هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـدوم المُنـى يـا سـعد ركبك يقدمُ
تســودُ بــه أرجــاء مصـر وتعظـمُ
رَحلْــتَ بوفــدٍ هُــم شـموسٌ منيـرةٌ
فضـاءت بلاد الغـرب والشـرقُ مظلـمُ
كــذلك شـمسُ اللّـه إن حـلّ ضـوؤها
بقـومٍ تـولّت عـن سـِواهم فـأظلموا
وعــدت كمـا عـاد الصـباح مُؤيّـداً
بنصــرٍ مـن الرحمـن تزهـو وتنعـمُ
فللّـه ليـل البعـد كـم طـال نحسهُ
وأظلــم حتّـى لـم تُـر فيـه أنجـمُ
وللّـه صـبحُ النصـر إن صـحّ ما نرى
فـــذلك صــبحٌ بالمســرّات مفعــمُ
وللّـه جـور الـدهر كـم سـاء فعلهُ
وكــم راعنــا منـه نبـالٌ وأسـهمُ
وبثَّ بذورَ الخُلفِ في القوم فاِنثنوا
وكـاد يضـيع الرشـد لـولا التكـرّمُ
ولـولا رجـالُ الوفـدِ مـا طاشَ سهمهُ
ولا فــاز قبطــيٌّ ولا ســاد مســلمُ
فيــا سـعد لا تبخـل برفـقٍ وحكمـةٍ
فــأنت بــأحوال الكنانــة أعلـمُ
صـــديقك عـــدليٌّ خـــبيرٌ مجــرّب
فشــاوِره إنّ الأخـذ بـالرأي أحكـمُ
وثِـق برجـال الوفـد واِحفظ عهودهم
فـــذلكَ أَدنــى للنجــاحِ وأســلمُ
هـمُ شاطروك الهمّ في البؤسِ فاِرعهم
ولا تنـسَ ما قد كان في الغرب منهمُ
ولا تنـس إذ قُمتـم إلـى الحقِّ قومةً
فلــم يُثنِكـم هـولٌ ولـم تتـألّموا
قَـدِمتم علـى الهيجـاءِ عزلاً تقودكم
قلـوبٌ مـن الصـيوان أقـوى وأعظـمُ
ســلاحكمُ حســن اليقيــن وجيشــكم
نفــوسٌ تفــلُّ الحادثــات وتحطــمُ
فـإن كـرّم الأقوام في الفتح جيشهم
فوفــدكمُ مــن ذلـك الجيـش أكـرمُ
ولـولا اِتّحـادُ الرأيِ ما فاز سهمكم
وَلـم نجنِ في العلياء ما قد غرستمُ
ولـولا اِتّحاد الرأي ما اِسطاع منكمُ
كريـمٌ علـى نـار المعـادين يهجـمُ
ولـولا اِتّحـاد الـرأيِ مـا كان عزّلٌ
يهـابُ لقـاهُ فـي الحـروب المطهّـمُ
ورأي تــرى فيـه الجماعـةُ رأيَهـا
لأمضـى مـنَ الـرأيِ الوحيـدِ وأقـومُ
فكونــوا يـداً إنّ الخطـوب عسـيرةٌ
وإنّ اِتّحـاد القـوم في الخطبِ أحكمُ
ودومـوا لنـا أبطـالَ مصـر ذخيـرة
فمــا منكــمُ إلّا الكريـم المعلّـمُ
نبوية موسى.مربية فاضلة مصرية، كانت كبيرة المعلمات في مدارس الحكومة وأول من ترقى إلى درجة التفتيش في وزارة المعارف من المصريات، وانتقدت برنامج تعليم البنات، وعنفت في مناقشة وزير المعارف، ففصلت عن عملها؛ فأنشأت (مدارس بنات الأشراف) في الإسكندرية والقاهرة، وأصدرت مجلة (الفتاة) الأسبوعية (سنة 1937) ونعتت بمربية جيلها، وتوفيت ودفنت بالإسكندرية.لها نظم جمعته (سنة 1938) في (ديوان) قالت في مقدمته: (لست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم، وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعراً إلا لحاجة أطلبها لهذا التعليم أو لشيء آسف على ضياعه وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه، فقلما تخلو قصيدة من قصائدي من إشارة إليه، فإذا مدحت شخصاً فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله أشكو)، ولها (المرأة والعمل - ط) رسالة حضت بها المصريات على الاشتغال للكسب.