هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهــمٌّ أطــارَ النـوم عنـكِ وأبعـدا
وغــادرَ طَرفــا فــي الظلام مسـهَّدا
وأنحــلَ جِســماً كـاد يخفـى لضـعفهِ
وأقلـــقَ قلبــاً بــالبلاءِ مهــدّدا
أمِ الخـوف مـن أجـل الّـذي تبتغينه
لمصــر مــنَ العليــاء أن يتبـدّدا
هــوى مصــر أضــناك وأنـت ضـعيفة
وعــاجزة عـن ردّ مصـر إلـى الهُـدى
دَعـي الفكـرَ فـي الأوطان إنّ وراءها
رِجــالاً يــردّون الزمــان إذا عـدا
رِجـــالا يـــدبّرْها مـــدير مفكّــر
ذكـيّ يـرى الـرأيَ الأصـيل المسـدّدا
شـــغوف بحُــبِّ المكرُمــات مُبــادر
إلــى الخيـر لا يُرضـيه أن يـتردّدا
لنـا فـي اِسـمه المحبوب فألُ سعادةٍ
فقـرّي بـهِ عينـاً فقـد جـاءَ مُسـعدا
إذا حــلّ فــي أرضٍ ســعيد أعزّهــا
وأســَّس دور العلــم فيهــا وشـيّدا
نـرى الغيـثَ أحيانـاً على قرب عهدهِ
فلا بــدعَ أن نرقــى بمقــدمهِ غـدا
ويصـبح فـي المنصـورةِ العلم زاهراً
لمـا بـاتَ يـوليه مـن البرّ والندى
سينشـــرُ تعليــم البنــات فــإنّه
يـرى فـي اِرتقاءِ البنت عزّاً وسُؤددا
يـرى الأمّ ترقـى بالبنين إلى العُلا
وتنحـطّ إن جَهِلَـت إلـى حفـرةِ الرَدى
يـرى أمّـةَ اليابـان قـد سـَعدت بها
وضـاعَ رجـاءُ النيـل مـن جهلها سُدى
يرى في اِشتغال البنت بالعلم مَهرباً
عــنِ اللهــوِ أو إبـداعِ زيٍّ تَعـدَّدا
يــرى كـلَّ هـذا الـرأي وهـو مجـرّب
وكــم رامَ مــن مجـدٍ بعيـد فمهّـدا
فلا تَســهري مــن أجـل مصـر فإنّهـا
بــهِ وبهــم محروســة لــن تهـدّدا
أمـولايَ هـذا بعـض مـا فـي نفوسـنا
ومِـن واجـب الإحسـان أن نذكرَ اليَدا
غَرَســـتَ بهاتيــك الربــوع محبّــةً
ســَتنمو ومجــداً بالثنــاء مخلّـدا
فَعِـش لـذوي الحاجـاتِ والعلـم ملجأ
يؤمّــون مـا جـاؤوا كريمـاً مؤيّـدا
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.