هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتى الليلُ واِستَعصى المنامُ المحبّب
وبــانت توافيــك الهمـوم وتتعـبُ
وَمـا أنـتِ مِـن أهلِ المجون فتسهري
ولا لــك فـي بـاب السياسـة مـأربُ
فمـاذا أطـار النـوم عنك وقد مضى
مـن الليـل ثلثاهُ وها الثلث يذهبُ
أتَخشـينَ جـور الـدهر والعيش ناعم
وحولــك أقـوام علـى الـدهر غلَّـبُ
نعـم قـد أخـاف الـدهر إنّي عرفتُهُ
وأخشـــى كلام الشــامتين وأرهــبُ
يقولـون مـاذا تسـتفيد مـن العَنا
فتـاة بطـول العمـر تشـقى وتـدأبُ
تَجِـدُّ ولا تلقـى مـن الفضـل منجـداً
فلا كـــان قلــب بــالعُلا يتعــذّبُ
وقـد أسـرفت فـي الجدِّ حتّى تضاءلت
وكــادت بقايــا جســمها تتغيَّــبُ
وهـذا جـزاءُ المُسـرِفين فمـا لهـا
تلــوم علـى هـذا الزمـان وتَعتِـبُ
ولـو أنّهـا هـانت لزالـت همومهـا
وكـانت كبـاقي النـاس تلهو وتَلعَبُ
فهـــذا كلامُ الشـــامتين وأنّـــه
أشــدّ مـن المـوت الـزُؤام وأصـعبُ
وإنّــي وإن جــارَ الزمـانُ عزيـزة
فلا أَنثنـــي جُبنـــاً ولا أتقلَّـــبُ
سأصــبِرُ فـي حـربِ الزمـان وأهلـه
وإن جَمَعــوا أَعــوانهم وتــألّبوا
أحــاربهم بــالحقّ حتّــى أصــدّهم
وسـرعان مـا يعلـو المحـقّ ويغلـبُ
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.