هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا غـابَ مـن مَلـكٍ عُلاها بل ظَهَر
لمّـا تـوارى النبلُ منها واِستَتَر
وَهَــوى بباحثـةِ القضـاء وحكمـه
أمّـا مَباحثهـا فـدان لها القَدَر
كانَت كشَمسِ الصبح تسطع في الضحى
إن كـان أهلُ العلم يوماً كالقَمَر
ظَهَـرَت مَواهبهـا الكـثيرة طفلـة
وأنـارَ روض العلـمِ فكـرٌ مُسـتَعِر
مـا كـان فـي أبنـاءِ مصر مثلها
وبـذاك فُضـِّلَتِ النساء على البشَر
هــاكم أشــقّاها وإن مُلِئوا عُلا
هـل فيهـمُ مـن فضـل باحثـة أثَر
لـو أنّهـا عاشـت لكـان ذكاؤهـا
يَهـدي الذي جَهِلَ النساء وإن كفَر
لهفـي علـى شمسٍ تَوارت في الضُحى
قبـلَ الأوانِ وضـوء فِكـرٍ قـد قُبِر
كـم جاهـدت فـي حـبّ مصر فأتعبت
مُقَلاً أضــرّ بحسـنها طـول السـهَر
كنّـا نـؤمّ لـدى الحـوادث شخصها
فيمـن نلوذ وقد أحاط بنا الخَطَر
ملـكٌ لقـد جَحَـد الرِجـال نبوغَنا
ونَسـوكِ لمّـا زال عهـدك واِنقَبَـر
هـل تقـدرين على الكلام ليعلموا
أنَّ النسـاء أجـلّ من يُلقي الدُرَر
لـو أنّهـم سـمعوك يا اِبنة ناصفٍ
تتسـامرينَ لَهـالَهم حلـوُ السـمَر
قـومي فخطّـي مـن بيانـك أسـطُراً
تَهـدي عنيـدهمُ وإن فَقَـدَ البَصـَر
ردّي لنـا الفضـل الـذي ولّى فقد
دُفِـنَ الكمـال بجوف قبرِكِ واِندَثَر
هبّـي نُـدافع عَـن كرامـةِ جِنسـنا
فســِواك لا نرضـاه فـي كـرٍّ وفَـر
هـزّي اليَـراعَ فـإنّ طـول سـكونهِ
حَـرَمَ النسـاء من الرقيِّ المنتَظَر
هـزّي اليَـراعَ فـإنّ مصـر بحاجـةٍ
لِيــراعِ فاضــلةٍ وعقــلٍ مُقتَـدِر
ضـاع العفـافُ فهـل سـَمِعتِ بفقدهِ
وبمـن أصابوا القلب منه فاِنفَطَر
قطعـوا غصـون المجـد فينا عُنوةً
ولأنـت أوّل مَـن جنـى منها الثمَر
يـا شـمس نهضـتنا وغيـث رياضنا
غـابَ الضِياءُ ولم يعاوِدنا المَطَر
فَـذَوَت رِيـاض العلـمِ بعد نَمائها
وهـوى بهـا جور الحوادث والغيَر
هـل كنـت يـا اِبنةَ ناصفٍ إلّا هدى
يهـدي الأنـام فذاعَ صيتُكِ واِشتَهَر
شـَهِدَ الرجـال بما لذاتِكِ من عُلا
فـي الخافقين وما لشأنك من خطَر
وهمُ الألى غَبنوا النِساء وأنكروا
مـا كـان مـن مجـدٍ لهنَّ ومن ظفَر
فـإذا أتـى منهـم بفضـلكِ شـاهدٌ
دلَّـت شـهادتهُ علـى صـِدقِ الخبَـر
هـــذي جُمــوعهمُ تــدلُّ صــراحةً
أنَّ الـتي يبكـون أفضـل مَـن خَطَر
فإليــك مِـن كـلّ القلـوب تحيّـة
تُهـدى إلـى جَـدَثٍ بمثلـك يفتخِـر
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.