هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أكـذا النفـوس إذا عشـقن الأنفسـا
تعيـي الأسـاة ضـناً ويعييهـا الأسى
أم كنــت مـن رزق الهـوى وهـوانه
وحـدي ومـن حـرم المنـى والمؤنسا
أواه كــم مــن حرقـة فـي مهجـتي
لتشــوقي المــى المراشـف ألعسـا
حقــف تفــرع منــه غصــن مثمــر
قمــرا يقـل مـن الـذوائب حندسـا
بــأبي خيــالا منــه حيـا مضـجعي
غلســاً ومـن كتـم الزيـارة غلّسـا
وألـم بـي إلمـام مـن صـحب السرى
مترقبــا وســري الــدجى متهجسـا
وأراد أن يلقـــي عشـــاءً رحلــه
فكـــأنه انضــي المطــي معرّســا
فــي ليلــة ظلمــاء غيــر زيهـا
حــتى حســبناها نهــاراً مشمســا
وتبلــج الحســن البــديع ضـياؤه
يمحــو دجنــة كــل ليــل عسعسـا
فارتـــد لا يثنــى علــى آثــاره
طرفــاًولا تلــوي امونــا عرمســا
حـــذرا كمهــديه يخــاف رقيبــه
خـوف المحـب عليـه مـن ان يمسسـا
ومــــن الوشــــاة قلائدا وغلائلا
لا تطمــــأن تضــــوعا وترجســـا
فغـدوت انـدم مـن أبـي غبشـان اذ
عوضــته واعتــاض عنــي البسبسـا
فـإذا منعـت مـن الهوي طيف الكرى
فمـتى تنـال بـه الظبـاء الكنسـا
ولقد يئست من المنى ويحق المرائي
الزمــــان وأهلـــه أن ييئســـا
أمـــراء ختــالون تبصــر فــذهم
فــي الاطلـس الخـزي ذئبـاً أطلسـا
لا يرتجـــون ســوي الأجــل إلا رأس
العلــى والعقلاء ترجــو الأرأســا
والأكــرم ابــن الأكرميــن أرومـة
بســقت أفانينــا وطــابت مغرسـا
مـن أسـرة أسـروا المحامد فاغتدت
وقفـا عليهـم فـي الزمـان محبسـا
وتــدرعوا فقــر الثنــاء مفاضـة
موضـــونة وتمغفروهـــا قونســـا
فارتــد نافــذ كــل سـهم طائشـا
عنهــم وســهمهم اصــاب وفرطســا
وتوارثـوا العليـاء ابنـاً عـن اب
بــر كـأرث الخمـس اصـحاب الكسـا
فعلـت بهـم فـي العالمين وكيف لا
يعلــو علـى التقـوى بنـاء أسسـا
وهــم هـم مـن معشـر سـادوا بمـا
شـادوا وبالتشـييد تعلـى المجلسا
أسـدٌ احـامس فـي الكريهـة والتقى
والمجــد يصــطحب الأشــد الأهمسـا
تعســاً لمــن جــاراهم فـي سـؤدد
وهــو الجـدير بـأن يضـل ويتعسـا
ومنــاقب الفضــلاء ليــس بمــدرك
مـن حظهـا الأوفـى الغـبي الأبخسـا
يـابن الأولـى لا عيـب فيهم غير ان
يـذروا الفصـيح بنـائليهم اخرسـا
أهلا بمقـــدمك الـــذي اقـــدامه
تغــدو الــرؤس لهــن خضـع نكسـا
وتــود لــو فرشـت جفـون عيوننـا
ارضـاً لهـن ولـو فرشـنا السندسـا
ولـو اننـا مرعـي الربيـع وخيلـه
ترعــى بــه حواذننــا والنرجسـا
فلقــد منحنــا مــن لقـاك مسـرة
ملكـت بهـا منـا القلـوب الأنفسـا
وعــزاز نــالت عـز حكمـك ثانيـا
فتبججــــت واذل عزلـــك كلســـا
فكأنمــا اعنـى ابـن ارفـع راسـه
ارضــا وطـأت بهـا وقـال الهرسـا
فصــعيدها الأكســير يغنـي طالبـاً
مـــن ان يظــل مصــعداً ومدمســا
ولأنـــت مــن لوصــافحت راحــاته
اعــوام يوسـف لان منهـا مـا فسـا
ولأنــت مــن نســخت أيـادي فضـله
بعــض الحــروف فلا لعــل ولا عسـا
ولأنـــت مــن ملأ الصــدور محبــة
عمــن ســواه فمـا يسـعن توسوسـا
فوقـــاك ربــك حاســديك وان علا
مقــدار ذاتــك ان ينـال ويلمسـا
إن الســماء علــى علــو مكانهـا
لـم تمتنـع بالشـهب مـن أن تحرسا
وكفـــاك شـــرة أم دفــر إنهــا
لخبيثــة قبحــت وراقــت ملبســا
نشــتاقها حســناء وهــي لناقــد
مســتخبر تبــدو عجــوزاً مومســا
كـــالأفعوان للامســـى أعضـــائها
خشــنت طبائعهــا ولأنــت ملمســا
ســتغول كلا مــن بنيهــا مثلمــا
غــالت قـديما فـي بنيـه الأفطسـا
وبقيــت مــا بقـى الزمـان فـأنه
بوجــود ذاتــك محسـن فيمـا اسـا
فلقــد لقيــت بــه خطوبــاً جمـة
لــولاك لــم اســطع بهــن تنفسـا
فكــأن جــودك منــه شـق صـحيفتي
حــتى خلصــت وخلتنــي المتلمسـا
وكأنمـــا خــادعت منــه لصــرتي
فيــه ابــا حــش وكنـت البيهسـا
تتوقـــد الأحشــاء منــك ذكــاؤه
ويســـح كفـــك عارضــا متبجســا
كالهنـــدةاني الصـــقيل بمــائه
نــار الفرنــد جـديرة ان تقبسـا
أســمى خيـر الخلـق لـديك فأنهـا
كالفيلســـوف تندســـا وتنطســـا
وكأنهــا فــي كــل بيــت شــمته
منهــا تضـم مـن القريـض مهندسـا
والشــعر مــا شـاقتك منـه حكمـة
لا مــا يشــوقك الكــثيب الأوعسـا
فاســلم ودم لأجيــد فيـك مـدائحا
لــو رامهـا العبسـي عجـزاً عبسـا
تســتفرس العـرب الكـرام معانيـا
وتميــت فــارس بالبيــان تفرسـا
وأنــا بمــدحك فـي حسـودك طـاعن
والليــث مـن يمـدحه ذم الهجرسـا
حسين بن أحمد بن حسين الجزرى.شاعر، من أهل حلب، أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها، تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر فى حلب، ثم رحل إلى حماة، فتوفي فيها.له (ديوان شعر - خ)