هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا قاصـِداً بَغـداذَ جُـذ عَن بَلدَةٍ
لِلجَــورِ فيهــا زَخــرَةٌ وَعُبــابُ
إِن كُنـتَ طـالِبَ حاجَـةٍ فَاِرجِع فَقَد
سـُدَّت عَلـى الراجـي بِهـا الأَبوابُ
لَيسـَت وَمـا بَعُـدَ الزَمانُ كَعَهدِها
أَيّـــامَ يَعمُـــرُ رَبعَهــا الطُلّابُ
وَيحَلُّهـا السـَرَواتُ مِـن سـاداتِها
وَالجِلَّـــةُ الرُؤَســاءُ وَالكُتّــابُ
وَالـدَهرُ فـي أولـى حَـداثَتِهِ وَلِل
أَيّـــامِ فيهــا نَصــرَةٌ وَشــَبابُ
وَالفَضلُ في سوقِ الكِرامِ يُباعُ بِال
غـــالي مِـــنَ الأَثمــانِ وَالآدابُ
بــادَت وَأَهلوهـا مَعـاً فَبُيـوتُهُم
بِبَقــاءِ مَولانــا الـوَزيرِ خَـرابُ
وارَتهُــمُ الأَجــداثُ أَحيـاءً تُهـا
لُ جَنــادِلٌ مِــن فَوقِهــا وَتُـرابُ
فَهُــمُ خُلـودٌ فـي مَحابِسـِهِم يُصـَب
بُ عَليهِــمُ بَعــدَ العَـذابِ عـذابُ
لا يُرتَجــى مِنهــا إِيـابِهِمُ وَهَـل
يُرجــى لِســُكّانِ القُبــورِ إِيـابُ
وَالنـاسُ قَـد قـامَت قِيامَتُهُم وَلا
أَنســـابَ بَينَهُـــمُ وَلا أَســـبابُ
وَالمَــرءُ يُســلِمُهُ أَبـوهُ وَعِرسـُهُ
وَيَخـــونُهُ القُرَبــاءُ وَالأَصــحابُ
لا شـــافِعٌ تُغنــي شــَفاعَتُهُ وَلا
جــانٍ لَــهُ مِمّــا جَنــاهُ مَتـابُ
شــَهِدوا مَعــادَهُمُ فَعـادَ مُصـَدِّقاً
مَــن كــانَ قَبـلُ بِبَعثِـهِ يَرتـابُ
حَشــرٌ وَميــزانٌ وَعَــرضُ جَــرائِدٍ
وَصــــَحائِفٌ مَنشـــورَةٌ وَحِســـابُ
وَبِهـا زَبانِيَـةٌ تُبَـثُّ عَلـى الوَرى
وَسَلاســــِلٌ وَمَقــــامِعٌ وَعَـــذابُ
مـا فـاتَهُم مِـن كُلِّ ما وُعِدوا بِهِ
فــي الحَشــرِ إِلّا راحِــمٌ وَهّــابُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.