هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيوم اِشتداد الخطب ينأى المسوّدُ
ويعوِزُنـا فـي ظلمـة الليل فرقدُ
ويرحــلُ ســعدٌ والخطــوب مُلمّـةٌ
وقـد كان عند الخطب يُرجى ويقصدُ
ويسـكت ذاك الصـوت مـن بعد رنّةٍ
تَهيَّبهـا فـي الغـرب دانٍ ومبعـدُ
وتُكسـَفُ شـمس الشـرق عند شروقها
فلا يُهتــدى أيّ الطريـق المعبّـدُ
ويرحـل عـن أفـق الكنانة بدرُها
ومــا عهـدنا بالبـدر إلّا مجـدّدُ
فهـل عـائد يـا سعد ضوءك بعدما
تـولّى وهـل مـن سفرة الموت عوّدُ
بلـى صـوتك الرنّـان لا زال وقعه
يـــرنُّ صــداه هاتفــاً فنُــردِّدُ
وإن غيَّبـت منـك المقـابر ماجداً
فشخصـك بـاق فـي القلـوب مؤيّـدُ
ومجدك ما واروه في التربِ بعدما
سـرى منـه في نفس الشبيبة سؤددُ
فكلّهــمُ ســعد إذا جــدّ جــدّها
وكلّهـــمُ ســـهمٌ قـــويٌّ مســدّدُ
وهـل يُفـرِحُ الأعـداء فقـدُ مجاهدٍ
لهـم منـه بعـد الموت خصم مؤيّدُ
ومصر التي أنمتكَ يا سعد لم تمت
وإن هـدَّها فـي يـوم موتـك مشهدُ
سـتبقى علـى رغـم العـدوِّ منيعةً
لهـا منـك بعد الموت عون ومسندُ
تعلّمَــتِ الإقــدام منــك وهكـذا
يــؤثّرُ فــي الآلاف فــرد موحّــدُ
ذكـاؤك هـل سَيلُ الدموع وإن طغى
ســـيُطفئ منــه شــعلة تتوقّــدُ
سـيَبقى مُنيراً يُرشد الناس للعلا
كمـا كنت قبل الموت تهدي وترشدُ
لحـا اللّه هذا الدهر كم هدَّ أمَّةً
بفقـد فريـدٍ كـان يرجـى فيُحمـدُ
كــم ضــيّعت آمـالَ مصـر صـروفُه
وطـاحَ بمجهـود الرجـال التعنّـدُ
تيقّـــظ ســـعدٌ والبلاد بغفلــةٍ
ونـام وقـد هبّـت من النوم تُرعِدُ
فلا تفرحـوا أعـداء مصـر فخصمكم
تـولّى وكـلّ القطـر يرغـي ويُزبِدُ
ويـا زوجـة الشـهم الأبـيِّ تجلّداً
وإن عـزَّ فـي هذا المصاب التجلّدُ
أَلــم يُعـدك سـعدٌ وفيـه شـهامةٌ
وقلــبٌ يفــلّ الحادثــات مؤسـّدُ
فكـوني كمـا كـان الرئيـس قويّةً
ويكفيـك مـن سـعد ثنـاه المخلّدُ
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.