هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا درّة عَبَثــت بهــا الأيّـام
هـل بعـد فقـدكِ يُرتجـى إكـرامُ
يـا خيـرَ باحثـة يُهـابُ يراعُها
كيــف اِسـتَطاعَت كسـره الأعـوامُ
يـا خيـرَ زوجٍ كـان يُرضي زَوجَها
منهــــا خِلالٌ جمّـــة ونظـــامُ
يـا خيـر ربّـات المنـازلِ فطنة
وأعـزّ مـن يُعـزى لهـا الإحكـامُ
قـد كنتِ أَولى النابغات بمصرنا
وأجــلّ مَــن دانـت لهـا الأقلامُ
وكــذاكَ رُزءكِ كــان أوّل فـاجع
دَهَـــمَ الــورى فتــوالتِ الآلامُ
كـم نكبـةٍ حلّـت بنـا مـن بعدهِ
خَشــَعَت لهـا أبصـارُنا والهـامُ
يـا عـام فَقـدكِ مـا أشدّ مصابهُ
بئسَ البقــاء بـه وبئس العـامُ
لمــا علمـت بمـا تُكِـنُّ صـروفه
وضــياء فكــرك ظنّــه إلهــامُ
لـم ترتضـي عيشـاً تَخَلّلـهُ الأذى
بَـل سـِرتِ عنـه وشـأنك الإقـدامُ
وكـذاك كنـتِ مـنَ الذَكا بمكانةٍ
مــا شــابَها طيــشٌ ولا إبهـامُ
كــم قَـد تخيّـرت العُلا بعزيمـةٍ
مـا فاتَهـا فـي نيـل ذاك مرامُ
وكــذا تخيّـرَكِ الحِمـامُ بموقـف
جـــمّ المكــارهِ كلّــه آثــامُ
إنّـي غَبطتـكِ في المماتِ فلَيتني
كنـتُ الـتي سـارت بهـا الأقوامُ
لـو مِـتُّ قبلـكِ ما رأيت كوارثاً
وعنــاد دهــرٍ دأبُــهُ الإجـرامُ
عـاينتُ بعـدكِ فقـدَ واحد أُسرتي
وَعمـاد مـا يُرجـى لنـا ويـرامُ
ذَهـبَ الشـقيقُ فحُلـوُ عيشي بعدهُ
مـــرٌّ وكــلُّ الطيّبــات حــرامُ
يـا عـامه المشـؤوم كَم روّعتني
وَجَرحـــتَ قلبــاً هــالهُ الإيلامُ
قـد كُنتُ قبلكِ كالرجال وها أنا
ثكلــى يروّعهــا الأسـى فتُضـامُ
أخفيتَ ضوء الشمس في جوفِ الثرى
واِنهـالَ فيـك علـى الهلال رغامُ
سـارَت وسـارَ كلاهمـا بـدرٌ هـوى
فـالكون مـن بعـد الضـياء ظلامُ
خطـبٌ دهـى العلياء فاِرتاعت له
منّــا القلـوب وحـارَتِ الأفهـامُ
تسـعى يدُ المِقدار في خطفِ الأُلى
شـُغِفوا بحـبِّ المكرُمـات وهاموا
تتســابق الأيّــام تَنكيلاً بمــن
سـَبَقوا الأنام فأقعدوا وأقاموا
فَعلامَ يسعى المرء في نيل العُلا
وجــزاءُ سـعيِ المُصـلحين حِمـامُ
قـالوا يئسـتِ وليـس هـذا حكمةً
والحــزنُ لا يجــدي لــديه ملامُ
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.