هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وروضــة طــاب بهــا المحــل
عــدا أفـانين رُباهـا المحـل
رق الهــوا فيهـا وراق الظـل
ان لــم يصــبها وابــل فطـل
تتحفنــــا بجـــدول بنســـل
كـــأنه مـــن اللجيــن صــل
ألبســـه نســـيمها المعتــل
مســرودة أثــر فيهـا الصـقل
خــوف فــروع البـان إذ تقـل
لزهارهــا كمـا بـراش النبـل
والســر ومخضـر الحلـى مخضـل
يثنـي قـدوداً عـن شـبيه تعلو
كأنمــا النسـيم منهـا يجلـو
عطفــاً علــى اعلاه جعـد جثـل
والنرجـس الغـض سـقاه الوبـل
تلحظنــا منــه عيــون نجــل
واعيــن الشــقيق حمــر شـهل
مــن رمــد ســوادهن الكحــل
وللربيــع عســكر قــد حلـوا
بعســـجد فرســـانه والرجــل
والعنـدليب فـي الغصـون يتلو
ان الســـرور صـــبوة وجهــل
والعقــل قيــد للفـتى وعقـل
وكلمـــا مــر بلهــو يحلــو
باكرتهــا برفقــة قـد جلـوا
مــا منهــم إلا الفـتى الأجـل
مـن كـل خـل ماجـد مـا نخلـة
وليـــس فينــا خلــل وختــل
وجودنـــــا الألــــذ لا الأذل
وجودنـــا الأكـــثر لا الأقــل
وخمرنــا مــا يقتنـى والأكـل
وشــربنا مـا يشـتهي والنقـل
ولفظنــا فــي كـل نـوع فضـل
والفضــل فـي العشـرة لا يمـل
كأننـــات ومــا بنــا عتــل
يجمعنــا مــع النجــوم شـمل
وذي عــذار راق منــه الشـكل
كأنمـــا دبــت بــورد نمــل
أنجـز مـا أخلـف منـه المطـل
والمطـل للغيـد الحسـان شـغل
ســاقٍ رخيــم الصـوت فيـه دل
مــامي مــا بثينـة مـا جمـل
يمنــح وصــلا يبتــديه بخــل
والهجــر عقبـاه يلـذ الوصـل
بكأســــه وثغــــره نعــــل
حرامـــه يســـكرنا والحـــل
زار واجيــاد الليــالي عطـل
والصـبح فـي حجـر الظلام طفـل
وأشــهب المشــرق جــد يتلـو
مـن عسـكر المغـرب دهما فلّوا
ومــن ســهاها الجسـم مضـمحل
كـــأنه صــب بــراه العــذل
وللثريــــا راحــــة تُشـــل
والبدر في السير اعتراه الكل
والــبرق قـد جُـرد منـه نصـل
يغمــــده وتــــارة يُســــل
وللصــبا نشــر روتـه السـبل
كأنهـــا ممـــن احــب رســل
كأنمــا صــوب الغمــام بـذل
جــاد بـه والجـود منـه هطـل
نجـل أبـي اليمـن ونعم النجل
فــرع زكــي طـاب منـه الأصـل
الشــهم إبراهيــم مــن يجـل
عــن شــبه ومــا لمثـل مثـل
راحتــــه بجــــوده تنهـــل
فيهـا الربيـع كـامن والفضـل
مـا اغتـال راجيـه عنـا وغـل
يعطــي ثقيلا ويخفــف الثقــل
نفــس الرجــاء ناقــة وحمـل
والمنــع حـزن والعطـاء سـهل
مـن معشـر عـن الهدى ما ضلوا
وأســـرة لكـــل فضــل أهــل
اصــغرهم فــي الاختبـار كهـل
وبعضـــهم بالاقتـــدار كُـــل
أجــل مــن تُحـدى إليـك بُـزل
وخيــر مــن تخــبرهم وتبلـو
هــم الألـى ليـس لـديهم خـدل
الجــاه جــم والنــوال جـزل
يــا مـن يـروق جـده والهـزل
ومــن يفــوق قــوله والفعـل
ومــن بأيــديه الغنــي يحـل
وعقـــد كـــل عســـرة يُحــل
ومـــن يــأمن منــه يســتظل
نضــو هزيــل بــالخطوب شـلو
ومـــن بحصـــر فضــله نكــل
هيهـات ان يحصى الحصى والرمل
إليكهــا داعيــة مــن قبــل
محبــة عليــاك ليســت تسـلو
مــا شـأنها خبـن بهـا وخبـل
تــذهل منهــا عــامر وذهــل
حســـودها برخصـــها وتغلــو
معــــذب بنارهــــا يــــذل
وهـــو بأصــغاء لهــا يغــل
شـــرابه غســلينها والمُهــل
مــع انهــا جنـة انـس حلـوا
نعيمهـــا إخوانهــا والخــل
فاسـلم ودم مـولى حلاه العـدل
وقـوله فـي الحكـم قـول فصـل
يقصــر مــن ســرمين أو يقـل
قضـــاء هالـــديك والســـجل
فـدونك الـدنيا وهـذا النسـل
يـا نسـل ضـرغام العلا يا شبل
والــدهر والأيـام ان يعتلـوا
فـــأنت منهـــا نهــل وعــل
وأنــت حتــف للعــدا وقتــل
وفــي عيــون حاســديك ســبل
حسين بن أحمد بن حسين الجزرى.شاعر، من أهل حلب، أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها، تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر فى حلب، ثم رحل إلى حماة، فتوفي فيها.له (ديوان شعر - خ)