هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيـا دهـر مـاذا أرجو منك وقد ولّى
همـامٌ هـو المقـدام والمثـل الأعلى
أخـي كـان مِـن أقـوى القضاة نزاهةً
وأَمضـى منَ السيف الحسام إذا اِستلّا
وقســـطاسُ عــدلٍ للضــعيفِ عهــدته
فلم يخشَ منه الجور أو يرهب المَيلا
أبـيّ يـرى الإثـراء فـي نيلهِ العُلا
شــغوفٌ بهـا مـن يـوم نشـأتهِ طِفلا
وديــع فلـم يـرض الظهـور تَواضـُعاً
ولـم تـر منـه العين عيباً ولا هولا
فـواريتَ منـه العزمَ والحزم والعلا
وأخفيـتَ فـي أكفانه العلم والعدلا
أَضــَعتَ شــباباً زاهـراً لـو عرفتَـهُ
لأصـــبحتَ لا ترضــى بفقــدانه بخلا
فللّـه مـا أقسـاك يـا دهـر ضـارباً
بســيفَيك لا ترعــى ذِمامــا ولا إلّا
وللّـه مـا أقسـاك يـا دهـر ظالمـاً
تحمّلنــي مــا لا أطيــقُ لــه حملا
وللّــه مــا أقســاكَ ترمـي ضـعيفة
بنــارَين لا تخشــى ملامـاً ولا عـذلا
وللّــه مــا أقسـاك جرّعتنـي الأسـى
وعــوّدت نفسـي بعـد عزّتهـا الـذلّا
يقولـون كـانت كالرجـال فمـا لهـا
وقـد فـاتَهم أنّـي فقـدتُ به الحَولا
وكنــت بــه ليثــاً يصــول بعزمـةٍ
فلمّـا طـواهُ الـدهر صـرتُ بـه ثكلى
فلا تعجبـوا مـن حـالتي بعـد فقـدهِ
فقـد كـان يوليني المروءة والنبلا
وكــانت لــه روحــا عُلاً فأعــارني
لإخلاصــه الأولــى فكنـتُ بهـا فضـلى
فلمّـــا دَفنّـــاهُ دفنــتُ مواهــبي
وأصـبحتُ كـالفرعِ الـذي فارقَ الأصلا
وراح بروحيــــه وخلّــــف جثّــــةً
فلا تبتغــوا منهـا حيـاةً ولا فضـلا
لقـد هـدَّ هـذا المـوت منّـي عزائمي
فلـم يبـق لـي صـبراً عليه ولا عقلا
وطــاحَ بآمــالي العظــام وهِمّــتي
فلــم أَســتطع فِعلاً جَميلاً ولا قــولا
وأغمـضَ عينـي فـي الصـباح فلـم ترَ
وأســهَدها مِــن أجــل فرقتـهِ ليلا
وَكــان كيــوم الحشـر يـوم وفـاتهِ
شـَهِدتُ بـه مـن حـول مَـدفنهِ الهولا
شـَهِدتُ بـه الآمـال تـذهبُ فـي الثرى
وتبعـثُ فـي أحشـائيَ الهـمَّ والويلا
فيـا قبر هل يَبقى بك العلم والحِجا
ويُحـرمُ منـه الكـون وهـو بـهِ أولى
وتَظفـــر منــه بالحــديثِ وطيبــهِ
وتحفـظُ ذاك الثغـر أم هـو قد يبلى
ســلامٌ علــى آدابــهِ الغـرِّ تنطـوي
وكـانت لنشـرِ المجـدِ لو بَقِيَت أهلا
ســلامٌ علــى تلـك الشـهامة والعُلا
وخلـق هـو الشـهدُ المكـرّرُ بل أحلى
ســلامٌ علــى نــبراسِ علــمٍ لبعـده
ضــللتُ فلــم أُحسـِن مقـالاً ولا فعلا
ســلام علــى ذاك الــذكاء وفطنــة
تُصــيّرُ صــعبَ المُشـكلات بهـا سـهلا
ســلام علـى الأيّـام مـن بعـد فقـدهِ
ويـا حبّـذا المـوت المحبّـب لو حلّا
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.