هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طلائعنــا بالبشــر والسـعد تطلـع
وأعلامنــا بالنصـر والفتـح ترفـع
وأعــداؤنا يـوم الـوغى بسـيوفنا
قلـــوبهم مـــن خوفهــا تنقطــع
وقـد أصـبحت تلـك البغـاة بأسرهم
لبغيهـــم صــرعى ولبغــي مصــرع
ومـــا منهــم إلا أســير وهــاربٌ
وميـت عليـه الطيـر والـوحش وقـع
فلـو كنـت والأسـياف صـلت وهم إلى
محاربيهــا يومــا ســجود وركــع
لشـاهدت اسـدا غابهـا اجـم القنا
تصــول واطــراف المنيــة تســرع
وبـاتت ولـم تغمـض جفـون سـيوفها
بضـرب لـه فـي القلب والسمع موقع
وايـدي سـبا احزابهـم قـد تفرقـت
وليــس لهــم الا القيامــة تجمـع
ومـا شـعروا لمـا الينـا تعرضـوا
بـان علـى البـاغي الـدوائر ترجع
ومـا زال باب النصر بالفتح بانياً
فمـاذا عسـى الباغي المعاند يصنع
وقلعتنــا ذات الــبروج نجومهــا
اســنتنا يـوم الـوغى وهـي تلمـع
وبنـدقنا كالشـهب لـم يخـط صائبا
اذا مــا رآه طـائر القـوم يصـرع
ولا مـــارد الا ومنهـــا بصـــيبه
شـهاب لـه مـا زال بـالرجم يتبـع
وبتنـا علـى المخدود نرمي مدافعا
وليـس لـه ممـا قضـى اللـه مـدفع
وقـد كـان اقـبرذي يمـوت بغير ما
نـزاع وقـد ولـى ومـا فيـه منـزع
وضـاقت عليـه الارض خوفـا فلم يجد
مكانــا ولا يــأويه قطـراً وموضـع
واينــالاي نــال الشــقا لعنايـة
وعينــاه مــن حـزن تفيـض وتـدمع
واقبـاي اعطينـاه كاسـا من الردى
فــولّى وكاســات الــردى تتجــرع
وفـرت مـن الميـدان تكبـو خيولهم
وأصــبح منهـا خاليـاً وهـو بلقـع
وكــل غـدا يبغـي النجـاة لنفسـه
هزيمـا فلا يلـوي ولا القـول يسـمع
وكيـف النجـا والموت الأحمر خلفهم
يصـول بحـد الـبيض والسـمر تشـرع
مليـك اذا مـا اوقـدت نـار عزمـه
حروبــا فمــا كسـرى وبكـر وتبـع
هو البأس ذو البأس الشديد ومن له
يــذل عزيـز القـوم خوفـا ويخضـع
هـو الاسـد الضـرغام والملـك الذي
لســطوته تخشــى الاســود وتخشــع
جـواد سـديد الـرأي والحـزم ماجد
شـديد شـجاع البـأس والعـزم اروع
اخـو فعلات يصـدم الجيـش في الوغى
بعــزم لريــب الــدهر لا يتضعضـع
ضـحوك الثنايا والقنا يقرع القنا
اذا مـا غـدا سـن الفتى منه يقرع
كريــم اذا اعطـى عظيـم اذا سـطا
اخـو الجـود ذو بـاس يضـر وينفـع
هـــو البحــر الا ان مــورده حلا
وراحتـه منهـا لنـا الجـود منبـع
رفيـــع العلا دار الســعادة داره
منـازل لـم يـبرح بها السعد يطلع
بـه جلـق الفيحـاء بـالأمن اينعـت
واضـحت بهـا الغيـد الاوانـس ترتع
وطــابت بــه ايامهــا فجميعهــا
ســـرور وافـــراح وانــس مجمــع
وسـادت بـه مجـدا وشـادت بـه علا
فامسـت بحمـد اللـه تحمـى وتمنـع
وعــزت بعليــاه فلا مطمــح لهــا
لبــاغ ولا فيهــا لمـن رام مطمـع
فطــوبى لمـن امسـى بكعبـة بـابه
يطــوف ومــن اضــحى بهـا يتمتـع
فيـا ملكـا قـد سـاد من كان قبله
وســــؤدده اعلـــى محلا وارفـــع
اقمــت منـار الـدين للحـق رفعـة
صـدعت بـه البـاغين والحـق يصـدع
وفينـا نشـرت العـدل مـن بعد طيه
فـــوافى ومنـــه نشــره يتضــوع
وفاضــت علينـا مـن نـداك سـحائب
بهـا الجـود طبع في العطا لا تطبع
ومـا مثل من تلقى السماحة والندى
بــه خلقــة مثــل الــذي يتمتـع
ليهنئك نصـر اللـه والفتـح بعـده
فما مثل هذا الفتح في العصر يسمع
فـــدونكها منــي اليــك حديقــة
بهــا روض مــدحي بالثنـاء موشـع
بديعــة أوصــاف عليــك ثناؤهــا
مــن الــزرد المنظـوم درع ممنـع
قصــيدا حـوى مـن كـل بيـت مصـرع
محلّــى بــأنواع البــديع مرصــع
فلا زال فـي الأعـداء سـهمك صـائبا
وسـيفك يفـري فـي الرقـاب ويقطـع
ولا زلـت ترقى في سما المجد صاعدا
وللســعد فــي أفلاك مجــدك مطلـع
ودمـت مـدى الايـام مـا هبت الصبا
ومـا باتت الورقا على العود تسجع
علي بن محمد بن علي بن مليك الحموي ثم الدمشقي، علاء الدين.شاعر، ولد بحماة، وانتقل إلى دمشق، فتفقه واشتغل بالأدب وبرع في الشعر، وتوفي بدمشق.له (النفحات الأدبية من الرياض الحموية - ط) ديوان شعره.