هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا قَلبِ ما لَكَ لا تَناهى
عَـن خُلَّـةٍ شـَحَطَت نَواهـا
لَهفـي وَيـا أَسـَفي عَلَـي
هـا كَيـفَ لا يُبكي هَواها
أُمســي بِغَيــرِ بِلادِهــا
مـا إِن أُريدُ بِها سِواها
لَهفــي لِبُعــدِ فِراقِهـا
يـا لَيتَ قَلبي قَد تَناهى
هَيهـاتَ كَيـفَ وَلَـو يُقـا
لُ تَخَيَّــرَنَّ لَمـا عَـداها
لَـو كـانَ قَلـبي يَسـتَطي
عُ يَطيـرُ مِـن شَوقٍ أَتاها
بـــانَت بَعَقــلِ مُتَيَّــمٍ
صـَبِّ الفُؤادِ قَد اِرتَجاها
فَــتراهُ يَـدعو بِاِسـمِها
كَيمـا يُجـابَ إِذا دَعاها
يــا حَبَّــذا يـا حَبَّـذا
تَبـدو لِعَينِـكَ مُقلَتاهـا
بَيضـاءُ لَـم يَـرَ مِثلَهـا
بَشـَرٌ تَبـارَكَ مَـن بَراها
فَكَأَنَّهـــا شــَمسٌ تَجَــل
لَـت في البِلادِ لَهُ فَراها
أَو دُرَّةٌ عِنـــــدَ الخَلا
ئِفِ لَيـسَ يُدرى مَن سَباها
خَـــودٌ كَــأَنَّ بِريقِهــا
مِسـكاً يَفـوحُ لَدى كَراها
فيمــــا أَرى وَأَظُنُّـــهُ
مِن غَيرِ أَن أَكُ ذُقتُ فاها
كــانَت لَـدَينا وَالحِبـا
لُ ضـَعيفَةٌ مِنهـا قُواهـا
وَإِذا خَضـــَعتُ بِمُقلَــتي
مُتَتَبِّعــاً مِنهـا رِضـاها
بــانَت فَلَيــتَ فِراقَهـا
إِذ كـانَ مِن صَدري مَحاها
فَكَــــأَنَّني ذو غُربَـــةٍ
بِمَفــازَةٍ مِلــحٍ حُسـاها
قَــد جَــفَّ ريـقُ لِسـانِهِ
وَالنَفـسُ يُجهِـدُها صَداها
عَطشــانُ أَدلــى دَلــوَهُ
خَـوفَ المَنِيَّـةِ فـي دِلاها
فَثَــوى يَمُــدُّ رِشــاءَها
وَالنَفـسُ تَجهَدُ مِن لَظاها
حتّــى إِذا اِرتَفَعَــت وَظَ
لَّ يَجُرُّهـا اِنحَلَّـت عُراها
فَهَــوى وَخَــرَّ بِإِثرِهــا
مُتَلَمِّســاً مِنهـا ثَراهـا
فَأَســالَ فيهــا نَفَســَهُ
وَالنَفَـسُ تَبلُـغُ مُنتَهاها
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.