هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنــاسٌ طــاحَ عزّهــمُ وحــالا
وحـطّ الـبينُ بينهـم الرِحـالا
وســلَّ حُســامَهُ فأثــار نـاراً
بـدارِ القـوم تشـتعلُ اِشتِعالا
فــدمّرتِ الـديار ومـا كَفاهـا
فغـالت قـاطني الدور اِغتيالا
فَكَــم نفـس لهـا ذَلّـت وَدانـت
وكـم مِـن مُهجَـةٍ نَـوَتِ اِرتحالا
وكـــم أمّ بكَـــت طفلاً تــولّى
وكـم مِـن طفلـةٍ تنعي الرِجالا
وأرضــهمُ الـتي كـانت رِياضـاً
أزالَ الــدهر رَونَقهـا فَـزالا
وأَلبَسـها الحـدادَ علـى أنـاسٍ
منَ النيران قد ذاقوا الوَبالا
تــردّت بعــد سندُسـِها سـَواداً
وَألقـت عَـن مناكبهـا الجَمالا
فقــامَ نِسـاؤها يلطمـنَ حزنـاً
وَينــدبنَ المنـازلَ والعِيـالا
وظــلَّ رِجــالهنّ بهــا حيـارى
يَـذوقونَ المَنـون وقـد تَـوالى
فَهـل يَحلـو لنفـسِ الحـرِّ عيـشٌ
وأهــلُ بلادهِ تلقــى النكـالا
ويفــترِشُ الحريــرَ ويرتــديهِ
وتلـك القـوم تفـترشُ الرِمالا
فــأينَ كرامــة الإسـلامِ فينـا
وأيـن أوامـر المـولى تعـالى
وأيــن المسـلمات لقـد تـولّت
كــأنّ حِجابهـا حجـبَ النَـوالا
وجــادَت غيرُهـا كرمـاً وكـانت
لبـذلِ المـال لا تبغي السُؤالا
فيـا فَتَياتنـا اللاتـي تـوانَت
وهــنَّ أحـقّ بالعليـا اِتّصـالا
أتـى يـومٌ بـه تُعطـى المعالي
لِطالبهــا مـتى أَمهَـرنَ مـالا
فـدعنَ العجـزَ فيـه والـتراخي
وكــنّ كالرجــال بــه فِعـالا
فمـا عـاقَ الحِجـالُ فتـاةَ قومٍ
عـنِ العليـا وإن سـدلت حِجالا
ولا التـأنيث يُنقِصـها إذا مـا
أبَــت أخلاقُهــا إلّا الكَمــالا
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.