هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وافـــى الســرور وصــحت الأحلام
وتباشـــرت بقـــدومك الأيـــام
واتـى بشـير القرب يعلن بالهنا
فعلــى البشــير تحيــة وســلام
والــدهر اشــرق وجهـه وتهللـت
ســاعاته وزهــت بــه الاعــوام
والـروض خـرم ثـوبه نشـر الصبا
وتفتحــت مــن زهــره الاكمــام
ودمشـق طـابت بالتهـاني مشـربا
فســرورها ابــد الزمـان مـدام
ونسـيمها المعتـل صـح بهـا كما
صــحت بطيــب قــدومك الاجســام
وسـرى اليهـا مـن اصابعك الوفا
وعـن الزمـان قـد انجلى الابهام
ورياضــها تجلــى كـأنّ غصـونها
فيهــا قيــان للزفــاف قيــام
وبــدور جبهتهـا تضـىء واصـبحت
تختـــال فــي جنباتهــا الآرام
ولنـا سـماء ربوعهـا قـد اطلعت
نجمــا لـه فـوق السـماك مقـام
قاضي القضاة المفرد العلم الذي
ايـــامه رفعـــت بهـــا الاعلام
هـو روضـة العليـا ومطلب دوحها
كنـــز بــه للطــالبين مــرام
ورث المعـالي كـابراً عـن كـابر
فمحلــه فـي المجـد ليـس يـرام
سـامي الذرى من خير بيت قد اتى
لمحاســن الاوصــاف فيــه نظـام
مـن ذا يضـاهي قدره وسما العلا
اقمارهـــا الآبـــاء والاعمــام
بحــر ســريع الجــود الا انــه
عـــذب بــه للــواردين زحــام
مـولى اذا اسـتمطرت غيـث نواله
فســـحاب جــود مــاطر وغمــام
هـو قبلـة العليـا وجامع فضلها
وتـر الزمـان وفـي العلوم امام
فــس الفصــاحة جــوهريّ لفظــه
قــد حـار فـي اوصـافه النظـام
وبـه المحامـد والمكـارم جمعـت
حــتى ســجاياه الحســان كـرام
لم يثنه في الجود عن بذل اللهى
ثـــان ولا يلهيـــه عنـــه ملام
وحـوى مـن العليـاء سهما وافرا
منــه بــافئدة العــداة سـهام
فـإذا سـخا مـا حـاتم فـي جوده
واذا سـطا فـي الـروع ما بسطام
والــدهر اقسـم لا يجـود بمثلـه
ابــدا ولــم تحنـث لـه اقسـام
وبـه علا الشـرع الشريف وقد غدت
تســـمو قواعــده بــه وتقــام
اوصــافه حاشــاه لا نقــص بهـا
وعلاه فــي فلــك السـعود تمـام
مـولاي يـا نجـم الكمال ومن سما
وبــه تســامت مصــرنا والشـام
خـذها قصـيدا قـد تضـوع نشـرها
طيبـا لهـا مسـك المديـح ختـام
جـاءت عروسـا تجتلـى مـن خدرها
عنهــا لغيـرك مـا اميـط لثـام
تبغي على الفتح السداد لها ومن
يبغــي ســداد الحـال ليـس بلام
او كيـف اخشـى بعـده فقـرا ولي
مــن راحتيــك مواثــق وذمــام
لا زلـت ترقـى صـاعدا درج العلا
ويحفـــك الاقبـــال والاكـــرام
وتهـن شـهر الصـوم وافى بهالنا
وبــه الــذنوب تحــط والآثــام
ويعيــش مولانــا إلــى امثـاله
دهــرا ويتلــو كــل عـام عـام
وبقيــت محـروس الجنـاب مؤيـدا
والـــدهر عبــد والزمــان غلام
مـا حرّكـت ايدي الصبا عودا وما
غلّــت عليـه فـي الريـاض حمـام
علي بن محمد بن علي بن مليك الحموي ثم الدمشقي، علاء الدين.شاعر، ولد بحماة، وانتقل إلى دمشق، فتفقه واشتغل بالأدب وبرع في الشعر، وتوفي بدمشق.له (النفحات الأدبية من الرياض الحموية - ط) ديوان شعره.