هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ملـك الكنانـة كم أعدت الماضِيا
وغرسـتَ بـالحزمِ الفخار الباقيا
فاِهنــأ بعيــدك ربّ مصـر فـإنّه
يـأتي بمـا تهـوى البلاد مُنادِيا
عيــدٌ رأت فيـه الكنانـة ربّهـا
فأعـادَ مولـدهُ الفخـارَ النائِيا
فــي كـلِّ عـامٍ آيـة يـأتي بهـا
تُحيي المُنى فينا وترضي الراجِيا
فكـأنّه الشـمسُ الـتي إن أقبلـت
كَشـَفت عن الدنيا الظلام الغاشِيا
أو كـالربيع أتـى الرياضَ بخيرهِ
فأعــاد رونقهـا وسـرَّ الرائِيـا
فكفــى بعيــدك للأنــام مســرَّة
وكفــى بفعلـك للمحاسـنِ راوِيـا
يـا خيـرَ مَن ساسوا البلاد بحكمةٍ
وبنـوا بمـا كسـبوه مجداً عاليا
للّــه أنــت فقـد نصـرت فضـيلةً
خُــذِلَت وكنــت لكـلّ حـقّ حامِيـا
ضـيمَ العفـافُ فكنـت ملجـأ أهلهِ
ورَدَدتَ بالعـدل الظلـومَ الطاغِيا
ونشــَرت بـالأمر الكريـم صـدورَهُ
فضـلاً طـوته يـدُ الرذيلـة بالِيا
ورأيـت شـعب النيـل يشـكو علّـةً
فــوهبتهُ منــكَ العلاجَ الشـافيا
والشــعبُ بــالأخلاق يعلـو شـأنهُ
فـإذا هَوَت في الظلم أمسى هاوِيا
فعلـى حمـاة الـدين شـكر متـوَّجٍ
أحيَـت منـاقبه الكمـالَ الفانِيا
عيسـى الفضـائل ردَّها بعد البِلا
وأعــاد رونقهـا فأشـرق زاهِيـا
ورأى العلـوم تُهـانُ فـي ربّاتها
فغـدا لهـنَّ مـن الرذيلـة واقيا
لـو تعلـم الحسـناء ما أوليتها
نَثَـرت عليـكَ مـنَ الثناء دراريا
أو أَنصـفتك لكـان مفـرق شـَعرِها
ممّــا تنمّقــه اليراعـة حاليـا
تـاج يُـزانُ بمـدح ذاتـك يُشـترى
بالـدرِّ موفـور المحاسـن غالِيـا
فــإذا تجمّلــتِ الفتـاة بحسـنهِ
فـاقَت مَفاخِرُهـا الجمال البادِيا
يـا مُنقِـذَ المظلـوم مـن عثراتهِ
هـل كنـت إلّا بـدر مصـر السارِيا
كـم أنكَـرَ الجهلاءُ نورك فاِنثنوا
يتخبّطــون وقـد أضـأتَ الـداجِيا
وَســِعتهمُ أخلاقــك الغــرّ الـتي
تُرضـي الأبـيّ وتَسـتميلُ الجافِيـا
أنـت الكريـم تعـفُّ عـن إيذائهم
نُبلاً وإِحســاناً وعفــواً وافيــا
فاِسـلم لمصـرَ فـأنت منبـع عزِّها
واِسـطَع لأهـل الشـكِّ بـدراً هاديا
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.