هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـــرى أي داء مــن فراقــك أعضــل
وأي المنايــا مــن بعــادك أقتــل
وأي الأمـــاني دون قربـــك تجتلــى
فتحســــن أم أي المـــآرب تجمـــل
بعــدت فمــا روض المحاســن ناضــر
ولا الظــل ممتــد ولا المــاء سلسـل
ولا الــدهر إلا جــالب خيــل حربــه
علـــى ودهمـــاء الحــوادث جحفــل
أبعـدك يصـفو لـي مـن العيـش مـورد
وعنــدك لــي هــذه المجــرة منهـل
شــربت دمــاً إن لــم أذم لياليــا
أرتنـا سـرار البـدر مـن حيـث يكمل
وان هـو لـم يأفـل عـن القلـب ساعة
فعــن نـاظري لا يأفـل الـدهر بأفـل
أظـن النـوى مـا فـوقت مـن سـهامها
تلقــاه مــن شــملي وشــملك مقتـل
والا غصـبنا البيـد مـا فـي نفوسـها
وغايــة مــا فيهــا رغــام وجنـدل
فمــا بالنــا والأرحبيــات ترتمــي
بنــا فــي فيــافيهن ايــر وارجـل
بليــل كــأن الشــهب فيــه اســنة
مقومـــة اطرافهـــا وهـــو قســطل
علـــى أن ارضـــي أي ارض حللتهــا
ومرعــى ســوامي مخصــب ايـن ترقـل
وكــــل طريـــق للمهـــذب مهيـــع
وفـــي كـــل ارض للأكـــارم منــزل
ولكـــن عينـــاًلا تـــراك ســـخينة
وســــمع يحليـــه ســـواك معطـــل
لعــــل وجيـــف اليعملات وجوبهـــا
سـباريت مـا جـابت بهـا الشـم شمأل
وســرعة تقريـب السـراحيب فـي دجـى
يضــل بهــا الكــدري طرفـاً ويـذهل
يقصــر عــن ادراكهـا الـبرق غايـة
وتهــزأ بالنكبــاء شــوطاً وتهــزل
لهـا مـن اديـم الليـل ثـوب ونجمـه
شـــياة وعنـــدي بالأهلـــة تُنعَــل
ومـن رام فـي أمـر معيناً على المنى
والا المنايـــا فـــالأغر المحجـــل
يبلغنــي المــولى الأميــر محمــداً
وحســبي مُنـي منهـن مـا كنـت اسـأل
فــأني مــتى ابلــغ حمـاه عقلتهـا
وليســـت يمينــا دون ذلــك تعقــل
شــــجاع إذا استصـــرخته لملمـــة
اجابـــك فيهـــا ضـــاحكاً يتهلــل
كــأن بــه فــي كــل منبــت شـعرة
بــدا منهــا فيهـا للحـوادث منصـل
تنــام ظُبـا الرعديـد ملـء جفونهـا
وســيف ابــن ســيفا سـاهر يتملمـل
وتجمـــد امـــوال اللئام ومـــاله
وان كـان مـن نـوع الجمـادات يهطـل
وان امــرءً لا يـألف البـأس والنـدى
فليــس عليــه فــي الزمــان معـول
لـك الخيـر تحصـى المجد احصاء عاقل
وتعطـى النـدى اعطـاء مـن ليس بعقل
وتقدم في الهيجا المنايا إلى العدا
وتحجــم فــي اخـذ السـبايا وتخجـل
خلائق مـــن ســاس الزمــان وأهلــه
وابصــر حــال الــدهر كيــف يحـول
ســبقت إلــى غايــات كــل فضــيلة
فـــأنت أخيــر فــي المكــارم أول
وجــدت بمــا لـو جـاد غيـرك بعضـه
لقلنــا بــه بخــل وحاشــاك تبخـل
ســوابق جــرد تحــت مـرد تسـربلوا
ســوابغ ســرد ذاد عنهــا السـموأل
وبيــض كــأن القيــن اودع غمــدها
ضــرام لهيــب فيهــا للمـاء جـدول
تربـــك بمتنيهــا الفرنــد كــأنه
علــى لبــة الحســناء عقــد مفصـل
وذي غلــة ســمراء مــا نقعـت صـدا
بغيـــر دم منـــه تعـــل وتنهـــل
إذا خطـرت فـي الـروع لـم يبـق لوّم
علــى حــب هيفــاء القــوام وعـذل
ومــن لــي بـأن أروي نـداك مفصـلا
إذا كــان يعــي حصــره وهـو مجمـل
أمـــولاي آمـــالي لـــديك كــثيرة
وفضــلك يــأبى أن يخيــب المؤمــل
ولــولاك لــم البــس رجــاي جلاببـا
علـى أن ثـوب اليـأس بالنـاس أجمـل
وكــم لــك عنــدي مـن قـديم مـودة
صـحيح لنـا فيهـا الحـديث المسلسـل
وصـــــدق ولاء تــــدعيه عصــــابة
أقــــول بهـــا لكنهـــا تتقـــول
هنيئاً لمثلــي حيــث مثلــك ركنــه
وســعداً لمــن مثلــي بــه يتغــزل
فـأنت تجيـد الجـود والمجـد والغنى
وانــي اجيـد الحمـد والحمـد افضـل
ولـو كنـت في الماضي بالدهر لم يكن
بغيــر نظــامي فــي الـورى يتمثـل
فــداؤك مــن تــأبى المنيـة نفسـه
ويعلـــم ان العمـــر وقــت مؤجــل
علــى سـفر فـي الـدهر نحـن وانمـا
نخيــم فــي الــدنيا قليلا ونرحــل
ويغلبنــا فيهــا الرجــاء واننــا
نؤمــل مــا يعيــي بــه المتأمــل
ومــن علــم الأيـام علمـك لـم يكـن
لـــه خلـــة إلا التقــى والتفضــل
بقيــت بقــاء الحمــد فيـك فـأنني
أرى المــرء يمضـي والمحامـد تقبـل
ودمــت دوام الفضــل منــك فأينمـا
تنـــافلت الركبــان فضــلك ينفــل
ولا فقـــد الأقــوام منــك ســميدعا
يقــول إذا اشــتد الخصــام ويفعـل
حسين بن أحمد بن حسين الجزرى.شاعر، من أهل حلب، أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها، تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر فى حلب، ثم رحل إلى حماة، فتوفي فيها.له (ديوان شعر - خ)