هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا بالتعلــل بالأوطـان أوطـار
ولا علـى البعـد يشفي داءك الدار
ولا يفيـدك تـذكار الأولـى رحلـوا
وطالمــا ضــر بالمشـتاق تـذكار
هبـك افتديت المغاني هل بهن غنى
عن الغواني التي عن سرحها ساروا
لهـا مـن العذر ما ترضاه انفسنا
ان تــألف الخـدر غـزلان واقمـار
لا كـان يـوم النـوى من موقف حرج
لـم يلق عاري الهوى في ضمنه عار
مــا غرنـي فيـه الاكـثر مقتحمـي
ضــنكا وانــي علـى العلات صـبار
حـتى انثنينـا ولا البـاب تجمعنا
نخفـي الهوي والهوي إخفاه اظهار
نئن مـــن حــرق منــا بلا رمــق
كأننــا فيــه تنــوين واضــمار
جيراننــا بعــذيب مــر جــوركم
والجـور اقبـح ما يلقى به الجار
سـقيا لأيامنـا اللاتـي هـو اجرها
اصــــائل وليـــاليهن اســـحار
واليـوم بـدلت عنها بالنعيم شقا
وغـال عيشـي بعـد اليسـر اعسـار
حتــام تطمــح آمــالي ويعقلهـا
ضــمن الجديـدين اقبـال واعسـار
والـدهر اخبـث مـأمول وثقـت بـه
فــأنه ضــد مــا تختـار يختـار
كـالبحر كرهـا عبرنـاه وقد حملت
سـحائب الجفـن منـه فهـي مـدرار
ان تكشــف لجــة منهـا تتابعهـا
اخــرى وان تــأتمنه فهـو غـدار
ولسـت اضـجر مـن صـبر بحيـث يرى
لكــل أمـر مـن الحـالين مقـدار
لكننــي عفــت ايــامي وموردهـا
طــام فكيــف ورودي وهــي آسـار
ولـم اخـل قبـل رؤياي الأمير يُري
فـي القوم نصر ولا في الأرض امصار
حــتى نزلــت بعكـار فكـان بهـا
قـوم هـم الأهـل في ارض هي الدار
وقلــدتني أيــادي فضــله نعمـا
إقلالهـا عنـد أهـل العصـر إكثار
الواهب الكاسب الحمد الجزيل على
فعــل الجميــل فمربـاح ومخسـار
الواجـد الماجد الدنيا وان عظمت
لطالبيهــا كضــرع فيــه اغبـار
سـحاب جـود علـى الغاوين سرن به
صــواعق وعلــى العـافين امطـار
غيــث ومـا قطبـت وجهـا سـحائبه
ليــث ولــم تـك انيـاب واظفـار
توقـد العـزم منـه والنـدى غدقا
كالصارم العضب فيه الماء والنار
ظــن الـذي رام اصـماداً لـذروته
فـي المجد سهلا وطرق المجد اوعار
حـتى انثنـت عـن معاليه بصائرهم
كمـا انثنت عن شعاع الشمس ابصار
اراحنـــا بعطايـــاه واتعبنــا
فـي عـدها الـدهر احصـاء واحصار
فمــا اكــرر مـدحي فـي مـواهبه
الا ومنــه علـى التكـرار تكـرار
يـا مـن أياديه للراجي نداه وفي
الــداجي محيـاه انـواء وانـوار
قــد كنــت أحسـب آمـالي مخيبـة
واليـوم قيـراط مـا املـت قنطار
فاسـلم لتمحو من الدنيا لساءتها
ان الكـرام لـذنب الـدهر اعـذار
ودم فبقيـا اهيـل المجـد مانعـة
ان تســتمن عبيـد النـاس احـرار
فـالمرتجى أنـت والأيـام ما وضحت
بهــا معاليــك والبلـدان عكـار
حسين بن أحمد بن حسين الجزرى.شاعر، من أهل حلب، أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها، تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر فى حلب، ثم رحل إلى حماة، فتوفي فيها.له (ديوان شعر - خ)