هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا ألقَـتِ الأقـدارُ يوماً جواهرا
بأيــدي وحـوشٍ ضـاريات كواسـرا
فَقـد فَقَـدَ الـدرّ النفيـس فخارهُ
وصـار حشـيش الأرض أغلـى وأفخرا
ولـو وسـط الأعجام سحبانُ قد أتى
بخطبتـه الفيحـاء لاِرتـدَّ خاسـرا
فكيف ينالُ النُبهَ في الناس فاضلٌ
وقـد صـار كلُّ الناسِ غرّاً وفاجِرا
فلا تتخطّـي الحزم يا نفسُ واِعلمي
بـأنّ لهـذا العمـر ما طالَ آخِرا
وإن كَـدُرَت دار الفنـاء التي هيَ
طريقـك للأخـرى فقـد يحمد السُرى
ومـرّ مـذاق السـير لولاه ما غَدَت
حلاوة وضـع الرَحلِ تُغري المُسافِرا
فَعُمــركِ يــوم ثـمّ ليلـك حشـره
وَمَـن رقَـد الأيّـام فليُمـسِ ساهرا
وغايـة نيـلِ العلـم طلبتُك التي
أَرتـك نيـابَ الدهر سوداً كواشرا
وقـد أبَـتِ الأيّـام تتميمهـا فلا
فـؤادك مرتاحـا ولا النجح ظاهرا
رأيـتُ بـدورَ العلم غير الذي به
أخـو أدبٍ بـاهى الزمـانَ وفاخرا
وأكثر ما يأتيك في الدرس لا يفي
بحاجـةِ راجـي العلـم إلّا تَظاهرا
فكنــتَ كَـرامٍ وسـطَ بحـرٍ شـباكه
ليخــرجَ أسـماكاً ويرتـدّ ظـافرا
وَأَخـرج بعـد الجَهـد أغلـب صيده
حصـىً فرَمـاه فـي الترابِ وبَعثَرا
لعلّـك إن داومـت تعلـق تَصـادفا
شـِراكك بـالمَرجو وإن كان نادرا
بقــاؤك فيمــن تُبغضـين لحاجـةٍ
مـتى قُضـِيَت نلت المنى المتعذّرا
أعلّـل نفسـي بالرحيل إذا اِنقضت
لباناتهــا كـي تسـتقرّ وتُبشـِرا
وربّ ظلـومٍ مـن بني الدهر ساءني
لـذا كَرِهت نفسي المقام المشهّرا
وعلّمنـى دهـري محاباة ذي الغِنى
وخفـض جنـاح الذلّ إن شمت قادرا
ولمّـا رآنـي لسـت مـن أهـل فنّه
وعـاين بـاعي فـي التملّق قاصِرا
أثـار علـيَّ الحـرب حتّـى يـذلّني
وأَسـلم حَبلـي جائرَ الحكم غادرا
ويمنـــع ذلّـــي عــزّة عربيّــة
ولو فعل الدهر الخؤون الذي يرى
أَنَخفـــض ذلّاً للغريــبِ رؤوســنا
ونهـدمُ بيتاً في ذرا العزِّ عامرا
تـروم بِذُلِّ النفس عزّاً لدى العدى
وإن سـنح الأهلـون نعلـو تَكبُّـرا
فيـا أمَّة القرآنِ لا تجعلوا الذي
يكــذِّبُ بالحُسـنى وليّـاً وناصـرا
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.