هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دَهـرُ قَـدكَ وَقَلَّمـا يُغني قَدي
وَأَراكَ عِشـرَ الظِمـءِ مُـرَّ المَـورِدِ
وَلَقَـد أُحيـطَ بِنـا وَلَـم نَكُ صورَةً
بِــكَ وَاِسـتُعِدَّ لَنـا وَلَمّـا نولَـدِ
يـا دَهـرُ أَيَّـةُ زَهـرَةٍ لِلمَجـدِ لَم
تُجفِــف وَأَيَّــةُ أَيكَـةٍ لَـم تَخضـُدِ
أَترَعــتَ لِلعَنقـاءِ فـي أَشـعافِها
كَأســاً تَــدَفَّقُ بِالـذُعافِ الأَسـوَدِ
قَـد كـانَ قَـرمٌ كَاِسـمِهِ قَرماً وَما
وَلَـدَت نِسـاءُ بَنـي أَبيـهِ كَأَحمَـدِ
نَجمـا هُـدىً هَـذاكَ نَجمُ الجَديِ إِن
حـارَ الـدَليلُ وَذاكَ نَجـمُ الفَرقَدِ
هَــذا سـِنانٌ زاغِبِـيٌّ فـي الـوَغى
وَكَأَنَّمـــا هَــذا ذُبــابُ مُهَنَّــدِ
وَجَـبينُ هَـذا كَالشـِهابِ جَلا الدُجى
عَنــهُ وَهَــذا كَالشـِهابِ الموقَـدِ
وَلَنِعـمَ دِرعـا الحَـيِّ في يَومَيهِما
كانـا وَنِعـمَ الـذُخرِ كانـا لِلغَدِ
لَـم يَشـهَدا نَجـوى وَلا حَشـّا لَظـى
حَــربٍ تُســَعَّرُ بِالقَنـا المتَقَصـِّدِ
إِلّا رَأَينـا ذا عَلـى تِلـكَ الرَحـا
قُطبــاً وَذا مِصـباحَ ذاكَ المَشـهَدِ
رُزِئَت بَنـو عَمـرِو بنِ عامِرٍ الذُرى
بِهِمـا وَصـَوَّحَ نَبـتُ واديها النَدي
وَكَـذا المَنايـا مـا يَطَأنَ بِمَيسَمٍ
إِلّا عَلــى أَعنــاقِ أَهـلِ السـُؤدَدِ
وَلَئِن أُصــيبوا إِنَّ تِلــكَ لَغَيضـَةً
لَـم تَخـلُ مِـن لَيـثٍ هُنالِـكَ مُلبِدِ
مادامَ ذاكَ المَعدِنُ الزاكي الثَرى
فـي جِزعِنـا لَـم نَلتَفِـت لِلعَسـجَدِ
تِلــكَ المَصــائِبُ مُشـوِياتٌ كُلُّهـا
إِلّا مُصــيبَةَ حَجــوَةَ بــنِ مُحَمَّــدِ
وَلَقَـد أَصـابَ غَليلُهـا مَن لَم يُصِب
وَلَصــُيِّرَت فَقـداً لِمَـن لَـم يَفقِـدِ
طـامِن حَشـاكَ أَبـا الحُبابِ فَإِنَّها
نُـوَبٌ تَـروحُ عَلـى الأَنـامِ وَتَغتَدي
فَلَقَــد أَفــاقَ مُتَمِّـمٌ عَـن مالِـكٍ
وَســَلا لَبيــدٌ قَبلَــهُ عَـن أَربَـدِ
فَلَئِن صــَبَرتَ لَأَنــتَ كَـوكَبُ مَعشـَرٍ
صــَبَروا وَإِن تَجـزَع فَغَيـرُ مُفَنَّـدِ
هَـذي المَعونَـةُ بِاللِسانِ وَلَو أَرى
عَيـنَ الحِمـامِ لَقَـد أَعَنتُكَ بِاليَدِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.