هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حبـذا جلـق الفيحـا وناديهـا
وطيــب عهــد أويقـات مضـت فيهـا
واهـا لعيـش لنـا بالبسـط مر بها
حلــوا وأيامنــا بيــض لياليهـا
حيـث المياه بها تسقي الرياض وقد
قـامت علـى سـوقها تجـري سواقيها
ومـن كمائمهـا تلـك الغصـون غـدت
تلقـي علينـا نثـاراً مـن اعاليها
والسـحب حـاكت بهـا من سندس حللا
بديعـة الوشـي قـد رقـت حواشـيها
ومرسـل الغيـث قـد حل النبات بها
والقطـر ينهـل سـكبا فـي نواحيها
واعيـن الطـل در الـدمع قـد نثرت
والـروض يضـحك عجبـا مـن تباكيها
وارضــها كســماء فــي نضــارتها
ونورهـا الشـمرق الزاهـي دراريها
وفـي منازلهـا الحـور الحسان بدت
كـــأنهن شـــموس فــي ضــواحيها
والطيـر يطـرب اذ تشـدو صـوادحها
مـا ليـس يطـرب بالالحـان شـاديها
وتحــت ربوتهــا الانهــار جاريـة
تجــري لجينـا علـى حصـبا لآليهـا
ويعبـق العـرف من طيب النسيم بها
ويحجــب الشـمس عنـا ظـل واديهـا
كأنهــا جنــة قــد زخرفـت وزهـت
حسـنا وشـادت طباقـا فـي مبانيها
ان لـم تكـن اشـبهتها في محاسنها
يومـا فقـد اشـبهتها فـي معانيها
عروســها بحمــاة لســت ابــدلها
ولــو لــيّ مطيعــا جـاء عاصـيها
مـن ذا الـذي عن دمشق يبتغي بدلا
ومــن بمصــر وبغــداد يضــاهيها
ومـا رحيلـي عنهـا عـن رضـاي وان
يكـن فمـن نكـد الـدنيا واهليهـا
ابيــت اســجع بالشـكوى وتنثرهـا
فـي الخـد درا دمـوعي مـن مآقيها
لـم تغـن والله عن فقري بها فقري
كلا ولا رجعـــــت درا قوافيهــــا
وليـــس الا وعــود غيــر صــادقة
حــتى القيامـة لا يرجـى تقاضـيها
فــان هجـوت فاخشـى مـن عواقبهـا
وان مـــدحت فلا دنيـــا ارجيّهــا
والناس ماتوا جميعا والكرام مضوا
والمكرمــات تــولت مـع مواليهـا
فهـل عقيمـا غدا الدهر المشت بهم
ام هـل ليـاليه قـد شابت نواصيها
وليـس لـي مخلـص منهـا اروم سـوى
رئيســها وامــام العصـر قاضـيها
فقـل لراجـي الوفـا من غير نائله
يمـم حمـاه واعـط القـوس باريهـا
علي بن محمد بن علي بن مليك الحموي ثم الدمشقي، علاء الدين.شاعر، ولد بحماة، وانتقل إلى دمشق، فتفقه واشتغل بالأدب وبرع في الشعر، وتوفي بدمشق.له (النفحات الأدبية من الرياض الحموية - ط) ديوان شعره.