هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بدايـة داء الصـب فـي حبـه الجفا
وغــايته شـكوي المعنـى المعنفـا
فمـن ادخـل الأدواء مـن قبل الهوى
علــى قلبـه فلييأسـن مـن الشـفا
ومـا اختـار للنفـس الهلاك محكمـا
عليهـا ظلـوم اللحظ من كان منصفا
وهـل جـرد الأعـداء في حومة الوغى
علـى باسـل امضـى مـن الحب مرهفا
ومـا بنـت كـرم سـاس كسرى فروعها
براحتـــه حفظــاً لهــا وتلطفــا
وحـاز الـذي يختـاره مـن قطافهـا
وناهيــك مـا يختـار منـه تقطفـا
واودعــه فــي الـدن عشـرين حجـة
لكـــي يتحســاها بفيــه ترشــفا
فجــاءت كعطـر الشـحر فـض ختـامه
اريجـا وعيـن الديك في كاسها صفا
بأذهــل للألبــاب مـن سـحر جفنـه
وافتـك مـن فيـه على الشرب قرقفا
نصـحتك عـن علـم بمـا لسـت عالما
بــه فاتخـذني مسـعداً لـك مسـعفا
إذا ســأل اللَـه الوقايـة فليعـذ
بــه ســائل ان لا يشــاهد اهيفـا
فكــم صــبوة مــن دل عـزة ذلّلـت
فـتى كـان لا يلقى سوى العز مألفا
بســــائل اطلالاً اطلـــت دمـــوعه
دمــاء وربعــاً عفـت سـائله عفـا
محاهـا البلـى محو الولوع برسمها
مـن الوجـد فالمضـنى يخاطب مدنفا
ولـو كـان يمحـو الصد رجع صدائها
لســار إليهــا كــل صـب واوجفـا
ولكنهـا اوهـام قلـب إلـى الهـوى
هفــا فأضـلته وقـد ضـل مـن هفـا
وبـي عبرة الرائي لو اعتبر الورى
بعـبرة مـن اذري الـدموع وأذرفـا
هــوي يطــبيني مـن عقابيـل مسـه
جـوى يسـتحيل الصـبر فيـه تلهفـا
وفــرط اسـى يعيـي الأسـاة يسـيره
علاجـاً ومـن يـبرى الأسـى والتأسفا
الا ليــت ايــام الصـبا كصـبابتي
بقـاء ويـا ليـت العـواذل كالوفا
وليــت الأمـاني كالمنايـا سـريعة
بنـا والنـوي لـو كان ظبيا مشنفا
فمـا تبعـد الـدنيا رقيبـاً املـه
قريبـا ولا تـدنى الحبيب المهفهفا
ومــن سـأل الأيـام تغييـر وضـعها
كمــن ســأل الشــيعي ان يتحنفـا
يكلفهـا مـا لـم يكـن مـن طباعها
ومــا كـان طبعـاً لا يـزول تكلفـا
ولائمــةٍ واللــوم يثقــل مســمعي
ويســـمعني منـــه الكلام محرفــا
يقـول اتصـبو بعدما اشتعل الصبلا
وابقــى بفوديــك الرمـاد وخلفـا
ويغريـك ان ابصـرت طائفـة الهـوى
علـــى صــنم كالجاهليــة عكفــا
وقــد خـط مـن آيـات شـيبك ناسـخ
الشـبيبة فـي قرطـاس رأسـك احرفا
وآن بــأن يتلـو انحنـاؤك مفصـحاً
لســمعك مـن تلقيـن ضـعفك مصـحفا
وحتــام لا تســلو حشــاً واراك لا
تخـاف الـردى والحـزم ان تتخوفـا
فقلـت لهـا أو تسـأمي اللـوم خطة
ونيــل العلا رب الفضــائل مصـطفي
أخـو الكـرم المحـض الذي لا يشوبه
بوعــد ولا يعطيــك فيـه التسـوفا
وذو النعـم الزاهـي عليـك نعيمها
