هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات22
رَيــبُ دَهـرٍ أَصـَمَّ دونَ العِتـابِ
مُرصـــِدٌ بِالأَوجــالِ وَالأَوصــابِ
جَـفَّ دَرُّ الـدُنيا فَقَد أَصبَحَت تَك
تــالُ أَرواحَنــا بِغَيـرِ حِسـابِ
لَـو بَـدَت سـافِراً أُهينَـت وَلَكِن
شـَعَفَ الخَلـقَ حُسنُها في النِقابِ
إِنَّ رَيـبَ الزَمـانِ يُحسـِنُ أَن يُه
دي الرَزايـا إِلـى ذَوي الأَحسابِ
فَلِهَــذا يَجِــفُّ بَعــدَ اِخضـِرارٍ
قَبـلَ رَوضِ الوِهادِ رَوضُ الرَوابي
لَـم تَـدُر عَينُـهُ عَنِ الحُمسِ حَتّى
ضَعضــَعَت رُكــنَ حِميَـرَ الأَربـابِ
بَطَشــَت مِنهُـم بِلُؤلُـؤَةِ الغَـوّا
صِ حُســـناً وَدُميَــةِ المِحــرابِ
بِالصـَريحِ الصـَريحِ وَالأَروَعِ الأَر
وَعِ مِنهُــم وَبِاللُبـابِ اللُبـابِ
ذَهَبَـت يـا مُحَمَّـدُ الغُرُّ مِن أَيّا
مِـــكَ الواضـــِحاتِ أَيَّ ذَهــابِ
عَبَّـسَ اللَحـدُ وَالثَرى مِنكَ وَجهاً
غَيــرَ مــا عــابِسٍ وَلا قَطّــابِ
أَطفَـأَ اللَحدُ وَالثَرى لُبَّكَ المُس
رَجَ فــي وَقــتِ ظُلمَـةِ الأَلبـابِ
وَتَبَــدَّلتَ مَنــزِلاً ظـاهِرَ الجَـد
بِ يُســـَمّى مُقَطِّـــعَ الأَســـبابِ
مَنــزِلاً موحِشــاً وَإِن كـانَ مَـع
مـوراً بِحِـلِّ الصـَديقِ وَالأَحبـابِ
يـا شـِهاباً خَبـا لِآلِ عُبَيدِ الل
لَـهِ أَعـزِز بِفَقـدِ هَـذا الشِهابِ
زَهــرَةٌ غَضــَّةٌ تَفَتَّـقَ عَنهـا ال
مَجـدُ فـي مَنبِـتٍ أَنيـقِ الجَنابِ
خُلُـقٌ كَالمُـدامِ أَو كَرِضابِ المِس
كِ أَو كَـــالعَبيرِ أَو كَــالمُلابِ
وَحيــاً ناهيــكَ فـي غَيـرِ عِـيٍّ
وَصــِباً مُشــرِقٌ بِغَيــرِ تَصــابِ
أَنزَلَتـهُ الأَيّـامُ عَـن ظَهرِها مِن
بَعـدِ إِثبـاتِ رِجلِـهِ في الرِكابِ
حينَ سامى الشَبابَ وَاِغتَدَتِ الدُن
يــا عَلَيــهِ مَفتوحَـةَ الأَبـوابِ
وَحكـى الصـارِمَ المُحَلّى سِوى أَنَّ
حُلاهُ جَــــــــــــواهِرُ الآدابِ
وَهـوَ غَـضُّ الآراءِ وَالحَـزمِ خِـرقٌ
ثُـمَّ غَـضُّ النَـوالِ غَـضُّ الشـَبابِ
قَصــَدَت نَحــوَهُ المَنِيَّــةُ حَتّـى
وَهَبَــت حُســنَ وَجهِــهِ لِلتُـرابِ
أَبو تَمّام
العصر العباسيحبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
قصائد أخرىلأَبو تَمّام
يا مَوضِعَ الشَدَنِيَّةِ الوَجناءِ
قَدكَ اِتَّئِب أَربَيتَ في الغُلواءِ
السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِ
لَو أَنَّ دَهراً رَدَّ رَجعَ جَوابِ
أَحسِن بِأَيّامِ العَقيقِ وَأَطيِبِ
أَبدَت أَسىً أَن رَأَتني مُخلِسَ القُصَبِ
أَيُّ مَرعى عينٍ وَوادي نَسيبِ
لَمَكاسِرُ الحَسَنِ بنِ وَهبٍ أَطيَبُ
أَأَيّامَنا ما كُنتِ إِلّا مَواهِبا
تَقي جَمَحاتي لَستُ طَوعَ مُؤَنِّبي
مِن سَجايا الطُلولِ أَلّا تُجيبا
إِنّي أَتَتني مِن لَدُنكَ صَحيفَةٌ
لَقَد أَخَذَت مِن دارِ ماوِيَّةَ الحُقبُ
عَلى مِثلِها مِن أَربُعٍ وَمَلاعِبِ
أَهُنَّ عَوادي يوسُفٍ وَصَواحِبُه
قُل لِلأَميرِ الَّذي قَد نالَ ما طَلَبا
قَد نابَتِ الجِزعَ مِن أُروِيَّةَ النُوَبُ
أَمّا وَقَد أَلحَقتَني بِالمَوكِبِ
إِنَّ بُكاءً في الدارِ مِن أَرَبِه
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026