هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كفــاني حزنــا أن أضـرّ بـي الهجـرُ
ولـم يحـل لـي عيـش ولم يبق لي صبر
ومــا كنــت ادري قبـل بينهـم وقـد
جنيــت نــار الوصـل ان النـوى مـر
وكنـت أظـن الـدهر قـد كـان غـافلا
فليـت بنـا لا كـان قـد فطـن الـدهر
فمـا كـان قبـل اليـوم أحلى لياليا
لنـا بلذيـذ العيـش مـرت ومـا مروا
الا انمـــا الايــام غــدر بأهلهــا
وان سـالمت يومـا فمـن شأنها الغدر
وليــس علــى حـال تـدوم ومـا قضـى
بهــا مـوطرا زيـد لعمـري ولا عمـرو
فلا تطلبـــن منهــا وفــاء فانهــا
كــثيرة مطــل والوفــاء بهـا نـزر
الا يـا بنـي الآمـال قـد اظلم الدجى
ومـن فلـك العليـاء قـد خسـف البدر
ونـاح عليهـا المرعـد والسـحب عددت
وعبـس وجـه الغيـم حيـن بكـى القطر
وشــق عليــه الليــل للـذيل جيبـه
وغيظـا عليـه انشـق وانفلـق الفجـر
وأصــبح حزفــا يلطــم النهـر خـده
فليــس لعيـن لـم تـرق دمعهـا عـذر
ولا مقلــــة الا وفرحهـــا البكـــا
تجـارت وقـد اضـحت تسـابقها الحمـر
الا فـي سـبيل اللـه مـا صـنع النوى
باكبادنـا الحـرا ومـا فعـل الهجـر
فقـد غـاب ليث الغاب واغتاله الردى
وافــرده مــن بيـن اشـباله الـدهر
امســـى غريبــا للصــعيد مجــاورا
ومــا برحـت تبكـي علـى فقـده مصـر
ولا عجــب ان غـاب فـي الـترب شخصـه
فقــد يتــوارى فـي معـادنه التـبر
لقــد كـان فـردا قطـب دائرة العلا
رفيــع الــذرى للـه فـي مجـده سـر
وكــان بنــا بــرا وللجــود منهلا
ومــا ذاك الا انــه الــبر والبحـر
وقــد كـان مـن بيـت تسـامت طبـاقه
لنا في الورى يحلو به النظم والنثر
امـــام لانـــواع المحامــد جــامع
وفـي حـرم العليـا وصـبح الندى وتر
وفـي الجـود يـروى عـن سـماحته عطا
وفـي البـذل يـروي عـن طلاقتـه بشـر
وكــم حــاز راجيــه علـوا وسـؤددا
وقـدرا سما مجدا او يكفيك ذا القدر
منـاقبه لـم يحـص فـي العقـل عـدها
ولــس لهــا حــد وليــس لهـا حصـر
واقســم بالشــمس المنـبرة مـا لـه
نظيــر ولا يــأتي بمثـل لـه العصـر
ومـا كـان للـدنيا مريـدا ولـو بها
اراد جزيــل المــال كـان لـه وفـر
وان يــك قــد ولـى وايـامه انطـوت
فعــرف نــداه بالثنــاء لــه نشـر
ومـا كنت ادري قبل ان صار في الثرى
رهينــا بــان الـترب يسـكنه الـدر
ولا قلــت ان الارض حيــن ثــوى بهـا
تغيـب بهـا الشـمس المنيـرة والبدر
ولا قلــت ان البحــر يحمــل سـائرا
لــى ظهــر لـوح او يحيـط بـه قـبر
فــو اســفا قـد غـاب بـدر سـمائها
وولـــى ومنــه الارض مظلمــة قفــر
فمــن للفتــاوي والمســائل بعــده
ومـن يوضـح المعنـى اذا اشـكل الامر
ومـن يمنـح الراجيـن مـن فيـض جوده
اذا مـا زمـان الجـود اجـدبه الفقر
كــأن لــم يكــن للطـالبين مسـلكا
ولــم يسـد ممـا حـاكه لهـم الفكـر
ولا كــان حـبرا فـي العلـوم مصـدرا
يســـر بمـــرآه وينشـــرح الصــدر
ولا كــان ذو عســر الــه اذا أتــى
فيـثرى ومـن يمنـاه يعتـاده اليسـر
ولا كـان قـد جـادت ايـاديه بالوفـا
ولا كـان منهـا ابحـر قـد جـرت عشـر
الا يـا بنيـه مـا قضـى الله قد مضى
ومـا مـات مـن بالمكرمـات لـه ذكـر
وان يكــن العمــري قـد غـاب عنكـم
فمـا غـاب عنكـم جـود نـائله الغمر
وان كــانت العليــاء غـاب شـهابها
فـانتم بحمـد اللـه انجمهـا الزهـر
فعظــم فيــه اللــه ربــي اجـوركم
والهمكــم صــبرا بــه يعظـم الاجـر
ولا ذقتــم رزا مــدى الـدهر بعـدها
ولا نــالكم ســوء ولا نــالكم مكــر
يعـــز علينـــا ان نعزيكـــم بــه
ومــا هــي إلا ســنة ضـمنها الصـبر
سـقى اللـه تربـا ضـمه وابـل الحيا
وجــاد علينــا مـن سـحائبه القطـر
وعوضـــه عــن هــذه الــدار جنــة
يقــوم لــه عــن كـل در بهـا قصـر
ولا زال فــي درا النعيــم مجــاورا
شـفيع البرايـا ذخـر مـن لا لـه ذخر
نــبيق سـما فخـرا ولـولاه لـم تكـن
ســماء ولا أرض وهــذا هــو الفخــر
وكـم آيـة فـي المهـد قـد ظهـرت له
بهـا تشـهد الآيـات والـبيت والحجـر
عليـــك صـــلاة اللــه ثــم ســلامه
صــلاة بهـا ننجـو إذا ضـمنا الحشـر
وآل وصــــحب كلمــــا لاح بــــارقٌ
ومـا أشـرقت شـمس ومـا طلـع الفجـر
علي بن محمد بن علي بن مليك الحموي ثم الدمشقي، علاء الدين.شاعر، ولد بحماة، وانتقل إلى دمشق، فتفقه واشتغل بالأدب وبرع في الشعر، وتوفي بدمشق.له (النفحات الأدبية من الرياض الحموية - ط) ديوان شعره.