيل من مصرَ غورَها
فَبَحـرُكَ عـذبٌ منـه تُـروى نجودُهـا
ولَـولا عطـا يُمنـاك يا بحر ساكباً
لأُحـرِقَ فـي جمـرِ الـذكاء حسـودُها
حللـتَ بهـا مثـل الربيـع خصـوبةً
فزالـت جيـوشُ الهـمِّ واِنحلَّ عقدُها
وعلّمنــي الأشــعار فيــك مكـارمٌ
إِذا عايَنَتهـا البكـم طاب نشيدُها
فـإن يَسـألوا مـن أيّ بحرٍ نظمتها
فـأبحرُ شـعري مِـن نَداكَ اِمتدادُها
حديثــةُ عهــدٍ بـالقريض وغـايَتي
بــذلك كــفٌّ فــي ثنــاك أمـدّها
وصـنتُ مـديحي عـن سـِواك فأصـبحت
ســُطوريَ والعليـاء أنـت وحيـدُها
ولـولاك مـا رُمنـا منَ الضيقِ فسحة
ولا أعجَبَتنـا فـي الأمـاني وعودُها
رفَعـتَ لـواءَ العـدل فينـا بصارمٍ
إِذا صــادَفَتهُ الحادِثــات يصـدِّها
وَسُسـتَ بني السودان بالرأيِ حازِماً
فَلانَــت عَواصـيها ودانـت أسـودُها
فلا بَرِحــت مصــر تــراكَ عزيزهـا
كَمالُــكَ يُعليهــا وَعيـدك عيـدُها
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.