هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــاد فانقـاد للهـوى بزمـام
بعــد مــا ودع الصـبا بسـلام
نسـمة مـن ربا الغوير استفزت
من أقاصي الحشا دواعي الغرام
نشـأت مـن منـابت الشـيح وال
قيصـوم تروى عن رنده والخزام
ذكرتـه عهـداً قـديماً وكـم نب
بـه عيـاً ذكـر العهود القدام
بوجــوه جلــت لنــا صـور ال
أقمــار ترنــو بـأعين الآرام
كــل قـدٍّ يكـاد يعقـده اللـي
ن وتثنيـــه خطــرة الأوهــام
وفــم طيـب المقبـل والنكهـة
يبــدي عـن مثـل حـب الغمـام
أبلـج واضـح الدليل بأن الجو
هــر الفــرد قابـل الإنقسـام
ولذيــذ الحـديث يقطـر ظرفـاً
بتثنـــى جيــد وهــز قــوام
لكلا العاشــقين ينفــث سـحراً
شـــــكل رعبوبــــة وزي غلام
زمــن مــر كــل عــام كيـوم
قصــراً جــر كــل يـوم كعـام
هكــذا كــل مغنـم فهـو عيـن
الغـرم والوجـد زائد الاعـدام
سـتري إن أعانـك الـدهر عينا
ان در الأيـــــام للأيـــــام
جــل بــاري الأمـور فـي صـور
الأضـداد أبـدى اللـذات بالآلام
وجلا العـــز فـــي ملابــس ذل
وكســا الـذل صـورة الأحـترام
وأراك المخــدوم نــاعم بـال
وهـو أشـقي الخـدام بالخـدام
حسـبك القنـع منصا وكفى المر
ء نعيمــا محاضــرات الكـرام
فهـو أهنـا مـوارد العيش لكن
نغصـــتها مؤونــة الاحتشــام
مــن خشــوع ولات حيــن صــلاة
واحـــتراس ولاة حيــن صــدام
حركـات تجـري علـى غيـر طبـع
وقعــــود معيــــن وقيـــام
وأشــد البلا عـن الـرأس عمـت
عمـــة مثـــل ذروة الأهــرام
ولبـاس يفري النوائب بالأكتاف
ضــافي الأذيــال فـي الأكمـام
يضـحك الـبرق سـاخراً كلما اش
رق نقمــا علــى بنـي الأيـام
فــإذا هــاله فظيــع فخــار
يتــوارى بفضـل ذيـل الغمـام
صـاحبي ابغيـا لنا خارج العا
لــم داراً فـبئس دار الزحـام
واصـدقاني ألسـتما بيـن ليـل
ونهــار مــا لــي حليـف ظلام
واسـتعيرا لمقلـتي هجعـة عـل
ل منـاي يعـود لـو في المنام
مـن أمـور تقذى العيون وأخرى
تصـدع السـمع مثل وخز السهام
مشـــرب كلــه قــذى ســوغته
إلــف هـذي النفـوس بالأجسـام
مـا أرى موت من فقدنا من الأخ
دان إلا لفــرط شــوق الحمـام
هلكـــوا همــة وداركنــا ال
لـه بحمـق عشـنا بـه في جمام
مـن أراد العيش الهني فلا يعم
ل فكـر أفـالعيش عيـش السوام
ويـك حتـام نحن غرقى في بحور
الشـعر أسـرى سلاسـلي الأرقـام
قــد عكفنــا علــى غوايتنـا
نضـرب منهـا فـي غـارب وسنام
قـد غنينـا عن الدروس بما تم
لــي علينــا صــحائف الأيـام
مـن عظـات تتلـى بغيـر لسـان
وســـــطور خطـــــت بلا أقلام
أرمــس حادثــات عهـد وأخـرى
طامسـات الصـوى وأخـرى قـدام
ولــو ان العيـون زال غشـاها
لــرأت كــل أخمـص فـوق هـام
بــل وفـي كـل وردة ألـف خـد
وقضــيب يميــس ألــف قــوام
فلـــك دائر ومـــا هــو إلا
أجـــل ســاهر لقــوم نيــام
كــم قــرون طحـن أيضـا وكـم
تطحــن أرجــاء هـذه الأجـرام
مصطفى بن عبد الملك (أو عثمان) البابي الحلبي.شاعر من القضاة، نشأ بحلب وولي قضاء طرابلس الشام، ثم مغنيسيا، فبغداد، فالمدينة المنورة (سنة 1091)، وحج تلك السنة وتوفي بمكة.له (ديوان شعر - ط) صغير، ونسبته إلى (الباب) من قرى حلب.