هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمــا واجــبٌ أن لا يحــول وجيـبُ
وقــد بعــدَت دارق وخــان حـبيبُ
وليــس أليــفٌ غيـرُ ذكـرٍ وحسـرةٍ
ودمــعٌ علــى مــن لا يـرِقُّ صـبيبُ
وخفـقُ فـؤادٍ إن هفا البرقُ خافقا
وشــوقٌ كمـا شـاء الهـوى ونحيـبُ
ويعـذلني من ليس يعرف ما الهوى
وعــذل مشـوقٍ فـي البكـاء عجيـبُ
ألا تعـس اللوّامُ في الحب قد عموا
وصــوا ودائي ليــس منــه طـبيب
يرومـونَ أن يثنـي الملام صـبابتي
وليــس إلــى داعـي الملام أجيـبُ
وفـائي إذا مـا غبـتُ عنكـم مجدّدٌ
وغيـــريَ ذو غـــدر أوان يغيــبُ
ولـو لـم يكـن منـي الوفاء سجيّة
لكنـت لغيـر ابـن الحسـين أنيـبُ
سـموأل هـذا العمـر حـاتم جـوده
مملّبــــه إن مارســـته حـــروبُ
فـتى سـيّرَ الأمـداحُ شـرفاً ومغرباً
أبــو دفُــفٍ مــن دونــه وخصـيبُ
إذا رقـم القرطـاس قلت ابن مقلةٍ
وإن نظــم الأشــعار قلــت حـبيب
وإن نــثراً الأشــجاع قلـت سـميّه
وإن ســرد التاريــخ قلـت عريـبُ
ومـا أحـرزَ المـوليّ أدابـه التي
إذا مــا تلاهـا لـم يجبـه أديـب
وأمّـا إذا ما الحرب أخمد نارها
ففيـــه تلظـــى مــارجٌ ولهيــبُ
فكـم قـارع الأبطـال فـي كل وجهةٍ
نحاهــا وكــم لفّـت عليـه حـروب
وكـائن لـه بـالغرب مـن موقفٍ له
حــديثٌ إذا يتلــى تطيــر قلـوب
بمراكــش سـل عنـه تعلَـم غنـاءهُ
وقــد ســاءهُم يـوم هنـاك عصـيب
إذا مـا ثنـى الرمح الطويل كأنّه
مــدير لغصــن الخيــزران لعـوبُ
وإن جــرّه أبصــرت نجمـا مجـرّراً
ذؤابتــه منــه الكمــاة تــذوبُ
يهيـم بـه مـا إن يـزال معانقـاً
لــه راكعــات مــا تحـوز كعـوب
محمّــد لا تبـد الـذي أنـت قـادرٌ
عليــه وخــف عينــا علاكَ تصــيبُ
نفـوذ سـهام العيـن أودى بمصـعَبٍ
وطــاح بــه بعـدَ الشـبوبِ شـبيبُ
ألا فهنيئاً أن رجعــــت لتـــونُسٍ
فــأطلعت شمســاً والسـفارُ غـروبُ
كواكبهـا تبـدو إذا مـا تركتهـا
وقــد جعلــت مهمـا حضـَرت تغيـبُ
إذا ســدت فـي أرضٍ فغيـري تـابعٌ
علاك ومهمــا ســاد فهــو مريــبُ
كفـــانيَ أنــي أســتظِلّ بظلّكُــم
ومـن هـاب ذاك المجـد فهـو مهيب
فأصــلكَ أصـلي والفـروع تبـاينت
بعيــدٌ علــى مــن رامـهُ وقريـبُ
وحســبيَ فخــراً أن أقــول محمّـدٌ
نســيبُ علــيّ جــلّ منــه نصــيبُ
تركــتُ جميــعَ الأقربيــنَ لقصـدهِ
علــى حيــن حـانت فتنـةٌ وخطـوبُ
رأيـت بـه جنّـات عـدن فلـم أبـل
إذا وصـــلتنا للخلـــود شــعوب
فقبّلــت كفــا لا أعــاب بلثمهـا
وأيــدي الأيــادي لثمهــنّ وجـوبُ
وكيـف وليـس الـرأس كالرجل فرّقت
شــيات لعمــري بيننــا وضــروبُ
ولو كان قدري مثل قدركَ في العلا
