هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعــم هــذه الـزوراء لاحـت قصـورها
فمــن لـك ان تجلـى لعينيـك حورهـا
ارتــك سـماء الحسـن تبـدو بروجهـا
جهــاراً ولا تبــدو جهــاراً بـدورها
تنـــم ســـناً بالاكتنــان ســناؤها
وتكمــل حاشــاها الســرار سـرورها
عقـــائل يعقلــن القلــوب بنظــرة
يعــز علــى هــاروت فينـا نظيرهـا
بقــومي وبــي منهــن خــوداً أبيـة
وليــس إبــاء الغانيــات نصــيرها
محجبـــة إلا عــن الفكــر والكــرى
فإمـــا بــوهم أو بطيــف أزورهــا
أمـــا علمـــت والآســرات لحاظهــا
أســـيرة حجليهــا بــأني أســيرها
كــأني مــا ابقيـت بـالجفن ملعبـاً
يجـــر بـــه أذيالهـــا وشــعورها
ولا ظهرتــه العيــن فيضــا بعـبرتي
فضـــمخه مـــن اخميصــها عبيرهــا
ولــم تضــرم الأشـواق بيـن اضـالعي
ســـعير صـــبابات عســير يســيرها
اشـــعتها فــي وجنتيهــا ووقــدها
بقلــبي وفـي الأنفـاس منـي زفيرهـا
افيـك الـردى لـم يبـق مني سوى ردا
علــى رســم اعضــاء خفــي ظهورهـا
كـأني مـن الأفعـال فـي النحـو مضمر
وان خــص نصــباً مصــدرياً ضــميرها
وصـــبري كشـــك واليقيــن بقــوله
وشــوقي كنــارٍ والهــواء تثيرهــا
ووصـــلك كالأصــغاء فيــك بمســمعي
للائمــة ليــس ليــس يحلـو مريرهـا
وحظــي كيــوم حجــب الــدجن صـحوه
وليلـــة قمـــر لا ينيــر منيرهــا
ويأسـي ان ارجـو الأميـر ابـن منجـك
علـــى أمــر آمــالي والا أميرهــا
أخـو الجـود ان ضـن السـحاب بجـوده
علـى الـدهر أو عضـت كرامـاً دهورها
ورب المعـــالي الزاهــرات كأنهــا
نجـــوم ولكـــن لا يغيــب ســفورها
ففـي النفـع والأضـرار يصـدع أمرهـا
وفـي الصـبح والأمسـاء يسـطع نورهـا
وخيــر اخيـر جـاء فـي الفضـل اولاً
كـــذلك خيـــر الأنبيــاء اخيرهــا
وابـن ابٍ أو فـي زمامـا مـن الظبـا
واوفــر عزمــاً مــن جيـاد يغيرهـا
إذا جـــردت تلـــك الأكــف بفيلــقٍ
وغــار يهــدي المقربــات مغيرهــا
تـــوهم عمـــرو ان صمصــامه عصــا
وقصــر وصــفاً فــي عصــاه نصـيرها
هم القوم ان عانى الهموم اعتنى بهم
فعمــا قليــل عنــه تجلـى كثيرهـا
صــدور المعــالي رفعــةً وصــدورهم
لمســتودع الأســرار فيهــا قبورهـا
لهــم فـي الخطـوب المـدلهمات همـة
يهـــم مســير العاصــفات مســيرها
وبــذل نــدى يأتيــك قبــل نـدائه
سـريعاً كمـا يـأتي الوكـون طيورهـا
علــى هضـبات الأرض مـن مجـدهم سـنا
يكـــاد بــه ان تســتنير ســبيرها
ولــو نظــرت أحلامهــم بعــد نظـرة
دعــى بثبـور فـي الرواسـي ثبيرهـا
قـد افـترعوا العلياء بكراً وباكروا
إليهــا المســاعي فاسـتحب بكورهـا
ولـــولاهم لا زورت الشـــام جانبــا
عـن الحـق واستولى على الخلق زورها
فــأن وجــود الأكرميــن مـن الـورى
معاقــل أربــاب العقــول وســورها
عفــاء علــى حســادهم قـدر عفـوهم
فختــام فـي الأمعـاء تغلـى قـدورها
