هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل المجـد إلا دوحـة أنـت فرعهـا
أو الجــد إلا خلــة فيــك طبعهــا
أو الجــود إلا انعــم قــد تفرقـت
فلــم يلــف إلا مـن نوالـك جمعهـا
علـوت افتخـاراً إذ تواضـعت المورى
ونفـس الكريـم الأصـل يحسـن وضـعها
فمـا كنـت إلا الشـمس تعشـى نواظراً
فيـــترك مرآهــا ويطلــب نفعهــا
عفــاء بقــوم أظهــروا لـك وصـمةً
بحــرب لعيـن الشـمس أرمـد نقعهـا
هـم الجنـد كـانوا والمشيرون فيكم
وأيـديهم الوسـطى فلـم سـاء صنعها
رمـوا بـك فـي قلـب العدا وتأخروا
ارامــو بــوتر منـك يؤخـذ شـفعها
ومــا علمــوا ان الأعــادي مهالـك
تعــذر مـع سـوء التـدابير قطعهـا
وانــك كالمرنــان لا عيــب عنـدها
وعـار علـى الرامـي إذا طاش نبعها
رأينـاك والأيـام ذا الأيـدي سـطوها
بســفع نواصـيها وقـد سـاء سـفعها
ونحــن صــوادٍ نطلــب الـري سـغبا
وغلـة صـادى القلـب يعيبـك نقعهـا
فكنــت لنــا مــاءً نميـراً ونخلـة
تســافط مجناهــا ومـا هـز جـذعها
لــذاك صــحبت الـدهر بعـد شماسـه
ويــافعت آمـالي وقـد شـاب فرعهـا
والفيــت حظــي فــي ذراك مواسـيا
أمــاني نفــس طالمـا ضـاق ذرعهـا
ففــارقت صــحبي والأقـارب والحمـا
وكـم انعـمٍ يمـرى على البعد ضرعها
وجبــت إليـك البيـدا قطعهـا سـرى
وسـير الـدياجي حيـن يسـود قطعهـا
ولا زلــت ارميهــا بجمــع كأســهم
ركبنــا الحنايـا أو تمـزق درعهـا
ضـــوامر تطـــوي لقــاء أضــالعا
علــى سـغب والبيـد يطـويه ظلعهـا
ولليـــل اشـــراق بزهــر نجــومه
كليلـــة اعـــراس توقــد شــمعها
ومـا كنـت بالسـالي العواصم مسكناً
وهـل سـكن لـي غيـر مـا ضـم ربعها
وكنــت لمــا القــى ولا شـي مثلـه
بــأجزع مــن عيــن تبـادر دمعهـا
ولـم اذكـر البقيـا بهـا ولياليـا
تقضـت عسـى يلتـام بالـذكر صـدعها
ويــوم علـى شـاطي فويـق وقـد جلا
لعينـــي مـــرآة تزايــد لمعهــا
وللــورق فــي الأوراق لحــن مرجـع
واعــذب مـن لحـن الأغاريـد رجعهـا
وروض إذا مــرت بأغصــانه الصــبا
فمنهــن اعطــاء الفتــاة ومنعهـا
وان نقلــت اخبــار اســرار نـوره
توهمتهــا حيــث العــذيب وسـلمها
وبالجوشــن الأعلـى وبالسـفح دونـه
مشـاهد مـن يبكـي السـموات فجعهـا
عهــدنا بهــالآرام بالعشــب رتعـا
ومـا رعيهـا غيـر الفـؤاد ورتعهـا
ألــم أهجــر الجمــع أنــا ذاكـر
كمـا هجـر العيـن السـخينة هجعهـا
وأرضـى بأن الفى المنايا أو المنى
لـــديك وآمــالي يضــيقك وســعها
فــإن أك قــد فـارقت بابـك راحلاً
فكــم مــن مضــرات تعــذر دفعهـا
وكـم نـازلات ضـاق ذرعـاً بها الفتى
ولا يرتجــي إلا مــن اللَــه رفعهـا
ورب أمــور تــردع النفـس والهـوى
ولــو قبحــت للطبـع يحسـن ردعهـا
فـإن سـعت الحسـاد بـي لسـت جاهلاً
إذاهـا ومـن طبـع العقـارب لسـعها
وكــم ناطـح صـماء مـن غيـر حاجـة
يزعــزع روقيــه ويعييــه قلعهــا
وان تلــك مــا احرمتنيـه وهبتهـم
فأضـحى هشـيما غـرس ارضـي وزرعهـا
فــــرب غــــوادٍ مثقلات بحملهـــا
على الجدب لا تهمي وفي الخصب همعها
لـك الخيـر للنعمـاء ما كنت كافرا
وملــة خيـر الخلـق فينـا وشـرعها
ولسـت اسـاويك السـوى ولـذي النهى
انتقــاد إذا دانـي عقيقـك جزعهـا
وكــل وحــوش القفـر تـدعى بواحـد
وأيـن مـن القـرد الممـاجن سـبعها
وإنــك فــي عينــي نــور أرى بـه
هـداي وفـي أذنـي وإن غبـت سـمعها
فــدونكها تشــدو بألحــان معبــد
ويبـدي الشذا بالطرس والنفس سجعها
ودم ابــداً عمــر الليـالي فأنهـا
كباســـقة تجنــي وجــودك طلعهــا
حسين بن أحمد بن حسين الجزرى.شاعر، من أهل حلب، أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها، تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر فى حلب، ثم رحل إلى حماة، فتوفي فيها.له (ديوان شعر - خ)