هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـرّح بـي مـن ليـس عنه براح
ومــن رأى قتلــي حلالاً مبـاح
مــن صـرّح الـدمع بحبّـي لـه
ومـا لقلـبي عـن هـواه سراح
ظـبيٌ عـدمت الصـبح مـذ صدّني
وكيـف لا يعـدمُ وهـو الصـباح
مــورّدُ الخــد شــميّ اللمـى
منغّـم الـردف جـديب الوشـاح
تظنّــه مــن قلبــه جلمــداً
ومنـه للمـاء بجفنـي أنسياح
لردفـــهُ أضــعف مــن صــبّه
ولـم أزل مـن لحظـهِ في كفاح
نشــوان مــن ريقتـه عربـدت
أجفـانهُ بالمرهفـات الصـفاح
فمـا أنينـي خـافتٌ مثـل مـا
أنــا أسـيرٌ مثخـنٌ بـالجراح
يـا قـاتلي صـدّا أمـا تستحي
أن تلـزم البخل بأرض السماح
مـن ذا الـذي يبخـل في تونس
والملـح فيها صار عذبا قراح
وأصـــبحت أرجاؤهـــا جنّــة
مبيضـّة الأبـراج خضـر البطاح
لــولا نـدى يحيـى وتـدبيرهُ
مـا برحـت تغبرّ منها النواح
لكـــن يــداه شــحبٌ كلمــا
حلّـت بـأرض حـل فيها النجاح
هــذا وقــد آمـن مـن حلّهـا
وحفّهــا مـن غربـةٍ وانـتزاح
كـم شـتّتوا مـن قبـل تأميرهِ
وحكّمـت فيهـم عـوالي الرماح
يـا سـائراً يرجو بلوغ المنى
بـاكر ذرا يحيـى وقل لا رواح
وحيّــه بالمــدح فهـوَ الـذي
يهـتزّ كالهنـديّ حيـن امتداح
بالشـرق والغـرب غـدا ذكـره
يحــث مـن حمـد وشـكر جنـاح
سـاعدهُ السـعد وأضـحت له ال
آمـال لا تجـرى بغيـر اقتراح
ويســـّرَ اللّــه لــه ملكــه
مـن غيـر أن يشهر فيه السلاح
وكــلّ مــن كـان علـى غيـره
ذا منعـةٍ أمسـى بـه مسـتباح
وكـم جمـوحٍ عنـدما قـام بال
أمـر رأى القهر فخلّى الجماح
كــفّ بكــفّ للنّــدى والـرّدى
بهـا معـانٍ وهـيَ خـرسٌ فصـاح
حــتى لقـد أحسـبُ مـن سـعده
تجـري على ما يرتضيه الرياح
قولـوا ليعقـوب فمـاذا جنـى
وابـن أبي حمزة ماذا استباح
قـد أصـبحا من فوق جذعين لا
يؤنسـهم غيـرُ هبـوبِ الريـاح
واسأل عن الداع الدعيّ الذي
حـاول أمـراً كـان عنُ انضراح
أكــان مــن صــيّرهُ والــداً
بزعمـــه أمّـــل فيـــه فلاح
شـكرا لسـعد لـم يـدع فرقـةً
قـد صـيّر الملك كضرب القداح
رامــوا بلا جــاه ولا محتــد
مـا حـزت بالحق فكان افتضاح
زناتـــة يهنيكـــم فعلكــم
عــاجلكم ثــائركم باجتيـاح
كفّـــر مــا قــدّمتمُ آخــرٌ
والخيـرُ لـن يـبرحَ للشرّ صاح
عهـدي بـه في موكب الملك ما
بينكـم نشـوان مـن غيـر راح
يحســـبُ أن الأرض ملــك لــه
وروحــه ملـك لسـمر الرمـاح
غــدا بعــزّ الملــك لكنّــه
أهـون مملـوك علـى الأرض راح
جــاءوا بـه يمـرحُ فـي عـزّه
وهـم أزالوا عنه ذاك المراح
توقّعـوا في القرب منه الردى
مـن صحبة الأجرب يخشى الصحاح
فأســرعوا نحـوى يبغـون مـا
عـوَّدتهم مـن عطفـةٍ والتمـاح
فغـــادروه جانبـــا غــدرهُ
لطــائر الـبين عليـه نيـاح
فالحمــد للّـه علـى كـل مـا
سـنى لـك السعد برغم اللواح
مثلــك لا ينفــد مــا شـاده
فلسـت تـأتي الـدهر إلا صـلاح
لازِلــت فــي عـزّ وفـي مكنـة
وفــي ســرور دائم وانفسـاح
علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد، العنسي المدلجي، أبو الحسن، نور الدين، من ذرية عمار بن ياسر.مؤرخ أندلسي، من الشعراء، العلماء بالأدب، ولد بقلعة يحصب، قرب غرناطة، ونشأ واشتهر بغرناطة، وقام برحلة طويلة زار بها مصر والعراق والشام، وتوفي بتونس، وقيل: في دمشق.من تأليفه: (المشرق في حلى المشرق)، وهو من تصنيف جماعة آخرهم ابن سعيد، و(المرقصات والمطربات - ط) في الأدب، و(الغصون اليانعة في محاسن شعراء المئة السابعة - ط)، و(الأدب الغض)، و(ريحانة الأدب)، و(المقتطف من أزاهر الطرف - خ)، و(الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد) تاريخ بيته وبلده، و(ديوان شعره)، و(النفحة المسكية في الرحلة المكية)، و(عدة المستنجز) رحلة، و(نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب - خ)، و(وصف الكون - خ)، و(بسط الأرض - خ) كلاهما في الجغرافية، و(القدح المعلي - خ) في تراجم بعض شعراء الأندلس، و(رايات المبرزين - ط) انتقاه من (المغرب)، وأخباره كثيرة وشعره رقيق جزل.