لحــقّ بـأن يعلـو الشـباب مشـيبُ
ولـولا الـذي أسـمعت من مكرِ حاسد
أتــاك بقــولٍ وهــو فيـه كـذوبُ
لمـا كنـت محتاجـا لقـوليَ آنفـاً
تخلّيــت مــن ذنــب وجئتُ أتــوبُ
إذا كنــت ذا طـوع وشـكرٍ وغبطـةٍ
فمـن أين لي يا ابن الكرام ذنوبُ
لقـد كنـتُ معتاداً ببِشرٍ فما الذي
تقلّـــدتهُ حـــتى يــزال قطــوبُ
أإن رفـع السـلطان سـعي بقـدركُم
أحـــط عـــن ورد لكــم وأخيــب
فأحسـب ذنـبي ذنـب صـحر بـدارها
ألـي الـبر عنـد الخـابرين معيب
وحاشــاكَ مــن جـورٍ علـيّ وإنّمـا
أخــاطب مــن أصــفى لـه فيشـوب
صـحابٌ هـمُ الـداءُ الدفين فليتَني
ولــم أدن منهــم للـذئابِ صـحوبُ
كلامهـــمُ شـــهدٌ ولكــنّ فعلهُــم
كســم لــه بيــنَ الضـلوعِ دبيـبُ
سـأرحَلُ عنهـم والتجـارب لـم تدع
بقلــبي لهـم شـيئا عليـه أثيـبُ
إذا اغـتربَ الإنسـانُ عمّـن يسـوءهُ
فمـا هـو فـي الإبعـاد عنـه غريبُ
فـدارك بـرأبٍ منـك مـا قد خرقتهُ
ليحســـن منـــي مشــهد ومغيــبُ
ولا تســتمع قـول الوشـاةِ فإنّمـا
عـــدوّهمُ بيـــن الأنــام نجيــبُ
فيـا ليـت أنـي لـم أكـن متأدِبّا
ولــم يـك لـي أصـل هنـاكَ رسـوبُ
وكنــت كبعــض الجـاهلين محبّبـا
فهــا أنــا للهـمّ المهـم حـبيبُ
ومـا إن ضـربتُ الدهر زيدا بعمرهِ
ولـم يكـن لـي بيـن الكرام ضريبُ
أأشـكوكَ أم أشـكو إليـكَ فما عدت
عــداتيَ حتّــى حــان منـك وثـوبُ
سأشــكرُ مـا أولـى وأصـبرُ للـذي
تــوالي علــى أنّ العـزاءَ سـليب
فـدم فـي سـرورٍ مـا بقيـتَ فإنّني
وحقّــك مــذ دبّ الوشــاةُ كئيــبُ
علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد، العنسي المدلجي، أبو الحسن، نور الدين، من ذرية عمار بن ياسر.مؤرخ أندلسي، من الشعراء، العلماء بالأدب، ولد بقلعة يحصب، قرب غرناطة، ونشأ واشتهر بغرناطة، وقام برحلة طويلة زار بها مصر والعراق والشام، وتوفي بتونس، وقيل: في دمشق.من تأليفه: (المشرق في حلى المشرق)، وهو من تصنيف جماعة آخرهم ابن سعيد، و(المرقصات والمطربات - ط) في الأدب، و(الغصون اليانعة في محاسن شعراء المئة السابعة - ط)، و(الأدب الغض)، و(ريحانة الأدب)، و(المقتطف من أزاهر الطرف - خ)، و(الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد) تاريخ بيته وبلده، و(ديوان شعره)، و(النفحة المسكية في الرحلة المكية)، و(عدة المستنجز) رحلة، و(نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب - خ)، و(وصف الكون - خ)، و(بسط الأرض - خ) كلاهما في الجغرافية، و(القدح المعلي - خ) في تراجم بعض شعراء الأندلس، و(رايات المبرزين - ط) انتقاه من (المغرب)، وأخباره كثيرة وشعره رقيق جزل.