هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـائل بوادي الطلح ريحَ الصبا
هـل سـخّرَت لـي في زمان الصبا
كـانت رسـولاً فيـه مـا بينَنـا
لـن نـأمنَ الرسـلَ ولـن نكتُبا
يــا قاتـل اللّـه أناسـاً إذا
ما أستؤمنوا خانوا فما أعجبَا
هلّا رعــوا أنّــا وثقنـا بهِـم
ومــا اتخــذنا عنهـم مـذهبا
يـا قاتـل اللّـه الذي لم يتب
مـن غـدرهم مـن بعـد ما جرّبا
واليــم لا يعــرف مــا طعمـه
إلا الــذي وافــى لأن يَشــرَبا
دعنـيَ مـن ذكـر الوشـاة الألى
لمـا يـزل فكـري بهـم ملهبـا
واذكـر بوادي الطلح عمدا لنا
للّــه مـا أحلـى ومـا أطيبـا
بجـانب العطـف وقـد مـالت ال
أغصــان والزهـرُ يبـتّ الصـبا
والطيـرُ مـازت بيـن ألحانهـا
وليـــس إلا معجبـــا مطرِبــا
وخــانني مــن لا أســمّيه مـن
شــحّ أخـافُ الـدهرَ أن يسـلَبا
قـد أتـرَعَ الكـأسَ وحيّـا بهـا
وقُلــتُ أهلا بــالمُنى مرحبــا
أهلا وســـهلاً بالـــذي شــئتُهُ
يــا بـدرَ تـم مهـديا كوكَبـا
لكنّنــي آليــتُ أســقى بهــا
أو تودِعَنهــا ثغــرَك الأشـنبا
فمـج لـي فـي الكـأس من ثغره
مــا حبّـبَ الشـرب ومـا طيّبـا
فقـــال هــا لثمــيَ نقلاً ولا
تشـــمّ إلا عرفـــيَ الأطيبـــا
فـأقطف بخدي الورد والآس والن
نَسـرين لا تحفـل بزهـرِ الرّبـى
أســعفتهُ غصــناً غـدا مثمـراً
ومـــن جنــاه ميســهُ قرّبــا
قــد كنـت ذا نهـي وذا إمـرةٍ
حــتى تبــدّى فحلَلــتُ الحبـا
ولــم أصــن عرضــيَ فـي حبّـه
ولــم أطـع فيـه الـذي أنّبـا
حـتى إذا مـا قـال لـي حاسدي
ترجــوه والكــوكب أن يغربـا
أرســلتُ مـن شـعري سـحرا لـه
ييَســـّرُ المرغَــبَ والمطلَبــا
وقـــال عرّفــهُ بــأنّي ســأح
تــال فمــا أجتنـبُ المكتبـا
فــزاد فــي شـوقي لـه وعـدهُ
ولـــم أزل مقتعــداً مرقبــا
أمــدّ طرفــي ثـمّ أشـنيه مـن
خـوف أخـي التنغيـم أن يرقُبا
أصـــدّق الوعــد وطــوراً أرى
تكــذيبه والحــر لـن يكـذّبا
أتـــى ومــن ســخرهُ بعــدما
أيــأسَ بطنـاً كـاد أن يغضـبا
قبّلـتُ فـي الـترب ولـم أستطع
مـن حصـر اللقيـا سـوى مرحبا
هنّــأتُ ربعــي إذ غـدا هالـةً
وقلـتُ يـا مـن لـم يضع أشعبا
بــاللَّه مــل معتنقــا لاثمـاً
فمــال كالغصـن ثنتـهُ الصـبا
وقــال مــا ترغـبُ قلـت اتّئد
أدرَكــت إذ كلمتنـي المأرَبـا
فقــال لا مرغـب عـن ذكـر مـا
ترغبـــه قلـــت إذاً مركبــا
فكــان مـا كـان فـواللّه مـا
ذَكَرتـــهُ دهـــريَ أو أغلبــا
علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد، العنسي المدلجي، أبو الحسن، نور الدين، من ذرية عمار بن ياسر.مؤرخ أندلسي، من الشعراء، العلماء بالأدب، ولد بقلعة يحصب، قرب غرناطة، ونشأ واشتهر بغرناطة، وقام برحلة طويلة زار بها مصر والعراق والشام، وتوفي بتونس، وقيل: في دمشق.من تأليفه: (المشرق في حلى المشرق)، وهو من تصنيف جماعة آخرهم ابن سعيد، و(المرقصات والمطربات - ط) في الأدب، و(الغصون اليانعة في محاسن شعراء المئة السابعة - ط)، و(الأدب الغض)، و(ريحانة الأدب)، و(المقتطف من أزاهر الطرف - خ)، و(الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد) تاريخ بيته وبلده، و(ديوان شعره)، و(النفحة المسكية في الرحلة المكية)، و(عدة المستنجز) رحلة، و(نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب - خ)، و(وصف الكون - خ)، و(بسط الأرض - خ) كلاهما في الجغرافية، و(القدح المعلي - خ) في تراجم بعض شعراء الأندلس، و(رايات المبرزين - ط) انتقاه من (المغرب)، وأخباره كثيرة وشعره رقيق جزل.