هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أغِثنـي إذا غنّـى الحمـام المطرّبُ
بكــأسٍ بهـا وسـواسُ فكـريَ ينهَـبُ
ومــل ميلــةً حـتى أعـانق أيكـةً
وألثــمَ ثغـراً فيـه للصـبّ مشـربُ
ولـــم أر مرجانــا ودرّا خلافــه
يطيـف بـه ورد مـن الشـهد أعذبُ
فــديتُك مــن غصــن تحمّلـه نقـاً
تطلّــــع أعلاه صـــباحٌ وغيهـــبُ
وجنّتــهُ جنّــاتُ عــدن وفـي لظـى
فـؤادي ومـا لـي مـن ذنـوبٍ تعذّب
ويعــذلُني العــذّارُ فيـه وإنّنـي
لأعصــي عليــه مـن يلـوم ويعتـب
لقـد جهلـوا هـل عن حياتي أنثني
إذا نمّقــوا أقــوالهم وتـألّبوا
يقولـون لـي قـد صار ذكرك مخلقا
وأصــبح كــلّ فــي هــواه يـؤنّبُ
وعرضــكَ مبــذولٌ وعقلــك تــالفٌ
وجســمك مســلوبٌ ومالــك ينهــب
فقلـت لهـم عرضـي وعقلـيَ والعلا
وفخـريَ لا أرضـي بهـا حيـن يغضـبُ
جنــونٌ أبــى أن لا يليـن لعـازمٍ
بسـحرٍ بآيـات الرقـى ليـس يذهبُ
فقـالوا ألا قـد خان عهدي قلت لم
يخــن مــن إذا قرّبتــه يتقــرّب
وكــم دونــهُ مــن صـارمٍ ومثقّـف
فيـا مـن رأى بـدراً بهـذين يحجَبُ
علـى أنـه يستسـهلُ المصعب عندما
يــزور فلا يجــدي حمــىً وترقّــبُ
وكـم حيلـةٍ تـترى علـى إثر حالةٍ
وذو الـودّ مـن يحتـالُ أو يتسـبّبُ
علـى أنّ لـو خـان عهـديَ لـم أزل
لـه راعيـاً والرعـيُ للصـبّ أوجَـبُ
فــأينَ زمــانٌ لـم يخنّـيَ سـاعةً
بـه وهـو منّـي فـي التنعّـم أرغب
ولا فيـه مـن بخـل ولا بـي قناعـة
كلانــا بلــذات التواصــل معجـبٌ
ويــا رب يــوم لا أقــوم بشـكره
علـى أننـي مـا زلـت أثني وأطنب
علـى نهـر شـينيل وللقضـب حولنا
منـابر مـا زالت بها الطير تخطب
وقــد قرِعَــت منــه ســائك فضـّة
خلال ريّــــاض بالأصـــيلِ تـــذهّب
شــربنا عليهــا قهــوةً ذهبِيّــةً
غـدَت تشـرب الألبـاب أيـان تشـرب
كــأن ياسـمينا وسـط ورد تفتّحـت
أزاهـره أيـان فـي الكـاس تسـكبُ
إذا مــا شــربناها لنيـل مسـرّة
تبســـّم عـــن در لهــا فتقطّــب
أتـت دونهـا الأحقـاب حتى تخالها
ســرابا بآفــاق الزجاجـة يلعـبُ
نعمنـا بهـا واليـوم قد رقّ برده
إلـى أن رأينـا الشـمس عنا تغرّب
فقـالوا ألا هاتوا السراج فكل من
درى قـدرَ ما في الكاس أقبلَ يعجَبُ
وقـال ألا تـدرون مـا فـي كؤوسكُم
فلا كـاس إلا وهـو فـي الليل كوكبُ
كـواكب أمسـت بيـن شـربٍ ولم نخَل
بـأنّ النجـوم الزهـر تدنو وتغرُبُ
ظللنــا عليهـا عـاكفين وليلُنـا
نهـار إلـى أن صـاح بالأيـك مطرب
فلـم نثـن عن دين الصبوح عناننا
إلـى أن غـدا مـن ليس يعرف يندبُ
صرعنا فأمسى يحسبُ السكر قد قضى
علينـا وذاك السـكر أشـهى وأعجب
وكـم ليلـة فـي إثـر يـوم وعذّلي
وعــذّل مــن يصــغى لقـوليَ خيّـبُ
فيـا ليـت مـا ولّـى معـادٌ نعيمهُ
وأيّ نعيـــمٍ عنــد مــن يتغــرّب
علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد، العنسي المدلجي، أبو الحسن، نور الدين، من ذرية عمار بن ياسر.مؤرخ أندلسي، من الشعراء، العلماء بالأدب، ولد بقلعة يحصب، قرب غرناطة، ونشأ واشتهر بغرناطة، وقام برحلة طويلة زار بها مصر والعراق والشام، وتوفي بتونس، وقيل: في دمشق.من تأليفه: (المشرق في حلى المشرق)، وهو من تصنيف جماعة آخرهم ابن سعيد، و(المرقصات والمطربات - ط) في الأدب، و(الغصون اليانعة في محاسن شعراء المئة السابعة - ط)، و(الأدب الغض)، و(ريحانة الأدب)، و(المقتطف من أزاهر الطرف - خ)، و(الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد) تاريخ بيته وبلده، و(ديوان شعره)، و(النفحة المسكية في الرحلة المكية)، و(عدة المستنجز) رحلة، و(نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب - خ)، و(وصف الكون - خ)، و(بسط الأرض - خ) كلاهما في الجغرافية، و(القدح المعلي - خ) في تراجم بعض شعراء الأندلس، و(رايات المبرزين - ط) انتقاه من (المغرب)، وأخباره كثيرة وشعره رقيق جزل.