هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد مـالَ رُكنُ الدين واِنهدمَ الفضلُ
وأقـوت ديـار العلـم واِرتحل العدلُ
وغــالت يــد المقـدار نفـسَ محمّـدٍ
فكـان نصـيب الكـون من بعده الثكلُ
فهلّا قضــى العــافون حزنـاً لفقـدهِ
ومـادت رواسـي الأرض واِنطبـقَ السهلُ
وهلّا فــــديناهُ بخيـــر هـــداتنا
فليــس لــه فـي علمـه منهـمُ مثـلُ
وكــان ســراجاً وســط قـوم وجلّهـم
أخــو رمــدٍ أو حاسـد صـدّه الـذحلُ
وغيثــاً علـى الصـوّان كـان هبـوطه
وهـل تُخصـِبُ الصـمّا وإن هطـل الوبلُ
ومــا كـان إلّا رحمـة اللّـه للـورى
فجـار بهـم عـن شـكر نعمتـه الجهلُ
وسـيفاً لنصـر الـدين جـرّده الفكـرُ
فـأجلى العَمى واِرتدّ في غمده النصلُ
قضـى عمـره فـي خدمـة الدين جاهداً
وكـان لـه فـي نصـره الباع والحولُ
ومـا زال فـي نشـر المعـارف ساعياً
إلـى أن طـواه الدهر فاِستَتَرَ النبلُ
ذكــيّ تقــيّ زيّــن العلــم فعلــه
بِحسـنُ اِجتهـادٍ لـم يكن شيمَ من قبلُ
كريــم لكــلّ النــاس فيــه مـآربٌ
فللأغنيــا علــمٌ وللســوقةِ النَيـلُ
تَجَمّـــعَ شــملُ المكرُمــات حيــاله
وغـاب عـن الأحيـاء فاِنصـدَعَ الشـملُ
فيــا راحلاً للعــرفِ إثــرك لوعــة
وللفقـه والتفسـير مـن بعدك الويلُ
ســـَهِرت وجاهــدت الضــلال وأهلَــهُ
وساعدت أهل الرشد حتّى اِنجلى الليلُ
وبــانت كضــوء الشـمس كـلُّ حقيقـة
فمـا ضـلَّ عـن تحصـيلها مـن له عقلُ
وأظهَــرتَ آيــات الكتــاب وفصــحه
بقـولٍ إذا جـدّ المِـرا فهـو الفصـلُ
فــإن جحـدَ الجهّـال فضـلكَ والنُهـى
فقـد كُـذّبت بالإفـك مـن قبلك الرسلُ
وفـي الخلـدِ إخلاف الـذي قـد بذلتَهُ
مـنَ العمـل المـبرور لا يبخس الكيلُ
مُصـابكَ قـد سـاء المعـالي وأهلهـا
كمـا كـان يرضـيهم فِعالـك والقـولُ
ولــولا الــذي خلّفتــه مـن معـارفٍ
لضـاقت بنا الدنيا وزاد بها الهولُ
لنـا فـي الـذي دوّنتـه خيـر ملجـأٍ
كمـا كـان قبل الموت في ربعك الظلُّ
فصــبراً جميلاً معشـر الشـيخ للقَضـا
وهــل مــن مقيـم لا يشـدُّ لـه رحـلُ
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.