هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذهِ مصـرُ فـأينَ المغـرِبُ
مـذ نـأى عَنّـي دمـوعي تسكبُ
فـارقتهُ النفـس جهلا إنّمـا
يعـرَفُ الشـيء إذا مـا يذهبُ
أيـن حمـص أيـن أيّـامي بها
بعـدها لـم ألـقَ شيئاً يعجِبُ
كـم تقضـّى لـي بهـا من لذّةٍ
حيــث للنهــر خريـرٌ مطـربُ
وحمـام الأيـكِ تشـدو حولنـا
والمثـاني فـي ذراهـا تصخب
أيّ عيــش قـد قطعنـاه بهـا
ذكـرهُ مـن كـلّ نعمـى أطيـبُ
ولكـم بـالمرج لـي من لذّةٍ
بعـدها ما العيش عندي يعذُبُ
والنـواعيرُ الـتي تـذكارها
بـالنوى عـن مهجـتي لا تسلبُ
ولكـم فـي شـنتبوس مـن منى
قــد قضـيناه ولا مـن يعتـب
حيـثُ هاتيـكَ الشراجيبُ التي
كـم بهـا مـن حسنِ بدرٍ معصبُ
وغنــاءٌ كــلّ ذي فقــرٍ لـهُ
ســامعٌ غصـبا ولا مـن بغصـب
بلـــدةٌ طــابَت وربّ غــافرٌ
ليتنـي مـا زلـت فيها أذيبُ
أيـنَ حسنً النيل من نهر بها
كــل نغمــات لديــة تطـربُ
كـم بـه مـن زورقٍ قـد حلّـهُ
قمــرق ســاق وعــودٌ يضـربُ
لـذّة النـاظر والسـمع على
شــمّ زهــر وكــؤوسٍ تشــربُ
كـم ركبنا ها فلم تجمع بنا
ولكــم مـن جامـح إذ يركـبُ
طوعنـا حيـث اتّجهنا لم نجد
تعبـا منهـا إذا مـا نتعـبُ
قــد أثـارت عـثيراً بشـبههُ
نـثر سـلك فـوق بسـطٍ ينصـُبُ
كلّمــا رشــنا لهـا أجنحـةً
مــن قلاع ظلـت منهـا تعجـبُ
كطيـورٍ لـم تجـد ريّـا لهـا
فبــدا للعيـن منهـا مشـربُ
بـل على الخضراء لا أنفكّ من
زفــرةٍ فـي كـلّ حيـنٍ تلهـبُ
حيـث للبحـر زئيـرٌ حولَهـا
تبصــر الأغصـان منـه ترهـب
كم قطعنا الليل فيها مشرقاً
بحـــبيب ومـــدام يســـكبُ
وكــأن البحـر ثـوبٌ أزرقـه
فيــه للبــدر طـرازٌ مـذهبُ
وإلـى الحـور حنينـي دائماً
وعلــى شــنيل دمعــي صـيّب
حيث سلّ النهر غضباً وانثنته
فـوقه القضـب وغنّـى الربرَبُ
وتشــفّت أعيـنُ العشـّاق مـن
حـور عيـن بالمواضـي تحجَـبُ
ملعــبٌ للهــو مـذ فـارقته
مـا ثنـاني نحـو لهـو ملعبُ
وإلــى مالقــة يهفـو هـوىً
قلــب صـبّ بـالنوى لا يقلَـبُ
أيـن أبـراج بهـا قد طالما
حـثّ كاسـي فـي ذراهـا كوكب
خفّـت الأشـجار عشـقا حولنا
تـارةً تنـأى وطـوراً تقـربُ
جـاءت الريح بها ثمّ انثنت
أتراهــا حــذرت مـن ترقـبُ
وعلــى مرســية أبكـي دمـا
منــزل فيــه نعيــم معشـب
مـع شـمس طلعـت فـي نـاظري
ثـمّ صـارت فـي فـؤادي تغربُ
هــذه حـالي وأمـا حـالتي
فــي ذرا مصـر ففكـر متعـب
ســمعت أذنـي محـالا ليتهـا
لـم تصـدق ويحهـا مـن يكذب
وكذا الشيء إذا غاب انتهوا
فيـه وصـفا كـي يميل الغيّب
هـا أنـا فيهـا فريـد مهملٌ
وكلامـــي ولســـاني معــربُ
وأرى الألحـاظ تنبـو عنـدما
أكبُــبُ الطـرسَ أفيـه عقـرَبُ
وإذا أحسـب في الديوان لم
يــدرِ كتّــابهمُ مــا أحسـِبُ
وأنــادي مغربِيّــا ليتنــي
لـم أكـن للغـرب يوما أنسَبُ
نســبٌ يشــرى فيــه خامــلٌ
ونــبيهٌ أيـن منـه المهـرَبُ
أترانــي ليـس لـي جـدّ لـه
شـهرةٌ أو ليـس يـدري لي أب
سـوى أثنـي راجعـاً لا غرّنـي
بعــدما جرّبــت بــرقٌ خلّـب
علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد، العنسي المدلجي، أبو الحسن، نور الدين، من ذرية عمار بن ياسر.مؤرخ أندلسي، من الشعراء، العلماء بالأدب، ولد بقلعة يحصب، قرب غرناطة، ونشأ واشتهر بغرناطة، وقام برحلة طويلة زار بها مصر والعراق والشام، وتوفي بتونس، وقيل: في دمشق.من تأليفه: (المشرق في حلى المشرق)، وهو من تصنيف جماعة آخرهم ابن سعيد، و(المرقصات والمطربات - ط) في الأدب، و(الغصون اليانعة في محاسن شعراء المئة السابعة - ط)، و(الأدب الغض)، و(ريحانة الأدب)، و(المقتطف من أزاهر الطرف - خ)، و(الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد) تاريخ بيته وبلده، و(ديوان شعره)، و(النفحة المسكية في الرحلة المكية)، و(عدة المستنجز) رحلة، و(نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب - خ)، و(وصف الكون - خ)، و(بسط الأرض - خ) كلاهما في الجغرافية، و(القدح المعلي - خ) في تراجم بعض شعراء الأندلس، و(رايات المبرزين - ط) انتقاه من (المغرب)، وأخباره كثيرة وشعره رقيق جزل.