هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـــن المهــارى اليعملات القــود
بهـــرت بـــبيض حــدوجهن البيــد
يحملــن أمثــال الأهلــة والظبــا
لبكهــــن الغانيــــات الغيــــد
مــن كــل حاليــة كــأن مــدامعي
ودمــــى لتنــــك قلائد وعقــــود
غــراء فــي الفــرع الأحـم كأنهـا
بيــض الأمــاني والحظــوظ الســود
هيفــاء ادمــج خصـرها فـي ردفهـا
فتجمــــع المعـــدوم والموجـــود
تتـــأرج الأرجــاء مــن نفحاتهــا
انــي يميــل بهــا السـرى ويحيـد
حـــتى كـــأن بكــل قطــر ضــمها
قطـــر يضـــوع وكــل عــودٍ عــود
وكـــأن مشـــتجر الأســنة حولهــا
خيــس بــه شــوس الكمــاة اســود
يـــترقبون مثـــال خلســة نــاظرٍ
ورقيـــب مختلــس الجمــال عتيــد
ولـو اكتفـوا بمضـاء سـحر عيونهـا
لقضــى وليــس عــن القضـاء محيـد
فالمقلة النجلاء ليس الطعنة النجلاء
بـــــي والضـــــربة الاخـــــدود
وبطرفهــا أنــا لا براكــب طرفهـا
بيـــن الظعـــائن هالــك مجهــود
وقوامهــــا لا زاغبيـــة قومهـــا
يحظــى الوشــيج ويقتــل الأملــود
يــا بنـت زي الجـد المؤثـل مجـده
وكريمـــة الجــدين ليــس الجــود
افــديك حــتى الشــح منــك محبـب
ولشـــح ربـــات الحجـــال حميــد
رزحـت قلوصـك عـن سـواك فليـس مـا
صـــعدت إليـــه جنـــدل وصـــعيد
لكنهـــا منــا قلــوب مــا لهــا
جلـــد وعظــم مــا عليــه جلــود
فكأننــا لــولا التصــعر والبكــا
لـــم يبــق منــا اعيــن وخــدود
وكـــأن صـــد الغانيــات وودهــا
عـــرض يقـــوم وجـــوهر مفقـــود
وعهــودهن علــي الوفــاء لواثــق
ان لا يــــدوم لمثلهــــن عهـــود
وأنــا الملــوم إذا تعـذر وصـلها
ومـــتى يليـــن لعـــارك جلمــود
لـم نـدر سـلواناً ولـم نعـط المنى
كــــالبله لا شــــرك ولا توحيـــد
فلينــأ عنــي الحاسـدون فكـل مـن
يجنــي ســوى غــرس الهـوى محسـود
وليـــــدن منـــــي الحامــــدون
محمـد المـولى الاميـن فـأنه محمود
صــدر المحافــل نجـل صـدر الـدين
مشـــهور الفضــائل والعلا مشــهود
مفتـــاح كنـــز حقــائق مرصــودة
ان الحقــــائق كنزهـــا مرصـــود
مصــباح انــوار الهدايـة والهـدى
بـــذويه نـــور منـــاره موقــود
علــم تجــرد للنهايـة فـي النهـى
وأقـــل شـــرح كلامـــه التجريــد
مــن أســرة بســقت فـروع أصـولهم
وحلا مـــذاقاً طلعهـــا المنضـــود
وعلـت بهـم فـي العـالمين علـومهم
والعلـــم ليــس علــى علاه مزيــد
رزقــوا السـعادة والسـعيد بعلمـه
وبحلمــــه وبحكمــــه المســـعود
يــا خيـر مـن عصـمت عواصـمنا بـه
وعلابــــه التمكيـــن والتشـــييد
وبعـــدله صـــرفت ضــرورة غيــره
والجــور يمحــو رســمه التمهيــد
والعــدل أمنــع جنــة مــن لامــةٍ
زغفـــاء ضـــاعف ســـردها دلــود
حتـــام أرقـــب كــل بــرق خلــب
والفضـــل عنـــدك منهــل مــورود
وإلام أنهـــض للمـــرام وطالمـــا
قعــدت بنــا عنــد القيـام جـدود
ولــرب نيــل غنــى يــرى لمنـاله
بــرز الجبــان وأحجــم الصــنديد
والــدهر قســمة حكمـه ضـيزي بهـا
يشــقى الشــجاع ويســعد الرعديـد
وإليـك اشـكو الحـال علمـاً ان مـن
يشـــكو إلـــى ذي ســودد سيســود
ولانــث اوحــد كــل فضــل يرتجــى
فـي الـدهر والنـدب الجـواد وحيـد
رام الكــرام مــرام نهجــك العلا
جــوداً وليــس لهــم لــديك وجـود
ونجــل قـدرك والثريـا فـي الـثرى
ان قيــل يشــبه شــكلها العنقـود
وكـان جـودك فـي وجـود أولي اللهى
عـــام يغيـــث وســـبعة جـــارود
يســتغرق الفضــلاء فضــلك مثلمــا
مســـتغرق فـــي مجــدك التمجيــد
كــالجمع يشــمل كــل فــرد منهـم
لكنــــه فــــرد بهـــم معـــدود
والمــرء مــا كملـت صـفات كمـاله
فضـــلاً فليـــس لـــذاته تحديـــد
خــذها فريــدة ســلك عقـد فـرائد
ولأنــت فــي ســلك الكــرام فريـد
حــوراء ســاحرة اللــواحظ غــادة
عـــذراء ناهـــدة الـــترائب رود
لـــو نـــاظرت بنظــام درثائهــا
قـــدماً لبيــداً راح وهــو بليــد
لكنهـــا لا تـــدعى فـــي حمــدها
بوفـــاء حقـــك والأنـــام شــهود
اذ مــن صــفاتك مســتعار حليهــا
والمســــتعار لأهلــــه مــــردود
وكــذلك الــدأماء يمطــره الحيـا
مـــع انـــه مــن مــائه ممــدود
واســلم فـأنت حيـا بـوجه زماننـا
وبوجنــــتي شــــهبائنا توريـــد
لمضــاء أمــرك كــل عضــو ســامع
ولمجـــدك التأبيـــد والتأييـــد
حسين بن أحمد بن حسين الجزرى.شاعر، من أهل حلب، أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها، تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر فى حلب، ثم رحل إلى حماة، فتوفي فيها.له (ديوان شعر - خ)