يرومــون مــا يغشـى بصـائرهم سـناً
كمـا ارتـد عـن شـمس النهار بصيرها
ويرمــون أربــاب المعــالي بوصـمة
غــروراً ومــن شـر النفـوس غرورهـا
وقــد يمقــت الســمع الأصــم لعلـة
ويكــره اعطــاف الحســان ضــريرها
ولا عيـــب فيهــم غيــر ان صــلاتهم
تفـــرق آمـــال العفــاة بحورهــا
وان ســيوف الهنــد فــي كـل معـرك
بأيمــانهم حاضــت دمــاءً ذكورهــا
أبــا منجـك السـامي المسـمى بجـده
تعــداك مــن حــد الكـرام غيورهـا
إليــك طــويت البيــد طــي صـحائف
تنمــق مــن وخــد المطــي سـطورها
بيـوم تخـال الأرض ترمـي مـن السـما
ســهام عــذاب مــن لظـى تسـتعيرها
وتحســبها مــن آلهــا فــي مفاضـة
مضـــاعفة بيــض النعــام قتيرهــا
وان خيـــال الشــمس فيهــا أســنة
بهـــا طعنــت أعطافهــا وتحورهــا
وقــد قـامت الحربـاء ترقبهـا ومـن
جيادتهــا بــالحرب جــاء نــذيرها
وآن بـأن يحمـي الـوطيس علـى المنى
ويضــرم مـن جيـش المنايـا سـعيرها
فمـا راعنـي مـن صـدق عزمـي مخوفها
ولا رابنـــي أهوالهـــا وهجيرهـــا
وظلـــت كـــأني بالمفــاوز فــائز
قريــب رقــاد المقلــتين قريرهــا
ومـا الشـوق إلا مـا اعان على العنا
وهــان بــه فـي النائبـات عسـيرها
علـــى اعوجيـــات كـــأن مهادنــا
إذا قلقلتنـــا للهـــدو ظهورهـــا
معـــودة ان تشــرأب إلــى الســرى
كــأني مــن جــور الربـاط اجيرهـا
هـي الخيـل إمـا للمنايـا أو المنى
بأنفســنا فــي النائبــات مصـيرها
وقــد ادركــت بـي مـن ذراك نعيمـه
فمنهـــن أنصــاري ومنــك نصــيرها
فـإن يـك يـأس النـاس من قبل ساءني
ومــر مــن الأوقــات فيــه مريرهـا
فقــد تعقــب الأيـام فينـا لياليـا
تســـرك والأعــوام يصــفو شــهورها
ولـو أبقـت الـدنيا على الناس حالة
لمـا اختلفـت بعـد القيـاس أمورهـا
فــأن تكــن النعمـى فـأني شـكورها
وان تكــن الأخــرى فــأني صــبورها
بقيـت بقـاء الفضـل منـك على الورى
فتلــك الأيـادي ليـس يطـوي نشـورها
وحــاك رياضــا مــن ثنــاك سـحائب
فلا غــرو ان قـد صـاك عـرف عطيرهـا
ودمــت تــوفي الشــعر فيـك حقـوقه
فـــرب حقـــوق لا تـــوفي عشــورها
فجـــل الــورى الاك مــن ينكرونــه
كمــا نكــرت لطـف القبـول دبورهـا
ومــن خطــل الأيــام اخطلهــا ومـن
جرائرهــا فــي القـوم عـد جريرهـا
أظــن القـوافي لا قـوى فـي حظوظهـا
كـــأن ســمير الناعيــات ســميرها
اواغتصــبت منهـا الغـواني جـواهرا
وهــا هــي ممــا تحتــويه ثغورهـا
فقــد وهيــت حــتى تــوهمت انهــا
لرقتهــــا اجفانهــــا وخصـــورها
وحســبك يــا ابــن الأكرميـن جلالـة
بأنترتضـــي منــي لــديك حقيرهــا
حسين بن أحمد بن حسين الجزرى.شاعر، من أهل حلب، أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها، تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر فى حلب، ثم رحل إلى حماة، فتوفي فيها.له (ديوان شعر - خ)