هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّ نَـدىً بَينَ الثَرى وَالجَبوبِ
وَســُؤدُدٍ لَــدنٍ وَرَأيٍ صــَليبِ
يـابنَ أَبي رِبعِيٍّ اِستُقبِلَت مِن
يَومِـكَ الـدُنيا بِيَـومٍ عَصـيبِ
شـَقَّ جُيوباً مِن رِجالٍ لَوِ اِسطا
عـوا لَشَقّوا ما وَراءَ الجُيوبِ
كُنـتَ عَلـى البُعدِ قَريباً فَقَد
صـِرتَ عَلـى قُربِكَ غَيرَ القَريبِ
راحَـت وُفـودُ الأَرضِ عَـن قَبرِهِ
فارِغَـةَ الأَيـدي مِلاءَ القُلـوبِ
قَــد عَلِمَـت مـا رُزِئَت إِنَّمـا
يُعرَفُ فَقدُ الشَمسِ بَعدَ الغُروبِ
إِذا البَعيـدُ الـوَطَنِ اِنتابَهُ
حَـلَّ إِلـى نَهـيٍ وَجِـزعٍ خَصـيبِ
أَدنَتـهُ أَيدي العيسِ مِن ساحَةٍ
كَأَنَّهــا مَسـقَطُ رَأسِ الغَريـبِ
أَظلَمَــتِ الآمــالُ مِـن بَعـدِهِ
وَعُرِّيَـت مِـن كُـلِّ حُسـنٍ وَطيـبِ
كــانَت خُـدوداً صـُقِلَت بُرهَـةً
فَـاليَومَ صارَت مَألَفاً لِلشُحوبِ
كَـم حاجَـةٍ صـارَت رَكوبـاً بِهِ
وَلَـم تَكُـن مِن قَبلِهِ بِالرَكوبِ
حَــلَّ عُقالَيهـا كَمـا أَطلَقَـت
مِـن عُقَدِ المُزنَةِ ريحُ الجَنوبِ
إِذا تَيَمَّمنــاهُ فــي مَطلَــبٍ
كـانَ قَليباً أَو رِشاءَ القَليبِ
وَنِعمَـــةٍ مِنــهُ تَســَربَلتُها
كَأَنَّهــا طُــرَّةُ ثَــوبٍ قَشـيبِ
مِـنَ اللَـواتي إِن وَنـى شاكِرٌ
قـامَت لِمُسديها مَقامَ الخَطيبِ
مَــتى تُنِـخ تَرحَـل بِتَفضـيلِهِ
أَو غـابَ يَوماً حَضَرَت بِالمَغيبِ
فَمـا لَنـا اليَـومَ وَلا لِلعُلى
مِـن بَعدِهِ غَيرُ الأَسى وَالنَحيبِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.