كـأن قـد كسـيت الروض منها مفوفا
وكاشــف اغمــاض العلــوم بفطنـة
بهـا فضـل الكشـاف فضـلا عن الشفا
لقـد كـان جـود الغير اسماً منكراً
وممتنعــاً فـي الصـرف ان يتصـرفا
فأدخـل لام الـذل مـع الـف اللهـا
عليــه بــأعراب النــوال فعرفـا
ومـــن الســوي فعلا ثقيلا مشــددا
فصـــيره حرفــاً ليخفــي لخففــا
الا أيهـا الحـبر الـذي بحـر علمه
يقلــدنا الـدر الثميـن المرصـفا
ومـن اسـس العليـا بنـاءً على هدي
وتقـوى وبنيـان الشـقي علـى شـفا
وشيد اركان الرشاد ومعلم الغواية
قاعـــاً منـــه اصـــبح صفصـــفا
ويـا ابـن الألـى ابقت مآثر فضلهم
لنا الدهر آثارا إلى الخير تقتفي
عفــاءً علــى حســاد مجـدك لارضـى
الا لـه لهـم يعنـو ولا عنهـم عفـا
إذ قـوا حميـم الغيـظ انفسهم اسى
ومـا زال داء النفـس للنفس متلفا
واتعـب خلـق اللـه مـن سهر الدجى
وراقــب فيــه النيــرات لتكسـفا
لـك الخيـر ما اخلفت وعدك عن قلى
ومـا كـان مثلـي للمواعيـد مخلفا
ولســت كمــن يثـاب للأمـر مسـرعا
فيقعـــد عنـــه خيفــة وتخلفــا
ومــا بـي مـن عجـز ولا فـي ريبـة
وليــس بـذي عجـز وذي ريبـة خفـا
ولكــن دهــري عـن مرامـي ممـانع
عسـوف ودأب الـدهر ببـدي التعسفا
تمــل يــدي حمـل اليـراع مراعـة
وكــانت تقــل السـمهري المثقفـا
وتسـأم مـن رسـم الكتابـة انملـي
ومـا كنـت مـن عاف الكتائب موقفا
ومـن كـان يغـذي الهـم همـة نفسه
ويســكنه بيــت الفــؤاد مســجفا
لفــي شــغل مــن ان بحــر ورقـة
فكيــف بـأن يملـي كتابـا مؤلفـا
فـدونكها تهـدى لـك النجـم نيـرا
وعـرف شـذا داريـن والظـبي اوطفا
ونــوار ازهــار الربيـع محاسـنا
واعطــاف اغصــان الريـاض تعطفـا
والحــان اتــار القريــض ومعبـد
وضــوت الاغــاني والحمـائم هتفـا
خريــدة حمــد فــي جريـدة مدحـةٍ
تــروق ثنــاء مــن قريـض مصـنفا
بهــا غلـة الصـادي إليـك تشـوقا
وعلــة مــن رام القبــول تشـوفا
لتوردهــا مـن فيـض فضـلك جعفـراً
وتشــهدها مـن شـخص حلمـك احنفـا
بقيــت بقـاء الحمـد فيـك مخلـداً
ودمــت دوام الفضــل منـك مشـرفا
ولا زلـت تلقـي الأمـن في سمع خائف
كملـق عـداك الاثـم في الجب يوسفا
فأنــك مـن قـوم إذا سـيم مجـدهم
رسـا راسـياً أو سـيم معروفهم طفا
هـــــم العلـــــبيون رتبـــــة
وهـم أوجـه الـدنيا وغيرهـم قفـا
كفايــة مــن يــدعو لـدفع ملمـة
وحسـبك فـي وقـع الملمـة مـن كفى
حسين بن أحمد بن حسين الجزرى.شاعر، من أهل حلب، أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها، تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر فى حلب، ثم رحل إلى حماة، فتوفي فيها.له (ديوان شعر - خ)